المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الاخلاق و الادعية
عدد المواضيع في هذا القسم 3083 موضوعاً
الفضائل
اداب
رذائل
علاج الرذائل
الأدعية والاذكار والصلوات
القصص الاخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



القلب مثال قبة لها ابواب‏  
  
241   05:28 مساءً   التاريخ: 25 / 2 / 2019
المؤلف : العلامة المحدث الفيض الكاشاني
الكتاب أو المصدر : الحقائق في محاسن الاخلاق
الجزء والصفحة : ‏54-55
القسم : الاخلاق و الادعية / أخلاقيات عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 16 / 7 / 2020 101
التاريخ: 7 / 10 / 2016 254
التاريخ: 6 / 4 / 2019 205
التاريخ: 4 / 7 / 2020 119

إن القلب مثاله مثال قبة لها أبواب تنصب إليه الأحوال من كل باب ، أو مثال هدف تنصب إليه السّهام من الجوانب  أو مثال مرآة منصوبة يجتاز عليها أصناف الصّور المختلفة فيتراءى فيها صورة بعد صورة أو مثال حوض ينصب فيه مياه مختلفة من أنهار مفتوحة إليه و مداخل هذه الاثار المتجددة فيه في كلّ حال إما من الظاهر فالحواس الخمس ، و إما من الباطن فالخيال و الشهوة و الغضب و الاخلاق المركبة في مزاج الانسان ، فانه إذا أدرك بالحواس شيئا حصل منه أثر في القلب ، و كذلك إذا هاجت الشهوة مثلا بسبب كثرة الاكل أو بقوة المزاج ، و الاثار تبقى و ينتقل الخيال من شي‏ء إلى شي‏ء و بحسب انتقال الخيال ينتقل القلب من حال إلى حال.

فالقلب دائما في التغير و التأثر من هذه الاسباب ، و أخص الاثار الحاصلة فيه هي الخواطر و أعني بالخواطر ما يعرض فيه الافكار و الأذكار اما على سبيل التجدد ، و إما على سبيل التذكر و الخواطر هي المحركات للارادات  فان النية و العزم و الارادة إنما تكون بعد خطور المنويّ بالبال لا محالة ، فمبدء الافعال الخواطر ، ثم الخاطر يحرك الرغبة والرغبة تحرك النّية و العزم ، و العزم و النّية تحركان الاعضاء.

والخواطر المحركة للرغبة تنقسم إلى ما يدعو إلى الشر أعني ما يضر في العاقبة ، و إلى ما بدعو إلى الخير أعني ما ينفع في الآخرة ، فهما خاطران مختلفان فالخاطر المحمود يسمّى إلهاما و المذموم يسمى وسوسة و سبب الخاطر الداعي إلى الخير يسمّى ملكا ، و السبب الداعي إلى الشر يسمى شيطانا ، و اللطف الذي به يتهيّأ القلب لقبول إلهام الملك يسمى توفيقا ، و الذي به بتهيّأ لقبول وسواس الشيطان يسمى إغواء و خذلانا ، والملك عبارة عن خلق خلقه اللّه لافاضة الخير و إفادة العلم و كشف الحق و الوعد بالمعروف ، و الشيطان عبارة عن خلق شأنه الوعد بالشر و الأمر بالفحشاء و التخويف عند الهمّ بالخير و بالفقر ، و القلب متجاذب بينهما.

قال النّبي (صلى الله عليه واله): «في القلب لمّتان : لمة (1) ، من الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنّه من اللّه فليحمد اللّه ، و لمّة من العدو ايعاد بالشر و تكذيب بالحق و نهي عن الخير و من وجد ذلك فليتعوّذ من الشيطان ثم تلا : {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ } [البقرة : 268] .

وقال (صلى الله عليه واله) : «قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرّحمان»(2) يقلبه كيف يشاء ، كنّى به عن سرعة التقلب و القدرة على التحريك و التغيير باستسخار الملك و الشيطان  فانّهما مسخّران بقدرته في تقليب القلوب كما أنّ أصابعك مسخرة لك في تقليب الأجسام مثلا.

والقلب بأصل الفطرة صالح لقبول آثار الملائكة و لقبول آثار الشيطان قبولا متساويا ، و إنّما يترجح أحدهما على الآخر باتباع الهوى و الاكباب على الشهوات و بمخالفتهما فمهما غلب على القلب ذكر الدّنيا و مقتضيات الهوى وجد الشيطان مجالا فوسوس ، و مهما انصرف إلى ذكر اللّه ارتحل الشيطان و ضاق مجاله و أقبل الملك و ألهم ، فالتطارد بين جندي الملائكة و الشيطان في معركة القلب دائم الى ان ينفتح القلب لأحدهما فيسكن و لا يستوحش و يكون اجتياز الثاني اختلاسا ، قال اللّه تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ } [الأعراف : 201].

___________________

(1) معناه النزول به و القرب منه ، و قيل : اللمة الهمة تقع في القلب فما كان من خطرات الخير فهو من الملك و ما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان (مجمع).

(2) احياء علوم الدين : ج 3 ، ص 27.

 




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.






صور فنية لزائري مرقد الامام الحسين (ع) من اقصى جنوب العراق نحو كربلاء مشيا على الاقدام للمشاركة بزيارة الاربعين المليونية
مكتبةُ العتبة العبّاسية المقدّسة تشاركُ في مؤتمر الجمعيّة السودانيّة للمكتبات والمعلومات
شعبةُ الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات: وضعنا خطّةً محكمة لإرشاد التائهين والمفقودين خلال زيارة الأربعين
مجمّعُ العلقمي الخدميّ يُعلن عن إكمال استعداداته لاستقبال زائري الأربعين