المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الادارة و الاقتصاد
عدد المواضيع في هذا القسم 3470 موضوعاً
المحاسبة
ادارة الاعمال
علوم مالية و مصرفية
الاقتصاد
الأحصاء

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الخصخصـة في التطبيـق : البلدان العابـرة الى اقتصـاد السـوق (وسط أوروبا وشرقها وكومونولث الدول المستقلة)  
  
338   01:17 صباحاً   التاريخ: 30 / 7 / 2021
المؤلف : طاهـر حمدي كنعان ، حـازم تيسيـر رحاحلـة
الكتاب أو المصدر : الدولـة واقتصاد السوق ( قراءات في سياسات الخصخصـة وتجاربها العالمية والعربيـة)
الجزء والصفحة : ص165 -168
القسم : الادارة و الاقتصاد / علوم مالية و مصرفية / السياسات و الاسواق المالية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / 6 / 2021 325
التاريخ: 23 / 4 / 2018 1312
التاريخ: 22 / 7 / 2021 357
التاريخ: 20 / 12 / 2018 4800

الفصل الرابـع 

الخصخصـة في التطبيـق

البلدان العابـرة الى اقتصـاد السـوق

 

أولاً : وسط أوروبا وشرقها وكومونولث الدول المستقلة (1)   

مع دخول دول المعسكر الشيوعي طور الانحلال في تسعينيات القرن الماضي، اعتبرت الخصخصة مفتاح السيرورة التي على هذه الدول خوضها "للعبور" إلى حالة الازدهار الاقتصادي. لذلك سميت اقتصادات هذه المجموعة من الدول " اقتصادات العبور " (Transition Economies). كان المدافعون عن هذه الأطروحة هم دعاة " توافق واشنطن "، أي السياسات التي كان يروج لها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن والتي كانت تقوم، في حالة الدول المذكورة، على التحويل السريع لملكية الأصول الاقتصادية من الدولة إلى القطاع الخاص، والثقة بأن الملكية الخاصة واعتماد قوى السوق لتسيير دفة النشاط الاقتصادي كفيلة بتحقيق أداء اقتصادي أفضل وأكثر كفاءة. اعتبر ذلك التحويل الحقوق الملكية من الدولة إلى الخواص إجراءً حاسماً من أجل الإدارة الأكفا للموارد الاقتصادية.

شكلت الخصخصة في دول وسط أوروبا وشرقها (CEE) وكومنولث الدول المستقلة (CIS) تجربة فريدة لأنها كانت عملية تاريخية ضخمة اشتملت في روسيا على خصخصة ما يقرب من 45 ألف مؤسسة حكومية، وفي بولندا على خصخصة ما يقرب من 8 آلاف مؤسسة(2) .

طُبّقت الإصلاحات الاقتصادية المنطوية على سياسات الخصخصة في دول الكتلة السوفياتية ويوغوسلافيا بالتركيز في البداية على إحداث الاستقرار (stabilization) في الاقتصاد الكلي، وإعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية الجزئية، وفرض إصلاحات سياسية ومؤسسية مساندة لذلك. ومن ثم، اتخذت الإصلاحات مسارين على وجه التحديد : 

- الأول : اشتمل على فتح الباب للتجارة الدولية، الأمر الذي أدى إلى انهيار أنماط تجارتها التقليدية مع فتح المجال لنفوذ الأسعار العالمية. وفي معظم البلدان تضمن مسار الإصلاح إلغاء الدعم الذي كان يقدم إلى مؤسسات الدولة الإنتاجية وإجبار هذه المؤسسات على الاختيار بين إعادة الهيكلة بما ينسجم مع قوى السوق أو تصفية أعمالها. كما قامت أغلبية تلك البلدان بتصفية نظام "البنك الواحد" حيث يقوم بنك واحد (أو إدارة مصرفية مركزية تضم منظومة من البنوك الفرعية) بوظائف البنك المركزي والبنك التجاري والبنك الاستثماري للبلاد في آنٍ واحد. ومع  تصفية هذا البنك الوحيد فتح الباب أمام إنشاء بنوك جديدة ومستقلة. وأخيراً تضمن هذا المسار من الإصلاح عناصر من "شبكة الأمان الاجتماعي"  لتخفيف الآثار الاجتماعية السلبية الناجمة عن عملية العبور نحو اقتصاد السوق .   

