جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11246) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 256
التاريخ: 16 / 12 / 2015 218
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 241
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 368
لا يعلم الغيب إلاّ الله  
  
367   09:20 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 , ص594-596


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 332
التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 420
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 410
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 458

 قال تعالى : { قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[الاعراف:188] . 

خطاب للنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلاّ ما شاء الله).

ولا شك أنّ كل إنسان يستطيع أن ينفع نفسه، أو يدفع عنها الشر، ولكن على الرغم من هذه الحال فإنّ الآية ـ محل البحث، كما نلاحظ ـ تنفي هذه القدرة عن البشر نفياً مطلقاً. وذلك لأنّ الإنسان في أعماله ليس له قوّة من نفسه، بل القوّة والقدرة والإستطاعة كلّها من الله، وهو سبحانه الذي أودع فيه كل تلك القوّة والقدرة وما شاكلهما.

وبتعبير آخر: إن مالك جميع القوى والقدرات وذو الإِختيار المستقل ـ وبالذات ـ في عالم الوجود هو الله عزّوجلّ فحسب، والآخرون حتى الأنبياء والملائكة يكتسبون منه القدرة ويستمدون منه القوّة، وملكهم وقدرتهم هي بالغير لا بالذات...

وجملة «إلاّ ما يشاء الله» شاهد على هذا الموضوع أيضاً.

وفي كثير من آيات القرآن الأُخرى نرى نفي المالكية والنفع والضرر عن غير الله، ولذلك فقد نهت الآيات عن عبادة الأصنام وما سوى الله سبحانه ...

ونقرأ في الآيتين (3) و (4) من سورة الفرقان (واتخذوا من دون الله آلهة لا يخلقون شيئاً وهم يُخلَقون ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً) فكيف يملكون لغيرهم؟!

وهذه هي عقيدة المسلم، إذ لا يرى أحداً «بالذات» رازقاً ومالكاً وخالقاً وذا نفع أو ضرر إلاّ الله، ولذا فحين يتوجه المسلم إلى أحد طالباً منه شيئاً فهو يطلبه مع التفاته إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ ما عند ذلك الشخص فهو من الله (فتأمل بدقّة).

ويتّضح من هذا إنّ الذين يتذرعون بمثل هذه الآيات لنفي كل توسل بالأنبياء والأئمّة، ويعدون ذلك شركاً، في خطأ فاضح، حيث تصوروا بأنّ التوسل بالنّبي أو الإِمام مفهومه أن نعدّ النّبي أو الإِمام مستقلا بنفسه في قبال الله ـ والعياذ بالله ـ وأنّه يملك النفع والضرر أيضاً.

ولكن من يتوسل بالنّبي أو الإِمام مع الإِعتقاد بأنّه لا يملك شيئاً من نفسه، بل يطلبه من الله، أو أنّه يستشفع به إلى الله، فهذا الإِعتقاد هو التوحيد عينه والإِخلاص ذاته. وهو ما أشار إليه القرآن في الآية محل البحث بقوله: (إلاّ ما شاء الله) أو بقوله: (إلاّ بإذنه) في الآية (من ذا الذي يشفع عنده إلاّ بإذنه)[البقرة:255].

فبناءً على ذلك فإنّ فريقين من الناس على خطأ في مسألة التوسل بالنّبي والأئمّة الطاهرين...

الفريق الأوّل: من يزعم أنّ النّبي أو الإمام له قدرة وقوة مستقلة بالذات في قبال الله، فهذا الإِعتقاد شرك بالله.

والفريق الآخر: من ينفي القدرة ـ بالغير ـ عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة الطاهرين(عليهم السلام)، فهذا الإِعتقاد انحراف عن مفاد آيات القرآن الصريحة.

إذن: الحق هو أن النّبي والأئمّة يشفعون للمتوسل بهم بإذن الله وأمره، ويطلبون حل معضلته من الله.

وبعد بيان هذا الموضوع تشير الآية إلى مسألة مهمّة أُخرى ردّاً على سؤال جماعة منهم فتقول: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السوء).

لأنّ الذي يعرف أسرار الغيب يستطيع أن يختار ما هو في صالحه، وأن يجتنب عمّا يضرّه.

ثمّ تحكي الآية عن مقام النّبي الواقعي ورسالته، في جملة موجزة صريحة، فتقول على لسانه: (إن أنا إلاّ نذير وبشير لقوم يؤمنون).

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 787
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 856
التاريخ: 8 / 12 / 2015 840
التاريخ: 27 / 11 / 2015 483
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 524
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 431
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 453
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 365
التاريخ: 3 / 4 / 2016 257

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .