المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



إثبات القانون الأجنبي  
  
225   09:47 صباحاً   التاريخ: 26 / 2 / 2021
المؤلف : غالب علي الداودي وحسن محمد الهداوي
الكتاب أو المصدر : القانون الدولي الخاص
الجزء والصفحة : ص158-164ج1
القسم : القانون / القانون الخاص / القانون الدولي الخاص /

إذا أشارت قواعد الإسناد الوطنية في قانون القاضي إلى تطبيق قانون اجنبي في نزاع مشوب بعنصر أجنبي، لا بد من القيام بإثبات هذا القانون ومن ثم حسم النزاع به ما لم يوجد مانع من موانع تطبيقه. فعلى من يقع عبء القيام بهذا الإثبات؟ وإذا كان قاضي الموضوع هو الملزم بهذا الإثبات، فهل يقوم به من تلقاء نفسه أم بناء على طلب أحد الخصوم في النزاع؟.

للرد على هذه التساؤلات يختلف الجواب فيما إذا اعتبرنا القانون الأجنبي المختص مجرد واقعة أو بمنزلة القانون الوطني وجزء منه كالآتي:

أولا- اعتبار القانون الأجنبي المختص مجرد واقعة:

و إذا جرد القانون الأجنبي المختص من وصف القانون الملزم واعتبر مجرد واقعة، فإن قاضي الموضوع لا يلزم بالتحري والبحث عنه وإثباته من تلقاء نفسه، بل يقوم بذلك بناء على طلب أحد الخصوم، ويقع عندئذ عبء إثباته وإقامة الدليل على وجوده على عاتق هذا الخصم الذي تمسك به، ويسود هذا الاتجاه في قوانين العديد من الدول، مثل لبنان وإنكلترا وأمريكا وفرنسا وتركيا. وذلك لاعتبارات عملية وصعوبات تواجهها المحكمة الوطنية عند قيامها بهذا الإثبات.

فالقاضي ملزم فقط بالتحري عن قواعد قانونه الوطني وإثباتها وتفسيرها عند عرض نزاع معين عليه، ولكن لا يلزم بمعرفة وتفسير أحكام قوانين دول أجنبية. وعليه فإن عباء إثبات القانون الأجنبي المختص وإقامة الدليل على وجوده يقع على عاتق الخصم الذي يتمسك به (1).

فمثلا تنص المادة (76) من قانون أصول المحاكمات المدنية التركي على أن: (يطبق القاضي القانون التركي مباشرة من تلقاء نفسه على ما يعرض عليه من منازعات ، وإذا تقرر تطبيق قانون أجنبي في نزاع معروض عليه، فإن عبء إثبات ذلك القانون الأجنبي يقع على عاتق من يتمسك به، وإذا عجز من تمسك به عن إثباته وإقامة الدليل على وجوده، فيجب تطبيق القانون التركي) (2) وتنص المادة (134) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني على أن: (لا تطلب البينة على وجود القانون اللبناني، ولكن يجب إقامة البينة لدى المحاكم اللبنانية على مضمون كل قانون أجنبي).

وقضت محكمة النقض المصرية في حكم لها صدر عام 1955م بأن : (التمسك بتشريع أجنبي أمام هذه المحكمة ليس إلا مجرد واقعة يجب إقامة الدليل عليها(2) .

وتجدر الإشارة إلى أن الأخذ بهذا الرأي يؤدي إلى اعتبار التحري عن وجود القانون الأجنبي المختص وتفسيره مسألة متعلقة بالوقائع لا بتطبيق القانون ومن ثم يكون النظر فيها نهائيا من اختصاص محكمة الموضوع ولا تخضع لرقابة (محكمة النقض أو محكمة التمييز) في الدولة(4).

ثانيا- اعتبار القانون الأجنبي المختص بمنزلة القانون الوطني

ويذهب هذا الرأي إلى أنه عندما تشير قواعد الإسناد الوطنية إلى تطبيق قانون أجنبي معين في نزاع مشوب بعنصر أجنبي، على القاضي الوطني أن يرجع إلى أحكام هذا القانون ويقوم بإثباته وتفسيره وتطبيقه من تلقاء نفسه دون طلب من أحد، سواء أكان هذا القانون المختص مصدره التشريع أم العرف أم السابقة القضائية أم مبادئ العدالة، وسواء أكان قانون دولة بسيطة أم قانون ولاية من ولايات دولة مركبة، وليس للقاضي أن يمتنع عن تطبيقه بزعم عدم إمكان الاهتداء إلى أحكامه وإلا عد ممتنعا عن تحقيق العدالة.

فالبحث عن القانون الأجنبي المختص والتثبت من وجوده وتفسيره وتطبيقه مهمة تقع على عاتق القاضي لا على عاتق المتقاضين، مثلما يلتزم بالبحث عن قواعد قانونه الوطني والتثبت من وجودها تماما. وهذا الرأي هو الراجح والمأخوذ به في الأردن، لأنه لا يعتبر القانون الأجنبي المختص مجرد واقعة بعد ما يتقرر تطبيقه بأمر من قواعد الإسناد الأردنية ولا منحة ولا فضلا من المحكمة، بل تنفيذا لرغبة المشرع الوطني الواردة في قواعد الإسناد الوطنية الخاصة بتنازع القوانين، فلا يفقد القانون الأجنبي المختص صفته كقانون ملزم، بل يعتبر بمنزلة القانون الوطني وجزءاً منه، أو كما قيل، متجنسا بجنسيته ومتمتعا بصفاته طالما تقرر تطبيقه بأمر من قواعد إسناد وطنية. فلا بد إذن من أن تكون له صفة الإلزام والتداخل في النظام القانوني الوطني كجزء منه وكأنه صادر من المشرع الوطني(5)، ولهذا يجب على القاضي الوطني أن يبحث عنه ويتثبت من وجوده من تلقاء نفسه دون أي طلب من أحد تنفيذا لإرادة مشرعه الوطني، شأنه في ذلك شأن تحريه عن قواعد قانونه الوطني دون طلب من أحد أطراف النزاع(6). ولكن هذا لا يمنع من لزوم قیام التعاون بين القاضي والخصوم في النزاع المعروض للتوصل إلى إثبات القانون الأجنبي المختص، فمثلا أجازت المادة (79/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني رقم 24 لسنة 1988 ذلك بقولها: (1- في أحوال تطبيق قانون اجنبي يجوز للمحكمة أن تكلف الخصوم بتقديم النصوص التي يستندون إليها مشفوعة بترجمة رسمية).

فإذا طلب القاضي هذا التعاون من الخصوم وامتنعوا أو عجزوا عن القيام به، ليس له أن يرفض تطبيقه بحجة عدم قيامهم بإثباته، بل يقع عليه عندئذ عبء البحث عنه والتثبت من وجوده ومن ثم تطبيقه، وهذا ما تأخذ به المادة 293 من قانون المرافعات المدنية الألماني بقولها: (القواعد العرفية والقواعد التشريعية وكذلك قواعد القانون في دولة أخرى ليست بحاجة إلى إثبات، إلا في حدود عدم علم المحكمة بها. ولا تلتزم المحكمة في سبيل تحديد مضمون هذه القواعد القانونية بما قام الخصوم بإثباته، وإنما لها أن تلجا إلى كافة وسائل العلم وأن تأمر بما تراه ضروريا لإدراك هذه الغاية) (7).

وفي المملكة الأردنية الهاشمية مهما كانت الصعوبة في إثبات القانون الأجنبي المختص، يجب على القاضي الأردني أن يتحرى عنه ويتثبت من وجوده من تلقاء نفسه بعدما يتقرر تطبيقه بأمر من قواعد الإسناد الأردنية وبدون طلب من أحد استدلالا من الكلمات والعبارات الأمرة التي استعملها المشرع الأردني في صيغة نصوص قواعد الإسناد الأردنية مثل (يسري)، (يرجع)، (يخضع)، (تعين) فضلا عن قرار محكمة التمييز الأردنية الأنف الذكر بهذا الخصوص. | فمثلا تنص المادة 12/1 من القانون المدني الأردني على أن: (يسري على الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم...).

 وتنص المادة 13/1منه على أن: (يرجع في الشروط الموضوعية الصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين).

وتنص المادة 21 منه على أن: (تخضع العقود ما بين الأحياء في شكلها القانون البلد الذي تمت فيه ويجوز أيضا أن تخضع ۰۰.).

وتنص المادة 26 منه على أن: (تعين المحكمة القانون الذي يجب تطبيقه في حالة مجهولي النسب...).

فهذه الكلمات والجمل الآمرة الصريحة تلزم القاضي الأردني بالرجوع إلى القانون الأجنبي الذي يتقرر تطبيقه بأمر من قواعد الإسناد الأردنية كقانون ملزم من تلقاء نفسه ويقوم بالتثبت منه وتطبيقه ولولم يطلب منه أحد الخصوم ذلك، خاصة أن معرفة القانون الأجنبي وإثباته وإن كانت مهمة صعبة وتستغرق وقتا طويلا وجهدا شاقا، إلا أنها أصبحت ميسورة بفضل انتشار المجلات والمؤلفات العلمية في القانون و انعقاد مؤتمرات دولية وإقليمية عديدة ونشر أحكام القضاء في مجموعات قانونية خاصة وتبادل التشريعات بين الدول المختلفة تنفيذا للاتفاقيات القضائية، مثل اتفاقية الرياض للتعاون القضائي الموقعة بين الدول العربية في الرياض بتاريخ 4/4/1983   والتي تنص في مادتها الأولى على (تبادل وزارات العدل لدى الأطراف المتعاقدة بصفة منتظمة نصوص التشريعات النافذة والمطبوعات والنشرات والبحوث القانونية والقضائية والمجلات التي تنشر فيها الأحكام القضائية، كما تتبادل المعلومات المتعلقة بالتنظيم القضائي، وتعمل على اتخاذ الإجراءات الرامية إلى التوفيق بين النصوص التشريعية والتنسيق بين الأنظمة القضائية لدى الأطراف المتعاقدة حسبما تقتضيه الظروف الخاصة بكل منها).

وتنص المادة (۲) منها على أن: (تشجع الأطراف المتعاقدة عقد المؤتمرات والندوات والحلقات البحث مواضيع متصلة بالشريعة الإسلامية الغراء في مجالات القضاء والعدالة. كما تشجع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء والعدل بقصد متابعة التطور التشريعي والقضائي في كل منهما، وتبادل الرأي حول المشاكل التي تعترضها في هذا المجال وتشجع أيضا تنظيم زيارات تدريبية للعاملين في كل منها.  

وتدعم الأطراف المتعاقدة ماديا ومعنويا وبالأطر العلمية المؤهلة المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، ليقوم بدوره کاملا في توثيق و تنمية التعاون العربي في المجالين القانوني والقضائي وتجري المراسلات المتعلقة بكل هذه الأمور مباشرة بين وزارات العدل على أن تخطر كل منها وزارة الخارجية لتبلغها بصورة من هذه المراسلات) (8). . ويترتب على الأخذ بهذا الرأي في اعتبار القانون الأجنبي المختص بمنزلة القانون الوطني خضوع الخطأ في تطبيقه لرقابة محكمة التمييز في المملكة الأردنية الهاشمية طرق إثبات القانون الأجنبي المختص

لم يحدد القانون المدني الأردني طرق إثبات القانون الأجنبي المختص رغم أهمية هذا الموضوع، وإنما نصت المادة (79) من قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 24 لسنة 1988م على أن: (1- في أحوال تطبيق قانون أجنبي يجوز للمحكمة أن تكلف الخصوم بتقديم النصوص التي يستندون إليها مشفوعة بترجمة رسمية. 2- وإذا قدم أحد الخصوم مستندات محررة بلغة أجنبية وجب أن يرفق بها ترجمة رسمية أو ترجمة عرفية لا يعترض عليها خصمه، وللمحكمة في جميع الأحوال أن تكلف الخصوم بتقديم ترجمة رسمية).