- المسار الثاني : اشتمل على إنشاء المؤسسات وإنفاذ القوانين والأنظمة اللازمة لتحوّل ناجح نحو اقتصاد السوق. وشمل أيضاً خصخصة المنشآت الإنتاجية الكبيرة والمتوسطة الحجم وتطوير قطاع البنوك التجارية وأنظمة سوق العمل وما يتصل بها من الأنظمة المتعلقة بالبطالة والضمان الاجتماعي والتقاعد (3) .

أكد الخبراء الذين استشيروا في تطبيق سياسات الإصلاح أهمية إرساء  الإطار القانوني الذي يتيح التكافؤ والاستواء في ساحة المنافسة بما يعظّم كفاءة النشاط الاقتصادي، ويحدد حقوق الملكية بدقة، ويضمن سلامة تنفيذ العقود، ويحدّ من الفساد. لكن المؤسف أن الدول المعنية لم تنجح في تطوير المؤسسات والأنساق القانونية المُشَار إليها بالسرعة اللازمة. ولعلّ هذا القصور في إنشاء البنية القانونية الملائمة كان المقتل الذي تسبب في فشل العبور السليم نحو اقتصاد سوق فاعل طوال العقد الأول من السنين الذي جرت فيه هذه المحاولة .  

وكان مكمن الخطأ هو الافتراض بأن تحرير الأسواق في حدّ ذاته كافي لمعالجة المشكلات الناشئة عن التغيير، من دون تقدير كافٍ لأهمية إرساء منظومة قانونية صارمة للتعامل مع تلك المشكلات. وساعد في تضليل السياسات وإبعادها عن المسار السليم "الأغنياء الجدد" من أفراد ومجموعات أفرزتهم عملية العبور إلى اقتصاد السوق، عرقل هؤلاء إنشاء أنظمة قانونية بالصرامة اللازمة، من خلال قيامهم بإفساد الموظفين المسؤولين. وعلى عكس المستشارين الاقتصاديين الذين تعاملوا مع تلك الظروف بكثير من الحكمة، جنح المستشارون القانونيون إلى إعاقة الإصلاح القانوني المطلوب. وبصورة عامة كانت بلدان آسيا الوسطى والبلطيق هي الأكفأ في مكافحة الفساد وإدخال الإصلاحات المؤسسية والقانونية. وتعزز ذلك برغبة هذه الدول في التقارب مع الاتحاد الأوروبي، وما يقتضيه هذا من الاتساق مع الأنظمة القانونية للاتحاد(4)

كانت أهمية خصخصة المؤسسات الإنتاجية التي تملكها الدولة موضوع إجماع المستشارين المحيطين بصانعي السياسة في بلدان (الاقتصادات العابرة) فإضافة إلى الجاذبية السياسية لنهج الخصخصة في تلك الظروف، كانت هنالك حوافز عملية لهذا النهج في صورة التوقعات المتفائلة في ارتفاع كفاءة التشغيل في المشروعات المخصخصة وما ينجم عن ذلك من ازدياد في الإيرادات الضريبية حيث كانت الحكومات في أمس الحاجة إليها. 

مع القرار الذي اتخذته دول أوروبا الشرقية بالسير في سياسة الخصخصة، كان محور السؤال الذي واجهته هذه الدول ماهية المقاربة السليمة لخصخصة آلاف المنشآت الإنتاجية التي تملكها الدولة بصورة عادلة ومقبولة سياسياً. وكان ثمة خشية فعلية من أن يقوم مدراء هذه المنشآت بالاستيلاء عليها وتملكها وفق ما عرف بـ "الخصخصة الشعبية"، كما حصل فعلاً في هنغاريا وفي بعض بلدان وسط أوروبا الأخرى. وفي حالات أخرى، كانت الخشية أن يستولي على المنشآت العاملون فيها، في حين حاجج آخرون بأن النظرية الاقتصادية مع شواهد أخرى تفيد أن ثمة مبالغة في احتمال تحقق مثل تلك المخاوف.

لكن، ما تحقق فعلاً هو الآتي : حين أوشكت سياسة الخصخصة على الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، واجهت مسألة إعادة هيكلة المؤسسات المرشحة  للخصخصة. وكانت وجهة نظر بعض المستشارين أن هذه المؤسسات يجب أن تبقى تحت سيطرة الدولة مدة معينة، يُعاد في خلالها إعادة هيكلتها وإصلاح أنظمتها المحاسبية وفق منهج محاسبي معياري، وإجبارها على مواجهة السوق التنافسية بالخفض التدريجي للدعم الحكومي الذي تتلقاه، وإخضاع إداراتها لمجالس إشراف تضم أعضاء من خارج القطاع الحكومي، ووضع أنظمة حوافز قوية للأداء الكفؤ للأجهزة الإدارية، مع إبقاء هذه المؤسسات تحت رقابة صارمة في ما يتعلق بالقيود على مستويي الأجور والاستثمار.

كان أحد المقترحات أنه بعد تحويل تلك المؤسسات إلى مشروعات تجارية مستقلة مالياً وإدارياً من دون أي تغيير في ملكية الدولة لها، وبعد الانتهاء من هذا الإجراء والتحقق من نجاحه ، يُوزّع جزء من أسهم الملكية في الشركات الحكومية على مدراء هذه الشركات وعمالها ، وتؤسس مجالس إدارة جديدة تخطط لبيع شرائح المساهمة في الملكية إلى القطاع الخاص، حيث لا تقل نسبة هذه المساهمة عن 51 في المئة. وفي مقاربة أخرى، كان المقترح توزيع الجزء الأقل من الأسهم على المواطنين المحليين، ولا سيما العاملين في المؤسسات المخصخصة؛ وخصخصة الجزء الأكبر من الأسهم ببيعه بالمزاد العلني اللمستثمرين الأجانب، ولا سيما من يمكن اعتبارهم "شركاء استراتيجيين"، وذلك بهدف اجتذاب رؤوس الأموال الغربية وما يصاحبها من التقانة الجديدة وأساليب الإدارة الحديثة .

بینت إحدى الدراسات أن الإجراءات التمهيدية التي سبقت تخلي الحكومة عن جزء من ملكيتها المؤسسات قيد الخصخصة أو ملكيتها كلها، أدت إلى زيادة ربحية هذه المؤسسات من دون أن يزيد حجم نشاطها. كما أظهرت إجراءات الخصخصة ذاتها نتائج إيجابية في بعض الحالات وسلبية في حالات أخرى، اعتماداً على بنية الإدارات الجديدة من القطاع الخاص وكفاءتها. فلقد كانت ثمة حالات تردى فيها أداء المؤسسات المخصخصة نتيجة فساد إداراتها الجديدة. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

(1)Jan Hanousck، Evzen Kocenda and Jan Svejnar، Privatization in Central-East Europe  and the CIS. in: Gerard Roland، ed.، Privatization: Successes and Failures، Foreword by Joseph E. Stiglitz، Initiative for Policy Dialogue at Columbia (New York: Columbia University Press، 2008). chap. 3. p.p  77-78.

(2) المصدر نفسه ، ص83 . 

(3) المصدر نفسه ؛ الفصل الثالث ، ص 77 -78 . 

(4) المصدر نفسه، ص 97.  




علم قديم كقدم المجتمع البشري حيث ارتبط منذ نشأته بعمليات العد التي كانت تجريها الدولة في العصور الوسطى لحساب أعداد جيوشها والضرائب التي تجبى من المزارعين وجمع المعلومات عن الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وغيرها. ثم تطور علم الإحصاء منذ القرن السابع عشر حيث شهد ولادة الإحصاء الحيوي vital statistic وكذلك تكونت أساسيات نظرية الاحتمالات probability theory والتي تعتبر العمود الفقري لعلم الإحصاء ثم نظرية المباريات game theory. فأصبح يهتم بالمعلومات والبيانات – ويهدف إلى تجميعها وتبويبها وتنظيمها وتحليلها واستخلاص النتائج منها بل وتعميم نتائجها – واستخدامها في اتخاذ القرارات ، وأدى التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات واستخدام الحاسبات الآلية إلى مساعدة الدارسين والباحثين ومتخذي القرارات في الوصول إلى درجات عالية ومستويات متقدمة من التحليل ووصف الواقع ومتابعته ثم إلى التنبؤ بالمستقبل .





علم قديم كقدم المجتمع البشري حيث ارتبط منذ نشأته بعمليات العد التي كانت تجريها الدولة في العصور الوسطى لحساب أعداد جيوشها والضرائب التي تجبى من المزارعين وجمع المعلومات عن الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وغيرها. ثم تطور علم الإحصاء منذ القرن السابع عشر حيث شهد ولادة الإحصاء الحيوي vital statistic وكذلك تكونت أساسيات نظرية الاحتمالات probability theory والتي تعتبر العمود الفقري لعلم الإحصاء ثم نظرية المباريات game theory. فأصبح يهتم بالمعلومات والبيانات – ويهدف إلى تجميعها وتبويبها وتنظيمها وتحليلها واستخلاص النتائج منها بل وتعميم نتائجها – واستخدامها في اتخاذ القرارات ، وأدى التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات واستخدام الحاسبات الآلية إلى مساعدة الدارسين والباحثين ومتخذي القرارات في الوصول إلى درجات عالية ومستويات متقدمة من التحليل ووصف الواقع ومتابعته ثم إلى التنبؤ بالمستقبل .





لقد مرت الإدارة المالية بعدة تطورات حيث انتقلت من الدراسات الوصفية إلى الدراسات العملية التي تخضع لمعايير علمية دقيقة، ومن حقل كان يهتم بالبحث عن مصادر التمويل فقط إلى حقل يهتم بإدارة الأصول وتوجيه المصادر المالية المتاحة إلى مجالات الاستخدام الأفضل، ومن التحليل الخارجي للمؤسسة إلى التركيز على عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة ، فأصبح علم يدرس النفقات العامة والإيرادات العامة وتوجيهها من خلال برنامج معين يوضع لفترة محددة، بهدف تحقيق أغراض الدولة الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية و تكمن أهمية المالية العامة في أنها تعد المرآة العاكسة لحالة الاقتصاد وظروفه في دولة ما .و اقامة المشاريع حيث يعتمد نجاح المشاريع الاقتصادية على إتباع الطرق العلمية في إدارتها. و تعد الإدارة المالية بمثابة وظيفة مالية مهمتها إدارة رأس المال المستثمر لتحقيق أقصى ربحية ممكنة، أي الاستخدام الأمثل للموارد المالية و إدارتها بغية تحقيق أهداف المشروع.






انعقادُ مجلس العزاء النسويّ لإحياء ذكرى شهادة الإمام العسكريّ (عليه السلام)
خدمةً لزائري العسكريَّيْن: نشر محطّاتٍ لتعليم القراءة الصحيحة للقرآن الكريم
مواكب عزائيّة عند المرقدَيْن الطاهرَيْن تنادي أعظم اللهُ لك الأجر يا صاحب الزمان
أعظَمَ اللهُ لك الأجرَ يا صاحبَ الزمان محاضراتٌ عزائيّة لإحياء ذكرى شهادة الإمام العسكريّ (عليه السلام)