0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

موقف القضاء الدستوري من العدول القضائي

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 190-202

2026-07-07

45

+

-

20

أختلف موقف المحاكم الدستورية بشأن العدول عن المبادئ والاجتهادات السابقة بحسب النظام القضائي المتبع في تلك الدولة ، فالدول ذات النظام الانكلوسكسوني كالولايات المتحدة الامريكية كان موقف قضائها مختلف الى حد ما عن قضاء الدول ذات النظام اللاتيني كمصر والعراق .
وعلى هذا الاساس أرتأينا تقسيم الموضوع بحسب هذين النظامين وسنبحث ( على وجه التحديد ) موقف المحكمة العليا في أمريكا كنموذج للدول ذات الانظمة الانكلوسكسونية ، وموقف المحكمة الدستورية العليا في مصر والمحكمة الاتحادية العليا في العراق كنموذجين للدول ذات النظام اللاتيني وعلى النحو الاتي :-
أولاً / موقف المحكمة العليا في أمريكا من العدول القضائي :- كما هو معلوم أن القضاء الأمريكي يسير على منوال القضاء الانكليزي أخذا بفكرة السوابق القضائية ، ففي دول الـ ( Common law) ومنها أمريكا يكون للسوابق القضائية قيمة قانونية ملزمة للمحاكم الادنى فضلا عن المحكمة التي أصدرت الحكم ، وبالتالي فان العدول عن مبدأ سابق ينظر له في هذا النظام أنه تصرف شاذ نظرا لوجود مبدأ العمل بالسوابق القضائية (1) .
وقد أرتبط مفهوم فكرة السابقة القضائية في أمريكا بتلك الاحكام الشهيرة والكبرى ، أذ تلجأ المحكمة العليا للبحث فيها عند عرض نزاع أمامها فأن وجدت أن النزاع قد فصل فيه مسبقا سارت على ذات المبدأ الذي حكم على ضوءه ، وكلما تكررت الاحكام الصادرة من المحاكم في ذات الموضوع وعلى ذات المبدأ كان للأخير قيمة وحجية أبلغ من ذي قبل ، مما يجعل المبدأ أو السابقة قيمة قانونية تتسم بالثبات والاستقرار ، ويؤدي لاستقرار المعاملات على نحو لا يتصور عدول المحاكم عن احكامها ومبادئها السابقة (2) .
وقد عبرت المحكمة العليا عن ذلك في حكم لها سنة 1820 بأن التفسير الذي يخص القانون في قضية معروضة أمام المحكمة ، يجب أن يكون هو الحاكم في قضايا لاحقة لا سيما أذا تعلق بذات الرأي القانوني الذي عرض عليها سابقا (3) .
بيد أن تلك الالزامية للسوابق القضائية لا تطبق بصورة جامدة وتتسم بالمرونة عند تطبيقها ، أذ عدلت المحكمة العليا عن أحكامها السابقة بما يقارب الـ ( 260 ) مرة في الفترة من 1810 لغاية 1990 (4) ، وظهرت مرونة المحكمة العليا الامريكية بشأن فكرة السابقة القضائية لاحقا في حكم لها سنة 1849 ورد فيه بأن ( يجب أن يكون معلوماً أن القاعدة التي تجري عليها هذه المحكمة هي أن آرائها في تفسير الدستور تظل دائما مفتوحة للبحث، لأعادة النظر فيها أذا تبين أنها أقيمت على أساس خاطئ ، وحجية هذه الاراء يجب أن تعتمد على قوة ما تستند أليه من منطق ودليل ) (5) .
فالمحكمة العليا حين تعدل فأنما يكون لأجل المصلحة العامة ، فهي حين قضت بأن حرق العلم الامريكي لا يشكل جريمة جنائية أدى قضائها لحرق العلم وأهانته مرات عديدة ، مما جعلها تعدل عن ذلك التوجه لأعتبار الحرق من قبل الامريكي أهانة للمواطن نفسه أما حرقه من غير الامريكي فيعد جريمة جنائية معاقب عليها ، لما يوفره ذلك من حماية لمصالح الدولة وما يسببه ذلك من شعور بالاهانة لقومية ومجتمع وبالخصوص لو وقع الفعل من أجنبي داخل الحدود الامريكية (6) .
وكان للمحكمة العليا حكما سنة 1886 قضت فيه بأن التشريع المخالف للدستور ليس قانونا على الاطلاق ، ولا ينشئ حقوقا ولا يرتب التزامات ولا يمنح الحماية ، وهو قانونا منعدم القيمة وكأنه لم يصدر ، ثم عادت وعدلت عن توجهها في حكم صادر سنة 1940 حماية للحقوق المكتسبة واستقرارا للمراكز القانونية ، حيث قضت بعد عدولها بأن الوجود المادي للقانون قبل الحكم بعدم دستوريته حقيقة واقعة ليس من السهل تجاهلها ، ويجب أعادة النظر في أثر القضاء بعدم الدستورية في كثير من العلاقات التي تنشأ في ظله (7) .
والمحكمة العليا الامريكية تحاول تحاشي العدول عن السوابق القضائية أو تحد من اللجوء أليه قدر الامكان ، فقضت في أحكامها السابقة بأن الطعن بالضرر غير المباشر بأهداف الانفاق الحكومي من قبل دافعي الضرائب يُعد طعناً غير مقبول أمامها ، لاشتراط أن يكون الضرر مباشراً ولا يمكن تمييز ضرر الطاعن من بين ملايين المكلفين بدفع تلك الضرائب ، ثم عادت وعدلت عن جزء من ذلك التوجه ووضعت أستثناء عليه يتعلق بجواز الطعن فقط عند أستناد الطاعن لتجاوز الكونغرس لحدوده الدستورية بفرض الضرائب ، أو كيفية أنفاقها أستنادا الى الحق في اللجوء للقضاء المنصوص عليه في التعديل الاول من الدستور الامريكي (8).
ولا يخفى على ذوي الاختصاص دور المحكمة العليا الامريكية في القضاء على التمييز العنصري والمساواة بين البيض والسود ، حين عَدلت عن سابقة قضائية وحكمت بعدم دستورية الفصل على أساس عرقي في المدارس العامة بشكل يخرق التعديل الرابع عشر للدستور الذي يضمن الحماية المتساوية للافراد ، بعد أن كان توجهها السابق يقضي بدستورية قانون صادر من ولاية لويزيانا سنة 1896 يجيز الفصل بين البيض والسود في عربات القطار وغيرها من المرافق ومنها المدارس العامة ، حيث فسرت المحكمة سابقا بأن المساواة في التعديلات الدستورية هي مساواة سياسية وليست اجتماعية ، وأستمر العمل بهذا التفسير المجحف لغاية سنة 1954 حين عَدلت المحكمة عن ذلك التفسير نحو تفسير يحمي الأفراد حماية قانونية متساوية وعلى جميع المجالات دون تمييز عرقي أو عنصري (9).
وفي حكم حديث للمحكمة العليا عدلت فيه عن سابقة لها مفادها بأن المحكمة سابقا تذهب الى أن أنتفاء الوجود الشخصي لتجار التجزئة يمنع من فرض ضريبة عليهم داخل الولاية عند بيعهم للبضائع ، ثم ذهبت في عدولها سنة 2018 لجواز فرض هذه الضرائب من قبل الولايات ولو لم يكن لهم وجود شخصي ، بسبب التطور في التكنلوجيا وأنتشار البيع بصورة كبيرة عن بعد على شبكة الانترنت وفقدان الولايات لعائدات تقدر بمليارات الدولارات كواردات من الضرائب (10) .
وقد أستمرت المحكمة العليا الامريكية بتطوير قضائها وبكونها صاحبة كلمة الفصل في الالتزام بما سبق أن حكمت به أو العدول عنه ، فتغير الظروف وسرعة التطورات الاجتماعية والاقتصادية في أمريكا أو نظرتها للموضوع أو أحتمال الخطأ في الحكم ، كلها أسباب تستدعي العدول عن توجه بالحكم بدستورية قانون بعد أن حكمت بعدم دستوريته (11) .
ويبدو أن هنالك عوامل عدة تجعل المحكمة العليا الامريكية العدول عن سوابقها القضائية ، منها عدم منطقية الحجج أو عدم وضوح المعايير السابقة ، أو تغير المفاهيم المجتمعية العامة والحقائق المحيطة بها وهذا كله يدفع باتجاه عدم تمسك الدولة والافراد بتلك السابقة ، مما ينعكس على تفكير المحكمة وفهمها لتلك الحقائق ويدفعها للعدول ، وهذا كله يجعل من المحكمة تساهم في خلق التناسق في النسيج القانوني للدولة واعتماد تفسير وفق مفهوم الدستور الحي كوثيقة تتطور بتطور المجتمع (12) .
ثانياً / موقف المحاكم الدستورية في مصر والعراق من العدول القضائي - حين تعاظم دور المحاكم الدستورية في الدول الانكلوسكسونية كالولايات المتحدة الامريكية الى الحد الذي يُنشأ قاعدة قانونية ، من خلال شيوع السوابق القضائية التي تلتزم بها المحاكم الادنى بما توصلت له المحاكم العليا وأنزالها على القضايا المشابهة ، نجد أنه ليس ذات الدور في الدول التي تحذو حذو النظام اللاتيني كمصر والعراق، فأحكام المحاكم الدستورية فيها تنصرف لكونها مصدر تفسيري تستأنس بها المحاكم عند تطبيق القواعد الدستورية (13).
بيد ان تلك السوابق القضائية في النظام اللاتيني وأن كانت غير ملزمة الا أن لها حجة عامة وقوة أقناع عند القضاة فيما يعرض عليهم ، ولها قيمتها الذاتية لديهم للميل بالحكم بها في المستقبل ، فضلا عن توحيدها للحلول وتناسقها بشأن أيجاد الحلول للقضايا المشابهة (14) .
وقد تخرج بعض الدول المتبعة للنظام اللاتيني عن هذا السياق في دساتيرها كما ورد في المادة ( 195 ) من دستور جمهورية مصر لعم 2014 ، والمادة ( 94 ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 ، حيث منحت أحكام المحاكم الدستورية فيها حجية مطلقة تجعلها باتة وملزمة للسلطات كافة، وما تقدم ذكره لا ينفي وجود اختلاف ببعض الجزئيات بموقف المحاكم الدستورية في كل من مصر والعراق بشأن العدول عن الاحكام القضائية ، وسنبين توجه كلا منهما على النحو الآتي :-
1 - موقف المحكمة الدستورية العليا في مصر : - ورد في المادة ( 44 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 على أنعقاد المحكمة في غرفة مشورة للنظر في الدعاوى التي ترد عليها أذا سبق للمحكمة أن أصدرت حكما في المسألة الدستورية المثارة فيها ، وهذا الاجراء نص عليه القانون أستثناء مما ورد في المادة ( 41 ) من القانون أعلاه، حيث أوجبت أن يحدد رئيس المحكمة خلال أسبوع تاريخ لعقد الجلسة التي ستنظر فيها الدعوى أو طلب التفسير وأخطار ذوي الشأن بذلك التاريخ .
وظاهر النص أعلاه يبين أن المحكمة ليس بمقدورها قانوناً النظر في ذات الموضوعات التي حكمت فيها أو فسرتها مسبقاً على شكل جلسات حكم ، بقدر ما تنعقد للتشاور وتبين ذلك في محضر الجلسة ، مما يوجب عليها الالتزام بما حكمت به من قضايا أو فسرته من نصوص وعدم عقد جلسة تدعو فيها الاطراف بشأن ذلك . فالاصل هو التزام المحكمة بما أصدرته مسبقاً وتأخذ بها في الرقابة على الدستورية أو التفسير ، فأذا قدم لها طلب تفسير نص سبق أن أعطت فيه رأيا من قبل فعليها الحكم بعدم قبول ذلك الطلب (15) ، أما الاستثناء فهو قبول المحكمة لطلب التفسير أو الطعن والذي يعني أن المحكمة تنوي العدول عن تفسير أو حكم سابق ، أي أنها لا تنوي الالتزام بتوجهها السابق وتنوي العدول عنه بما لا يتفق مع صفة الالزام التي أعطاها القانون للاحكام التفسيرية للمحكمة الدستورية العليا (16).
و ذهب رأي فقهي الى أن نص قانون المحكمة قد يفتح الباب للمحكمة بخيار مراجعة أحكامها السابقة وأمكانية العدول عنها بحسب سياسة المحكمة القضائية ووفقاً لمحددات، وأهم تلك المحددات أن يعبر ذلك العدول عن وجود تغيرات في الاوضاع الاجتماعية أو السياسية في المجتمع ويكون مستجيبا لها ، ويكشف عن وجود أضرار في الحكم السابق على مصالح المجتمع فيما لو استمرت بتطبيقه ويحقق الاستقرار فيها (17) .
بيد ان الامثلة التي سيقت بشأن أمكانية عدول المحكمة الدستورية العليا عن أحكام سابقة تؤكد قيامها بذلك ، ومنها عدولها عن حكم للمحكمة العليا التي سبقتها بشأن عدم الحاجة للرقابة على ضرورة اللجوء للقرارات بقانون والتي يصدرها رئيس الجمهورية بعد أنتهاء دور الانعقاد التشريعي وأستناداً لشرط الضرورة أذا عرضت على البرلمان وقام بأقرارها (18) ، فقد عدلت المحكمة الدستورية العليا عن هذا التوجه بعد حلولها محل المحكمة السابقة ، وأصدرت حكما لها سنة 1985 بعدم دستورية قرار بقانون والمرقم 44 لسنة 1979 المعدل لقانون الاحوال الشخصية رغم عرضه وأقراره من قبل مجلس الشعب ، حيث لم يتوافر للمحكمة شرط الضرورة في القانون المحكوم بعدم دستوريته (19).
2 - موقف المحكمة الاتحادية العليا في العراق - بادئ ذي بدء ذهب رأي الى أن نص دستور جمهورية العراق العام 2005 في المادة ( 94 ) على أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة ، أنما هو دليل قاطع على حجية تلك الاحكام على السلطات كافة ومن باب أولى هي حجة على المحكمة الاتحادية العليا نفسها (20) .
في حين ذهب رأي ثان الى الحجية التي تنص عليها بعض دساتير دول النظام اللاتيني هي حجية من ناحية تنفيذ الحكم القضائي ، وليس لاعتبارات وصف الحكم كسابقة قضائية دستورية كما هو معمول به في النظم الانكلوسكسونية ، فالمحاكم الدستورية حين تعدل عن أحكامها لا تخرق السمو الشكلي للدستور بقدر ما تحرص على أن تكون أحكامها موافقة له ، وبالتالي لها العدول عن أحكامها السابقة طالما لم ينص الدستور صراحة على منع المحكمة الدستورية من العدول وطالما لم يخالف عدولها نصوصه (21).
ونعتقد بعدم ألزامية أحكام المحكمة الاتحادية العليا على المحكمة ذاتها ، لان الذهاب بأن نص المادة ( 94 ) يلزم المحكمة أن لا تخالف توجهاتها ومبادئها هو تفسير لا يمت للمنطق القانوني بصلة ، ويضع تفسيرات المحكمة الاتحادية العليا لنصوص الدستور في قوالب جامدة غير قابلة للتطوير ويسلبها حق الاجتهاد ، ولا يجعلها تواكب المتغيرات التي تحصل في المجتمع على مدى عقود من الزمن بمقابل نصوص مقتضبة وصعبة التعديل ، وبالتالي فأن العدول هو خير دواء لداء الاحكام التي لم تعد تواكب الزمن والظروف المستجدة .
وأذا توجهنا نحو موقف المحكمة الاتحادية العليا نجدها لم تذهب باتجاه جعل أحكامها ملزمة لها في كل الاحوال ، بل عَدلت عن بعضها وأن لم تصرح بذلك في بعضها وتم العدول ضمنا في الحكم ، وسنأخذ بعضاً من أهم هذه الاحكام على سبيل المثال لا الحصر كالاتي :-
أ / من الاحكام التي عدلت فيها المحكمة عن أجتهادها السابق عدولاً ضمنيا وطورت ووسعت من نطاقه ، هي أحكامها المتعلقة بتحديد الجهات التي يحق لها تقديم طلب تفسير نصوص الدستور .
ففي بادئ الاجتهاد حكمت المحكمة الاتحادية العليا بحكمها 26 / اتحادية / 2008 في 6/23/ 2008 بأن من له حق طلب تفسير نصوص الدستور هم مجلس الرئاسة ومجلس النواب ومجلس الوزراء والوزراء ، ولم تلبث طويلا حتى عدلت عن توجهها ضمناً بقبولها طلبا من مجلس محافظة بابل وأصدرت بناءً عليه حكماً بالعدد 6 / اتحادية / 2009 في 4 / 12 / 2009 مفسرة فيه المادة ( 115 ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 (22) .
ولم يقف عدول المحكمة في توجهها عند هذا الحد، فبعد أن أكدت أجتهادها بمن له حق طلب التفسير في حكمها 34 / أتحادية / 2011 في 15/5/ 2012 هم رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو الوزراء ، أصدرت حكما بناءً على طلب من مجلس محافظة بابل فسرت فيه المادة ( 115 ) ، كما وسعت المحكمة مرة أخرى من نطاق أجتهادها وقبلت طلبا من الامانة العامة لمجلس الوزراء وأصدرت بناءً عليه حكمها التفسيري 28 / أتحادية / 2012 في 30 / 5 / 2012 فسرت فيه المادة ( 138 ) من الدستور ، وحكمها التفسيري 122 / اتحادية / 2017 في 6 / 11 / 2017 الذي فسرت فيه المادة (1) من الدستور ، كما قبلت طلبا من الامانة العامة لمجلس النواب وأصدرت بناءً عليه أيضاً حكمها 35 / اتحادية / 2017 في 4 / 4 / 2017 فسرت فيه نص المادة ( 49 ) من الدستور (23) .
ونجد أن عدول المحكمة الاتحادية العليا عن أحكامها السابقة هو عدول أيجابي ، لاعتقادنا أن السبب الضمني له ( والذي لم تفصح عنه المحكمة ) هو رغبتها في توسيع نطاق الجهات الرسمية التي يحق لها تقديم طلبات تفسیر نصوص الدستور ، مما ينعكس على سلامة تطبيقها وتوافقها مع ارادة وقصد المشرع الدستوري التي يستظهرها الحكم .
ب / أتجهت المحكمة الاتحادية العليا في حكميها 43 و 44 / اتحادية / 2010 في 12 / 7 / 2010 الى أن القوانين يتم تشريعها من خلال مشروعات تقدم من خلال منفذين حددهما البند (أولاً) من المادة ( 60 ) من الدستور وهما رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ، أما مقترحات القوانين التي تقدم من عشرة من أعضاء مجلس النواب أو من أحدى لجانه المختصة وبالاستناد للفقرة ( ثانيا ) من المادة ( 60 ) من الدستور فهي لا تعني أننا أمام مشروع قانون ، لان المقترح فكرة والفكرة لا تكون مشروعاً وبالتالي يلزم أن يأخذ المقترح طريقه لاحد المنفذين أعلاه (24) .
وبعد النقد الذي وجه للمحكمة بأنها سلبت مجلس النواب حقه في المبادرة التشريعية وان تفسيرها هو تفسیر قشري لا ينسجم مع المنطق القانوني (25) ، بادرت للعدول عن هذا التوجه الذي حَرَمَتْ فيه السلطة التشريعية من حق تشريع أي قانون الا من خلال مقترح يقدم للسلطة التنفيذية لدورة انتخابية كاملة ، حيث عكست المحكمة وعدلت عن أجتهادها السابق بحكمها ذي العدد 21 / أتحادية / 2015 في 14 / 4 / 2015 ، وذهبت بان لمجلس النواب حق تشريع كل القوانين بناءً على مقترح عشرة من أعضاءه أو أحدى لجانه المختصة بأستثناء القوانين الآتية التي لابد من تقديمها بصورة مشروع قانون وهي :-
• القوانين التي ترتب التزامات مالية على السلطة التنفيذية والتي لم تكن مدرجة في خططها أو موازنتها المالية ودون أخذ موافقتها أو التشاور معها في ذلك .
• القوانين التي تتعارض مع المنهاج الوزاري للسلطة التنفيذية والتي تم منح الثقة لها على أساسه .
• القوانين التي تمس السلطة القضائية .
ونعتقد برجاحة هذا العدول الضمني للمحكمة عن حكمها السابق والذي أعادت فيه حق المبادرة في التشريع لممثلي الشعب ، وأتباعها نهجاً وسطاً يوفق بين كبح جماح السلطة التشريعية وعدم أحتكار حق المبادرة في التشريع لصالح السلطة التنفيذية ، مما يتلائم ويتناسب مع الموازنة المطلوبة بين هاتين السلطتين في النظام البرلماني الذي نص عليه دستور جمهورية العراق لعام 2005 كنظام حكم للدولة .
وقد أثار بعض الفقه الدستوري التساؤل والاستغراب أزاء عدول المحكمة الاتحادية العليا عن تفسيرها ؟ وما الذي استجد من ظروف ؟ وهل حصل تعديل في الدستور أو في شخوص المحكمة الاتحادية العليا ؟ فهي التي حكمت بأسقاط حق المبادرة التشريعية من مجلس النواب وهي من حكمت بأعادته (26) .
ونعتقد أننا لو أسقطنا حالات العدول القضائي .... نجد أن عدولها قد تحقق لمعالجة حكم سابق صدر بطريق الخطأ أو دون تأني ودراسة معمقة لعواقبه وآثاره ، وفي هذه الحال وأمام هذا الكم من التبعات والآثار على مستوى الواقع التي أعقبت صدوره والانتقادات الفقهية التي وجهت للحكم ، فليس أمام المحكمة الاتحادية العليا الا العدول عن حكمها السابق الذي تم تأسيسه على أساس خاطئ الى حكم آخر جديد قائم على أسس أكثر توازن ومنطق قانوني .
ج / أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكما تفسيريا بالعدد 134 / اتحادية / 2017 في 27 / 11 / 2017 بناءً على أستفسار من محكمة تحقيق الكرخ لبيان هل أن أرتكاب عضو مجلس النواب فعلا يشكل جنحة أو مخالفة يستوجب رفع الحصانة البرلمانية عنه ، أذ اتجهت المحكمة في الحكم الى أن المادة (63 / ثانياً / أ ) من الدستور أوردت المبدأ العام الخاص بحصانة عضو مجلس النواب ، وهو عدم جواز مقاضاته أمام المحاكم عما يدلي به من آراء أثناء دورة انعقاد المجلس ، وحيث ان الفقرتين ( ب - ج ) من نفس المادة والبند أعلاه فصلت الاحوال التي لا يجوز فيها ألقاء القبض عليهم خلال مدة الفصل التشريعي أو خارجه الا اذا كان متهما بجناية ، وهنا يتوجب أخذ موافقة الاغلبية المطلقة لاعضاء مجلس النواب أن أرتكبها خلال الفصل التشريعي ، أو بموافقة رئيس مجلس النواب لو أرتكبها خارجه ، باستثناء حالة التلبس بالجرم المشهود فهي لا تحتاج لموافقة من أحد أما لو كان عضو المجلس متهما بجريمة دون الجنايات فأن المبدأ العام الوارد في الفقرة ( أ ) من المادة ( 63 / ثانيا ) يبقى مرعياً ولا يجوز مقاضاته أمام المحاكم الا اذا رفعت الحصانة عنه وذلك تقديرا لما يقوم به من مهام تتعطل عند مقاضاته دون موافقة المجلس الذي له تقدير الحالة وأنزال حكم الدستور عليها (27).
وبعد تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم ( 30 ) لسنة 2005 وتغير أعضائها أصدرت حكماً بالعدد 90 / أتحادية / 2019 في 28 / 1 / 2021 ، حيث قضت فيه عدولها صراحة عن التوجه أعلاه بتوجه جديد وبأن ( لابد للمحكمة الاتحادية العليا من العدول عن قراراتها السابقة بخصوص استحصال موافقة مجلس النواب بشكل مطلق عن أية جريمة يتهم بها أيا من أعضاء مجلس النواب ، وأقتصار ذلك بحالة واحدة فقط وهي "عدم جواز تنفيذ مذكرة القبض الصادرة عن جريمة جناية غير مشهودة متهم بها عضو مجلس النواب ، خلال مدة الفصل التشريعي أو خارجه الا بعد استحصال الاذن بذلك من مجلس النواب بالاغلبية المطلقة خلال مدة الفصل التشريعي ، أو من رئيس مجلس النواب أذا كان ذلك خارج مدة الفصل التشريعي ، وفيما عدا ذلك تتخذ الاجراءات القانونية بدون موافقة مجلس النواب أو رئيسه ، في حالة اتهامه بارتكاب جريمة من جرائم الجنح والمخالفات التي لا علاقة لها بعمله داخل مجلس النواب أو احدى لجانه والموصوفة بالحصانة الموضوعية " ) ، وأعتبرت المحكمة ذلك صراحة بمثابة مبدأ جديداً وعدولاً عن المبدأ السابق (28)
وقد أوردت المحكمة تسبيبا لعدولها في الحكم الجديد أعلاه بأن الدستور وضع قيدأ على السلطة القضائية في حالة واحدة فقط ، وهي حالة عدم جواز تنفيذ مذكرة القبض على عضو مجلس النواب الا اذا كان متهما بجناية وهي لا تشمل حالة التلبس بها وبالجرم المشهود ، أما جرائم الجنح والمخالفات فلا حصانة لعضو مجلس النواب، وبالامكان أتخاذ الاجراءات القانونية بحقه ومسائلته لعدم ذكرها من قبل المشرع الدستوري ضمن نص المادة (63 / ثانياً ) ، فعدم ذكر المشرع الدستوري لها لا يعني أن ما يرتكبه النائب فعلا مباح لا سيما أن منها ما يشكل خطرا على حياة الناس وأمنهم وسلامتهم ، وأن معظمها متعلق بالاعتداء على الاموال العامة والخاصة ، فالحصانة البرلمانية ليست أمتيازاً شخصياً للنائب ولا حقا مقررا لمصلحته ، وحيث ان عدم مسائلته يُعد أخلالا بمبدأ المساواة الجنائية ومظهرا من مظاهر عدم المساواة أمام القانون، فلا يجوز وضع عضو مجلس النواب فوق القانون وأستثناءه من حق التقاضي أذ يجب معاملته معاملة عادلة في الاجراءات القضائية والادارية .
ونعتقد أن عدول المحكمة الاتحادية العليا في حكمها الجديد هو عدول ايجابي ومحمود ، لانها أرادت تضييق نطاق الحصانة البرلمانية لاعضاء مجلس النواب التي قد تستغل لارتكاب أفعال جرمية تضر بالافراد والاموال العامة أو الخاصة ، ونرى أن عدول المحكمة عن توجهها السابق الذي وسعت فيه نطاق الحصانة البرلمانية الى توجه جديد عكس الآية وضيق نطاقها كان لسببين :-
أولهما / أن المحكمة أرادت تصحيح التفسير الذي سارت عليه المحكمة في الحكم السابق عملا بمبدأ أن النص الخاص يقيد النص العام ، أذ وسعت المحكمة في الحكم السابق من نطاق الحصانة البرلمانية لكل الجرائم ، وشملت فيها جرائم الجنح والمخالفات بالاستناد للمبدأ العام الوارد في الفقرة (أ) من المادة ( 63 / ثانيا ) ، دون الاحتكام لما ورد في الفقرة ( ب - ج ) من تخصيص لذلك المبدأ العام الذي استندت له في تعميم تلك الحصانة ولكل الجرائم ، لذلك جاء الحكم الجديد ليخصص الجرائم التي شملها المشرع بالحصانة البرلمانية عملا بالنص الدستوري ويقيدها بالجنايات غير المشهودة فقط، دون ان تتعدى للجرائم الاخرى التي كانت المحكمة تشملها بالحصانة وهي جرائم الجنح والمخالفات لعدم ذكرها من قبل المشرع ، وبالتالي لابد لعضو مجلس النواب من خضوعه للقانون وفقا لمبدأ المساواة امام القانون والتي يبدو للمحكمة أن أعضاء مجلس النواب قد يستغلوا هذه الحصانة البرلمانية .
ثانيهما / أن المحكمة الاتحادية العليا بحكمها الجديد نعتقدها أرادت أيضا الاخذ بالمفهوم الصحيح لتفسير وتحديد الحصانة البرلمانية للنائب وهو مفهوم القياس من باب المخالفة ، فالمشرع الدستوري حين ذكر في المادة ( 63 / ثانيا ) قيداً دستوريا واحدا فقط على السلطة القضائية وهو عدم القاء القبض على عضو مجلس النواب في اثناء أنعقاد المجلس أو خارجه في جرائم الجنايات والتي ليس من بينها جرائم الجنايات المشهودة ، الا بعد موافقة الاغلبية المطلقة لاعضاء المجلس خلال الفصل التشريعي ومن رئيس المجلس خارج مدة الفصل التشريعي ، لذلك فمن باب مفهوم المخالفة أن الجنح والمخالفات مشهودة كانت أم غير مشهودة لا تشملها الحصانة البرلمانية ، وليس كما فسرته المحكمة بحكمها السابق بمفهوم القياس من باب أولى مراعاة وعملا بالمبدأ العام وتقديرا لما يقوم به النائب من مهام قد تتعطل عند مقاضاته دون موافقة المجلس ، ولم يخطر في بال المحكمة في حكمها السابق أن الحصانة البرلمانية هي أستثناء من الاصل الذي يُخضع كل المتهمين بكل أنواع الجرائم للاجراءات الجنائية وأن الاستثناء لا يجوز التوسع فيه ، وهو قد يؤدي للاضرار بالافراد وأموالهم العامة والخاصة من قبل ممثليهم تحت غطاء الحصانة البرلمانية .
د / عدلت المحكمة الاتحادية العليا بعد أعادة تشكيلها وتغيير جميع أعضائها عن توجهها السابق في حكمها التفسيري بالعدد 23 / اتحادية / 2007 في 10/21/ 2007 ، والذي أعطت فيه مفهومــا للمقصود من (الاغلبية المطلقة ) الوارد ذكره في المادة ( 61 / ثامناً / أ ) ، والمادة (76 / رابعاً ) من الدستور بأنه ( أغلبية عدد الحاضرين في الجلسة بعد تحقق النصاب القانوني للانعقاد والمنصوص عليه في المادة 59 / أولا ) ، أذ قضت المحكمة في توجهها الجديد صراحة بحكمها 90 / أتحادية / 2019 في 28 / 4 / 2021 ، أن الاغلبية المطلقة ( يقصد بها أكثر من نصف العدد الكلي لعدد أعضاء مجلس النواب ، ويُعدّ ذلك عدولا عن قرار المحكمة السابق بالعدد 23 / أتحادية / 2007 الصادر بتاريخ 21 / 10 / 2007 بخصوص تفسير الاغلبية المطلقة ) ، فالمحكمة وجدت في عدولها أن المشرع الدستوري قصد بالاغلبية المطلقة نصف العدد الكلي لاعضاء مجلس النواب أينما وردت وسواء اقترن ذكرها بعبارة ( عدد أعضائه ) أم جاءت مجردة (29) .
ونعتقد أن عدول المحكمة هو عدول أيجابي أيضا فهي قامت بتصحيح تلك المفاهيم ذات الاهمية في عمل مجلس النواب ، وعدلت عن أحكامها السابقة عدولاً صريحاً مما يقطع الشك باليقين بأنها تركت ذلك التوجه الى توجه جديد ، ونبذت فيه التفسير الحرفي والتمسك بتجريد المفردات الذي انتهجته المحكمة في حكمها السابق من دون تنسيق بين نصوص الدستور ، حين ذهبت بأن ورود الاغلبية المطلقة مع عبارة (عدد الاعضاء ) يختلف عن الاغلبية المطلقة مجردة من عبارة ( عدد الاعضاء ) ، وخلطت فيه المحكمة بينه وبين الاغلبية البسيطة الذي حدد التوجه الجديد مفهومها بوصفها عدولاً عن المفهوم السابق بأنها تعني ( نصف العدد الفعلي لاعضاء مجلس النواب الحاضرين بعد تحقق نصاب انعقاد جلسات المجلس بحضور الاغلبية المطلقة ) .
خلاصة القول أن المحكمة العليا في أمريكا تتحاشى العدول عن السوابق القضائية وتحاول قدر الامكان الالتزام بها بوصفها قاعدة قانونية حماية للمراكز القانونية وأستقرارا للاجتهادات القضائية الصادرة عنها والامن القانوني بصورة عامة ، بيد أن تغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية ومرور عقود الزمن لم يمنعها من العدول عن بعض السوابق والمبادئ التي سبق أن حكمت بها في قضايا مشابهة ، وباتت هي من تقرر هل أن الظروف مناسبة للعدول عن مبدأ أو سابقة قضائية من عدمه بعد وزنها في ميزان المصلحة العامة .
أما في مصر والعراق فالمعلوم أن أحكام المحاكم الدستورية فيهما بوصفهما من دول النظام اللاتيني لا تأخذ بنظام السوابق القضائية كمصدر من مصادر القانون ، والتي يرجع لها القاضي في القضايا المشابهة كما هو حال الدول ذات النظام الانكلوسكسوني ، ورغم نص الدستور المصري لسنة 2014 في المادة ( 195 ) ، ونص دستور جمهورية العراق لعام 2005 في المادة ( 94 ) على حجية وبتات أحكام المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الاتحادية العليا على السلطات كافة وبضمنها المحكمة الدستورية، نجد انهما عدلتا عن مبادئ وتوجهات سابقة نحو مبادئ أو توجهات جديدة .
بيد أن ذلك لا يعني ( بأعتقادنا ) عدم ثبات المحكمة الاتحادية العليا في العراق على توجهاتها ، فهي تسعى ( بقدر الظروف المحيطة بالقضايا المعروضة أمامها ) للالتزام بأجتهاداتها والمبادئ التي تضعها ، الا أذا دعت الحاجة للعدول عنها لتصحيح الاحكام أو مسايرة الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية ، وهذا ما وجدناه خلال البحث ميلا نحو جوازه ومشروعيته ضمن حالات وشروط محددة من قبل الفقه والقضاء الدستوريين .
___________
1- د. عبد الحفيظ علي الشيمي، التحول في أحكام القضاء الدستوري ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2008 ، ص 53
2- د. عزيزة الشريف ، دراسة في الرقابة على دستورية التشريع ، الناشر مطبوعات جامعة الكويت ، 1995، ص 212
3- Smith V Turner: Norris V Boston 48 U.S 283. 1849, www.suprreme.Justia.com
نقلا عن ميثم حنظل شريف وصبيح وحوح حسين ، أثر تفسير نصوص الدستور على تحول أحكام القضاء الدستوري ، دراسة مقارنة بحث منشور في مجلة جامعة بابل للعلوم الانسانية المجلد 25 العدد 3 ، 2017 ، ص 1193
4- د. عبد الحفيظ علي الشيمي، التحول في أحكام القضاء الدستوري ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2008 ، ص 43
5- د. أحمد كمال أبو المجد ، الرقابة على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية والأقليم المصري ، المصدر السابق ، ص 232
6- میثم حنظل شريف وصبيح وحوح حسين ، أثر تفسير نصوص الدستور على تحول أحكام القضاء الدستوري ، المصدر السابق ، ص 1195
7- د. أحمد كمال أبو المجد ، الرقابة على دستورية القوانين في الولايات المتحدة والاقليم المصري، مكتبة النهضة العربية ، القاهرة ، 2003 ، ، ص 223 - 224
8- د. هشام محمد فوزي ، رقابة دستورية القوانين - دراسة مقارنة بين أمريكا ومصر ، مركز القاهرة الدراسات حقوق الإنسان ، القاهرة ، 1999 ، ص 564 وبعدها
9- جیروم بارون ، الوجيز في القانون الدستوري، ترجمة محمد مصطفى غنيم ، القاهرة ، 1998 ، ص 205
10- South Dakota V Wayfair, Inc, 585, U.S, 2018, Available at www.justin.com
نقلا عن د.حسين جبر الشويلي و د.قصي علي عباس ، العوامل المؤثرة في عدول المحكمة العليا الأمريكية عن سوابقها الدستورية ، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية ، كلية القانون - جامعة بغداد ، العدد الثاني ، 2020 . ص 183
11- د. أحمد كمال أبو المجد ، الرقابة على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية والأقليم المصري ، المصدر السابق ، ص 232
12- د. حسين جبر الشويلي و د.قصي علي عباس ، العوامل المؤثرة في عدول المحكمة العليا الأمريكية عن سوابقها الدستورية ، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية ، كلية القانون - جامعة بغداد ، العدد الثاني ، 2020 ، ص 188
13- د. عدنان عاجل عبيد ، القانون الدستوري، النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ، ط 2 ، مؤسسة النبراس للطباعة والنشر والتوزيع ، النجف الاشرف ، 2012 ، ص 93
14- د. صالح يعسوب ، السوابق القضائية ودورها في الاستقرار القضائي ، بحث منشور في مجلة القضاء ، السنة الثالثة والخمسون ، العدد 3 ، 1999 ، ص 35
15 د. شاكر راضي شاكر ، اختصاص القاضي الدستوري بالتفسير الملزم ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2005 ، ص 600 - 601
16- أنظر حكم للمحكمة الدستورية العليا المصرية التفسيري ذي العدد 2 لعام 1980 ، منشور في مجموعة أحكام وقرارات المحكمة ، الجزء 4 ، ص 211 ، ومنشور على موقع المحكمة الدستورية العليا المصرية الالكتروني الاتي : www.sccourt.gov.eg تاريخ الزيارة 2 / 5 / 2021 .
17- د. أحمد كمال أبو المجد ، الرقابة على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية والأقليم المصري ، المصدر السابق ، ص 16
18- كان دستور مصر لسنة 1971 الملغي ينص في المادة ( 147) على أن ( أذا حدث في غيبة مجلس الشعب ما يوجب الاسراع في أتخاذ تدابير لا تحتمل التاخير جاز لرئيس الجمهورية أن يصدر في شأنها قرارات تكون بها قوة القانون )
19- حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية التفسيري ذي العدد 28 لعام 1985 ، منشور في مجموعة أحكام وقرارات المحكمة ، الجزء 3 ، ص 206 ، منشور على موقع المحكمة الدستورية العليا المصرية الالكتروني الاتي : www.sccourt.gov.eg تاريخ الزيارة 2 / 5 / 2021
20- د. ميثم حنظل شريف وعلي هادي عطية وعلا رحيم ، حجية قرارات المكمة الاتحادية العليا على المحكمة نفسها ، في ضوء احكام الدستور والقضاء والفقه ، مجلة جامعة الانبار للعلوم القانونية والسياسية العدد السابع المججلد الاول 2013 ، ص 27 – 28
21- هديل محمد حسن ، العدول في أحكام القضاء الدستوري في العراق، دراسة مقارنة ، اطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق الحقوق جامعة النهرين 2015 ، ص 157 - 158
22- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/5/2
23- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2/ 5 / 2021
24- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/5/2
25- أنظر تفاصيل تلك الانتقادات في ص 150 - 151 من الأطروحة .
26- د. علي يوسف الشكري . ، المحكمة الاتحادية العليا في العراق بين عهدين، المصدر السابق ، ص279
27- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2/ 5 / 2021
28- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2 / 5 / 2021
29- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/5/2

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد