0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التندرا في قارة أوراسيا

المؤلف:  د. يسرى الجوهري

المصدر:  المضمون البشري في الجغرافيا

الجزء والصفحة:  ص 175 ـ 178

2026-08-09

46

+

-

20

وفي قارة أوراسيا نجد جماعات أخرى تختلف عن جماعات الاسكيمو وتشمل جماعات اللاب والفن الاستياك والتانجو وهذه الجماعات من أصل مغولي رعوي جاءوا على شكل جماعات مستضعفة هرباً من جماعات أقوى ويستدل على صحة نسبتهم إلى المغول التقاليد والعادات والاساطير السائدة بين تلك الجماعات التي ترتبط بما يشبهها من العناصر المغولية في سهول سيبيريا كذلك نجد أن الأثر المغولي قديم ايضاً في كثير من جهات شرق أوربا وجاء مع غزوات الهن قديما والتتار حديثا هذه أصلاً تقودنا إلى تفسير احتراف هذه الجماعات للرعى كما نجد بعض جماعاتهم كالياقوت لا تزال تحتفظ رغم صعوبات البيئة برعى الخيول وهو من خصائص بيئة  السهوب  .
هذه الجماعات كلها تعيش في جمهورية روسيا الاتحادية اكبر جمهوريات الاتحاد السوفيتي (سابقاً) وبعضها مثل اللاب يعيش في اكثر من دولة في النرويج والسويد وفنلنده والاتحاد السوفيتي، والفن ، ويعيش بعضهم في فنلندا وبعضهم في كاريليا السوفيتية ولهم نظمهم ولغتهم الخاصة وهناك بعض العلماء الانثروبولوجي الذين ينسبون هذه الجماعات إلى العناصر التركية وهي بدورها فرع من السلالة المغولية الرئيسية معتمدين في ذلك على مميزاتهم الجسمانية ويبدو أن هذه الجماعات الرعوية قد سلكت طريقها هرباً من جماعات أقوى واخترقت إقليم الغابات الصنوبرية والتايجا إذ أن هذه الغابات ليست من الكثافة بحيث تعوق المواصلات كما يخترقها عدد من الانهار والاشجار بها متفرقة نوعاً والارض تكاد تخلو من الحشائش الكثيفة التي نجدها في الغابات المدارية ويظهر أن هذه الجماعات قد سلكت طريقها على طول مجاري الانهار التي تنحدر نحو المحيط القطبي الشمالي وهي غنية بأسماكها وبالحيوانات التي ترد إليها للشرب ومن المحتمل أن حيوان الرنة الاليف أو القابل للاستئناس قد استرعى انظار هذه الجماعات الرعوية وجذبهم وراءه إلى بيئته الاصلية فى المراعي القطبية ولهذا كله ينبغي أن نتساءل لماذا لم تستقر هذه الجماعات في مناطق الغابات الصنوبرية الواقع أن بيئة الغابات تختلف عن بيئة السهوب كذلك نجد أن قسوة المناخ تظهر في داخل الغابة إذ أن الاغصان الأوراق نفسها تحجب مؤثرات الدفيء ولهذا كانت ارض الغابات الصنوبرية متجمدة دائما وخالية من الحشائش كما أن الجماعات الرعوية ذاتها وحدة المجتمع فيها القبيلة وليس الاسرة كما هو الحال في اراضى الغابات ومهما تكن ظروف الغابة فهي لا تساعد على تطبيق هذا النظام وانتشاره ولا تساعد على قيام حرفة الرعي .

أما في منطقة المراعي القطبية فتتفق البيئة الجديدة مع بيئتهم الاصلية كما تتفق مع نظامهم الاجتماعي فاالتندرا سهوب واسعة مكشوفة ومنطقة رعى كبيئة سهوب وسط آسيا والمراعي في تلك البيئة وأن كانت قصيرة إلا أنها تشبه في فقرها مناطق الراعي الفقيرة في وسط آسيا التي طردت منها هذه العناصر المستضعفة والحياة التي يحياها سكان التندرا سواء في أوراسيا أو في أمريكا هي حياة تجول مستمر لان البيئة فقيرة ومناطق الرعى متباعدة وجعل فقر البيئة هنا حيوان الرنة سريع الحركة والتنقل ولا بد لهذه الجماعات أن تنتقل وراءه من جهة إلى اخرى وهي في ترحالها تجد بعض مظاهر الحياة النباتية الاخرى التي تكمل بها غذائها ضرورات الحياة المادية الاخرى إذ أنها لا تستطيع أن تعتمد كلية على حيوان الرنة لان كمية اللبن التي يدرها تعادل ما تعطيه البقرة ولهذا تكمل هذه الجماعات غذاءها بالصيد البرى وصيد البحر والنهر وربما كانت جماعات اليوكاغير، هي الجماعات الوحيدة التي تحترف الصيد كحرفة رئيسية بين جماعات تندرا وأوراسيا وتسكن هذه الجماعات في شمال شرق سيبيريا إلى الشمال من قوس فرخويانسك الجبلي (قطب البرودة العظمى) وجبال ستانوفي في اقصى الشمال من قارة آسيا وحول نهر كوليما وفي شرق نهر لينا .
هذه البيئة التي تسكنها تلك الجماعات تعتبر اقسى جهات العالم وأشدها برودة ويقال أن هذه الجماعات اكثر عدداً في الماضي واضطرت إلى الهجرة إلى هذه المناطق تحت ضغط الجماعات الأقوى وبسبب فقر بيئتهم وضغط العناصر الأخرى عليهم أخذوا في الانقراض كما أنضم بعضهم إلى الجماعات المجاورة لهم كجماعات التانجوس التي تحترف الرعي والتانجوس يحترفون الرعي ولذلك كانت جماعات اليوكا غير عناصر دخلية وتكون احط طبقة فيهم واكثرها بدائية وهم في الواقع يمثلون ادنى صور الحياة الاقتصادية في بيئة التندرا .
وتعيش تلك الجماعات في أعلى سهول سيبيريا الشمالية التي ترتفع تدريجياً نحو الشرق والشمال الشرقي لقارة آسيا وهذا الارتفاع في السطح مع تطرف الموقع الداخلي هو الذي أعطى هذه المنطقة شهرتها في البرودة ولكن المنطقة نظراً لأنها تضم أقاليم جبال وهضاب تتعرض سفوحها الجنوبية لأشعة الشمس فتدفأ أسرع من المناطق الشمالية فى فصل الصيف ونظرا لارتفاع هذه الاقاليم نسبيا عما جاوره تسقط عليه بعض الأمطار التضاريسية بما يجعل هذه المنطقة غنية نسبيا بحياتها النباتية في فصل الصيف حيث تختلط المراعي القطبية بشجيرات صنوبرية ( تاييجا ) وإليها يأوى الكثير من الحيوانات للرعى وتتوفر بها حيوانات الصيد وبهذا نجد أن هذه الحياة الحيوانية والنباتية التي تتركز فى فصل الصيف القصير تعوض النقص الكبير في ضروريات الحياة والاحتياجات الغذائية التى تواجه السكان في فصل الشتاء الطويل ونظرا لصعوبات الحياة في هذه المنطقة فقد تعلم السكان فضيلة الادخار ويساعدهم على ذلك وجود الثلاجات وفيها يحفظ الطعام وتبقى اللحوم لمدة طويلة دون تلف.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد