شهادات الإيداع
بدأ اصدار شهادات الايداع القابلة للتداول لأول مرة في نيويورك عام 1961 ثم امتد التعامل بهذه الشهادات الى سوق الدولار الاوروبي (الحر) في لندن Euro dollar ونتيجة للنجاح الذي حققته مثل هذه الاصدارات في نيويورك فقد تم اول اصدار لها عام 1966 في لندن. ومنذ ذلك التاريخ فقد اخذ سوق هذه الشهادات بالتطور السريع حجماً ومفهوماً، يوجد الان اكثر من (140) بنكاً في لندن تقوم بإصدار شهادات ايداع بالدولار كما ان هناك العديد من المؤسسات التي تتعامل في السوق الثانوي لهذه الشهادات، وفي عام 1968 اصدرت لأول مرة شهادات ايداع بالإسترليني وصدرت بعدها شهادات ايداع في اسواق مالية اخرى وبعملات مختلفة حتى وصل عدد البنوك التي تتعامل بهذه الاداة الاستثمارية الى (2500) بنكاً دولياً.
وتعتبر شهادات الايداع من الادوات الممتازة في السوق النقدي خاصة للأموال ذات الحساسية بالنسبة لأسعار الفائدة وتتميز عن الودائع الآجلة بانها قابلة للتداول والتحويل قبل استحقاقها وذلك عن طريق بيعها الى مستثمر اخر في السوق الثانوي. ان شهادات الايداع هي عبارة عن شهادات تصدرها البنوك والمؤسسات المالية تشهد فيها بانه قد تم ايداع مبلغ محدد لديها لمدة محدودة تبدأ من تاريخ اصدار الشهادة وتنتهي بتاريخ استحقاقها وتحمل شهادة الايداع سعر فائدة محدداً كما وتبين شروطها المذكورة على خلف هذه الشهادة طريقة احتساب ودفع الفائدة عند الاستحقاق وشروط تداول الشهادة وفقاً لمعادلة حسابيه محددة، لذلك فإننا نجد انه يترتب على البنك المصدر لها التزام مالي مباشر بالنسبة للقيمة الاسمية للشهادة والفائدة المستحقة عليها.
وغالباً ما تكون القيمة الاسمية لشهادات الايداع في الاسواق الدولية بحوالي المليون دولار ولكن يمكن الاستثمار باقل من ذلك، وتبعاً لذلك ينخفض الريع على الشهادة لذا يفضل دائما الاستثمار بمبالغ أكبر وهي تصدر بكامل قيمتها الاسمية والفائدة تدفع عند الاستحقاق وتحتسب الفائدة على اساس السنة 360 يوماً.
ميزات شهادات الايداع:
ان اهم ما تتميز به شهادات الإيداع هو ما يلي:
أ - السيولة
ان شهادات الايداع لحامله قابلة للتداول بحرية ويمكن بيعها قبل الاستحقاق في السوق الثانوي حسب سعر الفائدة الرائج عند البيع والذي تحدده اوضاع السوق النقدي. ودرجة السيولة هذه مرتبطة باسم البنك المصدّر لشهادات الايداع لما له من اهمية في تداولها فالتداول بالشهادات الصادرة عن البنوك الامريكية هو الانشط في السوق. كما ان درجة السيولة ايضاً مرتبطة بمدة حياة الشهادة، فالاستثمار بشهادات الايداع يتركز في الآجال القصيرة والمتوسطة أكثر من الطويلة وذلك لسهولة التعامل بها.
ب- الضمان
ان شهادات الايداع هي عبارة عن التزام مالي مباشر على البنك المصدّر لها بالنسبة لكل من القيمة الاسمية والفائدة المستحقة عليها وعليه فانه يتوجب على المستثمر ان يتأكد من شراء الشهادات من البنوك المقبولة عالميا من قبل المستثمرين الآخرين.
ج- المرونة
يمكن اصدار شهادات الايداع بحيث تستحق في التاريخ الذي يناسب كلاً من المصدّر والمقرض ويرتبط سعر الفائدة على هذه الشهادات بأسعار الفائدة الرائجة في السوق النقدي في حينه على الودائع لآجال مماثلة. ويمكن للمستثمر بيع هذه الشهادات قبل الاستحقاق او الاحتفاظ بها حتى الاستحقاق.
د - تعدد الآجال
يمكن اصدار شهادات الايداع لآجال مختلفة وتعتبر الشهادات المصدرة لأجل سنة او أقل شهادات قصيرة الاجل في حين تعتبر الشهادات الصادرة لأكثر من سنة واقل من خمس سنوات متوسطة الاجل.
هـ - التسليم
يتم دفع ثمن شهادة الايداع للبنك المصدّر في الموعد الذي يتم الاتفاق عليه كبداية لمدة الوديعة واما ان يتم تسليم الشهادة للمشتري عند الدفع أو يتم الاحتفاظ بها برسم الحفظ الامين لدى البنك المصدر لحساب المشتري (وغالباً ما يكون ذلك بدون عمولة)، ويتم تسليمها له عند الطلب ويقوم البنك المصدّر بإعادة دفع القيمة بتاريخ الاستحقاق لمالك شهادة الايداع او لاي طرف آخر يعيّنه بمجرد تسلّمه الشهادة، وبالطبع فاذا قدمت الشهادة الى اي فرع من فروع البنك المصدر فان هذا الفرع يدفع قيمتها فوراً ويرسلها بدوره الى مركزه الرئيسي لتحصيل القيمة.
و - السرية
ان شهادات الايداع التي تصدر لحاملها تمتاز بسريتها الكاملة اذ ان المشتري يعرف البائع الاخير فقط ولا يعرف المالكين السابقين او اسعار الشراء او تواريخ البيع.
ز - تنوع الاصدارات
يمكن اصدار شهادات الايداع اما حسب طلب العميل (Tap Issue) أو بشكل اصدارات دورية (الاصدارات المعلنة) (Tranche Issue).