ذكر الله على أساس التوحيد
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج10، ص136-137
2026-08-07
33
علل العنوان السابق وجوب ذكر الله بالهداية الإلهية، وجرى تفسير الآية (وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ) على هذا الأساس. ولكنا ذكرنا هناك أنّ هناك احتمالاً آخر وهو أن تكون كلمة (كما) للتشبيه بمعنى أن عليكم أن تذكروا الله بنفس الطريقة التي علمكم الله إياها لا بالطريقة التي وردت عن طريق تراث الجاهلية لان شعار الجاهلية في تلبية الحج كان: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك وهذا الذكر المشوب بالشرك لا ينسجم مع الهداية الالهية[1].
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ربما يكون ذكر الله قائما على التوحيد ومنزها من الشرك إلا أن كون أسماء الله الحسنى توقيفية يستدعي أن تكون الألفاظ والكلمات المستعملة في الذكر هي من تلك الألفاظ المستعملة في الكتاب والسنة ومعنى ذلك أن تلك الكلمات التي لم ترد في أي ذكر أو شكر أو دعاء أو ثناء الهي ولم تطلق على الله في نص مقدس لا يمكن استعمالها في ذكر الله بل ذكر الله يجب أن يكون نظيرا لهدايته وطبقا لتعليمه[2].
[1] تفسير المنار ج2 ص203 بتصرف بسيط
[2] التفسير الكبير مج3 ج5 ص178 بتصرف بسيط
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في التوحيد
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة