جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 1 / 5 / 2016 759
التاريخ: 16 / 8 / 2016 632
التاريخ: 19 / 3 / 2016 832
التاريخ: 1 / 8 / 2016 728
مقالات عقائدية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 1115
التاريخ: 4 / 12 / 2015 1417
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1109
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1169
الإِسلام يحطم القيم الخاطئة  
  
1259   05:00 مساءاً   التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج12 ، ص 377-379 .


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1314
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1317
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1403
التاريخ: 18 / 5 / 2016 1185

قال تعالى : {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف : 33- 35] .

حقّاً لا يمكن العثور على تعبير أبلغ مما ورد في الآيات أعلاه لتحطيم المقاييس والقيم الكاذبة والقضاء عليها ، وتغيير بناء ذلك المجتمع الذي يدور محور تقييم شخصية الأفراد فيه حول مقدار ما يملكون من الإِبل ، ومقدار الدراهم والدنانير ، وعدد الغلمان والجواري والبيوت وأدوات الزينة ، حتى أنّهم يتعجبون لماذا اختير محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) للنبوة وهو اليتيم الفقير مادياً ؟ !

إن أهم عمل لرسالة السماء هو تحطيم أطر القيم الخاطئة هذه ، وبناء القيم الإِنسانية الأصيلة كالتقوى ، والعلم ، الإِيثار والتضحية ، الشهامة والحلم على أنقاضها ، وإلاّ فإنّ كل الإِصلاحات ستكون فوقية وسطحية وغير ثابتة.

وهذا هو الذي قام به الإِسلام والقرآن والرّسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) على أحسن وجه ، ولهذا فإنّ المجتمع الذي كان أكثر المجتمعات البشرية تخلفاً وخرافة ، قد تسلق سلّم الرشد والرقي حتى أصبح في المرتبة الأولى في مدّة قصيرة.
والطريف أنّنا نقرأ في حديث عن النّبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) في تكملة هذا البحث : «لو وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء» (1).

ويُبلغ أمير المؤمنين علي(عليه السلام) الكلام في هذا الباب غايته حيث يقول : «ولقد دخل موسى بن عمران وأخوه هارون عليهما السلام على فرعون وعليهما مدارع الصوف وبأيديهما العصي ، فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه ودوام عزّه ، فقال : ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ وبقاء الملك وهما بما ترون من حال الفقر والذل ، فهلاّ ألقي عليهما أساورة من ذهب ، إعظاماً للذهب وجمعه ، واحتقاراً للصوف ولبسه ، ولو أراد الله سبحانه بأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان ، ومعادن العقيان ، ومغارس الجنان ، وأن يحشر معهم طيور السماء ووحوش الأرض لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء ، وبطل الجزاء».

ويقول في موضع آخر من هذه الخطبة : «ألا ترون ان الله سبحانه اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضر ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياماً. ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجراً ، وأقل نتائق الأرض مدراً ، وأضيق بطون الأودية قطراً ، بين جبال خشنة ، ورمال دمثة ، وعيون وشلة ، وقرى منقطعة ، لا يزكو بها خف ، ولا حافر ولا ظلف. ثمّ أمر آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه ، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم...».

«ولو أراد الله سبحانه أن يضع بيته الحرام ومشاعره العظام بين جنات وأنهار ، وسهل وقرار ، جم الأشجار ، داني الثمار ، ملتف البُنا ، متصل القرى ، بين برة سمراء ، وروضة خضراء ، وأرياف محدقة ، وعراص مغدقة ، وطرق عامرة ، لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء» (2).

وعند ذلك كان الناس سينشغلون بالقيم الظاهرية الخداعة ، ويغفلون عن القيم الإِلهيّة الواقعية.

على أية حال ، فإنّ أساس الثورة الإِسلامية هو تغيير القيم ، وإذا ما أصبح مسلمو اليوم يعانون من ظروف صعبة خانقة ، وتحت ضغط الأعداء الجلادين القساة ، فإنّ ذلك ناتج عن تركهم للقيم الأصيلة ، وانتشار القيم والأعراف الجاهلية بينهم مرّة أُخرى ، فأصبح المال والمنصب الدنيوي مقياس التقييم ، ونسوا العلم والفضيلة والتقوى ، وغرقوا في بحر المغريات والزخارف المادية ، وأضحوا غرباء عن الإِسلام ، وما دام الوضع كذلك فيجب أن يدفعوا كفارة هذا الذنب العظيم ، وما داموا لم يشرعوا بالتغيير ابتداءاً من القيم الحاكمة على وجودهم ، فسوف لن تشملهم رحمة الله ولطفه ، وذلك : { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد : 11].
____________________

1- تفسير الكشّاف ، ج 4 ، ص 250.
2- نهج البلاغة ، الخطبة 192. الخطبة القاصعة.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3065
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3246
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2919
التاريخ: 30 / 11 / 2015 4153
التاريخ: 27 / 11 / 2015 2429
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1425
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1402
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1501
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1363

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .