

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
القول في العالي والتنزّل فيه
المؤلف:
أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي
المصدر:
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي (ت: محمد محب الدين أبو زيد)
الجزء والصفحة:
ص 201 ــ 218
2026-04-26
61
القولُ في التَّعَالي والتَّنَزُّل فيه:
حدثنا محمد بن الوليد بن صالح النَّرْسِي، حدثنا نَصْر بن عَلي، أخبرني أبي، حدثنا شُعبة قال: قال لي قَتَادة: أَعِندَ أهلِ الكوفة مثلُ هذا الحديث؟ ثم حدَّث بحديث يونُس (1)، عن حِطَّان بن عبد الله، عن أبي موسى في التشهّد (2)، قلتُ: نعم، حدَّثني الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله في التشهُّد. فقال لي قَتَادة: أنت مِثلي في هذا الإسناد. قال نَصْرُ بن علي: فحدَّثتُ بهذا الحديثِ أبا داود (3) فقال: شعبةُ أرفعُ إسنادًا مِن قَتَادة (4).
حدثنا الحُسين بن محمد بن الحُسين الشَّرِيكي، حدثنا محمد بن إسحاق البَكَّائي قال: سمعتُ حُسين بن عبد الأوَّل يقول: قال لي يحيى بن آدم: أَتَحْفَظُ عن سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - عن الصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ بالصُّبْرَةِ (5)، لا يُدْرَى ما كَيْلُهَا (6)؟ قلتُ: لا. فقال: وَيْحَكَ قَبِيصةُ (7). قال: فذهبتُ فسمعتُه. قال محمد بن إسحاق البَكَّائي: وحدثنا (8) قَبِيصةُ (9).
حدثنا عمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا أبو جعفر التَّمَّار، قال: سمعتُ الشَّاذَكُوني يقول: دخلتُ الكُوفةَ نَيِّفًا وعشرين دَخْلةً، أكتبُ الحديثَ، فأتيتُ حفصَ بن غِيَاث، فكتبتُ حديثَه، فلمَّا رجعتُ إلى البَصْرة وصِرتُ في بُنَانَة (10)، لَقِيَني ابنُ أبي خَدُّويَه (11)، فقال لي: يا سُليمان مِن أين جئتَ؟ قلتُ (12): مِن الكوفة. قال: حديثَ (13) مَن كتبتَ؟ قلتُ: حديثَ (14) حفص بن غِيَاث. قال: أفكتبتَ عِلمَه كلَّه؟ قلتُ: نعم. قال: أَذَهَبَ عليك منه شيءٌ؟ قلتُ: لا. قال: فكتبتَ عنه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه [وآله] وسلم - ضحَّى بكبشٍ فَحِيلٍ (15)، كان يأكلُ في سَوَاد وينظر في سَوَاد (16)، ويمشي في سَوَاد (17)؟ قلتُ: لا. قال: فأَسْخَنَ اللهُ عينَك (18)، أَيْشٍ كنتَ تعملُ بالكوفة؟ قال: فوضعتُ خُرْجِي (19) عند النَّرْسيِّين، ورجعتُ إلى الكوفة، فأتيتُ حفصًا، فقال: مِن أين؟ قلتُ: مِن البَصْرة. قال: لِمَ رجعتَ؟ قلتُ (20): إنَّ ابن أبي خَدُّويه ذاكرني عنك بكذا وكذا. قال: فحدَّثني ورجعتُ، ولم تكن لي حاجةٌ بالكُوفة غيرُها (21).
حدثني عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا سعيد بن رَحْمَةَ الأَصْبَحِي، حدثنا محمد بن ... (22) قال: قال لي محمد بن زياد: اكشفِ السِّترَ وادخل، ليس بينك وبين أصحابِ النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - غيري. قال القاضي: تختلفُ مذاهبُ طُلَّابِ الحديث في هذا، فمنهم مَن لا يقتصرُ على أنْ يسمعَ الحديثَ مِن المُحَدِّث، وهو على أنْ يَسمعَه مِن المُحَدِّث قادرٌ، فتَنْزِعُ (23) نفسُه (24) إلى لقاءِ الأعلى، والسَّماعِ منه بالمُشاهدة إنْ كان دانيَ الدَّار، وبالرِّحلة إليه إذا كان بعيدَ الدَّار. ومنهم مَن لا يَشتغل بالرِّحلة إذا حَصَل له الحديثُ عمَّن يرتضيه، تَنَزَّلَ في الحديث أو تعالى فيه.
وأهلُ النَّظَر في ذلك أيضًا (25) مختلفون، فمنهم مَن يقول: التَّنَزُّل في الإسناد أفضلُ؛ لأنَّه يجب على الراوي أنْ يجتهدَ في مَتْن الحديثِ وتأويلِه، وفي الناقل وتعديلِه، وكلَّما زادَ الاجتهادُ زادَ صاحبُه ثوابًا (26)، وهذا مذهبُ مَن يَزعُم أنَّ الخبرَ أقوى (27) من القياس (28). وقال آخرون: التَّعَالي في الإسناد مُسْقِطٌ لبعض الاجتهاد، وسقوطُ الاجتهاد فيما أمكن أسلمُ. قال القاضي: وفي الاقتصار على التَّنَزُّل في الإسناد إبطالُ الرِّحلةِ وفضلِها. قال: وقال بعضُ متأخِّري الفُقَهاء يذُمُّ أهلَ الرِّحلة في فصلٍ مِن كلامٍ له: نَبَغُوا فعابوا النَّاظرين المُمَيِّزين (29) وبَدَّعوهم، وإلى الرأي والكلام فنسبوهم (30)، وجعلوا العِلمَ الواجبَ طَلَبُه (31) الدَّوَرانَ والجَوَلانَ (32) في البلدان؛ لالتماس خبرٍ لا يُفيد طائلًا، وأَثَرٍ لا يُورِثُ (33) نفعًا، فأَسْهَرُوا ليلَهم، وأظمأوا نهارَهم، وأتعبوا مَطِيَّهم، واغتربوا عن بلادِهم، وضيَّعوا ما وجب عليهم مِن حقِّ حُلَفائهم (34)، وعَقُّوا الآباءَ والأُمَّهَاتِ، فتَعَجَّلوا (35) المأثَمَ بتضييع الواجبِ والحُقوقِ، وحَرَموا أنفسَهم التَّلَذُّذَ بمُعاشرةِ الأهلِ والولدِ، وطابت أنفسُهم لها فحُرِموا لذَّةَ الدنيا، واستَوْجَبوا العِقابَ (36) في الآخرة، فهم حَيَارى كالأنعام، إنْ سُئِلوا (37) عن مسألة قالوا (38): هل حَدَثَتْ (39) هذه المسألةُ حتى نقولَ فيها؟ فإنْ قيل لهم: هي نازلةٌ. قالوا: ما نحفظُ فيها شيئًا. فإنْ سُئِلوا (40) عن السُّنَن، يقول خطيبُهم (41): ما تحفظون في «مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِدًا»، و«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا»، وفي «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»، وفي قوله: «أَمَّا بَعْدُ».
وقال المُعَارِضُ لصاحبِ هذا الكلام: تهيَّبوا كَدَّ الطَّلَبِ (42) ومُعَالَجةَ السَّفَرِ، وبَعِلُوا (43) بحِفظِ الآثار، ومعرفةِ الرِّجال، واختلفَت عليهم طرائقُ الأسانيد، ووجوهُ الجرح والتعديل، فآثروا الدَّعَةَ (44)، واستلذُّوا الرَّاحَةَ، وعادَوْا ما جَهِلوا، وعلى المَطامع تألَّفُوا، وفي المآثِم والحُطام تنافَسُوا، وتباهَوْا في الطَّيَالِس والقَلَانِس (45)، ولازَمُوا أَفْنِيةَ المُلوكِ، وأبوابَ السَّلَاطين، ونَصَبُوا المَصايدَ لأموالِ الأيتام، والإغارةِ على الوُقُوف والأوساخ (46)، واقتصَروا على ابتياعِ صُحُفٍ دَرَسُوها، واستعَدُّوا الشَّغَبَ عليها. فإنْ حَفِظَ أحدُهم (47) في السُّنَن شيئًا فمِن صحيفةٍ مُبْتاعةٍ، كفاه غيرُه مَئُونةَ جمعِه وشرحِه وتبويبِه، مِن غير روايةٍ لها، ولا درايةٍ بوزن مَن نقلَها، فإنْ تَعَلَّقَ بشيء منها (48) يسير، خَلَط الغثَّ بالسَّمِين، والسَّلِيمَ بالجَرِيح، ثم فَخَّمَ ما لفَّقَ مِن المسائل ما شاء، وإنَّها والسُّنَنَ المأثورةَ ضِدَّان، فإنْ قُلِبَ عليه إسنادُ حديثٍ تحيَّر فيه تحيُّرَ المفتون، وصار كالحِمار في الطَّاحون، وإنْ شاهَدَ المُذاكَرةَ سَمِع ما ليس في وُسْعِه الجَرَيانُ فيه، فلجأَ إلى الإزراء بفرسانِه، واعتصم بالطَّعن على الرَّاكضين في مَيْدانِه.
ولو عَرف الطَّاعِنُ على أهل الرِّحلةِ مقدارَ لذَّةِ الرَّاحل في رحلتِه، ونشاطِه عند فصولِه مِن وطنِه، واستلذاذِ جميعِ جوارحِه عند تصرُّفِ لحظاتِه في المناهِلِ (49) والمنازل والبُطنان (50) والظواهر، والنظرِ إلى دَساكِر الأقطار وغِيَاضِها (51) وحدائقِها ورِياضِها، وتصفُّحِ الوجوه، واستماعِ النَّغَم، ومشاهدةِ ما لم يَرَ مِن عجائبِ البُلدان، واختلافِ الألسنةِ والألوانِ، والاستراحةِ في أَفْياءِ (52) الحِيطان وظِلالِ الغِيطان (53)، والأكلِ في المساجد، والشُّرب مِن الأَوْدِية، والنَّوْم حيث يُدركه الليلُ، واستصحابِ مَن يُحبُّ في ذات الله بسقوط الحِشْمة (54)، وتَرْكِ التصنُّع، وكُنْهِ ما يصل إلى قلبه من السرور عند (55) ظَفَرِه ببُغْيَتِه، ووصولِه إلى مَقْصَدِه (56)، وهجومِه على المجلس الذي شَمَّر له، وقَطَعَ الشُّقَّةَ (57) إليه - لعَلِم أنَّ لذَّاتِ الدنيا مجموعةٌ في مَحاسن تلك المشاهدِ، وحَلاوةِ تلك المناظر، واقتناءِ تلك الفوائد، التي هي عند أهلِها أبهى مِن زَهْر الرَّبيع، وأحلى مِن صوت المَزامير، وأنفسُ مِن ذخائر العِقْيان، مِن حيث حُرِمَها هو وأشباهُه بمُنازَلةِ الخُصوم، وقَصْدِ الأبوابِ، والتَّخادُمِ للأَغْتَام (58)، مقصورَ الهِمَّةِ على حضورِ مَجْلسٍ يتوجَّه عند صاحبِه، ومصروفَ الخاطِرِ (59) إلى خِطْبَةِ (60) عَمَلٍ يتقلَّبُ في أوساخِه، محجوبًا مرَّةً ومُسْتَخَفًّا به أخرى، يروح مُتَحَسِّرًا على الفائتِ، ويغدو مُغْتاظًا لحُظْوةِ (61) مَن يُنَاوئه (62) عند مَن يَرْتَجِيه، ولا يزال في كَدِّ التَّصَنُّعِ وذُلِّ الخِدمة، وحَسَراتِ الفائت، حتى تأتيَه مَنِيَّتُه فتَختطِفَه، وتَحُولَ بينه وبين ما يُؤَمِّلُه، ألَا ذلك هو الخُسْران المبين.
ولولا عِنايةُ الطالبِ (63) بضَبْط الشَّريعة وجَمْعِها، واستنباطِها مِن معادِنِها، لم يتصدَّر هو وأصحابُه إلى السَّوَاري، ولا عَقَدَ أهلُ الفُتْيا مجالسَهم في المسائل التي هي مَبْنِيَّةٌ مِن السُّنَن المَنْقولة، ومُسْتَخْرجةٌ مِن الآثار المَرْوِيَّة.
وقد قُلْنا في فَضْل الدِّراية إذا اقترنَت بالرِّوَاية، ما أغنى وكفى، وليس العملُ على تَشْقِيق الخُطَب (64)، والبَلاغةِ في الكلامِ، ومَنْ عَدَّ كلامَه مِن عملِه قَلَّ إلَّا فيما يَعْنِيه (65)، ولو كان التبالُغُ في الكلام دَرَكًا (66) يبلغُ به مَنْ رام أنْ يضعَ مِن شيء أو يرفعَ منه، كان منصورُ بنُ عمَّار صاحبُ المواقفِ والأوصافِ (67).
وقال فيما أخبرني به مكِّي بن بُنْدَار الزَّنْجاني، حدثنا محمد بن عبد الله ابن دِيزُويَه المُقْرئ الزَّنْجاني (68)، حدثني عبد الرحمن بن عُبَيْد المُكْتِب، عن سُلَيْم ابن منصور بن عمَّار قال: كان أبي يَصِفُ أهلَ القرآن وأصحابَ (69) الحديث في مجلسٍ فيقول: الحمدُ لله المُنْعِمِ المَنَّان، مُظْهِرِ الإسلام على كلِّ الأديان، وحافظِ القرآن مِن الزِّيادة والنُّقْصان، ومانعِه مِن مكائد الشَّيطان، وتحريفِ أهل الزَّيْغ والكُفْران. وذَكَر كلامًا في ذِكْر القرآن طويلًا. ثمَّ قال: ووَكَّلَ بالآثار المُفَسِّرةِ للقرآن والسُّنَنِ القويَّةِ الأركانِ، عِصابةً مُنْتَجَبةً (70)، وفَّقَهم (71) لِطِلَابِها وكِتابِها، وقوَّاهم على رِعايتِها وحِراستِها، وحبَّب إليهم قراءتَها ودراستَها، وهَوَّن عليهم الدَّأَبَ (72) والكَلَالَ (73)، والحَلَّ والتَّرْحال، وبَذْلَ النَّفْس مع الأموال، وركوبَ المَخُوف مِن الأهوال، فهم يَرْحَلون مِن بلادٍ إلى بلاد، خائضين من العِلم في كلِّ وادٍ، شُعْثَ الرؤوس، خُلْقانَ الثيابِ، خُمْصَ البطونِ، ذُبْلَ الشِّفَاهِ، شُحْبَ الألوان، نُحْلَ الأبدان (74).
قد جعلوا الهَمَّ (75) همًّا واحدًا، ورضُوا بالعِلم دليلًا ورائدًا، لا يَقْطعُهم عنه جوعٌ ولا ظمأٌ، ولا يُمِلُّهم منه صيفٌ ولا شتاءٌ، مائزين الأثرَ: صحيحَه مِن سقيمِه، وقويَّه مِن ضعيفِه، بألبابٍ حازمةٍ، وآراءٍ ثاقبةٍ، وقلوبٍ للحقِّ واعيةٍ، فأَمِنَتْ تمويهَ المُمَوِّهِين، واختراعَ المُلْحِدين، وافتراءَ الكاذبين.
فلو رأيتَهم في ليلِهم، وقد انتصبوا لِنَسْخ ما سَمِعوا (76)، وتصحيحِ ما جَمَعوا (77)، هاجرين للفَرْشِ (78) الوطِيِّ (79)، والمَضْجَعِ الشَّهِيِّ، قد غشيَهم النُّعاسُ فأَنامَهم، وتساقطت مِن أكُفِّهم أقلامُهم، فانتبهوا مذعُورين قد أوجعَ الكَدُّ (80) أصلابَهم، وتَيَّهَ السُّكْرُ أَلْبَابَهم (81)، فتَمَطَّوْا (82) لِيُرِيحوا الأبدانَ، وتحوَّلوا ليَفْقدوا النَّوْمَ مِن مكانٍ إلى مكان، ودَلَكُوا بأيديِهم عيونَهم، ثم عادوا إلى الكِتابة حرصًا عليها، وميلًا بأهوائِهم إليها - لَعَلِمْتَ أنَّهم حَرَسُ الإسلام، وخُزَّانُ المَلِكِ العَلَّام.
فإذا قَضَوْا مِن بعضِ ما راموا أوطارَهم، انصرفوا قاصدين ديارَهم، فلَزِمُوا المساجدَ، وعَمَرُوا (83) المَشاهِدَ، لابسين ثوبَ الخُضوع، مُسالِمِين (84) ومُسَلِّمِين، يَمْشون على الأرض هَوْنًا، لا يؤذون جارًا، ولا يُقارفون عارًا، حتى إذا زاغ زائغٌ، أو مَرَقَ في (85) الدِّين مارقٌ، خرجوا خروجَ الأُسْد مِن الآجَامِ (86)، يُناضِلون (87) عن معالمِ الإسلامِ. في كلامٍ غيرِ هذا في ذِكرهم يطول.
وقال بعضُ الشُّعراء المُحْدَثين:
ولقد غدوتُ على المُحَدِّثِ آنفًا ... فإذا بحَضْرَتِه ظِبَاءٌ رُتَّعُ
يتجاذبون الحِبْرَ مِن مَلْمُومَةٍ (88) ... بَيْضاءَ تَحْمِلُها (89) عَلائِقُ أربعُ
مِن خالِص البِلَّوْرِ (90) غُيِّرَ لَوْنُها ... فكأنَّها سَبَجٌ (91) يَلُوحُ فيَلْمَعُ (92)
فمتى أمالُوها لِرَشْفِ (93) رُضَابِها (94) ... أَدَّاهُ فُوها وهي لا تَتَمَنَّعُ
فكأنَّها قلبي يَضَنُّ (95) بسِرِّه ... أبدًا ويَكْتُمُ كلَّ ما يُسْتَوْدَعُ
يَمْتَاحُها (96) ماضِي (97) الشَّبَاةِ (98) مُذَلَّقٌ (99) ... يَجري بمَيْدانِ الطُّروسِ (100)
فيُسْرِعُ فكأنَّه والحِبْرُ يَخْضِبُ رأسَه ... شيخٌ لِوَصْلِ خَرِيدَةٍ (101) يَتَصَنَّعُ
أَلَّا أُلَاحِظُه بعينِ جَلَالةٍ ... وبه إلى اللهِ الصحائفُ تُرْفَعُ (102)
حدثنا محمد بن خالد (103) الراسِبي (104)، حدثنا بُنْدار، حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيَّب قال: إنْ كنتُ لَأَسيرُ ثلاثًا في الحديثِ الواحدِ (105).
حدثنا الراسِبي، حدثنا بُنْدَار، حدثنا عبد الرحمن (106)، عن حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب، عن أبي قِلَابة قال: أقمتُ بالمدينة ما لي بها حاجةٌ إلَّا رجلٌ عنده حديثٌ واحدٌ لِأَسمعَه منه (107).
حدثنا ابن بِهَان (108)، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا زيد بن الحُبَاب العُكْلِي، عن جعفر بن سُليمان، عن أَبَان بن (109) أبي عَيَّاش، قال: قال لي أبو مَعْشَر الكوفي: خرجتُ من الكوفة إليك إلى البَصْرة في حديثٍ بَلَغني عنك. قال: فحدَّثْتُه (110) به (111).
حدثنا ابن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا سِنَان بن فَرْقَد، عن أبي سِنَان القِسْمِلِي (112)، عن مَسْلَمَة (113) بن مُخَلَّد، أنَّ جابرَ بنَ عبد الله خرجَ إليه إلى مِصْرَ في حديثٍ بَلَغَه عنه، فسأله عنه، فأخبره به (114)، ثم رجع (115).
حدثنا ابن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا العُكْلِي، عن محمد بن جابر، حدثنا بعضُ أشياخِنا، أنَّ الشَّعْبيَّ خرج إلى مكّة في ثلاثةِ أحاديثَ ذُكِرَت له، فقال: لعلِّي أَلْقى رجلًا لَقِيَ (116) النبيَّ - صلى الله عليه [وآله] وسلم -، أو مِن أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه [وآله] وسلم -.
حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن إبراهيم بن جَبَلة، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي قال: زعم سُفيانُ بن عُيَيْنَة، عن أيُّوب الطائي (117)، عن الشَّعْبي قال: لم يكن أحدٌ مِن أصحاب عبد الله (118) أطلبَ للعلم في أُفُقٍ من الآفاق مِن مَسْروق (119).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو ابن جُبَيْر الباهلي.
(2) أخرجه مسلم (404) من طريق قتادة عن يونس به.
(3) عند ابن الأعرابي: «ابن داود»، وفي «الكامل»: «عبد الله بن داود».
(4) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (1868)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 163)، والمخلص في «المخلصيات» (2937) كلهم من طريق نصر بن علي به.
(5) الصُّبرة: الطعام المجتمع كالكومة. «النهاية في غريب الحديث» (ص ب ر).
(6) أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (5001) من طريق قبيصة بن عقبة عن سفيان به.
وأخرجه مسلم (1530) من طريق ابن جريج به.
(7) الضبط بالرفع من س، ك، وضبطه في أ بالرفع والنصب معًا، وفي «الجامع لأخلاق الراوي»: «الحق ويحك قبيصة»، وقبيصة هو ابن عقبة السوائي.
(8) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «وحدثناه».
(9) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1463) من طريق المصنف.
(10) في ي: «بنيانه»، والمثبت مضبوطًا بضم الباء وتخفيف النون الأولى من ظ، س، ك، أ. وبُنانة من محال البصرة القديمة، اختطها بنو بنانة، وهي أم ولد سعد بن لؤي بن غالب. «النهاية في غريب الحديث» (ب ن ن)، و «معجم البلدان» (1/ 497).
(11) هو سهل بن حسان، كان من الحفاظ، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره. «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/ 197).
(12) في ظ: «قال»، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(13) الضبط بالنصب من ظ، س، وضبطه في ك، أبالرفع، وكلاهما جائز.
(14) قبله في ك: «كتبت»، والمثبت بدونه من ظـ، س، أ، ي.
(15) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «حبلى»، والمثبت من ظ، س، ك مضببًا عليه، أ مصححًا عليه، ي. وكبش فحيل: يشبه فحل الإبل في نُبله وعِظَمه. «تاج العروس» (ف ح ل).
(16) قوله: «وينظر في سواد» ليس في ك وكتب موضعه بين السطور: «كذا»، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(17) أي: أن مواضع هذه منه سود، وما عدا ذلك أبيض. «فتح الباري» (10/ 10).
(18) أسخن الله عينك أي: أبكاك. «مختار الصحاح» (س خ ن).
(19) الخُرْج بالضم: وعاء من شعر أو جلد، ذو عدلين، يوضع على ظهر الدابة لوضع الأمتعة فيه. «تاج العروس»، و «معجم اللغة العربية المعاصرة» (خ ر ج).
(20) في ي: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(21) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (10/ 58)، وفي «الرحلة في طلب الحديث» (64) من طريق المصنف به.
(22) كذا بياض في ظ، س، ك، أ، وصحح على «ابن» في ي ولم يترك بياضًا بعده، وضبب على «ابن» في ظ، وفي حاشية كل من ظ، س: «كذا في الأصل»، وفي حاشية ك: «أصل»، وفي حاشية أ: «هكذا في أصل الشيخ مبيض عليه بعد «ابن»»، وفي حاشيتها أيضًا: «حدثنا محمد قال: قال» وصحح على آخر «محمد» وكتب أسفل منه: «كذا في نسخة الطبقات».
(23) في ي: «فينزع» وضبط «نفسه» بالنصب، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(24) تنزع نفسه: تشتاق. «المصباح المنير» (ن ز ع).
(25) قوله: «في ذلك أيضًا» وقع في س، أ: «أيضًا في ذلك»، والمثبت من ظ، ك، ي.
(26) نقل ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: 448) معنى هذا الكلام وعزاه إلى هذا الكتاب، ثم قال: «وهذا مذهب ضعيف، ضعيف الحجة، وقد روِّينا عن علي بن المديني، وأبي عمرو المستملي النيسابوري أنهما قالا: «النزول شؤم»، وهذا ونحوه ممّا جاء في ذم النزول، مخصوص ببعض النزول؛ فإن النزول إذا تعيَّن دون العلو طريقًا إلى فائدة راجحة على فائدة العلو، فهو مختار غير مرذول. والله أعلم» اهـ.
ونقل العراقي في «شرح التبصرة والتذكرة» (2/ 60) عن ابن دقيق العيد أنّه قال: «لأنّ كثرة المشقّة ليست مطلوبة لنفسها، قال: ومراعاة المعنى المقصود من الرواية، وهو الصحة أولى». ثم قال العراقي: «قلت: وهذا بمثابة من يقصد المسجد لصلاة الجماعة، فيسلك طريقًا بعيدة لتكثير الخطا، وإن أداه سلوكها إلى فوات الجماعة التي هي المقصود، وذلك أن المقصود من الحديث التوصل إلى صحته وبُعد الوهم، وكلما كثر رجال الإسناد تطرق إليه احتمال الخطأ والخلل، وكلما قصر السند كان أسلم، اللهم إلا أن يكون رجال السند النازل أوثق، أو أحفظ، أو أفقه، ونحو ذلك». وينظر: «بغية الملتمس» للعلائي (ص: 40).
(27) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أوفى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(28) اختلف أهل العلم في تفسير قول المصنف: «وهذا مذهب من يزعم أن الخبر أقوى من القياس» فقال ابن حجر فيما نقله عنه البقاعي في «النكت الوفية» (2/ 406): «أي: من يزعم أنه لا يسوغ القياس مع إمكان الوصول إلى الخبر، فيمعن في الفحص عنه إلى أن يصل إلى اليأس من وجوده؛ ليكون المعنى حينئذ أنه يجب عليه أن يجتهد في تحصيل متن الحديث وفي معرفة تأويله؛ لأنه لا يسوغ له استعمال الضعيف بحضرة القوي، وما دام مترجِّيًا له فهو يعدُّه حاضرًا، لكن هذا التعليل لا يخص النزول، بل تارة يترجَّاه بعلو، وتارة بنزول، وهو مع القناعة بالنزول أقرب إلى ضعف الخبر؛ لأن مظان الخلل فيه أكثر فلم يُفِد هذا التعليل شيئًا».
ثم قال البقاعي: «وأحسن منه فيما يظهر لي: أن تكون العبارة على ظاهرها، ويُعلَّل بأن العلو قلَّ أن يوجد مع غاية الإتقان؛ لأنه يتوقف على حداثة الآخذ وعلو سن المأخوذ عنه، وقلَّ أن يوجد في واحد من السنين تمام الضبط، ويؤيد هذا ما روى ابن خلاد بعد هذا في «من لا يرى الرحلة» عن عمر بن يزيد السياري أنّه قال: دخلت على حماد بن زيد وهو شاك فقلت: حدثني بحديث غيلان بن جرير، فقال: يا فتى، سألتُ غيلان بن جرير وهو شيخ، ولكن حدثني أيوب، قلتُ: حدِّثني به عن أيوب، فحدثني، فهذا وجه تفضيل النزول في الجملة. وأمّا أنّه يخص من يجعل الخبر أقوى من القياس وهم الجمهور، فلا يظهر وجهه، ولا حُسن العبارة عند إرادته، وقد راجعتُ نسختين من «المحدث الفاصل»، إحداهما بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلفي، فوجدتُ العبارة كما نُقِل عنه، والذي أكاد أقطع به مع ذلك أنها مقلوبة، وأن أصلها: «هذا مذهب من يزعم أن القياس أقوى من الخبر» فإن ما يُعبَّر فيه بـ «الزعم» يكون مرذولًا، وقائله قليلًا، والذين يقدِّمون القياس ويجوِّزون فسخه به قليل جدًّا، وأما الأول فالقائل به جمهور الناس، وهو الصحيح الذي لا يُعدل عنه، فلا يصلح التعبير في جانبه بـ «زعم» على ما تعورف، ويكون مراد ابن خلاد التشنيع عليه بأن مراده إسقاط خبر الواحد، فإنه إذا فَضَّل النزول أبطل الرحلة، ومتى بطلت الرحلة، قلَّت الرغبة في الخبر وسقط كثير منه وضعف أمره، فآل ذلك إلى عدمه، وعدم التعويل عليه. ويدل على هذا أنه قال عقبه: «وفي الاقتصار على التنزيل في الإسناد إبطال الرحلة»، قال: «وقال بعض متأخري الفقهاء يذم أهل الرحلة» فذكر ما حاصله: إنهم بغوا على غيرهم فبدَّعوهم، ونسبوهم إلى الرأي ...» ثم ذكر ما ذكره المصنف هنا، وأطال في النقل عنه. وقال السخاوي في «فتح المغيث» (3/ 335): «يعني من جهة أن البحث - والله أعلم - في الخبر أكثر منه في القياس الجلي، أو لأن تقديم النازل مع اشتماله على كثرة الوسائط المقتضية لتكثير الخبر يتضمن ترجيح الخبر في الجملة. ويساعد هذا القول ظاهر قول ابن مهدي: «لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يطلب الإسناد» يعني: التغالي فيه».
(29) في حاشية أ: «المتميزين» وكأنه نسبه لنسخة، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(30) في حاشية أدون علامة: «نسبوهم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(31) في ي مضبوطًا: «طَلِبَةَ»، وضبط ما بعده بالجر، والمثبت من ظ، ك، س، أ مصححًا عليه.
(32) «الدوران والجولان» الضبط بالنصب فيهما من أ، وضبطه في س بالرفع فيهما، وكلاهما جائز.
(33) في ي: «يفيد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(34) في أ منسوبا لنسخة ومصححًا عليه، ي، وحاشية س منسوبًا لنسخة: «خلفائهم»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، حاشية أمنسوبًا للأصل، ورسمه في حاشية أبالوجهين وكتب فوقه: «معًا»، ونسبه لنسخة طبقات السماع.
(35) في ك: «فعجلوا»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(36) في ي: «العذاب»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(37) في ي: «يُسألوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(38) في أ: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.
(39) في ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة: «حديثٌ»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي.
(40) «فإن سئلوا» وقع في ي: «وإن يُسألوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(41) في ي: «خطيبهن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(42) الكد: الشدة والتعب. «مختار الصحاح» (ك د د).
(43) في حاشية س: «وبعلوا: بُهتوا»، وبعل، بفتح فكسر، يقال: بعل فلان بأمره، إذا دَهِش وفَرِق وبَرِم وعَيِيَ، وثبت مكانه ثبوت النخل في مقره فلم يدر ما يصنع. «تاج العروس» (ب ع ل).
(44) الدَّعة: الراحة. «المصباح المنير» (ود ع).
(45) الطيالس: جمع طيلسان، وهو كساء أخضر يضعه بعض العلماء والمشايخ على الكتف. والقلانس: جمع قلنسوة، وهو غطاء للرأس. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (ط ي ل س ان، ق ل ن س).
(46) لعله يريد بالأوساخ: أموال الصدقة؛ فإنها أوساخ الناس، كما صحَّ في الحديث، والله أعلم.
(47) في حاشية أ مصححًا عليه: «أخذهم»، وكتب بجانبه: «كذا في المقابَل بأصل الدمياطي»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(48) «منها» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.
(49) المناهل: هي المنازل التي في المفاوز على طرق المسافرين. «مختار الصحاح» (ن هـ ل).
(50) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «والبطحان»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. وبُطنان الأرض: قرار الماء ومستنقعه. «تاج العروس» (ب ط ن).
(51) الدساكر: جمع الدسكرة، وهي القرية، وقيل: بيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي، وقيل: بناء كالقصر حوله بيوت ومنازل للخدم والحشم. وغياض: جمع غيضة: وهي مجتمع الشجر في مغيض ماء يجتمع فيه الماء فينبت فيه الشجر. «تاج العروس» (د س ك ر، غ ي ض).
(52) أفياء: جمع فيء، وهو الظل. «تاج العروس» (ف ي أ).
(53) الغيطان: جمع الغائط، وهو المطمئن الواسع من الأرض. «المصباح المنير» (غ وط).
(54) الحشمة: الحياء والانقباض، والمقصود بسقوط الحشمة هنا: ترك التكلف.
(55) في المطبوعة: «عن» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(56) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «مقصوده»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(57) في ج: «المشقة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي، حاشية ج منسوبًا لنسخة. والشُّقة، بالضم: السفر البعيد. «تاج العروس» (ش ق ق).
(58) الأغتام: الأعاجم. «تاج العروس» (غ ت م).
(59) في س: «الخواطر»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(60) الضبط بكسر الخاء من ظ، ك، وكأنه ضبطه في س بالضم، وضبطه في أ بالوجهين معًا وصحّح عليه.
(61) الحُظْوة، بضم الحاء وكسرها: المكانة والقرب المعنوي من ذي سلطان ونحوه. واخترت الضم لأنه ضبطه به في س، ك، أ مصححًا عليه، ي. وينظر: «تاج العروس» (ح ظ و).
(62) يناوئه: يعاديه. «مختار الصحاح» (ن وأ).
(63) في ك: «الطلاب»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(64) تشقيق الخطب: إخراجها أحسن مخرج. «تاج العروس» (ش ق ق).
(65) آخر الجزء الأول من الكتاب في جميع النسخ.
(66) الدَّرَك: اللحاق. «تاج العروس» (د ر ك).
(67) هو منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ البليغ الصالح الرباني، كان عديم النظير في الموعظة والتذكير، توفي في حدود المائتين. «سير أعلام النبلاء» (9/ 93).
(68) قوله: «حدثنا محمد بن عبد الله بن دِيزويه المقرئ الزَّنْجاني» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.
(69) في ك مضروبًا عليه: «وأهل»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(70) المنتجب، على صيغة المفعول: المختار من كل شيء. «تاج العروس» (ن ج ب).
(71) في ج: «وفقههم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي، حاشية ج منسوبًا لنسخة.
(72) الضبط بفتح الهمزة من س، وضبطه في أ بالفتح والسكون وكتب فوقه: «معًا»، وكلاهما جائز.
والدأب: هو الجد والتعب. وينظر: «تاج العروس» (د أ ب).
(73) الكلال: الإعياء. «تاج العروس» (ك ل ل).
(74) شُعث الرؤوس: رءوسهم مغبَّرة، وشعرهم منتتف. خُلقان الثياب: ثيابهم بالية. خُمص البطون: جياع. ذُبل الشفاه: جفَّت من العطش والتعب. شُحب الألوان: تغيَّرت من الجهد والجوع والسفر. نُحل الأبدان: ضعيفة هزيلة. «مختار الصحاح» (خ م ص، خ ل ق، ن ح ل)، و «تاج العروس» (ش ح ب، ش ع ث)، و «معجم اللغة العربية المعاصرة» (ذ ب ل).
(75) في ظ: «لهم»، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(76) في ك: «سمعوه»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(77) في ك: «جمعوه»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(78) في س، أ، ي: «للفراش»، والمثبت من ظ، ك، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أ مصححًا عليه.
(79) أي: الليِّن الذي لا يؤذي جنب النائم. «تاج العروس» (وط أ).
(80) الكد: الشدة والتعب. «تاج العروس» (ك د د).
(81) في س: «لبابهم»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. والمعنى: أذهب التعبُ عقولَهم، فكأنهم سُكارى.
(82) تمطوا: تمددوا. «تاج العروس» (م ط ط).
(83) الضبط بتخفيف الميم المفتوحة من س، وضبطه في أ بتشديدها، وكلاهما جائز.
(84) الضبط بكسر اللام من ك، أ، وضبطه في س بفتحها، وكلاهما جائز.
(85) في ك: «سهم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(86) الآجام: الشجر الكثير الملتف. «تاج العروس» (أج م).
(87) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «يناطلون»، وكتب فوقه: «سهو»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(88) ملمومة: مستديرة صلبة. «مختار الصحاح» (ل م م).
(89) لم ينقط أوله في ظ، ورسم أوله في أ بالياء والتاء معًا، والمثبت من س، ك، ي.
(90) الضبط بكسر الباء وفتح اللام المشددة من س، أ، ي، وضبطه في حاشية أبفتح الباء وضم اللام المشددة وكتب فوقه: «معًا»، وكلاهما صحيح، وينظر: «تاج العروس» (ب ل ر).
(91) السَّبَج، بفتحتين: الخرز الأسود. «مختار الصحاح» (س ب ج).
(92) في حاشية س منسوبًا لنسخة: «ويلمع»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(93) الرشف: أخذ الماء بالشفتين. «المصباح المنير» (ر ش ف).
(94) الرُّضاب، بالضم: الريق. «مختار الصحاح» (ر ض ب).
(95) يضَنُّ، بفتح الضاد: يبخل. «مختار الصحاح» (ض ن ن).
(96) المتح: استخراج الماء. «تاج العروس» (م ت ح).
(97) ماضي: قاطع نافذ.
(98) ضبطه بفتح الشين في ظ، س، ك، أ، ي، وفي حاشية أ: «في الطبقات: بالكسر، صوابه فتح الشين، قاله الفارابي. كذا في أصل الدمياطي».
وكتب أيضًا في حاشية أ: «شَبَاة كل شيء: طرفه. ديوان». وينظر: «معجم ديوان الأدب» للفارابي (4/ 26).
(99) مُذَلَّق: المحدَّد طرفه. «معجم ديوان الأدب» (مذلق).
(100) الطروس: جمع طرس، وهو الصحيفة أو الكتاب. «تاج العروس» (ط ر س).
(101) الخريدة: البكر التي لم تُمسس قط. «تاج العروس» (خ ر د).
(102) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (515) من طريق المصنف، وذكر أن هذا الشعر ذكره محمد بن يحيى الصولي لبعضهم، وأنه زاد على الرامهرمزي ثلاثة أبيات.
(103) في س، أ، ي: «خلاد»، والمثبت من ظ، ك، وهو الموافق لما في «الإلماع».
ومحمد بن خالد بن يزيد الراسبي النيلي له ترجمة في «الأنساب» للسمعاني (13/ 239).
(104) في المطبوعة: «الرسبي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(105) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 233) من طريق المصنّف.
(106) هو ابن مهدي.
(107) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1690) وفي «الرحلة في طلب الحديث» (ص: 145)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (28/ 295) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (581)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (7/ 184) كلاهما من طريق حماد بن زيد به.
(108) هو الحسين بن بهان العسكري.
(109) في حاشية أ: «عن» وكتب بجواره: «كذا في نسخة الطبقات»، وكتب في الجهة الأخرى من الحاشية: «صوابه: ابن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وهو الموافق لما في «الرحلة في طلب الحديث».
(110) اضطرب في كتابته في س بين: «فحَدِّثْنِيه»، و «فحَدَّثَنِيه»، و «فحدثته»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الرحلة في طلب الحديث».
(111) «به» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الرحلة في طلب الحديث».
وهذا الخبر أخرجه الخطيب في «الرحلة في طلب الحديث» (ص: 148) من طريق المصنّف.
(112) الضبط بكسر القاف والميم من حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، ي، وضبطه في س بكسر القاف وفتح الميم، وفي حاشيتها بفتحهما منسوبًا لنسخة، وضبطه في ك، أبفتح القاف وكسرها معًا وكسر الميم، وصحح عليه في أ. وينظر: «الأنساب» للسمعاني (10/ 420)، و «تقريب التهذيب» (5295)، و «تاج العروس» (ق س م ل).
(113) مكانه بياض في ي، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(114) «به» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(115) أخرج الطبراني في «المعجم الأوسط» (8133) من طريق أبي سنان، عن رجاء بن حيوة قال: سمعتُ مسلمة بن مخلد، يقول: بينا أنا على مصر إذ أتى الآذن البواب، فقال: إن أعرابيًّا على بعير على الباب يستأذن، فقلتُ: من أنت؟ قال: جابر بن عبد الله الأنصاري. قال: فأشرفت عليه، فقلتُ: أنزل إليك أو تصعد؟ قال: لا تنزل ولا أصعد، حديث بلغني أنك ترويه عن النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - في ستر المؤمن، جئت أسمعه. قلتُ: سمعتُ النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - يقول: «من ستر على مؤمن، فكأنما أحيى موءودة». فضرب بعيره راجعًا. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن رجاء بن حيوة إلا أبو سنان، تفرد به: ابن عائشة». وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/ 134): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو سنان القسملي، وثقه ابن حبان وابن خراش في رواية، وضعفه أحمد والبخاري ويحيى بن معين».
(116) في ك: «أتى»، ومحتمل للوجهين في ظ، والمثبت من س، أ، ي.
(117) هو ابن عائذ بن مدلج.
(118) هو ابن مسعود.
(119) أخرجه عبد الرزاق في «مصنّفه» (15913)، وأبو خيثمة في «العلم» (32)، وأحمد بن حنبل في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (3003)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 95) كلهم من طريق ابن عيينة به.
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)