العوامل المؤثرة في حدوث الصقيع وشدته
المؤلف:
د. فواز أحمد موسى
المصدر:
جغرافية المناخ
الجزء والصفحة:
ص 174 ـ 176
2026-08-15
25
1ـ الغيوم: تزداد شدة الصقيع عندما تكون السماء صافية فالغيوم تحد من شدته حسب كميتها ونوعها وإنَّ الغيوم الكثيفة التي تغطي السماء تقلل إلى حد بعيد من خطر الصقيع إذ تعيد قسماً من إشعاع الأرض إليها ثانية فتنخفض حرارة الأرض وقليلاً ما تؤثر الغيوم المرتفعة الرقيقة والمتفرّقة في الحد من شدّة الصقيع.
2ـ الرطوبة تؤثر الرطوبة في الحد من الانخفاض المفاجئ لدرجة الحرارة، وتبعاً لذلك يزداد حدوث الصقيع كلما انخفضت الرطوبة النسبية والعكس، ويؤثر بخار الماء الموجود في التربة والهواء في الحد من الانخفاض المفاجئ لدرجة الحرارة فعندما يتجمد بخار الماء يطلق قدراً من الحرارة تخفض من حدة الصقيع وأحياناً تحول دونه.
3ـ سرعة الرياح: كلما ازدادت سرعة الرياح زادت عمليات الخلط الميكانيكية بين طبقات الهواء الباردة الملامسة للسطح والطبقات الأدفأ وبالتالي تعمل على التقليل من حدوث الصقيع، أما إذا كانت الرياح شديدة وحرارتها منخفضة فتزيد من خطر الصقيع.
4ـ حالة الترب: إن ارتفاع رطوبة في التربة يساعد على زيادة عملية التوصيل الحراري والسعة الحرارية التي تعمل على التقليل من انخفاض درجة الحرارة ويؤثر نوع التربة من حيث مقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة فتكرار حدوث الصقيع يزداد في الترب الرملية والمحروثة التي تتصف بمقدرتها على فقدان الحرارة بصورة أكبر مما هو عليه في الترب الطينية الثقيلة.
إن فلاحة الأرض تؤدي إلى زيادة المسامات في التربة مما يقلل من ناقليتها للحرارة وانتشار حدوث الصقيع من الطبقات العميقة إلى الطبقات السطحية لذلك من الضروري عدم فلاحة الأرض المعروفة بأنها عرضة للصقيع إلا بعد زوال خطر وقوعه واللون الفاتح للتربة يساعد في تكوين الصقيع على عكس اللون الغامق كما أن التربة التي تكون ناقليتها للحرارة كبيرة تكون أقل عرضة للصقيع.
5ـ غطاء الأرض النباتي: أثبتت التجارب التي أجريت في بريطانيا بأن طبقات الهواء فوق العشبية أكثر برودة من طبقات الهواء فوق الأرض العارية ويبلغ الفرق على ارتفاع (1) - (3) م لذلك من المفيد قص الأعشاب تحت الأشجار المثمرة ربيعاً للتقليل من خطر وقوع الصقيع على مستوى البراعم.
6ـ التيارات الهوائية الباردة تؤدي التيارات الهوائية الباردة والتي ترافق الجهات الباردة من المنخفضات الجوية وخاصة إذا كانت آتية من الشمال إلى انخفاض عام في درجة الحرارة مما يعرض المحاصيل والأشجار إلى التضرر بالصقيع المتحرك.
7ـ تضاريس الأرض: يرتبط حدوث الصقيع الإشعاعي بالوضع الطبوغرافي للأرض فهو غالباً ما يحدث في قيعان الأودية والأحواض ، التي تكون عرضه للهواء البارد الهابط من السفوح والمنحدرات تجاه الوديان المتصفة بحالة السكون للهواء.
ومن المهم جداً في دراسة الصقيع معرفة العوامل الفيزيائية التي تؤدي إلى تدفق الهواء البارد وتجمعه في المناطق المنخفضة فمن المعروف أنه يفضل زراعة بساتين الكرمة والأشجار المثمرة على منحدرات الهضاب والجبال ولا ينصح بزرعها في الوديان لارتفاع احتمال حدوث الصقيع فيها لأن الهواء البارد يتدفق باتجاه المناطق المنخفضة ويشكل ما يسمى ببحيرة الهواء وقد يحصل في بعض الحالات تلف البراعم والثمار المتشكلة على الأغصان المنخفضة بينما لا تتأثر الأغصان العالية الموجودة فوق مستوى تجمع الهواء البارد.
عندما يصطدم الهواء البارد بحاجز يعترض طريقه أثناء تدفقه على منحدر يتجمع وراء الحاجز حتى يصبح ارتفاع الهواء أعلى من الحاجز ثم يتابع طريقه إلى أسفل الوادي أو إلى أخفض منطقة وقد يكون هذا الحاجز صف أشجار أو شجيرات كثيفة أو جدار أو بناء أو حتى طريق عال أو سكة حديد مما يؤدي إلى تشكل الصقيع في مناطق تجمع الهواء البارد.
عندما يعترض الصقيع حاجز سير الهواء البارد على منحدر فإنَّه يتجمع خلفه حتى يصبح أعلى من طرفه العلوي ثم يتدفق نحو الوادي ولذلك فإنَّ خطر الصقيع يزداد قبل الحاجز ويقل بعده.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة