المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



استياء الأولاد من الأب المتسلط  
  
90   02:22 صباحاً   التاريخ: 31 / 10 / 2020
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج2 ص73ـ74
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / مشاكل و حلول /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 12 / 9 / 2019 287
التاريخ: 4 / 3 / 2018 491
التاريخ: 28 / 12 / 2019 584
التاريخ: 25 / 1 / 2017 798

* من هو الأب المتسلط ؟

ان الأب المتسلط هو الذي يتخذ قراراته في البيت ولا يوافق أن يناقشه أي أحد سواء كانت هذه القرارات صائبة أم خاطئة. فأنا كأب آمن إيمانا مطلقا بقرارات الأب المنفردة عندما يكون الأبناء دون سن اتخاذ القرار او دون سن الاشتراك في إصدار القرار العائلي (أي دون سن العاشرة من العمر) حيث انهم لا يفهمون إبعاد القرارات ولكن ضرورة التحول الى الجانب الأفضل في القرار (أي بإشراك الأبناء فيه) اذا كانوا في عمر النضج العقلي. إلا إذا كان القرار من وجهة نظر الأب يسعى إلى إنقاذ الأسرة من خطر محتم لا يدركه الأبناء. وكما أؤكد أن يناور الأب أبنائه وزوجته أولاً قبل إصدار قسم من قراراته في موضوع ما. كما أن الحزم مطلوب في العائلة في كثير من الأحيان. ولكن الأب المتسلط والذي يثور لأي مناقشة تجري ولا يترك المجال لأبنائه ممارسة دورهم في الحياة فيكون من الاعتيادي نصيبه الاستياء منه قبل أبناءه الصغار ولكن إذا تربى الأبناء على طاعة الوالدين فأنهم سيستجيبون لآبائهم في كل الظروف وكان الله في عونهم وهناك مثل عربي يقول

(إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع)

ويجب على الأب أن يكون لينا حينا وشديدا حينا أخر حيث أن الأب الذي يبقى يرتجي قبول أبناؤه وزوجته على أي موضوع يطرحه يبقى كمدير بلا صلاحيات ويريد أن يحكم المؤسسة التي يرأسها !!!

وهذا الأب يتحول الى رجل متميع ليس له قيمة في العائلة ولكن موضوع آخذ الرأي الأخير الذي يصدره ويجب أن ينفذ مهما كان.

ان الأب المتميع هو صورة سيئة ثانية للأدب المتسلط ولكنها متناقضة فلا ينتج شاباً حازماً وقادراً على اتخاذ القرار بنفسه وإقراره موضع التنفيذ حيث إن الشجاعة في اتخاذ القرار يكتسبها الابن من والده لأنه القدوة في هذا البيت.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






بـ(125) مشارِكة: الإعلان عن أسماء الفائزات بمسابقة (خلف العُلى من خير الورى)
استئنافُ العمل بتأهيل بعض المفاصل الهامّة في دار الحنان للعوق العقليّ الشديد
إطلاقُ مسابقة (البيت الفاطميّ) النسويّة
حشد العتبات المقدّسة يعتزم إقامة مؤتمره الأوّل