الفضائل
الاخلاص والتوكل
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة
الايمان واليقين والحب الالهي
التفكر والعلم والعمل
التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس
الحب والالفة والتاخي والمداراة
الحلم والرفق والعفو
الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن
الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل
الشجاعة و الغيرة
الشكر والصبر والفقر
الصدق
العفة والورع و التقوى
الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان
بر الوالدين وصلة الرحم
حسن الخلق و الكمال
السلام
العدل و المساواة
اداء الامانة
قضاء الحاجة
فضائل عامة
آداب
اداب النية وآثارها
آداب الصلاة
آداب الصوم و الزكاة و الصدقة
آداب الحج و العمرة و الزيارة
آداب العلم والعبادة
آداب الطعام والشراب
آداب الدعاء
اداب عامة
حقوق
الرذائل وعلاجاتها
الجهل و الذنوب والغفلة
الحسد والطمع والشره
البخل والحرص والخوف وطول الامل
الغيبة و النميمة والبهتان والسباب
الغضب و الحقد والعصبية والقسوة
العجب والتكبر والغرور
الكذب و الرياء واللسان
حب الدنيا والرئاسة والمال
العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين
سوء الخلق والظن
الظلم والبغي و الغدر
السخرية والمزاح والشماتة
رذائل عامة
علاج الرذائل
علاج البخل والحرص والغيبة والكذب
علاج التكبر والرياء وسوء الخلق
علاج العجب
علاج الغضب والحسد والشره
علاجات رذائل عامة
أخلاقيات عامة
أدعية وأذكار
صلوات و زيارات
قصص أخلاقية
قصص من حياة النبي (صلى الله عليه واله)
قصص من حياة الائمة المعصومين(عليهم السلام) واصحابهم
قصص من حياة امير المؤمنين(عليه السلام)
قصص من حياة الصحابة والتابعين
قصص من حياة العلماء
قصص اخلاقية عامة
إضاءات أخلاقية
الحقوق الممنوحة للأمة المسلمة
المؤلف:
الشيخ علي الكوراني
المصدر:
فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة:
ص236-238
2025-04-04
43
حق ملكية الأرض .
حق إقامة الحكم.
حق هداية الناس .
فغير المسلمين لا يملكون في حكم الله شبرا واحدا من الأرض ، ولا يحق لهم أن يقيموا دولة ، كما أنهم غير مخولين من الله بدعوة الناس إلى هداه . وقد وقع الكثير من الكتاب المسلمين في أخطاء ومفارقات لدى بحثهم عن الأساس القانوني في حروب الإسلام الجهادية وفي تحويله ملكية الأراضي إلى المسلمين وأخذ رسوم السكنى والمواطنة من غير المسلمين منعهم من إقامة دولة .
وكان السبب في هذه الأخطاء إما ضعف قلوب هؤلاء الكتاب عن الجهر بما قرره الله لأمة الإسلام ، وإما جهالتهم بهذه الحقوق الثابتة للأمة الإسلامية بنصوص لا تقبل الشك ولا التأويل، قال الله عز وجل : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) 33 التوبة .
( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) 29 التوبة .
وأما قوله تعالى ( لا إكراه في الدين ) فهو يقرر مبدأ حرية الاعتقاد للناس ويحرم إجبارهم على العقيدة الإسلامية ، ولكن الذي يضمن هذه الحرية إنما هو الحكم الإسلامي ، أما الحكم غير الإسلامي فهو يجبر الناس على عقيدته ويمنعهم من إبصار الإسلام واعتناقه ولذا فهو عقبة في طريق حرية الاعتقاد .
عن الإمام الصادق ( ع ) قال : " وذلك أن الأرض لله عز وجل ولرسوله ولأتباعهما من المؤمنين فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار ظلموا فيه المؤمنين فهو حقهم أفاءه الله عليهم ورده إليهم وإنما معنى الفئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع إلى مكانه فإنما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم ، فذلك قوله تعالى : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " ما كان المؤمنون أحق بها منهم وإنما أذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الإيمان .
قال السائل : فقلت : فهذه نزلت في المهاجرين بظلم مشركي أهل مكة لهم ، فما بالهم في قتال كسرى وقيصر ومن دونهم من مشركي قبائل العرب ؟ فقال عليه السلام : لو كان إنما أذن لهم قتال من ظلمهم من أهل مكة فقط كانت الآية مرتفعة الغرض عمن بعدهم ، إذ لم يبق من الظالمين والمظلومين أحد ، وليس كما ظننت ولا كما ذكرت ولكن المهاجرين ظلمهم أهل مكة بإخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم بإذن الله لهم في ذلك ، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحق به منهم ، فقد قاتلوهم بإذن الله عز وجل لهم في ذلك وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنو كل زمان " ( من حديث طويل في الكافي ج 5 ص 16 17 ).
ولا نريد هنا أن ندخل في تفصيل هذه الحقوق التي يعطيها الله عز وجل للأمة المسلمة ولا في بيان سندها القانوني وحكمتها الاجتماعية ، ولكن لا بد من كلمة لأولئك الذين يستكثرون أن تعطى أمة من الناس حقوقا وامتيازات على الأمم الأخرى بسبب معتقدها الديني . نقول لهؤلاء إنكم لو نظرتم إلى هذه الامتيازات التي يعطيها الله للمسلمين لوجدتم إنها ليست امتيازات بمقدار ما هي واجبات وتكاليف بنشر الهدى الإلهي وإقامة العدالة في شعوب العالم .
ثم لو سلمنا بأنها صلاحيات وامتيازات محضة فليست هي امتيازات عرقية أو إقليمية حتى يكن الحصول عليها واقفا على جماعة معينة ، وما دام الشرط الوحيد لهذه الامتيازات هو إعلان التصديق بقضية فكرية تملك أقوى البراهين فما أيسر أن تكسبوا هذه الامتيازات ويكون لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم .
وأما دور الصلاة من هذه الحقوق الممنوحة للأمة المسلمة فهو أنها شرط فيها . قال الله عز وجل : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير... الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) 39 و 41 الحج .
( وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي ) 12 المائدة .
وعن أبي عمرو الزبيري عن الإمام الصادق ( ع ) قال قلت له : أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد أهو لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم به إلا من كان منهم ؟ أم هو مباح لكل من وحد الله عز وجل وآمن برسوله صلى الله عليه وآله ؟ فقال ( ع ): " من قام بشرائط الله عز وجل في القتال والجهاد فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل ، ومن لم يكن قائما بشرائط الله فليس بمأذون له في الجهاد.. الخ.. " الكافي ج 5 ص 13.
واعتبار الصلاة شرطا في هذه الحقوق يكشف لنا أولا عن خطورة هذه الحقوق وثقلها وماذا أخطر من مهمة إدارة أرض الله وإعمارها وتحقيق العدالة بين شعوبها وتوعيتهم على هدى الله عز وجل ؟
ويكشف لنا ثانيا عن أن الوفاء بهذه المهمة يتوقف فيما يتوقف على التربي اليومي في معهد الصلاة ، المعهد الذي يزود الأمة بالطاقة المستقيمة ويشعرها أنها أمة منتمية إلى الله وقائمة بتكاليفه وموافية إياه عز وجل في لقاء مسؤول .
أما إذا لم تقم الأمة بأداء الصلاة فإنها لا تستحق شيئا من هذه الحقوق لأن حالها يكون كحال الأمم الأخرى الفاسقة عن أمر ربها المحتاجة إلى أمة تقوم على شؤونها و ؟؟ إلى الله .
وهكذا تأخذ الصلاة موقعها في إعداد الأمة وتوفير القابلية فيها للقيادة والقيمومة على الأرض وشعوبها ، فأين حكامنا وأين أمتنا عن هذه الصلاحيات الإلهية المشرفة ، وأين هم عن معهد الصلاة ؟