0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (إنّ قلوب بني آدم كلّها بين إصبعين من أصابع الرحمن يصرّفها كيف يشاء)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 539 ــ 540

2026-10-19

36

+

-

20

الحديث السابع والسبعون: [إنّ قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن]

ما رويناه عن المرتضى علم الهدى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) مرسلًا، قال: «إنّ قلوب بني آدم كلّها بين إصبعين من أصابع الرحمن، يصرّفها كيف يشاء» (1). (2)

وقد ذكر له معاني:

الأوّل: أنّه قد ورد في اللغة والشعر الفصيح إطلاق الإصبع على الأثر الحسن، ومعناه حينئذٍ: إنّه ما من آدميّ إلّا وقلبه بين نعمتين جليلتين حسنتين، وهي نعم الدنيا ونعم الآخرة؛ لأنّهما نوعان، ووجه تسمية النعمة بالإصبع أنّه يشار بالإصبع إلى النعمة.

الثاني: أن يكون المقصود تيسير تصريف القلوب عليه تعالى، كما يقال: هذا الشيء في خنصري وتحت إصبعي، وهو المراد من قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: 67].

الثالث: أنّه يجوز أن يكون القلب يشتمل عليه جسمان على شكل الإصبعين، يحرّكه اللَّه تعالى بهما ويقلّبه بهما.

الرابع: أنّ المراد بالإصبعين: النقطة السوداء والنقطة البيضاء اللذان في قلب ابن آدم، كما ورد في الأخبار: أنّ الأولى تتزايد بتزايد الذنوب حتّى يصير القلب كلّه أسوداً، كما أنّ القلب إذا فعل أفعال البرّ يتزايد بياضاً حتّى يصير كلّه أبيض (3).

الخامس: أنّ المراد بهما: أوامر اللَّه تعالى ونواهيه اللذين لا يكون التصديق بهما والإذعان إلّا بالقلب، فيكون إشارة إلى الأوامر والنواهي ونسخهما في وقت دون آخر.

السادس: أن يكون المراد بهما: اللطف والخذلان، فإنّه من عمل ما يستحقّ به الألطاف منحه من الألطاف ما يكون هو جلّ شأنه عينه التي بها يبصر، وسمعه الذي به يسمع، وقلبه الذي به يفهم، كما ورد في الحديث المشهور (4)، ومن استحقّ الخذلان بأعماله أهمله ونفسه حتّى يرد مورد المهالك.

السابع: أنّ المراد بهما ما ورد في بعض الأخبار: أنّ لكلّ إنسان ملكاً عن يمينه وشيطاناً عن يساره، أحدهما يأمره بالخير والآخر يأمره بالشرّ، وسمّي كلّ منهما إصبعاً؛ لأنّه مخلوق من مخلوقاته (5)، واللَّه العالم.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في المصدر: «كيف شاء».

(2) الأمالي للسيّد المرتضى، ج 2، ص 2؛ عوالي اللآلي، ج 1، ص 48، ح 69، وفيه: «قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن»؛ شرح مسلم للنووي، ج 16، ص 204، مع اختلاف يسير.

(3) انظر: إرشاد القلوب، ج 1، ص 46؛ بحار الأنوار، ج 70، ص 327، ح 10؛ مستدرك الوسائل، ج 11، ص 333، ح 13190.

(4) عوالي اللآلي، ج 4، ص 103، ح 152؛ إرشاد القلوب، ج 1، ص 91؛ جامع الأخبار، ص 81؛ مفتاح الفلاح، ص 367.

(5) هذه الوجوه الأربعة الأخيرة أيداها السيّد الجزائري في الأنوار النعمانيّة، ج 1، ص 72، وأضاف وجهاً آخر بقوله: «ويجوز أن يكون هذا الحديث إشارة إلى الأسرار الإلهيّة التي يفعلها سبحانه بقلب عبده من غير أن يطلعها عليها؛ لأنّه الذي يحول بين المرء وقلبه، لكنّ ذلك الصنع منه سبحانه لا يصل إلى حدّ الإلجاء والاضطرار حتّى ينافي التكليف، فيكون إشارة إلى قول مولانا أمير المؤمنين: «عرفت اللَّه بفسخ العزائم ونقض الهمم».

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اخر الاخبار

مواضيع ذات صلة


اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد