أسس مراجعة النفقات في ظل عقود المشاركة في الإنتاج
مراجعة نفقات الشركات النفطية من قبل الجانب الحكومي في ظل عقود المشاركة في الإنتاج، تتم وفقاً لأسس خاصة، تميزها عن غيرها من أنواع المراجعة. وقد سبقت الإشارة إلى أن الهدف من مراجعة نفقات الشركات النفطية هو التأكد من مدى قابلية النفقات للاسترداد وتحديد النفقات المرفوضة.
وتتمثل القاعدة الأساسية العامة التي بناءً عليها يتم قبول النفقة من عدمه في الاتي:
حتى تكون النفقة قابلة للاسترداد ، فيجب أن تكون نفقة قانونية صحيحة valid وذلك وفقاً لمعايير المحاسبة المقبولة قبولاً عاماً GAAP، أو المعايير المحاسبة الدولية IAS ، أو المعايير الدولية للتقارير المالية IFRS ، وعلى أن تكون تلك النفقة متفقة مع in Compliance with فقرات عقود المشاركة في الإنتاج، وبشرط أن تتم المطالبة وفقاً للإجراءات Procedures التي يشتمل عليها الملحق المحاسبي لعقد المشاركة في الإنتاج، وعلى أن تكون أيضاً في حدود المبلغ المسموح به Allowed Limits وفقاً لبرنامج العمل والموازنة المعتمدة من قبل الجانب الحكومي."
ويمكن إعادة كتابة القاعدة السابقة في صورة مجموعيتن من الأسس التي يتم الاستناد اليها من أجل قبول النفقة أو رفضها، وذلك لمختلف بنود النفقات المتمثلة بصورة عامة، في المصاريف الإدارية والعمومية والمرتبات وأعبائها المختلفة، والتكاليف الخاصة بالاستخراج لمختلف المراحل، كما يلي:
مجموعة الأسس العامة:
- أن تكون النفقة قانونية وصحيحة وفقاً للمعايير المحاسبية المقبولة أو الدولية.
- ما ورد في اتفاقية المشاركة في الإنتاج وفي ضوء الإجراءات التي يتضمنها الملحق المحاسبي للاتفاقية.
- ما ورد في برنامج العمل والموازنة للشركة المعتمدة من قبل الجانب الحكومة.
مجموعة الأسس الفرعية والتحليلية
يتم من أجل التحقق من مدى توافر الأسس العامة، الحصول على العديد من الوثائق المؤيدة، والتأكد من تطبيق العديد من الإجراءات، والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية، وهو ما نسميه بصورة عامة مجموعة الأسس الفرعية والتحليلية، والتي قد تختلف في حالات معينة بحسب طبيعة النفقة. ومن تلك الأسس الفرعية والتحليلية التالي:
- ما تم التوصل إليه من اتفاقيات مع الشركة النفطية محل المراجعة.
- طبيعة المصروف، ومدى ارتباطه بالعمليات النفطية الخاصة بالعقد.
- أصول المستندات المؤيدة للنفقة.
- الإجراءات السليمة والمتعارف عليها فيما يتعلق بالمناقصات، وضرورة موافقة الجانب الحكومي المسبقة على تلك المناقصات.
- ملاحظات الجانب الحكومي على سياسة الشركة والخاصة بالتوظيف من الخارج، وفي ضوء ما تم اعتماده من مرتبات وأعباء ومزايا للعاملين الأجانب.
- موافقة الجانب الحكومي على تنفيذ الأعمال التي تحتاج إلى موافقة، مثل الأعمال الفنية التي تتم في المركز الرئيسي للشركة.
نتائج المراجعة:
وفي ضوء إخضاع النفقة لما سبق من أسس، يتم الحصول على أي من البدائل التالية، لما تسفر عنه عملية المراجعة:
1- قبول النفقة.
2- رفض النفقة تماماً، وذلك في حالة تحميل قائمة النفقة بمبلغ أكبر مما يجب، أو مكرر، أو أن تكون النفقة خاصة بالشركة العاملة، وتعود بالنفع لها، وليس للعمليات النفطية علاقة مباشرة بها، أو غير ذلك من الأسباب التي ترجع لأي من الأسس العامة السابق مناقشتها.
3- ترك قرار قبول النفقة من عدمه للمسؤولين في الإدارة العليـا فـي الجانب الحكومي، وذلك بالنسبة للنفقات التي إما أن تكون غير مؤيدة بالمستندات، أو أنها لم توثق بالصورة الصحيحة والكاملة، حيث يقوم الجانب الحكومي بمتابعة مثل هذه الحالات مع الشركة النفطية، والتي بدورها تقوم بتوفير المستندات والإيضاحات للجانب الحكومي، والذي في ضوئها يتم اتخاذ القرار المناسب.
وكما يتضح فإن هذه الأسس التي يجب على مراجعي الجانب الحكومي المعرفة الكاملة بها، تميز مراجعة النفقات في ظل عقود المشاركة في الإنتاج عن غيرها من المراجعات ومما لا شك فيه بأن المعرفة المتعمقة بأسس المراجعة السابق الإشارة إليها، تنعكس بصورة مباشرة على الإعداد والتنفيذ للمراجعة وإدراك الكثير من الجوانب أثناء العمل الميداني.