0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تكوين السهل الرسوبي

المؤلف:  د. عبد الزهرة علي الجنابي

المصدر:  جغرافية العراق الإقليمية بمنظور معاصر

الجزء والصفحة:  ص 58 ـ 62

2026-09-03

36

+

-

20

اهتم كثير من الباحثين في دراسة الطريقة التي تكوّن بهل السهل الرسوبي ولقد قدموا في ذلك عدة نظريات نتطرق الى أبرزها :
أولاً: نظرية الملء التدريجي :
يعتقد أصحاب هذه النظرية وهم كل من بليني ودي موركان بأن السهل الرسوبي كان امتداداً الى الخليج العربي زمناً طويلاً ، وكان ممتلئاً بالمياه أسوة بالخليج نفسه ، وإن رأس الخليج كان يمتد الى الشمال من موقعه الحالي ، ففي أواخر عصور ما قبل التاريخ أي بنحو 4000 ق.م. كان رأس الخليج الى الشمال الغربي من بغداد بحوالي 96 كم ، وقد وجد بعض الاختلاف بين دعاة النظرية عن رأس الخليج العربي، حيث أشار بليني الى أن مدينة خاراكس  العمارة قد كانت على ساحل البحر ، فيما حدد دي موركان لذلك خطأ وهمياً بين بلد على دجلة وهيت على الفرات ونتيجة الارسابات الكثيرة التي كانت تحملها أنهار دجلة والفرات والكارون والكرخة ووادي حوران والباطن وما حملته الرياح ، فإن السهل كان يتقدم على حساب الخليج حتى وصل ساحله عام 696 ق.م. قريباً من الحد الشمالي لهور الحمار حالياً وحتى جنوب غرب مدينة سوسة العيلامية وكان نهرا دجلة والفرات يصبان في الخليج بمصبين منفردين يبعدان عن بعضهما بحوالي 64 كم . وبهذا فإن تقدم السهل نحو الخليج كان من جهة الشمال الغربي والشرق والغرب إن مياه الأنهار والوديان المحملة بالإرسابات تبني حاجزاً من الارسابات النهرية والبحرية يقطع جزء من الخليج ، فتنشأ ما يسمى ببحيرة لاكونية خلف السد وتتحول اليها مياه الانهار لانخفاضها فتمتلي هذه البحيرات تدريجياً .
ان مما يؤيد هذا القول ان مدينة أور السومرية كانت على ساحل الخليج العربي في تلك الآونة ومن الشواهد التاريخية ان الملك الأشوري سنحاريب استخدم أسطولا من السفن النهرية نزل بها في دجلة ثم تحول الى الفرات قرب مصبه في خور الزبير ثم توجه الى أرض أعداءه العيلامين  ومن أبرز مؤيدي هذه النظرية ويليكوكس.
ثانياً: نظرية الغوص التدريجي :
وهي النظرية التي جاء بها كل من ليس وفالكون عام 1952 وهما جيولوجيان كانا يعملان في شركة النفط الانكليزية - الايرانية . ومفادها إن ساحل الخليج العربي الحالي يراوح في مكانه منذ 5000 عام وإن السهل الرسوبي يتعرض الى حركة هبوط تدريجي ومستمر ناتجة عن ثقل الرواسب التي تترسب فيه ، وإن هذا الهبوط يحدث بتوازن مع الترسيب فيه وهذا ما يفسر بقاء الأهوار منخفضة تملؤها المياه برغم آلاف الأمتار المكعبة من الترسبات التي تلقيها فيها الأنهار والوديان المجاورة سنوياً ، ولهذا فإن استمرار الهبوط يسمح باستمرار الترسيب من دون امتلاء وقد دلل الباحثان على صحة قولهما بالعثور على مكتشفات اثارية على عمق 90 قدماً في منطقة البصرة وأصداف لمياه عذبة مع وجود ترسبات غرينية بسمك 10 قدم ، وهذا يشير الى ان هذه الأعماق كانت متأثرة بالمياه العذبة وترسباتها كما وقد كشف الآثاري جورج رو في تحرياته في منطقة هور الحمار عن آثار تعود الى عهد الكيشيين أو الى ما قبل ذلك ، فيما يؤيد خبير التربة المشهور بيورنك ما جاءت به النظرية 
وبذلك فسرت النظرية اختفاء كثير من معالم المستوطنات في الأقسام الوسطى والجنوبية من العراق .
ثالثا : نظرية تغير مستوى سطح البحر :
وهي الآراء التي جاءت بها بعثة نوتزل ورنر الألمانية والتي عملت على ظهر سفينة أبحاث في مياه الخليج العربي منتصف السبعينات ، وملخص ما جاءت به الآتي:

إن آخر ذروة جليدية كانت تسيطر على العالم انتهت بحدود سنة 14000 ق.م. ، وكان مستوى البحر أقل من مستواه الحالي بحوالي 110م ، ما أدى الى انسحاب المياه من مساحات كبيرة تغطيها البحار والمحيطات . وبما أن مياه الخليج العربي لا يزيد عمقها عن 100م ، فإن منطقة الخليج كانت جافة خلال هذه الفترة وإن دجلة والفرات وبعد أن يلتقيان جنوب العراق يشقان مجرئ واحداً واضحاً في الخليج حتى يصبان في خليج عمان بعد أن يقطع هذا المجرى 800 كم .
وما أن انتهت ذروة البرد الجليدية وبدء فترة الدفء حتى بدأت درجات الحرارة بالارتفاع التدريجي وبدأ ذوبان الجليد ، وتدفقت مياه البحر الى الخليج على شكل مراحل ، وتم تأشير ثلاثة خطوط لسواحله على عمق 30، 62،50 متراً .
وفي الألف الخامسة قبل الميلاد اتخذ الخليج شكله واتساعه الحالي في اشارة واضحة الى ان السهل الرسوبي كان باتساعه الحالي بحدود 5000 ق.م. وبعد ذلك جاءت ذروة للدفء ما بين 5000-3500 ق.م. بارتفاع درجة الحرارة ما بين 2-3م عن مستوياتها الحالية ، فارتفعت مياه البحر فوق مستواها الحالي بعد ذوبان الجليد ، وتلاها ارتفاع مياه الخليج لتغطي أجزاء واسعة من السهل الرسوبي ، ومن المعتقد أنها وصلت الى خط وهمي بين أور- أريدو غرب مدينة الناصرية بعد هذا التاريخ تراجعت درجات الحرارة نحو مستوياتها الحالية فانسحبت مياه البحر من السهل الى الخليج فاتخذ السهل شكله وحدوده الحالية بحدود عام 3500 ق.م.
رابعاً: رأي الأستاذ الدكتور ابراهيم شريف
وهو ما أسماه بالرأي الآخر ، وتضمن شرحاً وتفصيلا للمراحل التي مر بها هذا السهل ومن أهم الأفكار التي جاءت فيه :

ـ في أواخر الزمن الثالث الذي شهد الحركات التكوينية البانية لجبال العراق ، وبسبب مقاومة الكتلة القديمة المستقرة في الجزيرة العربية للحركات الأرضية هبط القسم الباقي من أرض العراق وگون حوضا انكسارياً وهو ما يعرف اليوم بالسهل الفيضي ، وكان مغموراً بالماء ويكون مع المنطقة التي يشغلها الخليج العربي منطقة خليجية واحدة .

ـ في الزمن الرابع كانت منطقة السهل تتلقى كميات كبيرة من الرواسب التي تحملها الأنهار وروافدها من جهاتها الثلاثة وتلقيها عند حافات الخليج وتبني أجزاء من السهل واشترك في ذلك أنهار دجلة والفرات والكارون والكرخة ووديان الصحراء الغربية مثل حوران والباطن وسواهما ، فضلاً عما تحمله الرياح الهابة من اتجاهات الصحراء المجاورة .
ـ وفي آخر ذروة جليدية انخفض مستوى سطح البحر ما بين 1100-120 م ، ونظرا الى ان أعماق الخليج العربي لا تتجاوز 100م فإن من الممكن القول انه قد جف وتحوّل الى أرض صالحة للاستقرار .
ـ في الفترات غير الجليدية كانت درجات الحرارة تعود الى الارتفاع ويتساقط المطر ويذوب الجليد فارتفع مستوى سطح البحر والخليج 50 متراً عن مستواه الحالي ،وربما تكون المياه قد امتدت لتغطي كل أجزاء السهل لأن بغداد تقع على ارتفاع 34 م وهيت على الفرات 54م.

ـ  تكون السهل الفيضي في الخليج بتأثير مقاومة مياهه للمياه التي تصبها فيه الأنهار ، فمياه الخليج المالحة تقاوم مياه الأنهار الحاملة للرواسب فتضعف سرعتها وتأخذ بترسيب بعض من الرواسب التي تحملها عند المكان الذي تتلاشى فيه قوتها، فتعلو المنطقة وتكون عائقاً أو سداً يقتطع جزءاً من الخليج على شكل بحيرة تدعى بحيرة
لاكونية.

ـ  تأخذ البحيرة في التحول نحو العذوبة لانصراف مياه الأنهار اليها  وتتراكم في قاعها الرواسب فيقل عمقها وتنمو النباتات المائية فيها وأهمها القصب والبردي وتتحول من بحيرة مالحة إلى هور أو بطيحة وهذا هو الفرق في التسمية والمحتوى بين البحيرة والهور ، فيما يتماثل وصف الهور والبطيحة.

ـ ومع استمرار تراكم الارسابات يرتفع قاع الهور أو البطيحة عن مستوى المياه وتظهر اليابسة فيجتذب اليه السكان وتظهر المستوطنات وتكبر ، وهكذا ظهرت على أرضه دويلات المدن وانتسب اليها سكانه الأقدمون وقد قسم الدكتور شريف السهل الفيضي الى ستة أقاليم : أولها الإقليم الشمالي وهو أقدم أقسامه تكويناً وعرف باسم أكد وسكانه الأكديون ، والإقليم الأوسط بلاد سومر وسكانه السومريون ، والثالث باسم القطر البحري وساعد في تكوينه نهر الكارون وله امتداد نحو الشرق وعرف باسم بلاد عيلام وسكانه العيلاميون . اما الأقاليم الثلاثة الأخرى فأصلها بحيرات قطعت من الخليج ، الأول منها وهو الأقدم في الشمال يعرف مكانه بمنخفض عقرقوف وسكنه الكاشيون وعاصمتهم دور كوريكالزو ، والثاني وهو الأوسط واشتهرت بحيرته باسم الأهوار البابلية وبقاياها أهوار الدلمج وعفك وابن نجم ، والإقليم الأخير والأحدث تكويناً اشتهرت بحيرته باسم الأهوار الكلدانية وبقاياها هور الحمار الحالي ، وقسمها الشرقي سمي في التاريخ بأهوار سوسيانا وتعرف حالياً باسم هور الحويزة .

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد