ب ـ المحافظ الاستثمارية
تعريفها:
المحفظة الاستثمارية هي بمثابة أداة مركبة من أدوات الاستثمار، وتتكون من أصلين أو أكثر وتخضع لإدارة شخص مسئول عنها يسمى مدير المحفظة. وهذا الأخير قد يكون مالكاً لها، كما قد يكون مأجوراً، وحينئذ ستتفاوت صلاحياته في إدارتها وفقاً لشروط العقد المبرم بينه وبين مالك أو مالكي المحفظة وتختلف المحافظ الاستثمارية في تنوع أصولها، كما يمكن أن تكون جميع أصولها حقيقية مثل الذهب، العقار، السلع...الخ.
ويمكن أن تكون جميع أصولها مالية كالأسهم أو السندات، والأذون الخزينة والخيارات... الخ. لكن في أغلب الأحوال تكون أصول المحفظة من النوع المختلط، أي أنها تجمع الحصول الحقيقية والأصول المالية معاً (1).
ولعل من أهم القرارات الإستراتيجية لمدير المحفظة، وهو ما يعرف بقرار المزج الرئيسي، والذي يتم من خلاله تحديد التركيبة أو التشكيلة الأساسية لأصول المحفظة، أو بمعنى آخر يحدد هذا القرار الوزن النسبي لكل أصل من أصول المحفظة منسوبا لرأسمالها الكلي، وتبرز في هذا القرار مهارة المدير في الوصول إلى ما يعرف بتكوين المحفظة المثلى، والتي يحقق من خلالها الحد الأقصى من مزايا التنويع وبدرجة تحقق هدفه الرئيسي في تعظيم العائد المتوقع للمحفظة، مع تخفيض مخاطرها المرجحة إلى حدها الأدنى
والمحفظة المثلى:
هي تلك المحفظة التي تتكون من تشكيلة متنوعة ومتوازنة من الأصول أو الأدوات الاستثمارية، وبكيفية تجعلها الأكثر ملائمة لتحقيق أهداف المستثمر، مالك المحفظة أو من يتولى إدارتها.
من خلال ما سبق، نستخلص أن اختيار النشاط الذي يتم على أساسه توظيف أموال المستثمر، ليس بالأمر الهين، فيجب على المستثمر أن يقوم بدراسة دقيقة لذلك الاستثمار ، من خلال دراسات الجدوى للمشاريع الاستثمارية وأن يأخذ بعين الاعتبار كل الظروف المحيطة به سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، بما في ذلك درجة المخاطرة.
و لعل من أهم هذه الاستثمارات التي تشهد إقبالاً كبيراً، هي الاستثمار في الأوراق المالية، وذلك نظراً لضمان عائدها من جهة، ومن جهة أخرى انخفاض مخاطرها، إضافة إلى أنها لا تتطلب خبرة في المجال.
كما يمكن كذلك لمن لديهم مدخرات، ولا يملكون الخبرة الكافية لتشغيلها، أن يقوموا بتسليم مدخراتهم تلك لمجموعة من الخبراء والمحترفين الذين يتولون إدارتها مقابل عمولة، وهذا ما يسمى بصندوق الاستثمار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ منير إبراهيم هندي؛ صناديق الاستثمار - 1999 - ص 91.