جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 349
التاريخ: 11 / 4 / 2016 238
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 246
التاريخ: 4 / 5 / 2017 40
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 412
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 415
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 457
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 399
اللَّه عزّ وجلّ جسم  
  
629   05:10 مساءاً   التاريخ: 30 / 11 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القرآن
الجزء والصفحة : ج4 ، ص190- 192.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 925
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 690
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 711
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 658

هناك جماعة بين المسلمين وغير المسلمين تدعى ب (المجسّمة) ، والتي تعتقد بجسمانية اللَّه ، وتنسب إليه جميع عوارض الأجسام ، وقد نُقلَت عنهم مطالب مُضحكة ومُخجلَة في نفس الوقت ، إلى درجة أنّ الشهرستاني في كتاب‏ «الملل والنحل» ينقل عنهم أنّهم يقولون حتى بإمكانية لمس اللَّه ، ومصافحته ومعانقته ، من قبل المسلمين الخُلَّص !! حتى أنّه نُقِلَ عن (داود الجواربي) ، الذي كان من القائلين بهذا المذهب ، أنّه قال : «اعفوني من الفرج واللحية واسألوني عمّا وراء ذلك ، فمعبودي جسم ودم ولحم ، وله جوارح وأعضاء ، من يدٍ ورجلٍ ، ورأس ، ولسان ، وعينين ، وأذنَين ، ومع ذلك فهو جسم لا كالأجسام وليس كمثله شي‏ء ، ولحم لا كاللحوم!».

وكذلك نُقل عنه أيضاً بأنّه كان يقول : «إنّه(1) أجوف من أعلاه إلى صدره ، مصمت ما سوى ذلك ، وإنّ له وفرة سوداء (2) وله شعر قط (3)).

ويذكر (المحقق الدواني) عنهم عجائب اخرى فيقول : «إنّهم طوائف مختلفة ، فبعضهم يقول : إنّه (عزّ وجلّ) مركب من لحم ودم !!

ويقول البعض الآخر : إنّه نور متلالي كصحيفة بيضاء طوله سبعة أشبار من أشباره هو !

ويقول البعض : إنّه شاب أمرد ذو شعرٍ مجعّد !

والبعض يقولون : إنّه بشكل شيخ كبير لون شعر رأسه ولحيته سوداء بيضاء» (4).

إنّ هذا الكلام غير العقلائي يشير بوضوح إلى مقدار ما تحمله هذه الطائفة من انحطاط فكري ، فعبّروا عن اللَّه تعالى بتعابير لا تصدر حتى من الأطفال الصغار ، ولم يخجلوا من ذكر هذه الأمور.

طبعاً لا يمكن التصديق الآن بوجود أحد من المسلمين أو غير المسلمين يحمل مثل هذه الاعتقادات.

وبما أنّ كلّ إفراطٍ يتبعه تفريط ، فقد ظهر في مقابل هؤلاء جماعة احترزوا عن التشبيه إلى درجة أنّهم كانوا يقولون : إذا حرّك أحد يديه أثناء قراءة آية {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص : 75] وجب قطع يديه ! أو إذا أشار بأصبعيه عند قراءة هذه الرواية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : «قلبُ المؤمن بين إصبعَين من أصابع الرحمن». وجب قطع كلا إصبعيه»! (5).

وعلى أيّة حال يظهر أنّ هذه العقائد السخيفة الركيكة بخصوص جسميّة اللَّه تعالى تنبع من أحد أمرين :

الأول : الأنس المفرط بعالم المادّة والمحسوسات ، الأنس المصحوب بالسّذاجة والجهل الذي لا يسمح للإنسان تقبَّل شي‏ء غير المادّة ، الأنس الذي يؤدّي إلى مقايسة اللَّه عزّ وجلّ بالإنسان وصفاته.

الثاني : التعابير الكنائية والمجازيّة الملحوظة في القرآن الكريم والروايات الإسلامية ، حيث يمكن أن يتوهّم السُّذَّج منها الجسميّة.

ولكن بالإلتفات إلى نقطة واحدة يتّضح بأنّ قبول فكرة الجسميّة بالنسبة للَّه ‏تعالى يُساوي نفي إلوهيته ، ونفي وجوب وجوده ، لأنّ كُلّ جسمٍ يتشكل من أجزاء ، ولابدّ له من لزوم المكان والزمان ، وكونه معرضاً للحوادث والتغيُّرات ويتجه دائماً نحو الهلاك والفناء ، وتكفي كل واحدةٍ من هذه الصفات لنفي إلوهية اللَّه ووجوب وجوده.

مضافاً إلى ذلك أنّه لو كان جسماً لكان له شبيه ومثيل ، ونحن نعلم أنّ آيات متعددة من القرآن الكريم نفت عن اللَّه تعالى أي شبيهٍ أو مثيل.

ونختم هذا الكلام بحديثٍ منقول عن الإمام الكاظم عليه السلام : «ذكر عنده قوم زعموا أنّ اللَّه تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا ؟ فقال : إنّ اللَّه لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنّما منظره في القرب والبعد سواء) .... ، ولم يحتج إلى شي‏ء بل يُحتاج إليه ، أمّا قول الواصفين :

إنّه ينزل تبارك وتعالى‏ عن ذلك فإنّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكل متحرك محتاج إلى من يحرّكه أو يتحرك به فمن ظن باللَّه الظنون فقد هلك وأهلك ، فاحذروا في‏ صفاته من أن تقفوا له على حدّ من نقص أو زيادة ، أو تحريك أو تحرك ، أو زوال أو استنزال ، أو نهوض أو قعود فإنّ اللَّه عزّ وجلّ عن صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوّهم المتوهمين» (6).

وهناك روايات كثيرة في هذا المجال ولكن وضوح الموضوع يغنينا عن التوغُّل في البحث‏ (7).

والعجب من إصرار بعض أرباب الملل والنحل على نسب مسألة الاعتقاد بجسمانية اللَّه تعالى إلى الشيعة اتباع مذهب أهل البيت عليه السلام ، لكن مطالعة كُتب الشيعة تشير بوضوح إلى انهم بلغوا القمّة في تنزيه اللَّه تعالى عن الجسمانية ، وأي صفةٍ من صفات الأجسام وعوارضها ، لذا فقد قال الإمام الرضا عليه السلام : «إنّه ليس منّا من زعم أن اللَّه عزّ وجلّ جسم ونحن منه بُراء في الدنيا والآخرة» (8).

_______________________
(1) الملل والنحل ، ج 1 ، ص 96- 97.

(2) «الوفرة» (بفتح وسكون) شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الاذن.

(3) «شعر قط» (بالفتح والتشديد) و«قطط» (الفتحتين) وقيل قصير كثير الجعودة ، حسن التجاعيد.

(4) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 289.

(5) الملل والنحل ، ج 1 ، ص 97.

(6) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 311 ، ح 5 باختصار.

(7) لزيادة الأطلاع على روايات هذا الموضوع راجع توحيد الصدوق ، ص 97- 104- باب أنّه عزّ وجلّ ليس بجسمٍ ولا صورةٍ (فهنالك عشرون رواية منقولة حول هذا الموضوع 205).

(8) توحيد الصدوق ، نفس الباب السابق ، ح 20.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1232
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1141
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1564
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 1326
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1437
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 688
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 659
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 652
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 675
هل تعلم

التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 609
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 577
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 541
التاريخ: 8 / 12 / 2015 475

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .