المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18663 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
العقلانية في الشخصية ودور الصلاة فيها
2025-04-02
تأثير العامل الذاتي في اليقين ودور الصلاة في علاج المشكلة
2025-04-02
التأثير السلبي للعامل الذاتي
2025-04-02
Count Adjectives
2025-04-02
فوائد الانصات والاستماع والإصغاء
2025-04-02
المهارات المطلوبة لإتقان مهارة الإنصات
2025-04-02

Moore-Penrose Matrix Inverse
29-3-2021
تفسير الاية (70-72) من سورة الأسراء
22-8-2020
معنى كلمة صدد
7-4-2022
التقييم الداخلي لبرنامج الجودة في إدارة التدقيق الداخلي
2023-03-03
المحليات Sweeteners
18-5-2020
Fermat,s Divisor Problem
24-11-2020


كيف غر إبليس آدم ؟  
  
2768   06:06 مساءً   التاريخ: 5-2-2021
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : القصص القرآنية دراسة ومعطيات وأهداف
الجزء والصفحة : ج1 ، ص 67 -70 .
القسم : القرآن الكريم وعلومه / قصص قرآنية / قصص الأنبياء / قصة نبي الله آدم /

أن الشيطان بعد أنطرد من الجنة أخذ يكن العداء لآدم وحواء ويسعى لإخراجهما من الجنة. وقد حذرهما سبحانه وتعالى منه بقوله : {إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه : 117] .

وقد اكتشف الشيطان الثغرة التي تيسر له الدخول منها إلى نفس آدم وهي حبه الخلود بالجنة ، فجعل ذلك ذريعة لإغوائهما .

فدخل من تلك الثغرة وقال : {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه : 120] ، فصار هذا سبباً لإصغاء آدم لكلام الشيطان ، ولم يكتف بذلك بل عزز ذلك بكلام آخر وقال : {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف : 20] .

وبما أن هذا الكلام كان يهز مشاعر آدم وزوجته وأنه كيف نهاهما ربهما عن أكل هذه الشجرة لتلك الغايتين الكريمتين ، عاد الشيطان لرفع حيرته بالحلف على أنه من الناصحين ، كما حكى سبحانه ذلك بقوله : {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} [الأعراف : 21] .

وعلى ضوء ذلك فقد غر الشيطان آدم بأمرين :

١. تذكيره بأن الأكل من الشجرة يورث الملك الخالد والسكنى في الجنة .

٢. حلفه وإظهار كلامه بلهجة الناصح الأمين .

وربما يشير الله سبحانه إلى هذه الكيفية بقوله : {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} [الأعراف : 22] ففي تلك الأجواء اغترا بكلامه ونصحه وحلفه ، ونسي آدم ما عهد الله سبحانه إليه حيث يقول : {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه : 115] .

وأما العهد الوارد في هذه ا لآية فهو عهد يختص بهما كما أشار إليه بقوله سبحانه : {إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه : 117] .

وأما العهد العام لعامة أبنائه ، الوارد في قوله : {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [يس : 60] فهو راجع إلى أولاده لا إلى نفسه .

ويستفاد مما تقدم : أن العدو ربما يظهر بلباس الصداقة فيغر الإنسان من الطرق التي تهوى إليها النفس وتميل ، وعندئذ يبدو المخادع وكأنه ناصح مشفق خصوصاً إذا كان حلو الكلام مازجاً كلامه بالحلف والقسم وهنا مكمن الخطر ، وهنا «مزلقة أقدام الإنسان» التي لا نجاة منها إلا بالتوكل على الله في أن يحفظه من ريب الزمان وأهله ، ورحم الله الشاعر الفحل أبو فراس الحمداني الذي يقول :

بمن يثق الإنسان فيما ينوبُهُ                 ومن أين للحر الكريم صحاب ؟

وقد صار هذا الناس إلا أقلّهم              ذئاباً على أجسادهن ثياب

هذا هو ما يقصه علينا القرآن الكريم من إغراء الشيطان لآدم بعيداً عن كل اسطورة ، وأما ما ورد في التوراة فشيء عجيب لا تطمئن إليه النفس ، إذ جاء فيها : وكانت الحية أحيل جميع حيوانات الحقول التي صنعها الرب الإله. فقالت للمرأة : أيقينا قال الله : لا تأكلا من جميع أشجار الجنة».

فقالت المرأة للحية : من ثمر أشجار الجنة نأكل ، وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة ، فقال الله : لا تأكلا منها ولا تمساه كيلا تموتا».

فقالت الحية للمرأة : (موتاً لا تموتان ، فالله عالم أنكما في يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتصيران كآلهة تعرفان الخير والشر). (1)

فأنت إذا قارنت بين نصوص القرآن الكريم وبين ما جاء في التوراة حول

هذا الموضوع ، لوقفت على سر قوله سبحانه : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة : 48] أي رقيباً على سائر الكتب يشهد بصحتها ويصونها من التبديل .

_________________

1. التوراة سفر التكوين : ١/٣-١٦.




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .