

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تمييز المبادأة من المبادرة إلى الإعلام في عقود الاستهلاك
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص24-27
2026-04-21
39
يعرف الالتزام قبل التعاقدي بالإعلام بناءً على صفة الاحتراف بأنه : " واجب يفرضه القانون على صنف الباعة المحترفين بتقديم بيانات عن المعقود عليه أو عن المعاملة المزمع إجراؤها، عن طريق آليات مناسبة".
ويجري الخلط بين المبادأة في تنفيذ الالتزام والمبادرة إلى الإعلام في عقود الاستهلاك، من حيث كونهما يرتبطان بصورة مباشرة بحسن النية في التعاقد من جهة و كونهما يتضمنان معنى المبادرة الذاتية إلى تنفيذ التزام عقدي، ولكن برغم التشابه بين الوضعين إلا أنَّ الاختلاف بينهما قائم، فالالتزام بالإعلام التزام سابق لانعقاد العقد، وهو من متطلبات الرضاء المستنير للمستهلك، بينما المبادأة تعني أنَّ العقد قد انعقد ودخل المتعاقدان في مرحلة التنفيذ، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى، فإنَّ الالتزام بالإعلام واجب فرضه القانون لاسيما في التعاقدات التي يجريها المستهلكون، على بعض البائعين المهنيين أو المؤسسات المهنية، سواء كان التعاقد تقليدياً او إلكترونياً، وذلك بتقديم معلومات عن موضوع العقد أو العملية العقدية التي سيواجهونها بوسائل مناسبة وبيانات إخبارية أو إعلانية ، (1) ولذلك يتضح بما لا يدع مجال للشك أنَّ الإعلام يجري من قبل البائع ليجعل رضى المستهلك مستنيراً بالبيع، ويتم البيع وفقا للقواعد المقررة في التعاقد الإلكتروني (2) . وأساس هذا الالتزام، ما نصت الفقرة الأولى من المادة (5) من قانون حماية واعلام المستهلك الفرنسي المعدل بقانون رقم (92) - (60)، الصادر 18 يناير 1992 فإنَّ المهني يلتزم بأن يوضح اسم مشروعه وارقام هواتفه وكذلك عنوان مركز ادارته ..."، وكذلك (المادة /3) من قانون حماية المستهلك المصري رقم (67) لسنة 2006 ، المعدل، التي نصت على انه: "على المنتج أو المستورد بحسب الأحوال - أن يضع باللغة العربية على السلع البيانات التي توجبها المواصفات القياسية المصرية أو أي قانون آخر أو اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وذلك بشكل واضح تسهل قراءته، وعلى النحو الذي يتحقق به الغرض من وضع تلك البيانات حسب طبيعة كل منتج وطريقة الإعلان عنه أو عرضه أو التعاقد عليه، وعلى مقدم الخدمة أن يحدد بطريقة واضحة بيانات الخدمة التي يقدمها وأسعارها ومميزاتها وخصائصها " كذلك فإنَّ المُشَرِّع العراقي اشترط في قانون حماية المستهلك العراقي رقم (1) لسنة 2010 ) في (المادة /6) أولاً : للمستهلك الحق في الحصول على ما يأتي: أ- جميع المعلومات المتعلقة بحماية حقوقه ومصالحه المشروعة . ب - المعلومات الكاملة عن مواصفات السلع والتعرف على الطرق السليمة لاستعمالها أو لكيفية تلقي الخدمة بالشكل واللغة الرسمية المعتمدة. .... ثانياً: للمستهلك وكل ذي مصلحة في حالة عدم حصوله على المعلومات المنصوص عليها في هذه المادة إعادة السلع كلاً أو جزءاً إلى المجهز والمطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنية عن الضرر الذي يلحق به أو بأمواله من جراء ذلك...".
والذي يبدو من تلك المواد انها تثبت وبشكل قاطع وجود واجب بالإعلام السابق على التعاقد في عقد الاستهلاك كالتزام مستقل، وهذا الاستقلال يجعله غير مرتبط بعقد معين ومن ثم تنتفي عنه الصفة العقدية ويصبح التزاماً غير عقدي.
لهذا فأنه لا يوجد مانع في اعتبار الالتزام بالإعلام السابق على التعاقد، التزاماً مستقلاً ذو طبيعة غير عقدية فهو إلتزام قانوني، لأنَّه ليس التزاماً خاصاً بعقد معين من العُقُود، وإِنَّما يكثر وجوده في عقود الاستهلاك، وهذا يعني ان هذا الالتزام اصبح ذو طابع عام نظراً للفائدة التي يحققها في المرحلة السابقة على التعاقد. (3)
حيث يستطيع المستهلك اذ أصيب بضرر جراء التضليل الذي يصيبه من جراء الإخلال بالإلتزام بالإعلام أن يقيم دعوى المسؤولية العقدية، نتيجة الغش وأن يطلب التعويض وفقاً لقواعد المسؤولية العقدية، ويعتبر من قبيل الغش السكوت عمداً عن الإعلام وتبصير المستهلك، لو علم البائع أن الأخير ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة، وهذا الحال ينطبق على التغرير، بإستعمال طرق احتيالية من شأنها أن تخدع المستهلك وتدفعه إلى التعاقد، فهو اذن يفترض قيام عنصرين، عنصر مادي وهو استعمال الحيلة، وعنصر شخصي وهو أن تكون هذه الحيلة الدافع إلى التعاقد، بحيث لولاها ما أبرم المستهلك العقد (4) .
ولقد كرس التعديل الجديد للقانون المدني الفرنسي بنص عام مستقل، إذ ألزمت المادة (1112/1) منه على : إلزام الطرف الذي يتوفر لديه العلم بمعلومة جوهرية، تأثيرها حاسم في تحديد رضى الطرف الآخر ان يعلمه بها، متى كان هذا الاخير غير عالم بها وكان جهله بها مبرراً، أو إذا كان قد منح الطرف الأول ثقته، وبذلك يكون المُشرع قد عمم هذا الالتزام كرسه تشريعياً، بعد ان كان مقتصرا على بعض الحالات كالمؤمن ومزود الخدمات والبائع المحترف والوسيط، وقد عُد هذا النص من النظام العام وحدد شروط والجزاء المترتب عليه (5).
ويقوم هذا الالتزام لمصلحة المستهلك، الذي لا يتوفر لديه المعلومة ولا يتوافر به أي صفة تمكنه من معرفتها، أو ما كان القضاء الفرنسي يصفه بـ(الشخص غير الحذر)؛ فحتى يكون من حق هذا الشخص الحصول على المعلومة يجب أن يكون جهله بها مسوغا أو مشروعاً ؛ فلا يترتب له حق مثلاً إذا كان جهله ناجما عن خطئه أو كذبه أو إذا كان يعلم بمخاطر تنفيذ الأداء أو الالتزام"، ويكون جهل المتعاقد بالمعلومات المتعلقة بالعقد المنوي إبرامه مبررا بشكل خاص متى استحال عليه الحصول على هذه المعلومات لظروف شخصية أو موضوعية، فتقدير هذه الصفة يعتمد على طبيعة العقد ومستوى تعليم الشخص وخبرته العملية، ويخضع لسلطة قاضي الموضوع الذي يتعين عليه أن يقيم نوعا من التوازن بين التزام أحد المتفاوضين بالإعلام والتزام الآخر بالاستعلام ومبدأ التغرير الصحيح أو المشروع، الذي يسمح للمهني بالمبالغة في الدعاية؛ لتسويق منتجاته وخدماته، طالما بقيت في إطار الحد المقبول. (6)
وقبل التعديل، كان القانون المدني قد كرّس هذا الموجب في عقود البيع بمقتضى المادة (1602) حيث نصت الفقرة الأولى منها على أن البائع يلتزم بأن يشرح بوضوح ما يلتزم به، كذلك المادة (1615) حيث أشارت إلى التزام البائع بالإدلاء للمشتري بالمعلومات التي تطال المبيع، فقانون التجارة حدد بموجب مرسوم رقم (25-2006) المعلومات التي يجب الإدلاء بها خطيا ضمن وثيقة تسمى وثيقة ما قبل التعاقد، وقانون الاستهلاك سنة 2014، حدد أنواع المعلومات التي يجب الإدلاء بها واعتبرها متعلقة بخصائص الخدمة أو الشيء.
أما القانون المدني الفرنسي بتعديله الجديد، فقد اعتبر أن المعلومات يجب أن تكون متعلقة بمضمون العقد أو صفة الأطراف، دون وجوب موجب الإعلام على تقدير قيمة الأداء (7) .
_____________
1- هادي حسين عبد علي الكعبي ومحمد جعفر هادي، الالتزام قبل التعاقدي بالإعلام، مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية 2013 المجلد 5 العدد 2، 2013، ص17.
2- د. خليفة النحروبي، العقود المسماة الوكالة - البيع والمعاوضة - الإكراء - الهبة منشورات الأطرش للكتاب المختص، تونس 2013، ص7.
3- اسعد فاضل منديل الجياشي ومصطفى احمد فرحان، مفهوم الالتزام بالإعلام في عقد الرحلة، مجلة القادسية للعلوم للقانون والعلوم السياسية، العدد الأول، المجلد الثامن، 2017، ص283.
4- بن عثمان مشرية الحماية المدنية للمستهلك في عقود التجارة الالكترونية، رسالة ماجستير، كلية جامعة قاصدي مرباح - ورقلة، الجزائر 2020، ص12-13.
5- د. احمد ابراهيم الحياري، تعديلات القانون المدني الفرنسي دراسة مقارنة ، بحث منشور في المجلة القانونية، العدد الحادي عشر ، ص 225 ، متاح على شبكة الانترنت، على الرابط الآتي:
تاريخ الرجوع https://legalaffairs.gov.bh/QTopics/Q11T06.PDF2024/3/23
6- د. احمد ابراهيم الحياري، المرجع نفسه، ص220.
7- هبة فؤاد حمية، مضمون العقد في ضوء التعديلات التي طالت القانون المدني الفرنسي، رسالة ماجستير، الجامعة الاسلامية في لبنان بيروت 2022، ص58.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)