المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



العلاقة بعد الزواج  
  
46   02:18 صباحاً   التاريخ: 25 / 10 / 2020
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج2 ص57ـ58
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / 11 / 2018 328
التاريخ: 27 / 3 / 2018 449
التاريخ: 13 / 1 / 2016 587
التاريخ: 14 / 5 / 2017 547

سبق أن ذكرت مقدمة في العلاقات الزوجية في المواضيع السابقة أوضحت فيها كيف تعامل الدين الإسلامي الحنيف بالعلاقات الأسرية وخاصة مع الزوجة حين قال النبي محمد (صلى الله عليه وآله) (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) ويجب الموازنة في العلاقات الزوجية والأهل وكيفية احترام شخصية الزوجة وعدم إذابة شخصيتها. فهناك مكان يجب أن يطغي فيه احترام الأم على الزوجة وهناك مكان يجب أن يبرز فيه احترام الزوجة.

ولا يخفى على القارئ الكريم أن الزوجة شريكة عمر فلا يجوز للزوج أن يتذمر من استفساراتها وأسئلتها ويجب عليه بعد الزواج إفهام زوجته وممن يستاء وما يحب وقد قيل قديما في وصية أم تنصح ابنتها في ليلة زفافها:

(ابنتي كوني له آمة يكون لك عبدا ........ الخ)

فالفتاة التي تكون سخية مع زوجها لطيفة معه إذا نظر إليها سرته فهي معطرة دائما ذات الوجه الجميل والابتسامة الحلوة فأن الزوج سيجد فيها ضالته المنشودة ونستطيع بحكمتها أن تصنع له من بيته ملاذا آمنا مليئا بالزهور وعليها ألا تطفي شخصيتها على شخصية الزوج وبالتالي تسبب إلغاء دوره في كثير من المجالات وهناك فرق شاسع بين إلغاء الدور وبين تكملة دوره في البيت والأسرة معا.

وكلما كان الزوج مثقفاً كلما استطاع حل كل الإشكالات البيتية التي تقع سواء في بيته أو بينه وبين بقية أفراد الأسرة كالوالدة والأخوات فكلما كان مثقفا (وأقصد بالمثقف هنا ليس حامل الشهادة العليا) ولكن المثقف هو الشخص الذي له اطلاعا وقراءات واسعة وخبرة في الحياة وثقة في النفس في معالجة الأمور الحياتية فهو يعرف كيف يقف على أقدامه؟ قبل أن يعيل شخصا أخر معه أو يقود أسرة.

فكثير من الأزواج الذين تنقصهم خبرة الحياة وكيفية معالجة الأمور والمشاكل الحياتية يفشلون في حياتهم الزوجية وفي بناء أسرهم وان المجتمع لا يرحم فما يكاد الشاب يبلغ الخامسة عشرة إلى الثامنة عشرة حتى يبدأ المجتمع بالتعامل معه كرجل ناضج في كل المجالات بغض النظر عن أنه يعرف أو لا يعرف ولذلك فهو يحاسب على كل هفوة حسابا عسيرا وعلى كل خطاً فأن لم يكن متسلحا بالعلم والمعرفة والثقافة والإيمان بالله فهذا يعنيه وان لم يكن متسلحا بأي شيء فهذا أمر لا يعني المجتمع وقد يظل تبعة لآخرين الذين قد يكونون فاشلين في إدارة حياتهم ولكنهم مبرقعين ببرقع الموقع العائلي أو المادي ممن لا يجرؤ أحد على كشف عيوبهم إلا بمواجهة قوية قد تهز كيانه العام فإن لم يكن متثبتا في الحياة وغير تابع فهو قادر على الوقوف بوجوههم. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






حملة واسعة في العتبة العلوية المقدسة لإجراء فحوصات للتحري عن فيروس كورونا
العتبة العلوية المقدسة تنشر معالم الحزن والسواد بذكرى استشهاد بضعة المصطفى(ص) السيدة فاطمة الزهراء (ع)
العتبة العلوية المقدسة تعلن عن افتتاح (المعهد العلوي التخصصي التعليمي)
التأسيسات الكهربائية في العتبة العلوية تنجز جملة من الأعمال