الطرق الجوية وكثافة الخطوط الجوية العالمية
المؤلف:
د. هيثم هاشم ناعس
المصدر:
جغرافية النقل
الجزء والصفحة:
ص 261 ـ 263
2026-08-31
64
تحيط شبكة الطرق الجوية بالكرة الأرضية وتلتف حولها بشكل غير مرئي، وقد غدت طرق النقل الجوي تيارات حقيقية ذات سعات متفاوتة تتحكم فيها وبفاعليتها اعتبارات بشرية واقتصادية.
وكانت هذه الطرق تتبع في بداية الأمر الطرق البرية والبحرية التقليدية ولكنها ما لبثت أن بدأت تحدد مساراتها المستقلة التي تحاول أن تسلك أقصر المسافات للربط بين موقعين.
خطوط الملاحة الجوية المنتظمة الشروط التالية:
أـ ارتباطها بمناطق تتوفر فيها إمكانيات تبادل الركاب أو البضائع.
ب ـ القدرة على نقل يتفوق على بقية أنواع وسائل النقل الأخرى من حيث السرعة.
حيث أن كثافة التبادل الاقتصادي الجوي ترتبط بالعوامل التالية:
1ـ كثافة السكان في المناطق التي تمر بها تلك الخطوط
2ـ أهمية المدن التي تخدمها المطارات.
3ـ مستوى معيشة السكان ودرجة تقدمهم ومقدار دخلهم.
4ـ أهمية توفر الموارد والثروات الطبيعية في تلك التي تخدمها النقل الجوي.
5ـ توفر الثروات والمنتجات الزراعية والصناعية ضمن شروط النقل الجوي للمواد من حيث الوزن والحجم.
وقد بلغ طول الخطوط الجوية في العالم خلال عام 1950 حوالي .23000 كم أي نحو ربع طول شبكة الخطوط الحديدية في ذلك الوقت وخلال عام 1970 ارتفع هذا الرقم ليصل إلى 6.5 مليار كم.
عموماً نلاحظ تركز خطوط الطيران العالمية في نصف الكرة الشمالي وتعد مناطق غرب أوربا ووسط أمريكا الشمالية أعظم منطقتين في العالم تتركز فيهما خطوط الطيران والنقل الجوي. تتفرع خطوط الطيران العالمية من هاتين البؤرتين، وهي في ذلك تكرار لنمط التركيز في شبكة السكك الحديدية وطرق السيارات وطرق النقل المائي الداخلي. وذلك مع الفارق في ان خطوط الطيران تتجه إلى مناطق آمنة فيما وراء مناطق الخدمة لوسائل النقل الأخرى وتتجه هذه الخطوط إلى مناطق قليلة السكان في شمال أمريكا الشمالية شمال أوراسيا وغابات أمريكا الجنوبية المدارية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا عبر معظم صحاري العالم وقد تزايدت حركة النقل الجوي تزايداً كبيراً، قد تزايدت حركة خلال النصف الثاني من القرن العشرين ففي سنة 1960 كانت طاقة الأسطول الجوي العالمي نحو 20000 مقعداً ونقلت الطائرات حوالي 700 مليون راكب وتضاعفت تلك الأرقام خلال فترة التسعينات ونهاية القرن الماضي، لتبدأ مرحلة التراجع بعد أحداث 11 أيلول من عام 2001 التي أثرت على حركة الطيران والنقل الجوي على مستوى العالم.
عموماً يمكن تحديد أهم المراكز الرئيسية للمواصلات الجوية العالمية في ثلاث مناطق هي:
1ـ أوربا الغربية.
2ـ الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية.
3ـ الساحل الغربي لأمريكا الشمالية الممتد من كندا شمالاً إلى الولايات المتحدة جنوباً.
وهكذا تنحصر تلك المراكز في نصف الكرة الشمالي بين خطي عرض 30- 60 شمالاً، وقلما تجتاز الخطوط الجوية خط عرض 75 شمالاً، كما تتضاءل بقدر كبير عندما تقترب من خط الاستواء ويرتبط هذا النوع بالشروط الطبيعية والبشرية والاقتصادية والسياسية التي تسود في تلك المراكز.
0
0
1
312729
الاكثر قراءة في جغرافية النقل
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة