0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الدور الوظيفي لقواعد الإسناد

المؤلف:  زكي عادل عبد العالي الظالمي

المصدر:  تطويع منهج الاسناد في القانون الدولي الخاص

الجزء والصفحة:  ص 21-27

2026-09-26

46

+

-

20

تتجلى وظيفة قاعدة الإسناد بتحقيق العدالة المادية وتحقيق الأمان القانوني والتنسيق بين النظم القانونية.
وقبل ان نتطرق إلى وظيفة قاعدة الإسناد وتحقيقها للعدالة (1) لا بد من الإشارة إلى التفرقة بين العدالة الموضوعية (2) والعدالة الشكلية (3) فالأخيرة تقوم على أساس المساواة المجردة التي تعتد بالوضع الظاهري لقواعد الإسناد، أما العدالة الموضوعية تقوم على أساس المساواة الحقيقية التي تعتد بالظروف الخاصة لكل حالة تعرض على القاضي، كذلك العدالة الشكلية تتسم بالعموم والتجريد حالها حال اي قاعدة قانونية وتتميز أيضا بالجمود والتشديد، أما العدالة الموضوعية فتبتغي نوعاً من الرحمة والعطف من قوة القوانين في بعض الحالات فهي منفذ القانون إلى الرحمة والعطف ولو كان ذلك بالتضحية بمقتضيات العدالة الشكلية (4) ، كذلك العدالة الشكلية تقوم بتحديد القانون الأقرب صلة بالمركز القانوني محل النزاع بغض النظر عن مضمون القانون الواجب التطبيق أو الآثار الواقعية لتطبيقه، أما العدالة المادية، فأنها تقوم على مرتكزات تختلف عن الاعتبارات التي تقوم عليها العدالة الشكلية، تتجسد باهتمام قاضي النزاع بالبحث وإيجاد الارتباط بين العلاقة القانونية الأولية والقانون الواجب التطبيق، من خلال تتبع النتائج المادية الملموسة الخاصة بكل حالة على حدة ويكون الحل المختار هو الذي يحقق أفضل وأحسن النتائج(5).
فمن أهداف قاعدة الإسناد الموازنة بين القوانين المتنازعة ومن ثم اختيار القانون الأصلح للعلاقة القانونية المشوبة بعنصر أجنبي، إذ لا تتحقق العدالة بتطبيق قانون القاضي كما لو أخضعنا تقسيم تركة مسيحي إنكليزي مقيم في العراق لأحكام الشريعة الإسلامية بوصفها قانون القاضي، بينما تتحقق العدالة في هذه الحالة إذا طبقنا عليها القانون الإنكليزي باعتباره قانون الموطن للموروث، لذلك فأن تحقيق العدالة باجلى معانيها وعلى الوجه الأكمل هو غاية القانون(6).
لذلك يذهب غالبية الفقه الأوربي إلى تبني فكرة العدالة المادية لقاعدة الإسناد، لأنها تعطي مرونة للقاضي لحل النزاع أو العلاقة القانونية من خلال قواعد الإسناد ذات الصياغة المرنة التي تتعدد فيها ضوابط الإسناد مما يعطي سلطة تقديرية للقاضي للبحث في الأنظمة القانونية المتنازعة واختيار أفضلها لتطبيقه على العلاقة، وبهذه المثابة فأن قاعدة الإسناد قد حققت وظيفتها وهي تحقيق العدالة المادية، وبلحاظ قواعد الإسناد ذات الصياغة الجامدة فأنها لا تحقق العدالة المادية غالباً، والعلة في ذلك ترجع إلى طريقة صياغتها التي توصف بالطريقة الجامدة أو القفز في الظلام كما يعبر بعض الفقه(7).
وتجدر الإشارة إلى أن وظيفة قاعدة الإسناد وفق الفقه الإنكليزي تحقق غاية مزدوجة تحقيق العدالة بين أطراف النزاع أو العلاقة، وحماية النظام القانوني من الفوضى عند تطبيق القانون الأجنبي، لذلك طور القضاء الإنكليزي أدوات موازية مثل الدفع بالنظام العام لاستبعاد القانون الأجنبي عند مخالفته لقيم وأسس المجتمع كما في العقود المخالفة لحقوق الأنسان.
