المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الرجال و الحديث
عدد المواضيع في هذا القسم 5084 موضوعاً
علم الحديث
علم الرجال

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



زيد بن عليّ  
  
618   04:38 مساءاً   التاريخ: 9 / 9 / 2016
المؤلف : اللجنة العلمية
الكتاب أو المصدر : معجم رجال الحديث - موسوعة طبقات الفقهاء
الجزء والصفحة : .......
القسم : الرجال و الحديث / اصحاب الائمة من علماء القرن الثاني /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / 9 / 2017 355
التاريخ: 13 / 9 / 2017 372
التاريخ: 8 / 9 / 2016 1898
التاريخ: 29 / 12 / 2016 452

اسمه :

زيد بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسين الهاشمي، المدني، يُعرف بـ (زيد الشهيد) . ولد في حدود سنة سبع وستين ونشأ في حجر أبيه الاِمام السجاد، وتخرّج عليه وعلى الاِمام أبي جعفر الباقر - عليهما السّلام- ، وأخذ عنهما العلوم والمعارف وأسرار الاَحكام. وكان عين إخوته بعد الباقر - عليه السّلام- ، وأفضلهم(67 ـ 121 هـ).

أقوال الامام فيه :

ـ قال الاِمام الصادق - عليه السّلام- : «كان عالماً، وكان صدوقاً، ولم يدعكم إلى نفسه، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه».

ـ قال الاِمام الرضا - عليه السّلام- للمأمون العباسي: «كان (زيد) من علماء آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- فغضب للّه عزّ وجلّ، فجاهد أعداءه».

ـ قال عبد الرحمان بن سيابة: دفع إليّ أبو عبد اللّه - عليه السّلام- ـ يعني الصادق ـ دنانير، وأمرني أن أقسمها في عيالات من أُصيب مع عمّه زيد.

ـ قال الاِمام الصادق - عليه السّلام- : كان عالماً، وكان صدوقاً.

ـ قال الاِمام الرضا - عليه السّلام- : كان من علماء آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- .

أقوال العلماء فيه :

ـ قال الشيخ الطوسي: زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، من أصحاب السجاد (عليه السلام ) .

 ـ عده الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الباقر (عليه السلام) ، مع إضافة جملة ( أبو الحسين أخوه ) وفي أصحاب الصادق (عليه السلام) ، مضيفا إلى ما في العنوان ، قوله : " أبو الحسين مدني تابعي قتل سنة احدى وعشرين ومائة ، وله اثنتان وأربعون سنة ".

ـ قال الشيخ المفيد قدس سره : " وكان زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) عين إخوته بعد أبي جعفر (عليه السلام) وأفضلهم ، وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين (عليه السلام) .

ـ قال أبو حنيفة: ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً.

نبذه من حياته :

كان فقيهاً، قارئاً، مناظراً، خطيباً، معروفاً بفصاحة المنطق، وسرعة الجواب، ووضوح البيان. ولما أقام زيد بالكوفة، كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله يوسف بن عمر الثقفي: أشخص زيداً إلى بلده فإنّه لا يقيم ببلد فيدعو أهله إلاّ أجابوه فإنّه جَدِل لسن حلو اللسان، فإن أعاره القوم أسماعهم فحشاها من لين لفظه مع ما يدلي به من قرابة رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- مالوا إليه. وكان زيد عابداً، ورعاً، سخياً، شجاعاً، ذا إباء وشمم، وقد ثار ضد الحكم الاَموي، داعياً إلى تحكيم كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه، وجهاد الظالمين، والدفع عن المستضعفين، وردّ المظالم، ونصرة أهل البيت. وقد ورد مدحه في روايات كثيرة عن الاَئمة - عليهم السّلام- ، وأشادوا به وبنهضته المباركة، لنصرته الحق، ودعوته إلى الاِصلاح، وموالاته لاَئمّة العترة الطاهرة. وكان زيد قد ظهر في أيام هشام بن عبد الملك في سنة إحدى وعشرين ومائة، وقيل: اثنتين وعشرين ناقماً عليه الجور السائد في البلاد، حيث أساء الولاة  والعمال السيرة، وأظهروا المنكرات، وانتهكوا الحرمات، وكان زيد يقصد هشاماً، ويرفع إليه شكايات المسلمين، وكان كلما رفع له قصة، يكتب هشام في أسفلها: ارجع إلى أميرك فكان زيد يعود إلى المدينة، ويصرّح بأنّ يزيد ليس شراً من هشام بن عبد الملك، وينعى على أهل المدينة قعودهم. وشخص يوماً إلى الشام، فجعل هشام لا يأذن له، ثم أذن له بعد طول حبس، وجرى بينهما كلام، فأغلظ له هشام، فردّ عليه زيد، ثم خرج وهو يقول: ما أحبَّ الحياة أحد قط إلاّ ذُل. ومضى إلى الكوفة، فأقام بها خمسة عشر شهراً، يدعو إلى قتال الاَمويين ، فبايعه الناس، وفيهم عدد كبير من العلماء والفقهاء والمحدّثين  ولما ظهر وجّه إليه يوسف بن عمر ـ وكان مقيماً بالحيرة ـ من يقاتله، فنشبت بينهما معارك، انتهت باستشهاد زيد، وحمل رأسه إلى الشام، وكتب هشام إلى يوسف: أن اصلبه عرياناً، ففعل، ثم كتب إليه يأمره بإحراقه وتذريته في الرياح، وذكر آخرون أنّه بقي مصلوباً إلى أيام الوليد بن يزيد، وظهور ابنه يحيى بن زيد بخراسان، فكتب الوليد إلى عامله بالكوفة، أن أحرق زيداً بخشبته، ففعل ذلك، وأذرى رماده في الرياح على شاطىَ الفرات. روى أصحاب الكتب الاَربعة لزيد جملة من الروايات تبلغ ستة وستين مورداً. واعتقد كثير من الشيعة فيه الامامة ، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام فظنوه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق أخيه للإمامة من قبله ووصيته عند وفاته إلى أبي عبدالله عليه السلام ، ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبدالله الصادق عليه السلام كل مبلغ وحزن له حزنا عظيما حتى بان عليه ، وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار . وروى الكليني قدس سره . عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان   ابن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : عليكم بتقول الله وحده لا شريك له . . فانظروا على أي شيء تخرجون ولا تقولوا خرج زيد ، إن زيدا كان عالما وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه ، إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه .

وقال الكشي في ترجمة سليمان بن خالد  عن عمار الساباطي ، قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج . قال : فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟  قال سليمان : قلت والله ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا ، قال : فحرك دابته وأتى زيدا وقص عليه القصة ، فمضيت نحوه فانتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام " .

هذا وقد استفاضت الروايات غير ما ذكرناه في مدح زيد وجلالته وأنه طلب بخروجه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمنها ما رواه الكشي بإسناده عن الفضيل الرسان في ترجمة إسماعيل بن محمد ( السيد الحميري ) قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي ، قال عليه السلام : رحمه الله أما إنه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما وكان صدوقا ، أما إنه لو ظفر لوفى ، أما انه لو ملك لعرف كيف يضعها ( الحديث ) .

 وهناك الروايات التي تدل على عدم رضا الصادق عليه السلام بخروج زيد أو على منقصة يه ، وهي ما يلي :

1 ما رواه الكشي في ترجمة زرارة :عن أبي خالد ، عن زرارة ، قال : قال لي زيد بن علي ، وأنا عند أبي عبدالله عليه السلام : ما تقول يافتى ، في رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله ، استنصرك ، فقلت : إن كان مفروض الطاعة نصرته ، وإن كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل ولي أن لا أفعل ، فلما خرج قال أبوعبدالله عليه السلام : أخذته والله من بين يديه ومن خلفه وما تركت به مخرجا .

قال السيد الخوئي : سند الرواية بكلا طريقيه ضعيف ، فإن فيه مجاهيل .

ما رواه في ترجمة سعيد بمن منصور : حدثنا حنان بن سدير ، قال : كنت جالسا عند الحسن بن الحسن ( الحسين ) فجاء سعيد بن منصور ، وكان من رؤساء الزيدية ، فقال : ما ترى في النبيذ ؟ فإن زيدا كان يشربه عندنا ، قال : ما أصدق على زيد أنه شرب مسكرا ، قال : بل ، قد يشربه ! قال : فإن كان فعل فإن زيدا ليس بنبي ولا وصي نبي ، إنما هو رجل من آل محمد ، صلى الله عليه وآله ، يخطئ ويصيب .

قال السيد الخوئي : لا اعتماد على قول سعيد من منصور ، فإنه فاسد المذهب ، ولم يرد فيه توثيق ولا مدح .

فالصحيح أن الرواية غير ناظرة إلى ذلك ، بل المراد بها أن زيدا حيث طلب من الاحول الخروج معه وهو كان من المعاريف وكان في خروجه معه تقوية لأمر زيد ، اعتذر الاحول عن ذلك بأن الخروج لا يكون إلا مع الامام وإلا فالخارج يكون هالكا والمتخلف ناجيا ، وحينئذ لم يتمكن زيد من جوابه بأنه مأذون من قبل الامام وأن خروجه بإذنه ، لأنه كان من الاسرار التي لا يجوز له كشفها ، أجابه بنحو آخر وهو أنه عارف بوظيفته وأحكام دينه ، واستدل عليه بأنه كيف يمكن أن يخبرك أبي بمعالم الدين ولا يخبرني بها مع كثرة شفقته علي ، وأشار بذلك إلى أنه لا يرتكب شيئا لا يجوز له إلا أنه لم يصرح بالأذن خوفا من الانتشار وتوجه الخطر إلى الامام عليه السلام ، ولكن الاحول لم يفهم مراد زيد فقال : عدم إخباره كان من شفقته عليك وأراد بذلك : أنه لا يجوز لك الخروج بدون إذن الامام وقد أخبرني بذلك السجاد ولم يخبرك بذلك شفقة من عليك فتحير زيد في الجواب فقال : والله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل وأصلب بالكناسة ، وأراد بذلك بيان أن خروجه ليس لطلب الرئاسة والزعامة بل هو يعلم بأنه يقتل ويصلب ، فخروجه لأمر لا يريد بيانه . هذا وإن الاحول لم يصل إلى ما أراده زيد فحج وحدث أبا عبدالله عليه السلام ، بالقصة ، وأما قول أبي عبدالله عليه السلام : أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ولم تترك له مسلكا يسلكه ، فهو لا يدل على قدح زيد ، وإنما يدل على حسن مناظرة الاحوال في عدم إجابته زيدا في الخروج معه حيث أنه لم يكن مأذونا في ذلك من قبل الامام عليه السلام ، والمفروض أنه لم يكن عالما بأن زيدا كان مأذونا من قبله . ويؤكد ما ذكرناه ما في عدة من الروايات من اعتراف زيد بإمامه أئمة الهدى عليهم السلام ، وقد تقدمت جملة منها ، فتحصل مما ذكرنا أن زيدا جليل ممدوح   لله في الارض حجة فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك وإن لا تكن لله حجة في الارض فالمتخلف عنك والخارج معك سواء ، قال : فقال لي : يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فليقمني البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي ولم يشفق علي من حر النار ، إذن أخبرك بالدين ولم يخبرني به ؟ فقلت له : جعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك ، خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار ، واخبرني أنا فإن قبلت نجوت وإن لم يبال أن أدخل النار ، ثم قلت له : جعلت فداك أنتم أفضل أم الانبياء ؟ قال : بل الانبياء ،قلت : يقول : يعقوب ليوسف : ( يا بني لا تقصص رؤياك لي إخوتك فيكيدوا لك كيدا ) لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك ، فكذلك أبوك كتمك لأنه خاف عليك ، قال : فقال : أما والله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل وأصلب بالكناسة وأن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي ، فحججت فحدثت أبا عبدالله عليه السلام بمقالة زيد وما قلت له ، فقال لي : أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ولم تترك له مسلكا يسلكه .

قال السيد الخوئي  : هذه الرواية وإن كانت بحسب السند قوية إلا أن دلالتها على قدح زيد تتوقف على دلالتها على عدم اعتراف زيد بوجود حجة غيره وأنه لو كان لأخبره أبوه بذلك ، وقد ناظره الاحول ( مؤمن الطاق ) في ذلك وذكر أن عدم إخبار أبيه إياه بذلك كان شفقة منه عليه ، وهذه فاسدة جزما . بيان ذلك : أن الاحول كان من الفضلاء المبرزين وكان عارفا بمقام الامامة ومزاياها فكيف يمكن أن ينسب إلى السجاد عليه السلام أنه لم يخبر زيدا بالأمام بعده شفقة منه عليه ، وهل يجوز إخفاء الامامة من جهة الشفقة النسبية ، على أن زيدا والعياذ بالله لو كان بحيث لو أخبره السجاد عليه السلام بالإمام بعده لم يقبله فهو كان من المعاندين ، فكيف يمكن أن يكون مع ذلك موردا لشفقة  مودتنا وفرض طاعتنا ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : إن الطاعة مفروضة من الله عزوجل وسنة أمضاها في الاولين وكذلك يجريها في الآخرين والطاعة لواحد منا والمودة للجميع وأمر الله يجري لأوليائه بحكم موصول وقضاء مفصول وحتم مقضي وقدر مقدور وأجل مسمى لوقت معلوم ، فلا يستخفنك الذين لا يوقنون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا فلا تعجل فإن الله لا يعجل لعجلة العباد ، ولا تسبقن الله فتعجزك البلية فتصرعك ، قال : فغضب زيد عند ذلك ثم قال : ليس الامام منا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد ولكن الامام منا من منع حوزته وجاهد في سبيل الله حق جهاده ودفع عن رعيته وذب عن حرمه ، قال أبو جعفر عليه السلام : هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما نسبتها إليه فتجئ عليه بشاهد من كتاب الله أو حجة من رسول الله صلى الله عليه وآله أو تضرب به مثلا . أتريد يا أخي ان تحيي ملة قوم كفروا بآيات الله وعصوا رسوله ؟ أعيذك بالله يا اخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ، ثم ارفضت عيناه وسالت دموعه  ثم قال : الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرنا ونسبنا إلى غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا .

قال السيد الخوئي  : الرواية ضعيفة بالأرسال وبجهالة الحسين بن الجارود وموسى بن

أثارهُ:

له مصنفات تنسب إليه، منها: كتاب التفسير الغريب، وكتاب المجموع في الحديث، وكتاب المجموع في الفقه، وكتاب الحقوق، وغيرها.

وفاته :

كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وكان، يومئذ اثنتين وأربعين سنة " .*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*ينظر :معجم رجال الحديث ج8/رقم الترجمة 4880،وموسوعة طبقات الفقهاء ج222/2.




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)




مجمّعُ أقسام العتبة العبّاسية المقدّسة يشهد مراحل إنجازٍ نهائيّة
مَعهدُ القُرآنِ الكريمِ النِّسويِّ جهودٌ متواصلةٌ ودوراتٌ قرآنيّةٌ مُستمرّة
قسم التربية والتعليم يناقش خطط العام الدراسي الجديد
صدَرَ حديثاً عن مركز التراث الإسلامي كتاب (فضل أمير المؤمنين)