كما أن فقه القانون الدولي الخاص هو الآخر لم پول هذه المسألة عناية خاصة، ولكن تشريعات بعض الدول نظمتها بحيث يمكن للمحكمة أن تقبل إفادة المختصين في القوانين ذات الشأن، الشفهية أو التحريرية والوثائق الرسمية المعطاة من ممثلية قنصلية أو التي استحصلت عن طريق وزارة الخارجية، عند تحققها وتتبتها من قانون أجنبي. ولها أيضا أن تطلب من قنصل دولة القانون الأجنبي المختص أو نائبه إرسال ممثل عنه للحضور أمامها كخبير للاسترشاد بمعلوماته عن قانون دولته(9).

ولذلك عندما عرضت قضية زواج البنت الإنكليزية من عراقي أمام محكمة عراقية وتقرر تطبيق القانون الإنكليزي فيها استدعت المحكمة العراقية المستشار القانوني في السفارة البريطانية ببغداد لبيان حكم القانون الإنكليزي في القضية(10).

وكذلك المحكمة سبيل الرجوع إلى البحوث والدراسات القانونية المنشورة عن القانون الأجنبي المختص وطلب التعاون من أطراف العلاقة والاسترشاد بالأحكام القضائية الصادرة من محاكم دولة هذا القانون لمعرفة موقفها من موضوع النزاع لا سيما قضاء المحكمة العليا في تلك الدولة، مثل محكمة النقض أو محكمة التمييز.

ويمكن أن يتزود القاضي بموقف القضاء الأجنبي عن طريق النشرات القضائية التي يقدمها الخصوم للمحكمة أو عن طريق سفارة الدول الأجنبية أو وزارة الخارجية أو بالطلب المباشر بين السلطات القضائية في دولة القاضي ودولة القانون الأجنبي المختص أو عن طريق الإنابة القضائية استنادا إلى اتفاقية قضائية معقودة بين الدولتين.

وللقاضي الأردني سلطة واسعة في إثبات القانون الأجنبي المختص بكافة طرق الإثبات عدا اليمين والإقرار اللذين استقر الفقه على استبعادهما من وسائل إثبات القانون الأجنبي المختص، لأنهما لا يصلحان بطبيعتهما للإثبات في هذه الحالة(11)

إلا أنه إذا قام القاضي الوطني ببذل كل الجهود التثبت من القانون الأجنبي المختص وجابهته صعوبات مادية وقانونية حالت دون استدلاله على ما أراد وتعذر عليه إثباته، فماذا يكون الحل البديل في هذه الحالة، وأي قانون يطبق على النزاع؟. اختلفت الآراء والاتجاهات بشأن هذه المسألة كالآتي 1- وجوب الامتناع عن نظر الدعوي:

يذهب هذا الرأي إلى وجوب الامتناع عن نظر الدعوى في حالة تعذر إثبات القانون الأجنبي المختص، وهذا ما أخذت به المحاكم في أمريكا منذ عام 1954م في قضية (Walton) عندما وقع اصطدام بين سيارتين الأمريكيين في المملكة العربية السعودية وتعذر على المحكمة الأمريكية في ولاية كاليفورنيا إثبات القانون السعودي الذي تقرر تطبيقه في النزاع بأمر من قواعد الإسناد الأمريكية مما حمل المشرع في هذه الولاية عام 1957م على تعديل قانون المرافعات بما يضمن إعطاء الحق للمحكمة في حالة تعذر إثبات القانون الأجنبي المختص في أن تطبق قانونها الوطني أو أن تمتنع عن نظر الدعوی (12).

2- تطبيق القانون الأقرب في أحكامه إلى القانون الأجنبي المختص.

3- تطبيق قانون القاضي (Lex Fori).

ويذهب هذا الرأي إلى وجوب تطبيق قانون القاضي عند تعذر إثبات القانون الأجنبي المختص، لأنه صاحب الاختصاص الاحتياطي في مثل هذه الحالة، وأنه أكثر ملاءمة لحكم النزاع وأقدر على تحقيق العدالة لاعتبارات عملية عديدة، وفي نفس الوقت يؤدي إلى تجنب إمكان الامتناع عن فض النزاع ورفض نظره، خاصة إذا كان الأمر يتطلب تنفيذ الحكم في دولة القاضي، وقد أخذت المادة (76) من قانون أصول المحاكمات المدنية التركي بهذا الرأي بقولها: (إذا تعذر إثبات القانون الأجنبي المختص يطبق حكم القانون التركي في النزاع المعروض(13) .

فتطبيق قانون القاضي على النزاع في هذه الحالة أرجح الحلول دوليا، لأنه يعتبر من مبادئ القانون الدولي الخاص الأكثر شيوعا، مما ينطبق وأحكام المادة 25 من القانون المدني الأردني التي تنص على أن: (تتبع مبادئ القانون الدولي الخاص فيما لم يرد في شأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين).

__________

1- انظر الدكتور ممدوح عبد الكريم حافظ – القانون الدولي الخاص وفق القانونين العراقي والمقارن - مطبعة الحكومة - بغداد / 1972 – ص 334

2-Prof . Dr . Wadat Rasit Sevig . Sf. 187                           

3- انظر الدكتور ممدوح عبد الكريم حافظ - المرجع السابق ، ص  335 .

4-  نظر مؤلفنا- المدخل إلى علم القانون وخاصة الأردني - الطبعة الثالثة - مطبعة الروزانا- إربد / 1995 - ص 67  

5- جاء في قرار المحكمة التمييز الأردنية برقم حقوق 539/83 في 10/11/1983  ما يؤيد هذا الرأي كالتالية (إن الرأي الراجح الذي العقد عليه الفقه والقضاء يقضي بأن القانون الأجنبي الواجب التطبيق أمام القضاء الوطني يحتفظ بصفته القانونية ولا يعتبر من الوقائع التي يتوجب على الخصم تقديم الدليل على وجوده وان المحكمة الوطنية التي تنظر في الدعوى هي المكلفة بالبحث عن القانون الأجنبي وتطبيقه كما تطبق القانون المحلي .

6- انظر الدكتور حسن الهداوي و الدكتور غالب الداودي -القانون الدولي الخاص - القسم الثاني - تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام الأجنبية مطابع مديرية دار الكتب للطباعة والنشر في جامعة الموصل / 1982- ص 209 .

 7-  انظر الدكتور ممدوح عبد الكريم حافظ - المرجع السابق – ص336 .

8- تنص المادة 26 من اتفاقية التعاون القضائي بين العراق وتركيا لعام 1947 إلى أنه: (بناء على الطلب الذي تصدره السلطات العدلية والمقدم بالطرق الدبلوماسية من قبل كل من الطرفين المتعاقدين يزود الطرفان المتعاقدان بعضهما بنسخ القوانين المعمول بها في بلادهما وعند الحاجة بأية معلومات حقوقية أخرى). وتنص المادة الأولى من اتفاقية المساعدة المتبادلة والتعاون القانوني والقضائي بين العراق ومصر العام 1964 على أن: (يتعهد الطرفان المتعاقدان بتبادل المعلومات والوثائق في الشؤون القانونية والقضائية وبالعمل المشترك من أجل تحقيق أكبر قدر من الوحدة بين تشريعات كل منها، ويقوم الطرفان فضلا عن ذلك بإيفاد البعثات وبالاشتراك في تنظيم اجتماعات ومحاضرات وحلقات دراسية).

9- وهذا ما أخذت به المادة (3) من قانون الأحوال الشخصية للأجانب رقم 87 لسنة 1931 في العراق.

10- راجع الصفحة (78) من الكتاب.

11-انظر الدكتور ممدوح عبد الكريم حافظ - المرجع السابق - ص 339

12- المرجع السابق - ص 341

13- Prof . Dr . Vedat Rasit Sevig ، sf، 191

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






رفع ورم سرطاني من البنكرياس والوريد البوابي
قسمُ الشؤون الدينيّة يعلنُ عن برنامجه الرمضانيّ
متحفُ الكفيل يُشارك في مهرجان تجمّع الحضارات الدوليّ
الأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تعلن اكمال الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك