English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11733) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 18 / 12 / 2017 1172
التاريخ: 17 / 5 / 2017 1772
التاريخ: 28 / 6 / 2017 1422
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 1890
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 2696
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 2993
التاريخ: 30 / أيلول / 2014 م 2762
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 3060
خير البريّة وشرّها  
  
2739   02:47 صباحاً   التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : دروس قرآنية
الجزء والصفحة : ص199-201


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2628
التاريخ: 4 / 12 / 2015 3068
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2797
التاريخ: 17 / 12 / 2015 2702

 قال تعالى : {لمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ * وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 1، 7] .

الآيات السابقة تحدّثت عن انتظار أهل الكتاب والمشركين لبيّنة تأتيهم من الله، لكنّهم تفرّقوا من بعد ما جاءتهم البيّنة.

هذه الآيات تذكر مجموعتين من النّاس مختلفتين في موقفهما من الدعوة "كافرة" و"مؤمنة". تذكر الكافرين أوّلاً بالقول: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ }.

وإنّما قال "كفروا" لكفرهم بالدِّين المبين، وإلّا فإنّ كفرهم ليس بجديد.

وعبارة { أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ } عبارة قارعة مثيرة، تعني أنّه لا يوجد بين الأحياء وغير الأحياء موجود أضلّ وأسوأ من الّذين تركوا الطريق المستقيم بعد وضوح الحقّ وإتمام الحجّة، وساروا في طريق الضلال، مثل هذا المعنى ورد أيضاً في قوله تعالى: { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] ، وفي قوله سبحانه يصف أهل النّار: {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] .

 

وهذه الآية الّتي نحن بصددها تذهب في وصف هؤلاء المعاندين إلى أبعد ممّا يذهب إليه غيرها، لأنّها تصفهم بأنّهم شرّ المخلوقات، وهذا بمثابة بيان الدليل على خلودهم في نار جهنّم.

ولمَ لا يكونون شرّ المخلوقات وقد فُتحت أمامهم جميع أبواب السعادة فأعرضوا عنها كبراً وغروراً وعناداً؟

الآية التالية تذكر المجموعة الثّانية، وهم المؤمنون وتقول: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }.

ثمّ ذكرت السورة جزاء هؤلاء المؤمنين، وما لهم عند الله من مثوبة:

{ جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ }.

يُلاحظ أنّ الحديث عن المؤمنين مقرون بذكر الأعمال الصالحة، باعتبارها ثمرة دوحة الإيمان. وفي ذلك إشارة إلى أن ادّعاء الإيمان وحده لا يكفي، بل لا بدّ أن تشهد عليه الأعمال الصالحة. لكنّ الكفر وحده ـ وإن لم يقترن بالأعمال السيّئة ـ مبعث السقوط والشقاء. أضف إلى ذلك أنّ الكفر عادة منطلق لأنواع الذنوب والجرائم والانحرافات.

عبارة {أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } تُبيّن بجلاء أنّ الإنسان المؤمن ذا الأعمال الصالحة أفضل من الملائكة، فعبارة الآية مطلقة وليس فيها استثناء. والآيات الاُخرى تشهد على ذلك أيضاً، مثل آية سجود الملائكة لآدم، ومثل قوله سبحانه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } [الإسراء: 70].

هذه الآية تحدّثت عن الجزاء المادّيّ الّذي ينتظر المؤمنين، وعن الجزاء المعنويّ الروحيّ لهم، وهو رضا الله عنهم ورضاهم عنه.

إنّهم راضون عن الله لأنّ الله أعطاهم ما أرادوه، والله راضٍ عنهم لأنّهم أدّوا ما أراده منهم، وإن كانت هناك زلّة فقد غفرها بلطفه وكرمه. وأيّة لذّة أعظم من أن يشعر الإنسان بأنّه نال رضا المحبوب ووصاله ولقاءه؟

نعم، نعيم جسد الإنسان جنّات الخلد، ونعيم روحه رضى الله ولقاؤه.

جملة { ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ُ} تدلّ على أنّ كلّ هذه البركات تنطلق من "خشية الله"، لأنّ هذه الخشية دافع للحركة صوب كلّ طاعة وتقوى وعمل صالح.

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5992
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6322
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5979
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5932

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .