المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
Untitled Document
أبحث في الأخبار


دراسة صادمة: بلاستيك في السلسلة الغذائية في القارة القطبية الجنوبية


  

117       10:48 صباحاً       التاريخ: 2 / 7 / 2020              المصدر: DW
لم يعد خافياً على أحد مساوئ مادة البلاستيك على البيئة. والمعضلة أن السيطرة على هذه المادة باتت من ضروب المستحيل، بينما تواصل الجزيئات تمددها عبر كوكب الأرض وصولاً إلى القارة القطبية الجنوبية (انتاركتيكا).
تتسلل الجزئيات البلاستيكية أينما كان في محيطات الأرض وصولاً إلى تلويث النظام البيئي البري في انتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية) على ما أظهرت دراسة نشرت (الأربعاء 24 يونيو/حزيران 2020). فقد عثر علماء على جسيمات البوليستيرين في أحشاء كهدليات وهي من مفصليات الأرجل البرية الصغيرة جداً على ما جاء في المقال الذي نشرته مجلة "بايولوجي ليترز".
وسبق أن عُثر على جزئيات بلاستيكية في كائنات حية في كل المحيطات وصولاً إلى قعر خندق ماريانا الأعمق في العالم. وأشار معدو الدراسة إلى أن "التلوث على اليابسة أهمل بشكل واسع" حتى الآن. وقد تم دراسة الوضع على سواحل جزيرة الملك جورج وهي "من أكثر المناطق" تلوثاً في انتاركتيكا بسبب وجود محطات للبحث العلمي ومنشآت عسكرية وسياحية.
كما عثر العلماء بين الصخور على جزء من البوليستيرين الممدد المكسو بطحالب صغيرة وحزاز وهي الغذاء المفضل للمفصليات الأرجل وهي من الكائنات القليلة القادرة على تحمل الظروف المناخية في أنتاركتيكا.
وحللت الكهدليات التي عثر عليها على هذا الجزء من البلاستيكي بفضل تقنيات التصوير بالأشعة دون الحمراء ما سمح برصد آثار "أكيدة" للبوليستيرين في أحشاء هذا الحيوان الصغير جدا الذي يقفز مثل البرغوث.
 
عواقب مجهولة
 
وكتب معدو الدراسة أن "العثور على جزئيات بلاستيك في كهدليات يعني أن هذه المواد وهي من صنع الإنسان دخلت في عمق السلسلة الغذائية للتربة لأن هذه الكائنات موجودة بكثرة في أراضي أنتاركتيكا" غير المكسوة بالجليد التي تشكل أقل من 1 % من هذه المنطقة.
في العالم" ما يشكل ربما "عامل ضغط جديد على الأنظمة البيئية القطبية التي تواجه أيضاً التغير المناخي وارتفاع وتيرة النشاطات البشرية".
وشدد الباحثون على مشكلة محددة ناجمة عن البوليستيرين الممدد الذي تسمح تركيبته المسامية بدخول طحالب صغيرة وحزاز وهي تجذب بدورها كائنات أخرى.
ولا تزال عواقب تناول الحيوانات البحرية والبرية للجزئيات البلاستيكية غير معروفة بشكل واضح وتسعى فرق علماء عبر العالم على تقييم أثر المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك أو الأمراض التي يمكن أن تتواجد على الحطام العائم.
ودعا معدو الدراسة إلى الاستمرار في الأبحاث على عواقب تناول البلاستيك على الكهدليات والحيوانات القانصة لها.
 
"نفايات عمرها عقدان"
 
وقبل أقل من عشرة أيام فقط وفي ذات المنحى، عثر علماء ألمان في قاع البحر على نفايات بلاستيكية تبدو وكأنها جديدة، رغم أن عمرها بلغ نحو 20 عاماً، وكانت هذه النفايات عبارة عن عبوة لبن رائب وكيس قمامة.
وهذه الدراسة تبيّن بدون شك مدى خطورة البلاستيك على كوكب الأرض، فكما يقول شتيفان كراوزه، عالم الكيمياء الحيوية من مركز غيومار هيلمهوت لأبحاث المحيطات في مدينة كيل الألمانية، إنّه لم تظهر "أي علامة تمزق أو تحلل لمكونات الكيس أو العبوة".
ويقدم الاكتشاف، الذي كتب عنه فريق عمل بقيادة كراوزه في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس"، لأول مرة دليل له سند على مصير البلاستيك في قاع البحار.                                                                            
ومن أهم ما ميز هذه الدراسة أنّ جميع النفايات البلاستيكية التي تمّ استخراجها في دراسات سابقة من قاع البحر على عمق يزيد عن 4000 متر لم تكن تحمل تواريخ، بينما في هذه الدراسة استطاع العلماء عن طريق بعض التحريات التأكد من أن العبوة والكيس رميا في البحر في عام 1988، وذلك لوجود عبوة كوكاكولا من إصدار خاص بمناسبة كأس ديفيز 1988 داخل الكيس البلاستيكي. أما عبوة اللبن الرائب فكانت من إنتاج شركة ألمانية، وعليها رقم بريدي من خمسة أعداد لم يتم استخدامه قبل عام 1990، كما أن الشركة المنتجة تمّ بيعها في عام 1999 ومن بعدها اختفى اسم العلامة التجارية تماماً من السوق.