0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اللغةُ والأسلوبُ والكتابة

منذ 6 سنوات
في 2020/08/01م
عدد المشاهدات :4374
حيدرعاشور
انَّ اللغةَ والأسلوب يحددان طبيعة الكاتب، باعتبار أن الكتابة هي حريته، إنه يختارها وفق الازمات الكبرى التي تمر على الدين والمجتمع والوطن. ادراكه ان ثقافة القيم الانسانية قد تم استلابها اتجاه القيم المهيمنة للثقافة الاحتلالية. فيطرح من خلالها مساره الابداعي من عدة وجهات نظر مختلفة ودوافع ورؤى متعددة أو ما يتعلق بالجوانب الذاتية للكاتب بما يعيشه من علاقات اجتماعية وتفاعلات سياسية. إذ لا تمثل الكتابة بالنسبة للكاتب اختياراً وحسب بل هي العنصر الحيوي الذي يعيش في داخلهِ، ولأنها ملكية جماعية فهي اجتماعية بالضرورة. أي علاقة يقيمها الكاتب مع المجتمع من خلال ما يبدعه من طروحات مؤثّرة في الشارع والوسط الثقافي والادبي. فالكتابة وظيفة تنسج بين الابداع والمجتمع، وهي الطرح المدرك في قصدية الكاتب الانسانية والمرتبطة بالأزمات ايضاً. الكتابة تجعل الكاتب ملتزماً بنهج اختيار ما لطروحاته الكتابية، مما يجعل سلوكه كشكل وبصمة اسلوبية، مجسّداً من هذا المنظور قدرته على طرح الحقيقة دون رتوش.
والكتابة الآنية على أساس أنها تخوض في تجربة التجديد العشوائي، والبحث عن لغة مستحيلة، كتابة بريئة بيضاء، أي في درجة الصفر في بعض الاحيان. فالكاتب هنا لم يؤسس ذاتية وافقا خاصا به لغة واسلوباً. لان اللغة والاسلوب يمثلان إحداثيات النص الادبي حيث يصوغ الكاتب شكل كتابته بالمضمون، ليحصل على قيمة مزدوجة وفعالة بينه وبين المجتمع، وعليه ان يختار الاختيار الالزامي لمؤسسة المسماة "الأدب" دون الولوج تحت أغطية مؤسساتية بمسميات مختلفة. والكاتب لا يمكن أن يكون غطاء مؤذيا ومخيّبا للآمال والابتعاد الجوهري عن قضية المجتمع والدين والوطن، وينطبق هذا الأمر على الكثير مهما توجّهوا لخدمة الايديولوجية السائدة وهم يحطّمون بشكل تدريجي لمهنتهم وموهبتهم الكتابية، ليعيشوا منزاحين ومنفصمين عن مبادئهم على المستويين الاجتماعي والثقافي، وتحولا مفاجئاً وحاداً في المفاهيم. لمصلحة ما يقلب الاسود ابيض، والابيض أسود.
قد يبدو الطرح قاسياً في بعض سطور هذه الكلمات، أو غفلة عن حق بعض المهنيين ودورهم في بناء مجتمع مثقف، ولكن هي وجهة نظر محدد عما يحدث في نشر كتابات الكتاب في صفحات المواقع الالكترونية أو الورقية والتأثير على الذائقة والرأي العام بسبب مشكلة اللغة والاسلوب، وأوهام البعض الذين يخوضون في زخم من الكتابات، ربما ليجدوا مكاناً لائقاً او ليصنعوا لهم صنمية حداثوية غامضة. وتجدر الاشارة في النهاية الى وهم آخر الا وهو وهم الشهرة الذي يهيمن في العقول البسيطة، وهي محل صراع حاد ودائم مع الكاتب وذاته.
الكتابة: هي مسؤولية تبرز في الاوساط الحياتية الاجتماعية منها والسياسية والجمالية والفنية وبخاصة في الوسط الثقافي. ومن يشار اليه بالكاتب: هو من يتقن فن اللغة والاسلوب والكتابة.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...