المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11910 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الصراع بين الحق والباطل  
  
12459   10:14 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج10، ص591-592
القسم : القرآن الكريم وعلومه / العقائد في القرآن / سؤال وجواب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12577
التاريخ: 13 / 12 / 2015 13080
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 13738
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13006

 قال تعالى : {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 49] .

يثار هنا سؤال وهو أنّ الآية أعلاه تقول : إنّه بظهور الحقّ، يمحق الباطل، ويفقد كلّ خلاّقيته، والحال أنّنا نرى أنّ الباطل له جولات وصيت إلى الآن، ويسيطر على مناطق كثيرة؟

وللإجابة على هذا السؤال، يجب الإلتفات إلى ما يلي :

أوّلا : إنّه بظهور الحقّ وإشراقه. فإنّ الباطل ـ والذي هو الشرك والنفاق والكفر وكلّ ما ينبع عنها ـ يفقد بريقه، وإذا استمرّ وجوده فبالقوّة والظلم والضغط، وإلاّ فإنّ النقاب قد اُزيل عن وجهه، وظهرت صورته القبيحة لمن يطلب الحقّ، وهذا هو المقصود من مجيء الحقّ ومحو الباطل.

ثانياً : لأجل تحقّق حكومة الحقّ وزوال حكومة الباطل في العالم، فإضافة إلى الإمكانيات التي يضعها الله في خدمة عباده، هناك شرائط اُخرى مرتبطة بالعباد أنفسهم، والتي أهمّها «القيام بترتيب المقدّمات للإستفادة من تلك الإمكانات الإلهية». وبتعبير آخر، فإنّ إنتصار الحقّ على الباطل ليس فقط في المناحي العقائدية والمنطقية وفي الأهداف، بل في المناحي الإجرائية على أساسين، «فاعلية الفاعل» و «قابلية القابل» وإذا لم يصل الحقّ إلى النصر على الباطل في المرحلة العملية نتيجة عدم تحقّق (القابلية) فليس ذلك دليلا على عدم إنتصاره.

ولنضرب لذلك مثلا قرآنياً، فالآية الكريمة تقول : {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ} [غافر: 60] ، ولكن المعلوم لدينا بأنّ إستجابة الدعاء ليست بدون قيد أو شرط، فإن تحقّقت شرائط الدعاء فهو مستجاب قطعاً، وفي غير هذه الحالة ينبغي عدم إنتظار الإستجابة، (شرح هذا المعنى جاء في تفسير الآية 186 ـ من سورة البقرة).

وذلك بالضبط كما لو أنّنا أتينا بطبيب حاذق لمريض ممدّد على فراشه، وعندها نقول له: زادت فرصة النجاة لك، وفي أي وقت أحضرنا له دواء نذكره بأنّنا قد حللنا له مشكلا آخر، في حين أنّ كلّ هذه الاُمور هي من مقتضيات الشفاء وليست (علّة عامّة)، فيجب أن يكون الدواء مؤثّراً في المريض، وأن تراعى توصيات الطبيب، كما أنّه يجب أن لا ننسى الحمية وأثرها، لكي يتحقّق الشفاء العيني والواقعي . (تأمل)

ثمّ يضيف تعالى : لأجل إيضاح أنّ ما يقوله (صلى الله عليه وآله) هو من الله، وأنّ كلّ هداية منه، وأن ليس هناك أدنى خطأ أو نقص في الوحي الإلهي، {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي } [سبأ: 50] (2).

أي إنّني لو اتّكلت على نفسي فسوف أضلّ، لأنّ الإهتداء إلى طريق الحقّ من بين أكداس الباطل ليس ممكناً بغير إمداد الله، ونور الهداية الذي ليس فيه ضلال وتيه هو نور الوحي الإلهي.

صحيح أنّ العقل هو مصباح مضيء، غير أنّ الإنسان ليس معصوماً، وشعاع هذا المصباح لا يمكنه كشف جميع حجب الظلام، إذاً تعالوا وتعلّقوا بنور الوحي الإلهي هذا حتّى تخرجوا من الظلمات، وتضعوا أقدامكم على أرض النور.

وفي ختام الآية يضيف تعالى: {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ}.

فلعلّكم تعتقدون أنّه تعالى لا يسمع ما نقول وما تقولون، أو أنّه يسمع ذلك ولكنّه بعيد، كلاّ، فهو (سميع) و (قريب)، فلا تعزب عنه ذرّة ممّا نقول أن ندعو.

* * *

_______________________


1 ـ تفسير مجمع البيان، ج 8، ص 397.

2 ـ فيما يخصّ لماذا أورد في الجملة الاُولى (عَلَى نَفْسِي) وفي الجملة الثّانية (فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي) قال بعض المفسّرين: كلّ واحدة من هاتين الجملتين تحتوي على محذوف مقدّر، والتقدير كاملا «إن ضللت فإنّما أضلّ نفسي وإن إهتديت فإنّما أهتدي لنفسي بما يوحي إليّ ربّي» (تأمّل!!) ـ تفسير روح المعاني ـ تفسير الآية مورد بحثنا.




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



العتبة العلوية ... رفع راية (من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) احتفاء بذكرى عيد الولاية عيد الغدير الأغر
غسل وتعطير حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)
قسم الهدايا والنذور في العتبة العلوية المقدسة يستعد لخدمة الزائرين في عيد الغدير الأغر
العتبة العلوية ... تواصل الاستعدادات في مختلف أرجاء مرقد أمير المؤمنين (ع) احتفاء بعيد الغدير الأغر عيد الله الأكبر