0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

باب القول في الحديث والإخبار

المؤلف:  أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي

المصدر:  المحدث الفاصل بين الراوي والواعي (ت: محمد محب الدين أبو زيد)

الجزء والصفحة:  ص 533 ــ 539

2026-06-08

38

+

-

20

باب القَوْل في الحديث (1) والإخبار:

حدثنا أبو حفص الواسطي في مجلس عَبْدان، حدثنا العَبَّاس الدُّوري، حدثنا قُرَاد أبو نوح (2) قال: سمعتُ شعبة يقول: كلُّ حديث ليس فيه حدثنا أو (3) أخبرنا، فهو خَلٌّ وبَقْلٌ (4).

حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، عن سَلَمة بن شَبِيب قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا فلان. فقلتُ: يا أبا عبد الله، إنَّ عبد الرزاق ما كان يقول: حدثنا، كان يقول: أخبرنا. فقال أحمد بن حنبل: حدثنا وأخبرنا واحد (5).

أخبرنا الساجي قال: سمعتُ الزَّعْفَراني يقول: كان الشافعيُّ إذا (6) حدثنا عن مالك يقول: حدثنا. وربما قال: أخبرنا. كأنَّه عنده واحد.

قال القاضي: ألفاظُ أهلِ العلم تختلف في هذا، فمنهم مَن يقول: «أخبرنا»، ومنهم مَن يقول: «حدثنا»، ومنهم مَن يَجمع بين اللَّفظين يُرَدِّدهما في رواياتِه.

فمِن المتقدِّمين ممَّن كان يقول: «أخبرنا» ولا يُفارقه: عُروة بن الزُّبير، وهشام ابن عُروة، وابن جُرَيْج في آخرين، وبعدهم ابن المبارك، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم، وعبد الرزاق، ورَوْح بن عُبادة في عدد، وهما عند فقهاء الكوفة سواء.

ويَخْرُج (7) هذا بدلالة قوله في قصة الجَسَّاسَة: «حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ» (8).

وقال في غير حديث: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام -» (9).

وقال علي - عليه السلام -: كنتُ إذا سمعتُ مِن النبيِّ - صلى الله عليه [وآله] وسلم -حديثًا نفعني اللهُ بما شاء منه، فإذا حدَّثني غيرُه استحلَفْتُه، وحدَّثني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكر (10).

وقال ابن مسعود في حديث الصادق المَصْدُوق: حدَّثنا رسولُ الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - (11).

حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا أبو مَعْمر إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، عن النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - في {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}: «إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» (12).

وقد يُفَرَّق بين «حدثنا» و «أخبرنا» بأن يقال: «جاءني زيد فحدَّثني» فيكون هذا كلامًا كافيًا قائمًا بنفسِه، وفائدتُه مجيء زيد إليك وكونه للحديث عندك. فإذا قلتَ: «جاءني زيد فأخبرني» لم يكتفِ هذا الكلامُ بنفسه، كان (13) محتاجًا إلى مُخبَرٍ عنه يتعلَّق به، ويُروى هذا البيت باللَّفظين جميعًا:

وخَبَّرتُماني أنَّما الموتُ بالقُرى ... فكيف وهاتا رَمْلةٌ وكَثِيبُ (14)

وفرَّق محمد بن الحسن (15) بين قوله: «حدثنا» وبين قوله: «أخبرنا» فقال: إذا حلف الرجل فقال: «أيُّ غلام لي أخبرني بكذا وكذا، وأعلمني (16) بكذا وكذا فهو حرٌّ» ولا نيةَ له، فأخبره غلام له بذلك بكتاب أو كلام أو برسول، فقال: «إنَّ فلانًا يقول لك كذا وكذا»، فإنَّ الغلام يَعْتِق (17)؛ لأنَّ هذا خبر، وإنْ أخبره بعد ذلك غلامٌ له عَتَق (18)؛ لأنَّه قال: «أيُّ غلام لي أخبرني فهو حرٌ» ولو أخبروه كلُّهم عَتَقوا (19)، وإنْ كان عَنى حين حلف بالخبر كلامَ مُشافهة (20)، لم يَعتِق واحدٌ منهم، إلَّا أنْ يُخبره بكلام يُشافهه (21) بذلك الخبر.

قال: وإذا قال: «أيُّ غلام لي حدثني»، فهذا على المشافهة، لا يَعتِق أحدٌ منهم.

قال: وإذا حلف الرجل لآخر ليُخبرنَّه بكذا وكذا ولا نيَّة له، فأخبره بذلك بكتاب، أو أرسل إليه رسولًا، فقال: «إنَّ فلانًا يُخبرك بكذا وكذا» كان قد بَرَّ، وكان هذا خبرًا(22).

وحكى الطَّحَاوي في رجل حلف لا يُخبر فلانًا بمكان فلان، أو بما أسرَّ إليه فلان، فأومَأَ بذلك برأسِه، أو قال: «تعالَ حتى أُخبرك بمكانه» فذهب به فوقَفه عليه، أنَّه لا يَحنث حتى يُخبرَه بكتاب أو برسالة، إلَّا إنْ نوى ألَّا يومئَ له، فيكون على ما نوى. قال: والإشارة مثل الخبر (23).

أخبرنا أحمد بن سعيد، أنَّ الزُّبير بن بكَّار قال: حدثني (24) عمِّي مُصعب بن عبد الله قال: لمَّا قال كُثَيِّر (25) في محمد بن علي ابن الحَنفِيَّة (26): هو المَهديُّ خَبَّرناه كعبٌ ... عن (27) الأحبارِ في الحِقَبِ (28) الخَوَالي (29) قيل لكُثَيِّر: لَقِيتَ كعبَ الأحبار؟ فقال: لا. قيل: فلِمَ قلتَ: أخبرناه كعب؟ قال: بالوهم (30).

حدثني علي بن محمد بن الحسين الفارسي، حدثنا زيد بن سعيد الواسطي، حدثنا هُشَيم، ووكيع، ويعلى، ومحمد ابنا عُبَيْد، وحفص بن غِيَاث، ويزيد بن هارون، وأبو أسامة كلُّهم قالوا: حدثنا، وقال يزيد وحده: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن جَرِير، حديث الرؤية.

حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ يحيى يقول: مَن سمع مِن الشيخ الحديث فلا يُبالي أنْ يقول: حدثنا، وحدثني، وأخبرنا، وأخبرني (31).

حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود قال: قال شعبة: كنتُ أنظر إلى فَمِ قتادة إذا حدَّث، وكان إذا حدَّث بما لم يسمع قال: حدَّث سليمان بن يَسَار، وحدَّث أبو قِلابة. وإذا حدَّث بما سمع قال: حدثنا سعيد بن المسيَّب، وحدثنا أنس، وحدثنا الحسن، وحدثنا مُطَرِّف (32).

حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا علي بن سهل، حدثنا عَبَّاد (33) قال: قال لنا هَمَّام: كلُّ شيء أقول لكم: قال قتادة. فإنَّما سمعتُ (34) من قتادة (35).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في المطبوعة: «التحديث» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو اسم وقع موقع المصدر بمعنى التحديث. ينظر: «إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث» (ص: 177).

(2) هو عبد الرحمن بن غزوان.

(3) في س، أ مصححًا عليه: «ولا»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه وكتب بجواره: «كذا في الطبقات».

(4) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (1/ 107، 160)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 283)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 7) كلهم من طريق عباس بن محمد الدوري به.

(5) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 286) من طريق المصنف به.

(6) بعده في ك: «حدث»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ، ي.

(7) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة أصل الدمياطي وعليه رمز ع: «ومَخرجُ»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بفتح الياء وضم الراء من س، أ، وضبطه في ظ بفتح الراء.

(8) أخرجه مسلم (2942) من حديث فاطمة بنت قيس.

(9) ينظر على سبيل المثال: «مسند أحمد» (5380)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (34029، 37316)، و «صحيح ابن حبان» (7161).

(10) أخرجه أحمد (2، 56)، وأبو داود (1521)، وابن ماجه (1395)، والترمذي (406، 3006). وهذا الحديث قد أنكره البخاري وغيره. ينظر: ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري من «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 54)، و«الضعفاء» للعقيلي (1/ 106)، و«تهذيب الكمال» (2/ 533)، وينظر أيضًا «مسند البزار» (11).