إضافة الى مبدأ العدالة يعد تحقيق (الأمان القانوني) (8) الأطراف العلاقة إحدى وظائف قاعدة التنازع، إذ يعتبر القانون وسيلة لتحقيق غايات متعددة تصب جميعها في مصب وأحد وهو تحقيق سعادة الأنسان وخير المجتمع، وبما أن قواعد الإسناد قواعد قانونية لا تخرج عن هذا المفهوم، بل هي تجسيد حقيقي لهذه الأهداف والغايات وانها ما شرعت إلا لأجل ذلك، فقبول المشرع الوطني وتنازله عن جزء من سيادته إلى سيادة دولة أخرى من خلال تطبيق قانونها الأجنبي ليحكم العلاقات المعروضة باختيار أنسب القوانين الأجنبية وأفضلها من خلال ارتباطها بالعلاقة، وما هذا إلا دليل على تلك الغاية، من خلال السماح للقاضي الوطني بهذا الاختيار وفقاً لطبيعة العلاقات وتوقعات الأفراد الذين يتوقعون هذا الاختيار المناسب فالمحكمة ستعمل على اختيار القانون المناسب بما ينسجم مع وظيفة قاعدة الإسناد (9).
وعليه، فأن حماية التوقعات المشروعة الأطراف وتحقيق الأمان القانوني يعد إشكالية قائمة ومن هنا يطرح السؤال الآتي كيف لقاعدة الإسناد أن تحقق الأمان القانوني لأطراف العلاقة؟ إن فكرة الأمان القانوني في نطاق القانون الدولي الخاص تعد من أهم الأهداف التي تسعى لتحقيقها قاعدة الإسناد الوطنية (10)، لذلك فأن تحقيق فكرة الأمان القانوني في نطاق تنازع القوانين يعد أمرا في غاية الصعوبة، بسبب ان أطراف العلاقة لا ينتمون إلى دولة واحدة وهنا تكمن الصعوبة، لذلك فأن الأساس الذي يرتكز عليه الأمان القانون هو ضوابط الإسناد، بمعنى إذا كانت قاعدة الإسناد تحتوي على أكثر من ضابط إسناد فأنها تعطي مرونة للقاضي في اختيار القانون الأنسب للعلاقة، أما إذا كانت قاعدة الإسناد أحادية فأنها لا تعطي تلك السلطة التقديرية للقاضي، وإنما سيطبق القاضي قاعدة الإسناد الأحادية على العلاقة وعندها قد لا يتحقق الأمان القانوني لأطراف العلاقة (11).
نصل إلى نتيجة أن لقاعدة الإسناد وظيفة قانونية وهي تحقيق الأمان القانوني لأطراف العلاقة والأمان القانوني لا يتحقق إلا بتعدد ضوابط الإسناد وبالخصوص (التخييرية)، كذلك للإرادة المستقلة دور هام في تحقيق مبدأ الأمان القانون بصدد التزامات الأطراف ومصالحهم (12) ، حيث يعد اختيار الأطراف للقانون الذي يحكم علاقتهم التعاقدية ينسجم بشكل مباشر مع مبدأ الأمان القانوني، في أي وقت كان هذا الاختيار سواء كان وقت إبرام العقد أو أثناء التنفيذ، وبصفة عامة يمكن الأطراف أن يختاروا أي قانون يحكم عقدهم دون اشتراط وجود علاقة بين القانون المختار والعقد مع مراعاة القانون، ولا يقتصر دور الإرادة على المسائل الموضوعية بالعقد بل تتعداها إلى المسائل الشكلية التي تخضع لقانون محل الإبرام، إذ إن الإرادة في بعض الأحيان تختار نفس القانون الذي يحكم المسائل الموضوعية، أو القانون الوطني المشترك للمتعاقدين لغرض تجنب بطلان العقود قدر المستطاع (13).
إذ يرى بعض الفقه أن هنالك صراعا حتميا لا يمكن الفرار منه بين ثلاثة عناصر (العدالة والأمان القانوني، والغاية من القانون ) وان تقوية أي عنصر من هذه العناصر يؤدي بالضرورة إلى أضعاف العناصر الأخرى، لذا يرى هذا الفقه انه من الخطأ محاولة إلغاء هذا التضاد من خلال تفضيل عنصر واحد بشكل مطلق، بل يجب الحفاظ على هذه التناقضات ضمن رؤية شاملة لا تعدم العناصر البقية (14).
وتجدر الإشارة إلى أن وظيفة قاعدة الإسناد في تحقيق الأمان القانوني من خلال التطور الذي يفرضه الواقع وما يجده القضاء من صيغ وأفكار منها نظرية الحل الوظيفي التي تعني بعدم الركون إلى الحلول الجاهزة الجامدة وضرورة الاعتداد بأهداف قاعدة الإسناد ومعرفة الغاية التي من أجلها شرعت، وذلك من خلال إعطاء المحكمة سلطة تقديرية تسمح لها بالانسلاخ عن الإسناد الجامد فالقضاء سيأخذ دوره في إيجاد الحلول بما يتناسب مع كل حالة على حدة ويعيد لقواعد الإسناد وظيفتها المختلة من خلال تلطيف بعض المفاهيم (15).
كذلك من وظائف قاعدة الإسناد التنسيق بين النظم القانونية (16) فلا يمكن تغطية جميع المنازعات الأولية الخاصة ما لم يوجد ذلك التنسيق (17) ، وبسبب عدم وجود قانون دولي خاص تنظمه سلطة عالمية موحدة فقد أخذت الدول على عاتقها وضع قواعد إسناد ضمن قوانينها الداخلية حتى تنظم العلاقات الخاصة الدولية التي يثار بصددها نزاع دولي (18) ، فالدول لها غايات مشتركة ومصالح متبادلة منها تحقيق العدالة والتنسيق بين النظم القانونية والعدالة هدف مشترك جميع النظم القانونية تعمل على تحقيقه ولا يمكن تحقيقه إلا بالتعاون فيما بين هذه النظم القانونية (الدول) عن طريق قبول الواحدة منها قوانين الأخرى كلما اقتضت العدالة ذلك (19) ، وان المشاركة الضرورية للنظم القانونية في وضع قواعد إسناد تنظم العلاقات القانونية الأولية الخاصة تعكس رؤية تسامح المشرع الوطني في تطبيق سلطاته الوطنية لقانون أجنبي، كذلك يفتح المجال عن تطبيق قانون دولته أمام سلطات دولة أخرى وهذا يدل على أن لقاعدة الإسناد وظيفة مهمة وهي التنسيق بين النظم القانونية(20).
على خلاف الدول الأوربية ومن تبعها التي تقوم على نصوص قانونية منصوص عليها مسبقاً، يعتمد النظام الإنكليزي على السوابق القضائية، حيث يقوم القاضي بوضع لكل مسألة حكم خاص بها من خلال تحليل العلاقة القانونية (21) ، لذلك يتضح ان وظيفة قاعدة الإسناد الإنكليزية تتميز بالازدواجية، بين النظام الذي يستند إلى المنطق القضائي المرن الذي يمنح القاضي سلطة معرفة القانون الأنسب من وقائع النزاع، والقانون المستمد من الاتحاد الأوربي الذي يوفر أطاراً أكثر صرامة، إذ يتضمن قواعد تفصيلية قابلة للتطبيق المباشر ، وبهذه المثابة أثبت القضاء الإنكليزي التوفيق بين المنهجين السالف ذكرهما، حيث استخدم القواعد التشريعية لتأمين التوقع المسبق (الأمان القانوني ) مع الإبقاء على السلطة التقديرية التي منحت للقاضي (مبدأ العدالة ) في حل النزاعات التي لا تغطيها التشريع.
وإن المحاكم الإنكليزية قد حاولت الخروج من شرك قواعد الإسناد من خلال التحايل على النتيجة التي تؤدي إليها قواعد الإسناد الإنكليزية إذا لم تكن هذه النتيجة مقبولة، أي لا تحقق العدالة، إذ يجب على القاضي البحث عن القانون الذي يحقق أكثر النتائج إشباعاً وملاءمة ويكون ذلك بالموازنة بين اعتبارات العدالة في النزاع محل البحث من خلال الرجوع إلى العناصر المهمة والحاسمة في القضية، فإذا كان من شأن قواعد الإسناد الوصول إلى قانون لا يعترف بصحة العقد بسبب عدم إقراره لفكرة الربا، فالدفاع عن الربا أدى بالعديد من المحاكم الإنكليزية إلى أن تقرر صحة اي عقد ربوي طالما كان صحيحاً وفقاً لقانون أي دولة تتصل بها المعاملة مادياً، ولو لم يكن صحيحاً وفق القانون الذي تشير إليه قاعدة الإسناد الإنكليزية، وأيضا حاولت المحاكم الإنكليزية الخروج على قواعد الإسناد، إذ لو أشارت قواعد الإسناد لقانون الإرادة في مجال عقد دولي فأن المحكمة تبحث عن قصد الأطراف أو إرادتهم الضمنية في مختلف ظروف العلاقة للتوصل للقانون الواجب التطبيق.
وتأسيساً على ذلك، تبرز وظيفة قاعدة الإسناد الإنكليزية في ضوابط الإسناد المرنة التي تعطي للقاضي سلطة تقديرية في تطبيق القانون الأكثر اتصالاً بالعلاقة أو النزاع، إذ يعد مكان وقوع الضرر ليس سوى عنصر من عناصر الإسناد الأخرى، وهذا العنصر قد يكون في بعض الحلات ضعيفاً أو ثانوياً بالنسبة إلى العناصر الأخرى محل النزاع، ومن هنا ينبغي على القاضي البحث عن القانون الأنسب في كل نزاع، وبهذه المثابة فأن وظيفة قاعدة الإسناد وفق التوجه الإنكليزي لا تعتد بعنصر وقوع الضرر وإنما يجب البحث عن العنصر الأكثر علاقة بالنزاع (22) .
ومن الأمثلة الدالة على مرونة منهج الإسناد الحكم الصادر في القضية (بويز ضد تشابلن) 1971، إذ قررت المحكمة العدول عن مكان وقوع الضرر لصالح قانون آخر اقرب صلة بالعلاقة، لأن مكان وقوع الضرر لا يحقق العدالة لأطراف العلاقة، وبتالي يجب البحث عن قانون يكون اقرب للعلاقة (23). إضافة إلى ذلك فقد نصت المادة (146) من المجموعة الثانية الأمريكية ( في حالة الأضرار بشخص يكون القانون الواجب التطبيق هو قانون محل الجريمة، إلا إذا كانت هنالك دولة أخرى، في القضية المطروحة تربطها علاقة أكثر وثاقة بالحادث أو بأطرافه).
أما وفق التوجه الإنكليزي فأن تطبيق قواعد الإسناد تعتبر وسيلة للوصول إلى حل مناسب في النزاع، فبدلا من تطبيق قاعد الإسناد التي تشير إلى قانون ما أو تطبيق قاعدة إسناد تشير إلى قانون آخر، فأن الأفضل من ذلك معرفة النتائج المترتبة على الأخذ بأي من القاعدتين مما ينبغي البحث عن الحل العادل لكل علاقة وتطبيق القانون الذي يتضمن أكثر القواعد الموضوعية ملاءمة للعلاقة مثار النزاع (24).
نصل إلى نتيجة، إن قاعدة الإسناد تعد الأداة القانونية التي تحدد القانون الأنسب لحكم العلاقات ذات العنصر الأجنبي، من خلال ربط النزاع بالنظام القانوني الأكثر اتصالاً به، كما أن دورها لا يقتصر على الاختيار بين القوانين المتنازعة، بل يمتد إلى تحقيق العدالة والأمان القانوني وحماية توقعات الأطراف، وقد أبرز الفقه الحديث أهمية المرونة في ضوابط الإسناد ومنح القاضي سلطة تقديرية للوصول إلى الحل الأكثر ملاءمة لكل حالة، كذلك تؤدي قاعدة الإسناد وظيفة مهمة في التنسيق بين الأنظمة القانونية المختلفة وتعزيز التعاون بينها.
وفي الختام، يتبين أن ماهية الإسناد تتمثل في كونه الأساس المنهجي الذي يقوم عليه تنظيم تنازع القوانين في العلاقات ذات العنصر الأجنبي، إذ يحدد ضابط الإسناد الذي بموجبه يختار القانون الواجب التطبيق على النزاع، ومن ثم يشغل موقعاً مركزياً في بنية القانون الدولي الخاص، بوصفه الآلية التي تربط بين العلاقة القانونية والقانون الأنسب لها ومع ذلك فأن منهج الإسناد لم يكن بمنأى عن محددات عملية أبرزها اعتماده التقليدي على فكرة الحياد الشكلي بما يعني التزام القاضي بتطبيق القانون الذي تشير إليه قاعدة الإسناد دون النظر إلى ملاءمة نتيجته في بعض الحالات، كما ظهرت ملامح قصوره في مواجهة بعض الفرضيات المعقدة أو المتغيرة... .
_______________
1- تعرف العدالة بمعناها العام بانها " إحساس يتجلى في نفس القاضي على هيئة استحسان أو استهجان إزاء واقعة ما عند موافقتها للضمير الأخلاقي أو مخالفتها له ومن هنا كانت فضيلة العدالة ذات صفة خلقية، وكانت العدالة داخلة في نطاق مفهوم الأخلاق بقدر تعلقه بالقانون، فيقال عن قاعدة قانونية عادلة حين تكون مطابقة لهذه الفضيلة الخلقية، وتكون ظالمة إذا هي عارضتها وخرجت عليها ، والعدالة لا كما تصور بأنها فكرة مجردة تقتصر على مجرد الامتناع عن إيقاع الضرر بالغير، وعلى إعطاء كل ذي حق حقه، وإنما هي تنطوي فوق ذلك على شيء أعمق وأبعد، يتمثل بالتوازن المستهدف تحقيقه بين المصالح المتعارضة في جميع جوانب الحياة البشرية، بغية كفالة النظام القانوني. أستاذنا . صالح مهدي كحيط، نظرية الحل الوظيفي واثرها في تطوير قواعد الإسناد، دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية القانون جامعة كربلاء، 2018ص 52.
2- تجد العدالة المادية أساسها في الفكر القانوني الأمريكي الذي ظهر في منتصف القرن العشرين الذي عرف بثورة تنازع القوانين والتي كانت تحت قيادة الفقيه الأمريكي برينارد كوري من خلال تطور منهج تحليل المصالح الدولة.
Brainerd Currie, Selected Essays on the Conflict of Laws (Duke University Press 1963)183-187
نقلا عن : أستاذنا د. نظام جبار ،طالب، تصورات العدالة في ميدان تنازع القوانين، بحث قيد النشر، ص6
3- ان العدالة الشكلية تجد أساسها في النظرية الكلاسيكية التي بلورها الفقيه سافيني، والتي تقوم على فكرة أن لكل مسالة قانونية موطنا قانونيا يجب البحث عنه من خلال تحليل عناصر الارتباط التي تجمع العلاقة بنظام قانوني محدد.
Friedrich Carl von Savigny, A Treatise on the Conflict of Laws and the Limits of Their Operation in Respect of Place and Time (William Guthrie tr. T & T Clark 1A1) p 19-V1.
نقلا عن : أستاذنا د نظام جبار طالب، تصورات العدالة في ميدان تنازع القوانين، مصدر سابق، ص 6.
4- احمد عباس عمران اثر العدالة المادية في الصياغة التشريعية لقواعد الإسناد دراسة مقارنة، رسالة ماجستير معهد العلمين للدراسات العليا، 2021، ص31.
5- أستاذنا صالح مهدي كحيط، نظرية الحل الوظيفي واثرها في تطوير قواعد الإسناد، دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية القانون جامعة كربلاء، 2018 ص 51 .
6- د. غالب علي الداودي ود. حسن محمد الهداوي، القانون الدولي الخاص، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بغداد الجزء الأول، 1980، ص 64.
7- بارق حمزه عبد، جدلية قواعد الإسناد، بحث منشور في مجلة نعهد العلمين للدراسات العليا
taguj377https://share.google/ECkcGm ص .29 تاريخ الزيار 2026/1/1
8- يعتبر اليقين القانوني (الأمان) (القانوني في الخطاب القانوني الأوروبي كقيمة أو هدف من أهداف القانون، وكان في المقام الأول موضوعا للدراسة في النظرية والفلسفة القانونية، ومع مرور الوقت تطور الخطاب القانوني الأوروبي نحو الاعتراف بوضعه الرسمي، ليصبح، في نظر فقهاء القانون، مبدأ وقاعدة قانونية، وعلى وجه الخصوص، أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي مبدأ عاما لليقين القانوني وطبقتاه في سوابقهما القضائية، وقد ردد فقهاء القانون لاحقا هذه السوابق القضائية، مؤكدين أنه تحت تأثيرها، نشأ مبدأ اليقين القانوني وتجسد في بعض الأنظمة القانونية الوطنية وفي القانون الأوروبي فوق الوطني، ومع ذلك يذهب بعض المؤلفين إلى أبعد من ذلك، مجادلين بأن اليقين القانوني قاعدة عالمية متأصلة في سيادة القانون وملزمة للقضاة والمشرعين، ويعد اليقين القانوني وهو مفهوم ذو مضمون متغير قاعدة متعددة الأوجه وقابلة للتكيف تشمل المتطلبات الخاصة لكل نظام قانوني كما أن استقلاليته تثير إشكالية.
Martin Nadeau, perspectives pour un principe de sécurité juridique en droit Canadien ; les piste du droit Européen. R.S.D.U. Volume 2009، 4 Page منشور على الرابط التالي تاريخ الزيارة ،2025/12/1 : 516
https://www.usherbrooke.ca/droit/fileadmin/sites/droit/documents/RDUS/volume 4/Nadeau.pdf
9- احمد عباس عمران اثر العدالة المادية في الصياغة التشريعية لقواعد الإسناد دراسة مقارنة، رسالة ماجستير معهد العلمين للدراسات العليا، 2021، ص 36.
10-Nadeau, op. cit., p. 516.
11- بارق حمزة عبد، جدلية تعدد ضوابط الإسناد، ص 242 وما بعدها.
12- Willis L. M. Reese, op. cit. p 686
13- د. نافع بحر سلطان الضمان التشريعي لمبدأ قابلية التوقع في ميدان تنازع القوانين، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للحقوق عدد خاص بالمؤتمر الدولي الأول، 2016، ص 342.
14- Nadeau, op.cit, p . 525
15- أستاذنا صالح مهدي كحيط، نظرية الحل الوظيفي واثرها في تطوير قواعد الإسناد، دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية القانون جامعة كربلاء، 2018، ص 38
16- تتجلى أهمية التنسيق بين النظم القانونية بوضوح في مرحلة ( التكييف) إذ لا يفترض بالقاضي الوطني أن يشترط التطابق الكامل بين الفكرة المسندة محل النزاع والمفاهيم المعتمدة في قانونه الداخلي، فمقتضيات هذا التنسيق تفرض عليه تبني منظور أكثر ومرونة عند معالجة النزاع، بحيث يكتفي بالتحقق من توافقه مع الأسس الجوهرية اللازمة لقيام المراكز القانونية في نطاق العلاقات الخاصة الدولية إذ إن العبرة لا تكون بمدى انسجام النزاع مع المفاهيم الوطنية فحسب وإنما بمدى توافقه مع الطبيعة الأولية للعلاقة القانونية وما تقتضيه من اعتبارات خاصة.
17- أستاذنا صالح مهدي كحيط، نظرية الحل الوظيفي واثرها في تطوير قواعد الإسناد، دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية القانون جامعة كربلاء، 2018 ص 48.
18- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص40.
19- د. حسن الهداوي القانون الدولي الخاص ( تنازع القوانين)، مكتبة القاهرة للنشر والتوزيع، 1997، ص 44.
20- د. عباس العبودي، تنازع القوانين والاختصاص القضائي الدولي وتنفيذ الأحكام الأجنبية، دار السنهوري بیروت، 2015، ص31.
21- د. عبد الله فاضل حامد، دور فقه تنازع القوانين في مواجهة تحديات العالم الرقمي، دراسة تحليلية، بحث منشور ص https://www.nuwab.bh/wp-content/uploads/02/03/3.pdf تاريخ الزيارة 2025/12/20.
22- حسام الدين فتحي ناصف المرونة المتطلبة في تطبيق القانون المحلي على وقائع المسؤولية التقصيرية المعقدة، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، 1998 ص 19
23- للمزيد عن القضية انظر الموقع الاتي html.https://www.uniset.ca/other/cs2/1971AC356 تاريخ الزيارة 2025/12/30
24- ابراهيم احمد ابراهيم أسلوب الإسناد في الميزان، دراسة في القانون الدولي الخاص الأمريكي المقارن بالقانون المصري والقوانين الأوربية، بدون دار نشر ،ص 38

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد