روى حديث الكساء جمعٌ من الصحابة والتابعين ، وإذ لم يتيسر استقصاؤهم جميعاً نكتفي بذكر بعضهم :
ما رواه أمير المؤمنين :
روى محمّد صدر العالم باسناده عن علي عليه السّلام : " أنه دخل على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد بسط شملة فجلس عليها هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أخذ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بجامعه فعقد عليهم ، ثم قال : اللهم أرض عنهم كما أنا راض عنهم "[1].
ما رواه عبد الله بن جعفر :
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه ، قال : " لما نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الرحمة هابطة ، قال : أدعُوا لي ادعوا لي ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : أهل بيتي ، علياً ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، فجئ بهم فألقى عليهم النبي كساءه ، ثم رفع يديه ، ثم قال : اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمّد وعلى آل محمّد ، وأنزل الله عزّوجل ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )[2].
وروى الحمويني باسناده عنه ، قال : " لما نظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى الرحمة هابطة من السماء قال : من يدعو ؟ - مرتين - قالت زينب : أنا يا رسول الله . فقال : ادعي لي علياً وفاطمة والحسن والحسين . قال : ] فدعاهم فجاؤوا [ فجعل حسناً عن يمناه ، وحسيناً عن يسراه ، وعلياً وفاطمة وجاهه ، ثم غشّاهم كساء خيبرياً ، ثم قال : اللهم ] إن [ لكل نبي أهل بيت وهؤلاء أهلي ، فأنزل الله عزّوجل : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .
فقالت زينب : يا رسول الله ألا أدخل معك ؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : مكانك فإنك إلى خير إن شاء الله "[3].
ما رواه واثلة بن الأسقع :
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن واثلة بن الأسقع ، قال : " أتيت علياً فلم أجده ، فقالت لي فاطمة : انطلق إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعوه فجاء مع رسول الله فدخلا ودخلت معهما ، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحسن والحسين فاقعد كل واحد منهما على فخذيه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لفّ عليهم ثوباً وقال ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أهل بيتي أحقّ "[4].
قال محمّد صدر العالم : " أخرج ابن أبي شبية ، وأحمد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصحّحه ، والبيهقي في ( سننه ) عن واثلة بن الأسقع قال : " جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى فاطمة ومعه علي وحسن وحسين حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة وأجلسهما بين يديه وأجلس الحسن والحسين كل واحد منهما على فخذه ، ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم ، ثم تلا هذه الآية ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً "[5].
أقول : واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي أسلم قبيل غزوة تبوك ، قيل : خدم النبي صلّى الله عليه وآله ثلاث سنين[6].
ما رواه أنس بن مالك :
روى أحمد باسناده عن أنس بن مالك : " أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يمرّ ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر ، فيقول : الصلاة يا أهل البيت ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .
روى محمّد بن طلحة باسناده " أن رسول الله خرج وعليه مرط مرحل أسود فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله . ثم قال ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )[7].
ما رواه عمر بن أبي سلمة :
روى الترمذي باسناده عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي قال : " نزلت هذه الآية على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) في بيت أم سلمة فدعا النبي صلّى الله عليه وسلّم فاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلّله بكساء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير "[8].
ما رواه البراء بن عازب :
روى ابن عساكر باسناده عن البراء بن عازب قال : " جاء علي وفاطمة والحسن والحسين إلى باب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقام بردائه وطرحه عليهم ، ثم قال : اللهم هؤلاء عترتي "[9].
ما رواه أبو بكر بن أبي قحافة :
روى الخوارزمي باسناده عن زيد بن يثيع . قال : " سمعت أبا بكر الصديق يقول : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خيّم خيمة وهو متكئ على قوس عربية ، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال رسول الله : يا معاشر المسلمين أنا سلمٌ لمن سالم أهل هذه الخيمة ، وحربٌ لمن حاربهم ، وولي لمن والاهم وعدوٌّ لمن عاداهم ، لا يحبهم إلاّ سعيد الجدّ طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلاّ شقيّ الجدّ رديّ الولادة ، فقال رجلٌ لزيد : يا زيد ، أنت سمعت أبا بكر يقول هذا ؟ قال : أي ورب الكعبة "[10].
ما رواه سعد بن أبي وقاص :
قال محمّد حبيب الله الشنقيطي : " أخرج مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص قال لما نزلت هذه الآية ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وفي رواية : زيادة فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً "[11].
قال محمّد صدر العالم : " أخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد قال : " نزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الوحي فأدخل علياً وفاطمة وابنيها تحت ثوبه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي "[12].
ما رواه أبو سعيد الخدري :
قال السيوطي : " أخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري قال : كان يوم أم سلمة أم المؤمنين فنزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بهذه الآية ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) قال : فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بحسن وحسين وفاطمة وعلي فضمّهم اليه ونشر عليهم الثوب ، والحجاب على أم سلمة مضروب ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . قالت أم سلمة : فأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك وإنك على خير "[13].
ما روته سيدة النساء فاطمة :
روى علي الهمداني عن فاطمة عليها السلام " أنها زارت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فبسط ثوباً فأجلسها عليه ، ثم جاء ابنها الحسن فأجلسه ، ثم جاء الحسين فأجلسه ، ثم جاء علي فأجلسه معهم ، ثم ضمّ الثوب عليهم ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي وأنا منهم . اللهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض "[14].
ما روته أم سلمة أم المؤمنين :
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن أم سلمة ، قالت : " في بيتي نزلت ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) قالت : فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : هؤلاء أهل بيتي "[15].
روى أحمد باسناده عن عطيّة عن أبيه " أن أم سلمة حدثته قالت : بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في بيتي يوماً إذ قالت الخادم : إن علياً وفاطمة بالسدّة قالت : فقال لي : قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحّيت في البيت قريباً فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبّلهما ، قال : واعتنق علياً بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى ، فقبّل فاطمة وقبّل علياً فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال : اللهم إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : وأنت "[16].
وروى باسناده عن شهر بن حوشب عنها " أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جلّل على علي وحسن وحسين وفاطمة كساءاً ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، فقالت أم سلمة : يا رسول الله أنا منهم ؟ قال : إنك إلى خير "[17].
وروى باسناده عنها تذكر " أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة ، فدخلت بها عليه . فقال لها : ادعي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء علي والحسن والحسين ، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له ، وكان تحته كساء له خيبري ، قالت : وأنا أصلي في الحجرة فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : إنك إلى خير إنك إلى خير "[18].
وروى باسناده عنها تذكر " أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : ايتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم كساءاً فدكياً قالت ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد إنك حميد مجيد ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معه فجذبه من يدي وقال : إنك على خير "[19].
روى محمّد بن جرير الطبري باسناده عن أم سلمة قالت : " كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عندي ، وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فجعلت لهم خزيرة فأكلوا وناموا وغطّى عليهم عباءة أو قطيفة ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً "[20].
وروى باسناده عن أبي سعيد عن أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إن هذه الآية نزلت في بيتها ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) قالت : وأنا جالسة على باب البيت ، فقلت : أنا يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير ، أنت من أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم ، قالت : وفي البيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلي ، وفاطمة والحسن ، والحسين "[21].
وروى باسناده عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، قال : " أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جمع علياً والحسنين . ثم أدخلهم تحت ثوبه ، ثم جأر إلى الله ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ، فقالت أمّ سلمة : يا رسول الله ، أدخلني معهم ، قال : إنك من أهلي "[22].
وروى ابن كثير باسناده عن أبي هريرة عن أم سلمة قالت : " جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعتها بين يديه صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : أين ابن عمك وابناك ؟ فقالت رضي الله عنها : في البيت ، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلّم : ادعيهم ، فجاءت إلى علي رضي الله عنه فقالت : أجب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم أنت وابناك ، قالت أم سلمة : فلما رآهم مقبلين مدّ صلى الله تعالى عليه وآله وسلّم يده إلى كساء كان على المنامة فمدّه وبسطه وأجلسهم عليه . ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمّه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً "[23].
روى السيوطي باسناده عن أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم " أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان ببيتها على منامة له ، عليه كساء خيبري ، فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ادعي زوجك وابنيك حسناً وحسيناً فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) فأخذ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بفضلة إزاره فغشاهم إياها ثم أخرج يده من الكساء ، وأومأ بها إلى السماء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . قالها ثلاث مرات ، قالت أمّ سلمة : فأدخلت رأسي في الستر ، فقلت : يا رسول الله وأنا معكم ؟ فقال : إنك إلى خير مرتين "[24].
وروى عنها قالت : " نزلت هذه الآية في بيتي ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) وفي البيت سبعة جبريل وميكائيل عليهما السلام وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وأنا على باب البيت ، قلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير ، إنك من أزواج النبي "[25].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي سعيد ، قال : " حدثتني أم سلمة أن هذه الآية نزلت في بيتها : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) قالت : وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة وحسن وحسين ، قالت : وأنا جالسة على الباب فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير ] إنك [ من أزواج النبي "[26].
ما روته عائشة :
روى مسلم باسناده عن صفية بنت شيبة ، قالت : قالت عائشة : " خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )[27].
قال الشنقيطي : " ولعل هذا الحديث من أصحّ ما ثبت من حديث الكساء الشائع لآل البيت رضوان الله تعالى عليهم أجمعين "[28].
روى ابن كثير باسناده عن العوام يعني ابن حوشب عن عمّ له قال : " دخلت مع أبي على عائشة فسألتها عن علي ، فقالت : تسألني عن رجل كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وكانت تحته ابنته وأحب الناس اليه . لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوباً ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً قالت : فدنوت منهم ، فقلت : يا رسول الله وأنا من أهل بيتك ؟ فقال : صلّى الله عليه وسلّم تنحّي فإنك على خير "[29].
روى ابن عساكر باسناده عن عمير بن جميع قال : " دخلت مع أمّي على عائشة بنت أبي بكر فسألت أمّي عنها ، قالت : أخبريني كيف كان حبّ رسول الله لعلي ؟ فقالت عائشة : كان أحبّ الرجال إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً . ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، قالت : فذهبت لأدخل رأسي فدفعني ، فقلت : يا رسول الله أولست من أهلك ؟ قال : إنك على خير إنك على خير "[30].
فالحديث صريحٌ في عدم دخول عائشة معهم تحت الكساء .
أقول : روى حديث الكساء جماعةٌ من أكابر العلماء والمؤلّفين ولنذكر أسماء بعضهم على حسب التسلسل الزمني :
1 - أحمد بن حنبل ( ت 241 ) في ( المسند )[31] و ( المناقب )[32].
2 - مسلم بن الحجّاج القشيري ( ت 261 ) في ( صحيح مسلم )[33].
3 - الترمذي ( ت 279 ) في سننه المعروف ب ( الجامع الصحيح )[34].
4 - أحمد بن شعيب النسائي ( ت 303 ) في ( خصائص أمير المؤمنين )[35].
5 - أبو جعفر الطبري ( ت 310 ) في ( جامع البيان في تفسير القرآن )[36].
6 - أبو جعفر أحمد بن محمّد الطحاوي ( ت 321 ) في ( مشكل الآثار )[37].
7 - الحاكم النيسابوري ( ت 405 ) في ( المستدرك على الصحيحين )[38].
8 - أبو بكر البيهقي الشافعي ( ت 458 ) في ( السنن الكبرى )[39].
9 - أبو بكر الخطيب البغدادي ( ت 463 ) في ( تاريخ بغداد )[40].
10 - أبو الحسن ابن المغازلي ( ت 483 ) في ( مناقب علي بن أبي طالب )[41].
11 - الخطيب الخوارزمي ( ت 568 ) في ( المناقب )[42].
12 - أبو القاسم الحسكاني الحنفي النيسابوري ( من أعلام القرن الخامس ) في ( شواهد التنزيل لقواعد التفضيل )[43].
13 - أبو القاسم ابن عساكر ( ت 573 ) في ( تاريخ مدينة دمشق )[44].
14 - عز الدين ابن الأثير ( ت 630 ) في ( أسد الغابة )[45].
15 - كمال الدين ابن طلحة ( ت 652 ) في ( مطالب السؤول )[46].
16 - أبو عبد الله الكنجي ( المقتول 658 ) في ( كفاية الطالب في مناقب علي ابن أبي طالب )[47].
17 - محب الدين الطبري ( ت 694 ) في ( ذخائر العقبى )[48] و ( الرياض النضرة )[49].
18 - إبراهيم بن محمّد الحمويني ( ت 730 ) في ( فرائد السمطين )[50].
19 - محمّد بن يوسف الزرندي ( ت 750 ) في ( نظم درر السمطين )[51].
20 - ابن كثير الدمشقي الشافعي ( ت 774 ) في ( تفسير القرآن العظيم )[52].
21 - علي بن شهاب الدين الهمداني ( ت 786 ) في ( مودّة القربى )[53].
22 - أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيتمي ( ت 807 ) في ( مجمع الزوائد )[54].
23 - ابن الصباغ المالكي ( ت 855 ) في ( الفصول المهمة )[55].
24 - شمس الدين السخاوي الشافعي ( ت 902 ) في ( استجلاب ارتقاء الغرف في محبة أقرباء الرسول وذوي الشرف "[56].
25 - جلال الدين السيوطي ( ت 911 ) في ( تفسير الدر المنثور )[57].
26 - نور الدين السمهودي ( ت 911 ) في ( جواهر العقدين )[58].
27 - أحمد بن حجر الهيتمي المكي ( ت 974 ) في ( الصواعق المحرقة )[59].
28 - علاء الدين علي المتقي الهندي ( ت 975 ) في ( كنز العمّال )[60].
29 - ابن باكثير الحضرمي الشافعي ( ت 1047 ) في ( وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل )[61].
30 - محمّد بن رستم معتمد البدخشي ( ت 1126 ) في ( نزل الأبرار )[62].
31 - محمّد صدر العالم ( ت 1146 ) في ( معارج العلى في مناقب المرتضى )[63].
32 - الشيخ محمّد الصبّان ( كان حيّاً سنة 1185 ) في ( اسعاف الراغبين )[64].
33 - السيد مؤمن الشبلنجي الشافعي المدني في ( نور الأبصار )[65] .
34 - محمّد حبيب الله الشنقيطي في ( كفاية الطالب لمناقب علي بن أبي طالب )[66].
[1] معارج العلى في مناقب المرتضى ، المعراج التاسع ص 152 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 169 ، والمتقي في كنز العمال ج 13 باب فضائل أهل البيت ص 646 رقم 37633 . وقال السيد محمّد حسن الحائري القزويني : " كل ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اظهاراً لعظمة شأن رهطه ، وأل بيته عند الله تعالى ، وتثبيتاً لعصمتهم ، وتأكيداً لذهاب الرجس عنهم ، مضافاً إلى اظهاره عدم عصمة غيرهم من الأقارب والزوجات ، ولذا لم يفعل لواحد منهم مثل ما فعل للخمسة الطاهرة بل ولا ادّعى واحد من الأقارب والأزواج لأنفسهم العصمة . . . قال شارح المواقف : أزواج محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وأقر باؤه لم يكونوا معصومين بالاتفاق " الإمامة الكبرى والخلافة العظمى ج 2 ص 65 مخطوط .
[2] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 147 .
[3] فرائد السمطين ج 2 ص 18 رقم 362 .
[4] المستدرك ج 2 ص 416 وج 3 ص 147 واللفظ الثاني ، وفي مشكل الآثار للطحاوي ج 1 ص 336 .
[5] معارج العلى في مناقب المرتضى ص 139 ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 483 .
[6] أسد الغابة ج 5 ص 77 .
[8] سنن الترمذي ج 5 أبواب المناقب ص 328 رقم 3875 . ورواه حبيب الله الشنقيطي في كفاية الطالب ص 30 ، وتفسير الطبري ج 22 ص 8 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 3 ص 485 مع فرق ، ومعارج العلى في مناقب المرتضى لمحمّد صدر العالم ص 137 .
[9] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 437 رقم 944 .
[10] المناقب ، الفصل التاسع عشر ص 211 .
[12] معارج العلى في مناقب المرتضى ص 138 .
[13] الدرّ المنثور ج 5 ص 198 ، ورواه محمّد صدر العالم في معارج العلى في مناقب المرتضى ص 137 مخطوط .
[14] مودة القربى ، من ملحقات ينابيع المودة ص 259 .
[15] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 146 ، وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك .
[16] المسند ج 6 ص 296 وص 304 ، ورواه في المناقب ج 1 الحديث 108 وابن كثير في تفسيره ج 3 ص 484 .
[18] المسند ج 6 ص 292 ، ورواه في المناقب ج 1 الحديث 116 ص 85 مخطوط ومحمّد بن طلحة في مطالب السوول ص 18 مع فرق .
[19] المناقب ج 1 الحديث 151 . ص 111 .
[20] جامع البيان ج 22 ص 6 .
[21] المصدر ص 7 ، ورواه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 485 .
[22] المصدر ص 7 ، ورواه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 485 .
[23] تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 484 .
[24] تفسير الدر المنثور ج 5 ص 198 .
[26] شواهد التنزيل ج 2 ص 56 رقم 707 .
[27] صحيح مسلم ج 4 باب فضائل أهل بيت النبي ص 1883 ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 2 باب بيان أهل بيته الذين هم آله ص 149 والحاكم النيسابوري ، والذهبي في المستدرك على الصحيحين وتلخيصه ج 3 باب مناقب أهل بيت رسول الله ص 147 ، ورواه محمّد بن جرير الطبري في جامع البيان ج 22 ص 6 ، والبدخشي في نزل الأبرار ص 57 ، وفي مفتاح النجاء ص 2 . والسيوطي في تفسيره الدر المنثور ج 5 ص 198 ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف ص 51 ، ومحمّد صدر العالم في معارج العلى في مناقب المرتضى ص 138 .
[29] تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 485 .
[30] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 164 رقم 642 .
[31] المسند ج 3 ص 259 و 285 وج 6 ص 292 و 296 و 304 .
[32] المناقب ج 1 ص 77 رقم 108 وص 85 رقم 116 وص 111 رقم 151 وص 222 رقم 259 وج 2 ص 243 رقم 11 .
[33] ج 4 باب فضائل أهل البيت ص 1883 رقم 2424 .
[34] ج 5 أبواب المناقب ، باب مناقب أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ص 328 رقم 3875 .
[36] ج 22 ص 6 وص 7 وص 8 .
[38] ج 2 ص 416 ، كتاب التفسير وج 3 ص 147 كتاب معرفة الصحابة .
[39] ج 2 بيان أهل بيته والذين هم آله ص 145 .
[40] ج 9 ص 126 رقم 4743 ، وج 140 248 رقم 5396 .
[41] باب آية التطهير ص 302 رقم 346 ، وص 303 رقم 347 ، وص 304 رقم 348 و 349 وص 306 رقم 351 .
[42] الفصل الخامس ص 25 طبعة النجف .
[43] ج 2 رقم 647 و 649 و 655 و 657 و 658 و 670 و 672 و 673 و 674 و 675 و 676 و 678 و 680 و 681 و 682 و 683 و 684 و 686 و 689 و 690 و 691 و 693 و 704 و 719 و 721 و 722 و 724 و 725 و 726 و 731 و 732 و 734 و 736 و 738 و 740 و 741 و 743 و 747 و 751 و 752 و 755 و 758 و 760 و 761 و 765 و 768 .
[44] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 164 رقم 642 وص 436 رقم 743 وص 437 رقم 944 .
[46] مطالب السؤول ص 18 مخطوط .
[47] الباب الثاني والثلاثون ص 144 .
[48] باب بيان أن فاطمة وعلياً والحسن والحسين هم أهل البيت ص 21 طبع مصر .
[49] ج 3 باب ذكر اختصاص علي بن أبي طالب وزوجته وابنيه بأهل البيت ص 195 .
[50] ج 2 ص 18 رقم 362 وص 22 رقم 364 .
[51] باب ذكر وصاة رسول الله صلّى الله عليه وآله ص 238 .
[52] الجزء الثالث ص 484 .
[53] في ينابيع المودة ، المودة الحادية عشر ص 259 .
[54] ج 9 باب فضل أهل البيت ص 66 - 167 .
[56] باب وصي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وخليفته ص 51 .
[58] العقد الثاني ، الذكر الأول ، ذكر تفضيلهم ص 134 مخطوط .
[59] باب مشروعية الصلاة عليهم ص 139 .
[60] ج 13 باب فضائل أهل البيت ص 646 طبع حلب رقم 37633 .
[61] ج 13 باب فضائل أهل البيت ص 646 طبع حلب رقم 37633 .
[63] المعراج التاسع ص 134 .
[64] بهامش نور الأبصار للشبلنجي ص 105 .
[65] باب مناقب الحسن والحسين وباقي الأئمة الإثنى عشر ص 129 .