(11) أخرجه البخاري (3208)، ومسلم (2643).

(12) أخرجه البخاري (5014) تعليقًا عن أبي معمر به.

(13) في المطبوعة: «وكان»، والمثبت بدون واو من جميع النسخ.

(14) البيت منسوب لكعب بن سعد الغنوي، وهو شاعر إسلامي كان في زمن عمر بن الخطاب على ما رجحه بعضهم، وقيل: بل هو جاهلي، وهو في «جمهرة أشعار العرب» (ص: 563)، و«الأصمعيات» (ص: 97)، و«العقد الفريد» (3/ 227) بلفظ: «وحدثتماني». وفي «الحماسة البصرية» (1/ 233)، و «لسان العرب» (ق ول) بلفظ: «وخبرتماني».

(15) هو الشيباني صاحب أبي حنيفة.

(16) في «الأصل»: «أو أعلمني».

(17) الضبط بفتح الياء على صيغة البناء للمعلوم من ك، وضبطه في أعلى صيغة البناء للمعلوم وعلى صيغة البناء للمجهول وكتب فوقه: «معًا» وصحح عليه، وكلاهما جائز. ينظر: «تاج العروس» (ع ت ق).

(18) الضبط بفتح العين من س، ك، أ مصححًا عليه.

(19) الضبط بفتح العين من س، ك.

(20) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «حين حلف أراد بالحلف كلام مشافهة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.

(21) في «الأصل»: «مشافهة».

(22) «الأصل» للشيباني (3/ 372).

(23) من قوله: «وقد يفرق بين حدثنا وأخبرنا» إلى هذا الموضع نقله الخطيب في «الكفاية» (ص: 304) بإسناده عن المصنف.

(24) في ك: «حتى»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.

(25) هو كُثَيِّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، المعروف بكُثَيِّر عزة، كان يتشيع ويظهر الميل إلى آل رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -،توفي سنة (105 هـ). «معجم الشعراء» للمرزباني (ص: 350)، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (50/ 76).

(26) قوله: «محمد بن علي ابن الحنفية» وقع في ك: «محمد بن علي بن علي بن الحسين»، وفي حاشية أ: «في نسخة أخرى فيها السماع ما مثاله: لما قال كثير في محمد بن علي بن الحسين» ونسبه لطرة نسخة الدمياطي، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليهما، ي، وهو الموافق لمصادر تخريج البيت الآتية.

(27) كذا في النسخ كلها، وضبب عليه في كل من ظ، س، وصحح عليه في أ، وصحح عليه أيضًا في حاشيتها ونسبه لنسخة طبقات السماع وأصل الدمياطي. وفي حاشية ظ: «قال الشيخ: المحفوظ أخو»، ونحوه في حاشية س، وفي حاشية أ: «المحفوظ: أخو الأحبار. وكذا في طرة الدمياطي»، وهو الموافق لمصادر تخريج البيت الآتية.

(28) الضبط بكسر ففتح من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة وكتب بجوارها: «كذا في الدمياطي»، وضبطه في س، أ، ي بضمتين، وكلاهما صحيح.

والحقب: جمع حقبة، وهي مدة من الزمن. ينظر: «تاج العروس» (ح ق ب).

(29) البيت في «نسب قريش» (ص: 41)، و «تاريخ دمشق» (50/ 98)، و «تهذيب الكمال» (26/ 149)، و «تاريخ الإسلام» (2/ 995).

(30) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (54/ 321) من طريق الزبير بن بكار.

(31) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 295) من طريق المصنف.

(32) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (3/ 242 رقم 5068)، والبغوي في «الجعديات» (1040) كلاهما عن أحمد بن إبراهيم الدورقي به.

(33) كذا، وفي مصدري التخريج: «عفان».

(34) في س، أ مصححًا عليه، ي: «سمعناه»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه.

(35) أخرجه البغوي في «الجعديات» (1041، 3114) عن علي بن سهل به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 290) من طريق عفان بن مسلم، عن همام به.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد