كان من دلائل الاهتمام بدفنات المَعْز أن كُفِّنت في كثيرٍ من الدفنات بالحصير، وذلك كما في المقبرتين رقم 5424، و5423 بالبداري (1)، والمقبرة رقم 42 بجبَّانة المحاسنة (2)، والمقبرة رقم 36 بجبَّانة هليوبوليس (3).
بل وعُثر على أدلةٍ تشير إلى تحنيط المَعْز وتكفينها، وذلك كما جاء في المقبرة رقم 37 بجبَّانة هليوبوليس أيضًا؛ إذ عُثر على دفنةٍ لماعز أُحيطَ هيكلُها العظمي بآثار مادة سوداء، ربما كانت لها علاقة بمحاولة الحفاظ على جسم الحيوان (4). وتكرَّر العثور على آثار تلك المادة السوداء في المقبرة رقم 67؛ إذ عُثر فيها على آثار تلك المادة أسفل جسم الحيوان (5).
ثم نجد الدفنة رقم 71 بنفس الجبَّانة أيضًا، وقد جمعَت بين تحنيط الحيوان وتكفينه بالكتان؛ إذ عُثر في الدفنة على آثار المادة السوداء، وعلى أجزاءٍ من القماش، مما يشير بالفعل إلى بداية وجود نوع من التحنيط (6).
............................................
(1) Behrens, H., Op. Cit., p. 75; Flores, D. V., Op. Cit., p. 25.
(2) Ayrton, E. R., Op. Cit., pp. 13, 21.
(3) Debono, F., Op. Cit., p. 36.
(4) Ibid., p. 17.
(5) Ibid., p. 20.
(6) Ibid., pp. 21, 39.