قال أبو بصير : " قلت يوماً للباقر : أنتم ورثة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : نعم ، قلت : ورسول الله وارث الأنبياء جميعهم ؟ قال : وارث جميع علومهم . قلت : وأنتم ورثتم جميع علوم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : نعم ، قلت : فأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ؟ قال : نعم نفعل ذلك بإذن الله تعالى ، ثم قال : ادن مني يا أبا بصير - وكان أبو بصير مكفوف النظر - قال : فدنوت منه فمسح بيده على وجهي ، فأبصرت السماء والجبل والأرض ، فقال : أتحب أن تكون هكذا تبصر ، وحسابك على الله ؟ أو أن تكون كما كنت ولك الجنة ؟ قلت : الجنة ، فمسح بيده على وجهي فعدت كما كنت "[1].
وقال أبو بصير : " دخلت المسجد مع أبي جعفر عليه السّلام والناس يدخلون ويخرجون ، فقال لي : سل الناس هل يرونني ؟ وكل من لقيت سألت منه : هل رأيت أبا جعفر ؟ يقول : لا ، وهو واقف حتى دخل أبو هارون المكفوف قال : سل هذا ، فقلت له : هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال : أليس هو قائم معك "[2].
قال جابر : " خرجت مع الباقر عليه السّلام إلى الحج فنزلنا موضعاً فكشف الرمل وبدى حجر فاقتلعه فنبع عين ماء فتوضينا وشربنا ودنى من نخلة يابسة ، وقال : أيتها النخلة أطعمينا مما خلق الله فيك ، فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل "[3].
قال الثعلبي : " دخل أناس على أبي جعفر عليه السّلام وسألوه علامةً ، فأخبرهم بأسمائهم وأخبرهم عما أرادوا أن يسألوه عنه "[4].
وقال : " أردتم أن تسألوا عن هذه الآية من كتاب الله ( كَشَجَرة طَيِّبَة أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين بِإِذْنِ رَبِّهَا ) قالوا : صدقت عن هذه الآية أردنا أن نسألك قال : نحن الشجرة التي قال الله تعالى ( أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ) ونحن نعطي شيعتنا ما نشاء من أمر علمنا "[5].
قال حكم : " لقيت الباقر وبيده عصا يضرب الصخر فينبع منه الماء "[6].
قال ابن أبي عمير : " أن أبا بصير مدح جماعة عند الباقر عليه السّلام فأنكر ذلك وقال : أتحب أن تعلم صدق ما أقوله وتراه عياناً ؟ فمسح على عينيه ودعا بدعوات ، قال : فعدت بصيراً قال : أنظر يا أبا بصير ، قال : فنظرت فإذا أكثرهم قردة وخنازير والمؤمن بينهم كالكوكب اللامع في الظلمات ، ثم دعا بدعوات فعدت ضريراً ، وقال : ما بخلنا عليك ولكن خشينا فتنة الناس بنا "[7].
قال جابر الجعفي : " رآني عبد الله بن الحسن فسبني وسب الباقر عليه السّلام ، فجئت إلى الباقر وجاء عبد الله وقال للباقر : أنت الذي تدعي ما تدعي ؟ قال له : ويلك قد أكثرت فقال : يا جابر احفر في الدار حفيرة وألق فيها حطباً كثيراً ، وأضرمه ناراً ، قال : ففعلت ثم قال : يا عبد الله بن الحسن أدخلها وأخرج منها إن كنت صادقاً ، قال عبد الله : قم فأدخل أنت قبلي ، فقام أبو جعفر عليه السّلام ودخلها حتى لم يزل يدسّها برجله ويدور فيها حتى جعله رماداً ثم خرج وجاء وجلس وجعل يمسح العرق عن وجهه "[8].
[1] نور الأبصار للشبلنجي ص 68 .
[2] الغرفة للسيد محمّد علي الشاه عبد العظيمي ص 142 و 141 و 139 .
[3] الغرفة للسيد محمّد علي الشاه عبد العظيمي ص 142 و 141 و 139 .
[4] الغرفة للسيد محمّد علي الشاه عبد العظيمي ص 142 و 141 و 139 .
[5] المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 193 .