0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

التاريخ والحضارة

التاريخ

الحضارة

ابرز المؤرخين

اقوام وادي الرافدين

السومريون

الساميون

اقوام مجهولة

العصور الحجرية

عصر ماقبل التاريخ

العصور الحجرية في العراق

العصور القديمة في مصر

العصور القديمة في الشام

العصور القديمة في العالم

العصر الشبيه بالكتابي

العصر الحجري المعدني

العصر البابلي القديم

عصر فجر السلالات

الامبراطوريات والدول القديمة في العراق

الاراميون

الاشوريون

الاكديون

بابل

لكش

سلالة اور

العهود الاجنبية القديمة في العراق

الاخمينيون

المقدونيون

السلوقيون

الفرثيون

الساسانيون

احوال العرب قبل الاسلام

عرب قبل الاسلام

ايام العرب قبل الاسلام

مدن عربية قديمة

الحضر

الحميريون

الغساسنة

المعينيون

المناذرة

اليمن

بطرا والانباط

تدمر

حضرموت

سبأ

قتبان

كندة

مكة

التاريخ الاسلامي

السيرة النبوية

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الاسلام

الخلفاء الاربعة

ابو بكر بن ابي قحافة

عمربن الخطاب

عثمان بن عفان

علي ابن ابي طالب (عليه السلام)

الامام علي (عليه السلام)

اصحاب الامام علي (عليه السلام)

الدولة الاموية

الدولة الاموية *

الدولة الاموية في الشام

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

معاوية بن يزيد بن ابي سفيان

مروان بن الحكم

عبد الملك بن مروان

الوليد بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك

عمر بن عبد العزيز

يزيد بن عبد الملك بن مروان

هشام بن عبد الملك

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك

مروان بن محمد

الدولة الاموية في الاندلس

احوال الاندلس في الدولة الاموية

امراء الاندلس في الدولة الاموية

الدولة العباسية

الدولة العباسية *

خلفاء الدولة العباسية في المرحلة الاولى

ابو العباس السفاح

ابو جعفر المنصور

المهدي

الهادي

هارون الرشيد

الامين

المأمون

المعتصم

الواثق

المتوكل

خلفاء بني العباس المرحلة الثانية

عصر سيطرة العسكريين الترك

المنتصر بالله

المستعين بالله

المعتزبالله

المهتدي بالله

المعتمد بالله

المعتضد بالله

المكتفي بالله

المقتدر بالله

القاهر بالله

الراضي بالله

المتقي بالله

المستكفي بالله

عصر السيطرة البويهية العسكرية

المطيع لله

الطائع لله

القادر بالله

القائم بامرالله

عصر سيطرة السلاجقة

المقتدي بالله

المستظهر بالله

المسترشد بالله

الراشد بالله

المقتفي لامر الله

المستنجد بالله

المستضيء بامر الله

الناصر لدين الله

الظاهر لدين الله

المستنصر بامر الله

المستعصم بالله

تاريخ اهل البيت (الاثنى عشر) عليهم السلام

شخصيات تاريخية مهمة

تاريخ الأندلس

طرف ونوادر تاريخية

التاريخ الحديث والمعاصر

التاريخ الحديث والمعاصر للعراق

تاريخ العراق أثناء الأحتلال المغولي

تاريخ العراق اثناء الاحتلال العثماني الاول و الثاني

تاريخ الاحتلال الصفوي للعراق

تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى

العهد الملكي للعراق

الحرب العالمية الثانية وعودة الاحتلال البريطاني للعراق

قيام الجهورية العراقية

الاحتلال المغولي للبلاد العربية

الاحتلال العثماني للوطن العربي

الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية

الثورة الصناعية في اوربا

تاريخ الحضارة الأوربية

التاريخ الأوربي القديم و الوسيط

التاريخ الأوربي الحديث والمعاصر

تاريخ حضارات شرق اسيا

تاريخ الحضارة الصينية

تاريخ الحضارة اليابانية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

فوكوزاوا يوكيتشي (1835–1901م)

المؤلف:  رؤوف عباس

المصدر:  التنوير بين مصر واليابان

الجزء والصفحة:  ص 29 ــ 39

2026-08-03

16

+

-

20

وُلد فوكوزاوا يوكيتشي في العاشر من يناير 1835م، بمدينة أوساكا، لأبٍ من صغار الساموراي، ينتمي إلى عشيرة أوكودايرا حكام ناكاتسو بمقاطعة بوذن بجزيرة كيوشو. وكان والده مسئولًا عن الشئون المالية للعشيرة الإقطاعية، يتولى تسويقَ محصولِ الأرز، ويتفاوضُ مع التجار في أوساكا للحصول على القروض التي يحتاجها سيده. وكان الوالد يعُد العمل في خدمة سيده واجبًا لا مفَر منه بحكم التقاليد وتأثُّره بالثقافة الكنفوشية الصينية.1

ولم يُقدَّر لفوكوزاوا أن يعرفَ والده؛ فقد مات الأب عندما كان فوكوزاوا طفلًا في منتصف العام الثاني من عمره، فعادت أمه بأولادها؛ فوكوزاوا، وشقيقه الأكبر، وبناتها الثلاث إلى ناكاتسو؛ حيث عاشت الأسرة في منزلها تُعاني الفاقةَ والعوَز؛ فلم تكن كمية الأرز التي تتلقَّاها الأسرة من السيد كمعاشٍ مستحقٍّ لها تكفي لسد الرمق؛ مما اضطرَّهم إلى البحث عن عملٍ يستعينون به على مواجهة ضرورات الحياة. وقد اضطُر فوكوزاوا نفسه عندما كان طفلًا أن يعملَ في إصلاح القباقيب الخشبية وغيرها من الأعمال الأخرى.

وقد بذلَت والدتُه جهدًا كبيرًا لتشجيعه عندما كان طفلًا على أن يُعِد نفسه حتى يصبح كاهنًا بوذيًّا لينجوَ بنفسه عندما يكبر من أن يصبحَ من صغار الساموراي كوالده؛ حيث يتحدَّد الموقع الاجتماعي في ظل النظام الإقطاعي وفقًا لوضع الأب، وحيث كان صغار الساموراي مُلزَمين بالانحناء فيما يقربُ من وضع السجود في حضرة سادتهم من كبار الساموراي، كما أنه ليس من حق صغار الساموراي أن يحلُموا بتخطِّي وضعهم الاجتماعي الموروث؛ لذلك كره فوكوزاوا النظام الإقطاعي منذ طفولته، وعدَّه مسئولًا عن وفاة والده، وتمنَّى — بينه وبين نفسه — أن يعمل على إسقاطه. ولم ينسَ قط ما تعرَّض له شقيقُه الأكبر من امتهانٍ عندما وجَّه خطابًا إلى رئيس ديوان السيد الإقطاعي فردَّه له؛ لأنه لم يستخدم عباراتِ التفخيمِ التي تليق بمقام المُرسَل إليه، فاعتبر فوكوزاوا أنه من الحماقة بمكانٍ أن يظل مقيمًا في ناكاتسو عُرضةً للإذلال والهوان، وعقد العزم على الهرب منها.2

ولكنه لم يُبدِ اهتمامًا بأن يسلك سبيل الخدمة الدينية البوذية، وأبدى اهتمامًا بالتراث الصيني شأنه في ذلك شأن والده. وعندما كان صبيًّا التحق بمدرسةٍ محليةٍ يديرها معلم يُدعى شيرايشي؛ حيث تعلَّم القراءة والكتابة وبعض النصوص الأدبية. وحانت له فرصة مغادرة ناكاتسو عام 1854م، عندما كان في التاسعةَ عشرةَ من عمره؛ فقد أثار قدوم الأسطول الأمريكي بقيادة الكومودور بيري مخاوف الساموراي، وجعلهم يفكِّرون في تعلُّم القتال بالأسلحة النارية، ويتجهون إلى نجاساكي؛ حيث كانت المحطة التجارية الهولندية في جزيرة ديشيما (في مواجهة نجاساكي) هي المكان الوحيد الذي يمكن التعرُّف من خلاله على كل ما اتصل بحضارة الغرب. وتقرَّر إيفاد ابن السيد الإقطاعي إلى هناك لتعلُّم هذا الفن، واختير فوكوزاوا ليذهبَ معه كخادمٍ له، فرحَّب فوكوزاوا بهذه المهمة للتخلُّص من ناكاتسو ذات الأفق المحدود، على حد قوله.
وفي نجاساكي تعلَّم فوكوزاوا الأبجدية الهولندية وبعض المبادئ النظرية للأسلحة النارية، ولكنه قرَّر السفر إلى إيدو Edo (التي أصبحَت تُعرف باسم طوكيو) ليعمل في خدمة طبيب كان والدًا لأحد أصدقائه، متعللًا لسيده الشاب بالحاجة إلى زيارة والدته في ناكاتسو، فما كاد يسمح له بالسفر حتى فرَّ إلى إيدو. ولما كان صِفر اليدَين والرحلة عندئذٍ طويلةٌ شاقة، فقد عرَّج على أوساكا حيث كان شقيقُه الأكبر يعمل في نفس الوظيفة التي كان يشغلها والده، وعندما علم الأخ الأكبر منه أنه فرَّ من خدمة سيده وأن وجهته إيدو، لم يُقرَّه على ذلك، وطلب منه أن يبقى معه في أوساكا.

وفي أوساكا، التحق فوكوزاوا بمدرسةٍ خاصةٍ يديرها أوجاتا كو إن (1810–1863م) الذي كان طبيبًا وأحد الدارسين المعدودين للعلوم الهولندية، وفي تلك المدرسة بدأ فوكوزاوا عام 1855م، يدرس تلك العلوم لمدة ثلاث سنوات، من بينها اللغة الهولندية التي أتقنها، والتشريح، والطب، والفيزياء، والكيمياء.

وفي ذلك الوقت، كانت الدراسات الهولندية تواجه صعوباتٍ جمَّة؛ فعدد الكتب المتاحة كان قليلًا، كما كان ذلك النوع من المعرفة يلقى معارضةً من الساموراي وأصحاب الثقافة الصينية التقليدية، وكان الطلاب وأساتذتهم عُرضةً للاغتيال من وقتٍ لآخر. ووجد فوكوزاوا نفسه موضع كراهية جميع أهله فيما عدا أمه، ولكنه وغيره من تلاميذ تلك المدرسة أقبلوا على الدراسة بحماسٍ كبير، يَصِلون الليل بالنهار.3

وفي عام 1858م تلقى فوكوزاوا أمرًا من سادته بالتوجه إلى إيدو، ليتولى تدريس الهولندية في مقر عشيرة ناكاتسو هناك؛ حيث تولى تعليم اللغة الهولندية لعشرة من الطلاب جاءوا خصيصًا لهذا الغرض، بعدما أدرك سادة الإقطاع أهمية التزود بلغة أجنبية لمتابعة التغيرات التي تمُر بها البلاد.
ولكن فوكوزاوا أدرك أن معرفة الهولندية وحدها ليست السبيل الأمثل للتزود بالثقافة الحديثة؛ فقد زار يوكوهاما بعد وصوله إلى إيدو بوقتٍ قليل ليُلقيَ نظرةً على المستوطنة التي سكنها الأجانب هناك بعد توقيع المعاهدات مع الدول الخمس، واكتشف أن معرفته بالهولندية التي اكتسبها خلال تلك السنوات لا نفع منها؛ لأنه عجز عن التفاهم بها مع التجار الأجانب هناك، ويشير إلى ذلك في مذكراته بقوله»...

 عندما أردتُ أن أتحدثَ إليهم، بدا أن أحدًا لم يفهم على وجه الإطلاق ما أقول، كما أنني عجزتُ تمامًا عن فهم ما يقولون، كما عجزتُ عن قراءة لافتات المحلات والبطاقات الملصَقة على الزجاجات التي يبيعونها، فأحسست بالخيبة المريرة ولكن الوقت لا يتسع للتحسر على ما فات؛ فقد تأكدتُ أن اللغة الإنجليزية هي أهم اللغات في التعامل في المستقبل، وأيقنتُ أن من يستطيع قراءة الإنجليزية والتحدث بها سوف يُعد عالمًا بشئون الغرب عندئذ.»4

لذلك قرَّر فوكوزاوا أن يتعلم الإنجليزية، غير أنه لم يكن هناك معلم للإنجليزية في إيدو؛ لذلك عقد العزم على أن يتعلمها بنفسه، من خلال كتاب في المحادثة الإنجليزية اشتراه من يوكوهاما، كما اشترى معه قاموسًا إنجليزيًّا-هولنديًّا غالي الثمن طلب من العشيرة الإقطاعية أن تشتريه له. وكذلك شجَّع صديقًا له على دراسة الإنجليزية معه، وحقَّقا بعض التقدم.

وفي أواخر عام 1859م، علم فوكوزاوا أن حكومة طوكوجاوا تنوي إرسال بعثة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتصديق على معاهدة 1858م، المبرَمة بين البلدَين، وتقرَّر أن تُرافقَ إحدى السفن اليابانية السفينة الحربية التي سوف تحمل وفدًا يابانيًّا من ثلاثة أعضاء إلى واشنطون، فصمَّم فوكوزاوا أن يسافر في تلك الرحلة، واستطاع أن يحصل على خطاب توصية لربَّان السفينة اليابانية المرافقة للبارجة الحربية، وزاره في منزله، ورجاه أن يسمح له بالسفر معه كخادمٍ خاصٍّ له، فوافق الربَّان على ذلك. وبعد رحلةٍ شاقة استغرقَت 37 يومًا وصلَت السفينة إلى سان فرانسيسكو في ربيع 1860م. ولم يغادر البحَّارة سان فرانسيسكو التي ظلوا فيها لما يقرب من أربعة شهور. أُتيحت خلالها لفوكوزاوا فرصةُ رؤيةِ عجائبِ العلم ومظاهرِ الحياة اليومية في المجتمع الغربي التي لم يقع عليها في أي كتابٍ من قبلُ مما قرأه في اليابان، فانبهر بالمفاجآت التي شاهدها؛ البُسُط المفروشة على أرضية الفنادق، والعربات التي تجرُّها الخيول، والمشهد الغريب للرجال الذين يُراقصون النساء. وكانت المرة الأولى التي تعرَّف فيها على التلغراف، وعلى طريقة تكرير السكَّر. وبلغ سلوكُه تجاه العادات الغربية التي شاهدَها حدَّ الشعور بالخجل، والحرج رغم أنه من الساموراي.5 ويصف حاله — عندئذٍ — بقوله: «لم يكن هناك جديدٌ بالنسبة لي فيما يتعلق بالاختراعات والآلات الصناعية، ولكنني أحسستُ بالحَيْرة أمام أمور الحياة اليومية والعادات الاجتماعية وطرق التفكير.»6

وقبل رحلة العودة، اشترى فوكوزاوا والمترجم تاكاهاما نسخةً لكلٍّ منهما من قاموس ويستر Webster الذي كان أول قاموسٍ يصل معهما إلى اليابان من هذا النوع.7

وبعد غيبة لمدة ستة شهور عاد فوكوزاوا ليرى اليابان وقد شملَتها هيستريا العداء للأجانب؛ فقد تم اغتيال رئيس ديوان الشوجون المعروف بميله للغرب، وأصبح الشعار السائد هو: «اطردوا الأجانب»، ولكن ذلك لم يمنع فوكوزاوا من الاستمرار في تدريس الهولندية في مقر العشيرة بإيدو مع متابعة دراسة الإنجليزية. وبعد عودته بقليل نشر أول قاموس ياباني-إنجليزي، وعينَتْه الحكومة مترجمًا لرسائل القناصل بمكتب الشئون الخارجية التابع لها، وهي وظيفةٌ أتاحت له فرصةً ممتازة لاستخدام الإنجليزية.8

وجاءت زيارة فوكوزاوا الثانية للغرب عام 1826م، عندما رافق الوفد المرسل إلى أوروبا كمترجمٍ له، وذلك للتفاوض حول تأجيل فتح ميناءي هيوجو وني جاتا للتجارة الأجنبية والسماح للأجانب بالإقامة في إيدو وأوساكا. وقد أبحر الوفد في نوفمبر 1861م، على متن بارجةٍ إنجليزية توقفَت في هونج كونج وسنغافورة وبعض موانئ المحيط الهندي، ثم وصلَت إلى السويس حيث هبط الوفد واستقلَّ قطارًا إلى القاهرة التي مكث فيها يومَين، ثم استقلَّ القطار إلى الإسكندرية ليُبحِرَ بالبارجة إلى مرسيليا عبْر البحر المتوسط،9 وفي أوروبا زار الوفدُ فرنسا وإنجلترا وهولندا وبروسيا وروسيا والبرتغال، وحرَص مُضيِّفوهم على أن يُطلِعوهم على كل ما يخطَف الأبصارَ من عجائب الحضارة الغربية.10

ولم يدَّخر فوكوزاوا جهدًا لتعلُّم كل ما يستطيع تعلُّمه، وخاصةً ما اتصل بالسياسة والاقتصاد وأمور الحياة اليومية التي لا يهتم الغربيون بالكتابة عنها في كتبهم. ويشير إلى ذلك بقوله:
«
خلال هذه البعثة في أوروبا، حاولتُ أن أتعرَّف على بعض الأشياء الشائعة المعروفة في الثقافة الأجنبية، فلم أهتم بدراسة الأمور العلمية أو الفنية خلال تلك الرحلة؛ لأنني أستطيع القراءة عنها في الكتب عندما أعود إلى بلادي، ولكنني شعَرتُ بالحاجة إلى معرفة أمور الحياة اليومية الشائعة مباشرةً من الناس؛ لأن الأوروبيين لا يذكُرونها في كتبهم، غير أنها بالنسبة لنا أمور تستعصي على الفهم؛ ولذلك عندما ألتقي شخصًا ذا حيثية أطرحُ عليه أسئلة وأدوِّن إجاباته في مذكِّرتي، وعندما عُدتُ من الرحلة بنَيتُ أفكاري على هذه المذكِّرات، وعلى البحث في الكتب التي قُمتُ بشرائها، وأعددتُ كتابي الذي حمل عنوان «أمور غربية» (Seiyo Jijo). »11

وعندما عاد فوكوزاوا إلى اليابان كانت حركة العداء للأجانب قد بلغَت ذروتَها. وأصبحَت حياتُه مهددةً بالخطر بسبب انتشار عصاباتٍ من الرونين (الساموراي الذين لا يتبعون سيدًا ما) تتولى اغتيال كل ما عُرف عنه التشيُّع للغرب أو ثقافته، فكانوا يظنُّون أن من يتولى تدريسَ علوم الغرب أو لغاته أفَّاقٌ يضلِّل الناس، ويمهِّد الطريق أمام الغرب للسيطرة على البلاد.12 ورغم ذلك استمر فوكوزاوا يدرِّس الإنجليزية في المدرسة الصغيرة التابعة لعشيرته، ويُترجِم الوثائق الأجنبية في مكتب الشئون الخارجية التابع للشوجون. وبلغ عددُ نُسخ الجزء الأول من كتابه «أمور غربية»، الذي طُبع عام 1866م، مائةً وخمسين ألف نسخة، نَفِدت فور صدورها، وطبع البعض نُسخًا أخرى دون إذنه بلغَت مائةَ ألفِ نسخة، وتضمَّن الكتاب وصفًا لمؤسسات الحياة اليومية في أوروبا، كالمستشفيات، والمدارس، والمعامل، والمتاحف، ومستشفيات الأمراض العقلية، ونظام الضرائب، وغيرها من أمور، وساعد على رواج الكتاب أنه صيغ بأسلوبٍ مبسَّط يفهمه أيُّ قارئ ياباني بسهولة ووضوح.

وقد دعم الكتاب شهرة فوكوزاوا ككاتبٍ وخبيرٍ بشئون الغرب، وفتح بابَ النجاح أمام مؤلَّفاته اللاحقة التي نشر سبعةً منها قبل سقوط حكومة طوكوجاوا عام 1868م، وكانت كل تلك الكتب، إضافة إلى الكتب الثمانية التي نُشرَت في العام الأول من عصر مايجي، كانت معنيةً بتقديم معلوماتٍ أولية عن العلوم الغربية والأمور المتعلقة بالحياة اليومية في الغرب.13

وفي يناير 1867م سافر فوكوزاوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرةً أخرى كمترجمٍ لوفد أُرسل إلى واشنطون لشراء بارجةٍ حربيةٍ أمريكية، وبنادق لجيش الشوجون. وقد مكث الوفد أسبوعَين في سان فرانسيسكو ثم توجَّه إلى بنما بالباخرة، وعبَر المضيقَ بالقطار ثم أبحر من بنما إلى نيويورك، ومن هناك اتجهوا مباشرةً إلى واشنطون؛ حيث تولى وزيرُ الخارجية تدبيرَ أمورِ الصفقات التي جاءوا من أجلها، وعاد الوفد إلى اليابان في يونيو، ويبدو أن فوكوزاوا لم يعُد ينبهر بمظاهر الحياة الغربية كما حدث له من قبلُ، فركِّز في مذكِّراته على موضوع البعثة، وعلى مناقشاته لأحوال الوطن السياسية مع أحد زملائه المترجمين. ولكنه حصل هذه المرة على مكافآتٍ مالية عن عمله الرسمي مع الوفد مكَّنَتْه من شراء كميةٍ كبيرةٍ من الكتب ليستعينَ بها على تدريس علوم الغرب في مدرسته. ويشير إلى ذلك في مذكراته قائلًا:
«
اشتريتُ عددًا من القواميس المختلفة الأنواع، والكتب الدراسية في الجغرافيا، والتاريخ، والقانون، والاقتصاد، والرياضيات، وكل ما وصلَت إليه يدي، وكان معظمها أول نُسخٍ من تلك الكتب تصل إلى اليابان.»14

وخلال أحداث انقلاب مايجي عام 1868م، استمر فوكوزاوا في الكتابة والتدريس بمدرسته، والتزم جانب الحَيْدة طوال الأحداث؛ لأنه لم يكن متحمسًا لأيٍّ من الطرفين، كما لم يكن لديه طموحٌ سياسي شخصي، وفي ربيع 1868م نقلَ أسرتَه ومدرستَه إلى مبنًى جديدٍ اشتراه في منطقة تُدعى شنسنزا Shinsenza ، وفي أبريل أصبح باستطاعته متابعة التدريس بالمدرسة التي يملكُها، التي كانت تتسع لإقامة مائة طالب، وبها مكتبة تضُم الكتب التي اشتراها من أمريكا، وبذلك أصبح باستطاعة الطلاب استخدام النُّسخ الأصلية للكتب بدلًا من الاعتماد على النُّسخ المنقولة بخط اليد.15 وأطلقَ على المدرسة اسم Keio Gijuku (مدرسة كيو الخاصة) وحصَّل من الطلاب المصروفاتِ الدراسية التي لم تكن تعرفُها اليابان من قبلُ؛ حيث كان الطالب يدفع ما تيسَّر له، فوضع فوكوزاوا نظامًا ثابتًا لذلك على نحو ما شاهده في الغرب.

وطوال الأحداث التي تلت انقلاب مايجي لَزِم فوكوزاوا مدرستَه رغم تناقُص أعداد الطلاب وشيوع الاضطرابات في المدينة، وحتى عندما دخل الجيش الإمبراطوري إيدو، ووقعَت معركة أووينو، كان فوكوزاوا يدرِّس مبادئ الاقتصاد السياسي لمن بقي من الطلاب، الذين كانوا 18 طالبًا فقط.

وقد كتب فوكوزاوا يصفُ أحوال التعليم في اليابان عند وقوع انقلابِ مايجي:16 «في ذلك الوقت كانت كلُّ المدارس التي كانت تدعمُها حكومة الشوجون قد أُغلقَت، وتفرَّق معلِّموها. ولم يكن النظام الجديد مهتمًّا بعدُ بأمور التعليم، فلم يبقَ في البلاد كلها مدرسةٌ تقدم تعليمًا حقيقيًّا سوى مدرسة كيو.» ويُشير إلى أن مدرسة كيو بقيَت حتى عام 1873م، على الأقل، هي المدرسة الوحيدة التي تدرِّس علوم الغرب.17 ونتيجةً لذلك ازداد إقبال الطلاب على الالتحاق بالمدرسة زيادةً كبيرة، خلال تلك الفترة والسنوات التالية لها، وتراوَح عدد الطلاب ما بين مائة ومائتَين.18
ويذكُر فوكوزاوا أنه بدا وكأنه قد أصبح المسئول الوحيد عن تقديم علوم الغرب، وكانت اللغة الرئيسية في مدرسته هي الإنجليزية، واحتلَّت الصينية المرتبة الثانية بعد أن كانت لها المكانة الأولى في اليابان من قبلُ. وبينما كان الطلاب في المدارس الأخرى يبدؤون بتعلُّم الصينية قبل الإنجليزية كانت مدرسة كيو تبدأ بتدريس الإنجليزية ثم يأتي دور الصينية فيما بعدُ، وكثيرًا ما كان الطلاب لا يستطيعون قراءة الصينية مطلقًا رغم قراءتهم للإنجليزية بسهولة.19
وأيقن فوكوزاوا أن مهمته الحقيقية في الحياة هي تدريس علوم الغرب، وأن إحداثَ تغيُّرٍ جذريٍّ في المعرفة مطلوبٌ بإلحاح لخلق أمةٍ متحضرة في اليابان مسلَّحة بالعلوم اللازمة في زمن الحرب، والسلم وخاصة علوم الغرب.20 كما تحتاج إلى تعليم اليابانيين قيمةَ العلم وروح الاستقلال، ولتحقيق هذا الغرض أوقف فوكوزاوا ما بقي من عمره لتنوير الشعب الياباني، وتغيير طرق التفكير عنده من جذوره.21 وفي يونيو 1868م اعتذَر عن عدم قَبولِ عددٍ من المناصب عرضَتْها عليه حكومة مايجي الجديدة، بما في ذلك الإشراف على مدارس الحكومة. وفي أغسطس تخلَّى عن مرتبة الساموراي وأصبح من عامة الناس. ووجَّه كتاباته النقدية إلى لفتِ نظرِ اليابانيين إلى خطأ التمادي في إهمال العلوم وروح الاستقلال.22
وفي مارس 1871م نقلَ فوكوزاوا مدرستَه إلى مزرعةٍ تبلغ مساحتُها نحو عشرة أفدنة كانت تملكُها عشيرة شيمابارا في منطقة ميتا Mita بطوكيو تُطل على الخليج، وحتى يحصُلَ فوكوزاوا على تلك الأرض كان يجب أن تُصادرها الحكومة أولًا ثم تقوم بتأجيرها له. ولحُسن الحظ طلَب محافظ طوكيو في ذلك الوقتِ من فوكوزاوا أن يقترحَ عليه إقامةَ نظامٍ للشرطة على النمط الغربي، فقدَّم فوكوزاوا المشورةَ للمحافظ في مقابلِ قيام الأخير بترتيبِ إجراءاتِ تأجيرِ الأرض لفوكوزاوا، وما لبث أن اشتراها من الحكومة بعد ذلك بوقتٍ قصير.23

ويصفُ فوكوزاوا موقع مدرسة كيو قائلًا:24 «استخدمنا القصر السابق للفصول الدراسية وأماكن إقامة السيدات لمبيت الطلاب، وكانت مساحةُ الأرضِ واسعةً بصورةٍ مُرضِية، وعندما احتجنا المزيد من المساحة اشترينا بثمنٍ متواضع البيوتَ الخالية التي كانت تملكُها بعض الأسر الإقطاعية في المناطق المجاورة، وحوَّلنا تلك البيوت إلى ملحق لإقامة الطلاب، وبذلك تحوَّلَت مدرستُنا إلى مؤسسةٍ كبرى، وازداد عدد الطلاب تبعًا لذلك، وكان هذا الانتقال وإعادة التنظيم يمثل مرحلةً جديدة في تاريخنا.»

ولكن استمرار هذه المدارس الكبيرة في أداء رسالتها دون مواردَ خاصة أو معونةٍ مالية كان من الصعوبة بمكان، ولمَّا كان معظم الطلاب من الساموراي السابقين، فإن القرارات التي صدَرَت عام 1871م، وأثَّرَت على أوضاع الساموراي، كان لها انعكاسُها السلبي على المبالغ التي يمكن أن ينفقوها على التعليم. كما أن الظروف الاقتصادية التي مرَّت بها البلاد، وخاصةً في سنوات التضخم 1877–1881م جعلَت الكثير من الطلاب الساموراي يتركون المدرسة بسبب عجزهم عن سداد المصروفات. وللتغلُّب على تلك العقبات المالية، ضمانًا لاستمرار المدرسة في أداء رسالتها، قام فوكوزاوا بدعم ميزانيتها من ماله الخاص، كما حاول عبثًا الحصولَ على قروضٍ من الحكومة ومصادر التمويل الخاصة، ويصف تلك الأزمة قائلًا:25 «رغم أنه لم تكن لدينا مواردُ مالية استطعنا تدبيرَ مرتَّبات المدرِّسين باقتسام المصروفات الشهرية بينهم. ولمَّا كان جميع المدرِّسين من خريجي المدرسة فقد قَبلوا برحابة صَدرٍ ما يحصلون عليه من أجورٍ ضئيلة، ولم أحصل لنفسي على مليمٍ واحد، بل قدَّمتُ كل ما أستطيع لسد حاجات المدرسة، وفعَل المدرِّسون نفس الشيء، رغم أنه كان باستطاعتهم الحصول على رواتبَ كبيرة لو التحقوا بأعمالٍ أخرى، ولكنهم فضَّلوا البقاء في كيو، فبدَوا وكأنهم قد تبرَّعوا برواتبهم للمدرسة. »
وعلى كلٍّ، فإن الالتحاق بمدرسة كيو في تلك الفترة جاء انعكاسًا للتغيُّرات التي شهدَتها اليابان، فزادت نسبة العامة بين الطلاب من الثلث إلى ما يتجاوز النصف عام 1875م، نتيجة التضخُّم الذي أدَّى إلى زيادة دخول الفلاحين الميسورين بالقَدْر الذي جعلَهم يستطيعون إلحاق أبنائهم بمدرسة كيو.26

واعتبر فوكوزاوا التعليم العام أمرًا ضروريًّا لتحقيق الاستقلال لكل فرد في المجتمع، وكان هدف مدرسة كيو تزويد الطلاب بالمستوى الأوَّلي للعلوم الحديثة. وتتضمَّن الكتب الدراسية التي استخدمَتْها المدرسة في العقد الأول من عصر مايجي، والتي تُحفظ الآن بمكتبة جامعة كيو، الكثيرَ من الكتب الدراسية الخاصة بالمدارس الابتدائية المطبوعة بالولايات المتحدة وإنجلترا، وبعضُ تلك الكتب كان مقرَّرًا في تلك البلاد على طلابِ الفرقة الأولى أو الثانية بالمدارس الابتدائية، وكان الطلاب البالغون في مدرسة كيو يستخدمون تلك الكتب كمصدرٍ للمعرفة الجديدة؛ فقد كانت سياسة فوكوزاوا تقوم على دعم التعليم العام الأساسي أولًا، وحتى بعد تأسيس جامعة طوكيو عام 1877م أحسَّ أن الوقت ما زال مبكرًا بالنسبة لمدرسة كيو لتُدخِلَ مرحلة التعليم العالي في برامجها، ولم يقُم فوكوزاوا بتنظيم الأقسام الجامعية بالمدرسة إلا عام 1890م، واستطاع عندئذٍ أن يحصلَ على تبرعاتٍ قدَّمها 4000 من خرِّيجي المدرسة ومن غيرهم من المواطنين، وبذلك بدأَت أولُ جامعةٍ خاصةٍ في اليابان نشاطَها في خدمة التعليم العالي بثلاثة أقسام، هي القانون والاقتصاد والأدب، وتولَّى رئاسةَ كلِّ قسمٍ من تلك الأقسام أستاذٌ أمريكي، وبلغ عددُ طلابِ الأقسام الثلاثة تسعة وخمسين طالبًا.27

ويذكُر فوكوزاوا في سيرته الذاتية أن الهدف من الجهود التي بذلها لم يكن مجرد جمع الشباب وإعطائهم خلاصةَ ما تحتويه الكتب الأجنبية، ولكن كان ما يسعى إليه هو فتح أبواب اليابان المغلَقة ليسطع من خلالها نور الحضارة الغربية.28 وقد وجَّه فوكوزاوا كل كتاباته لتحقيق هذا الهدف، تلك الكتب التي نُشرَت طوال حياته وحقَّقَت درجةً عالية من التداول، ومن أبرز تلك الكتب «تشجيع التعليم» ويضم مجموعةً من المقالات التي نُشرَت تباعًا فيما بين 1872م و1876م، كُتبَت بأسلوبٍ سهل، وتناولَت بالنقدِ الكثيرَ من الأفكار الشائعة، وبلغ أرقام مبيعاتها 3٫4 مليون نسخة، وكان العمل الثاني الذي بلغ حدًّا كبيرًا من الشهرة والانتشار هو كتاب «حول نظرية الحضارة»، الذي نُشر عام 1875م، ويتضمَّن بحثًا في طبيعة الحضارة بطريقةٍ أكاديمية. وفي عام 1878م، نشَر كُتيِّبين ناقَش فيهما الخيارات السياسية للحركة السياسية المعاصرة؛ أحدهما بعنوان «الخطاب الشعبي حول حقوق الشعب»، والثاني بعنوان «الخطاب الشعبي حول الحقوق الوطنية». وفي عام 1881م نشر نقدًا مستفيضًا للاتجاهات السائدة عندئذٍ بعنوان «تعليق المشاكل الجارية» عالج فيه وَضْع اليابان في الشرق في مواجهة العدوان الغربي. كما نشَر عددًا من المقالات عن وضع المرأة أبرزها «في المرأة اليابانية» الذي نُشر 1885م، و«عرض للتعليم الضروري للمرأة» نُشر عام 1899م، ونُشرَت مجموعة مقالات في موضوعاتٍ متفرقة عام 1897م، وكذلك سيرته الذاتية التي أملاها على سكرتيره عام 1898م.29
كما أسَّس فوكوزاوا جريدةً يومية حملَت عنوان Jiji shimpo (الزمان) نشر فيها معظم مقالاته منجَّمة بعد عام 1882م. وأُعلنَت سياسةُ الجريدة في عددها الأول، التي تتلخَّص في نشر مبادئ الاستقلال، التي كانت المبدأ الذي اتبعَتْه مدرستُه طوال ربع القرن، وفي ذلك يقول فوكوزاوا: «أريد أن يكون تعليمنا مستقلًّا لا يعتمد على ما يقدِّمه لنا الغرب من سقَط المتاع. نريد أن تكون تجارتنا مستقلة لا تخضع لهم. نريد أن يكون قانونُنا مستقلًّا لا يخضع لضغوطهم. نريد أن تكون عقيدتُنا مستقلَّة لا تطؤها أقدامهم. وباختصارٍ لقد جعلنا استقلالَ بلادنا هدفَ حياتنا، وكل من يشاركوننا هذا الهدف هم أصدقاء لنا، ومن يُنكِرون علينا ذلك هم أعداءٌ لنا.30

وكان فوكوزاوا هو أول من ابتدع فنَّ الخطابة في اليابان، وصاغ المصطلح الخاص به؛ فلم يكن فن الخطابة معروفًا في المجتمع الياباني التقليدي، واعتقد العلماء أن اللغة اليابانية تفقد تأثيرها إذا استُخدمَت في الحديث إلى جمعٍ من المستمعين، ولكن فوكوزاوا برهن ببلاغته أن الخطابة باليابانية ليست ممكنةً فحسب، بل وسيلة فعالة لنشر فكرة الاستقلال. وفي عام 1874م أسَّس جمعية ميتا للخطابة، وفي السنة التالية شيَّد قاعة ميتا للخطابة داخل الحرم الخاص بمدرسته.
ورغم أن فوكوزاوا كان يبُث الدعوة لقيمٍ غربية بعينها ومبادئَ فلسفية تنويرية، إلا أنه ظل وطنيًّا قحًّا. وقد شارك بصورةٍ ما في الحركة الليبرالية في الثمانينيات والتسعينيات من القرنِ التاسعَ عشر، وشهد منجزاتِ اليابان الحديثة في الحرب الصينية اليابانية (1894–1895م) كما شهد صدور دستور مايجي في 1889م، ولكن السبعينيات كانت أكثر سنوات حياته تميزًا عندما كان شخصيةً بارزةً في اتجاه اليابانيين إلى إعادة اكتشاف أنفسهم في ضوء معرفتهم الجديدة بالغرب، وتُمثِّل كتاباتُه في السبعينيات المزجَ بين القيم الموروثة وتلك المكتسَبة والنظرات النقدية فيهما.31



..................................................

(1) اعتمدنا بصفة أساسية على الترجمة الذاتية لفوكوزاوا وعلى كتاب كارمن بلاكر، انظر: Fukuzawa Yukichi, The Autobiography of Fukuzawa Yukichi, trans. Eiichi Kiyooka, Columbia Univ. Press, 1968; Carmen Blacker, The Japanese Enlightenment: a study. Cambridge Univ. Press, 1964.

(2) The Autobiography, p. 19.
(3) Blacker, op. cit., p. 4.
(4) The Autobiography, pp. 97-98.
(5) Ibid., p. 114.
(6) Ibid., p. 116.
(7) Ibid., p. 117.
(8) Wayne H. Oxford, The Speeches of Fukuzawa, A Translation and Critical Study, The Hokuseido Press, Tokyo, 1973, p. 14.
(9) The Autobiography, p. 125.
(10) Blacker, p. 6.
(11) The Autobiography, p. 133.
(12) Ibid., p. 142.
(13) Blacker, p. 8.
(14) The Autobiography, p. 119.
(15) Ibid., pp. 119–200.
(16) Ibid. pp. 210-11.
(17) Ibid., pp. 213.
(18) Oxford, p. 16.
(19) The Autobiography, p. 214.
(20) Ibid., p. 214.
(21) Blacker, p. 19.
(22) Oxford, p. 16.
(23) Ibid., p. 17.
(24) The Autobiography, pp. 219-20.
(25) Ibid., pp. 223-24.
(26) Shunraku Nishikawa, Profiles of Educator, Fukuzawa Yukichi (1835–1901), UNESCO Magazine, 1990, pp. 19-20.
(27) Fukuzawa Yukichi, On Education, trans. Eiichi Kiyooka, Tokyo Univ. Press, 1985, The Introduction.
(28) The Autobiography, p. 264.
(29)
انظر قائمة بمؤلَّفات فوكوزاوا المنشورة في:  Oxford, Appendix C, pp. 278–281.
(30) Blacker, pp. 11-12.
(31)
انظر مقدمة دافيد دلوورث في:  Fukuzawa Yukichi, An Encouragement of Learning, Sophia Univ. Tokyo, 1969.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في تاريخ الحضارة اليابانية

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد