الصدق والأمانة في نقل الاخبار:
يعتبر الصدق والأمانة من أبرز المعايير التي يجب توفرها في المعلومة المرسلة للمتلقي، فهي أمانة في عنق حراس البوابة الإعلامية وعنق وسيلة الإعلام تجاه الجمهور، فهي من جهة تعكس مصداقية الإعلام، ومن جهة أخرى تظهر مدى احترام الإعلام عقل الجمهور. في الوقت نفسه، إن هناك من يرى أن "الصدق والحقيقة أول المبادئ وأكثرها لبسا.
قد يتسرع البعض في نقل المعلومة ونشرها سعيا وراء سبق صحفي، ما يؤدي إلى نشر معلومة كاذبة قد يدفع الإعلامي ثمنها غاليا، فقد نقلت مراسلة إحدى الفضائيات العربية نبأ مفاده أن تنظيما فلسطينيا تبنى تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، وكان التسرع لدى المراسلة ولدى الفضائية على حد سواء، واضحين، لأن مكالمة واحدة مع التنظيم المذكور كانت كافية للتأكد من صدقية هذه المعلومة أو عدم صدقيتها وتجنيبهما هذه المشكلة، وكانت لحظة تأن وتفكير في حجم الحدث وعدم تلاؤمه مع إمكانات أي تنظيم فلسطيني كافية أيضا لتجنب المشكلة، ولكن هاجس السبق الاعلامي كان دافعهما.
المراسلة المذكورة دفعت ثمن ذلك بأن أوقفت عن العمل لمدة ثلاثة أشهر. وفي العام 2003 أقصي الصحفي الأميركي جايسون بلير عن عمله في صحيفة «نيويورك تايمز» بعد أن تبين أنه قام بكتابة تقارير صحفية مبنية على مقابلات صحفية مفبركة، ما شكل فضيحة كبيرة للصحيفة واهتزازا في مصداقيتها وسمعتها وحتى هذه الحكاية هناك من شكك في صدقيتها واعتبر أن هناك أسبابا غير مهنية وراء إقصائه وهي أسباب عنصرية كونه ذا بشرة سوداء. فمن يؤكد هذه المعلومة أو ينفيها؟
هذا للمثال لا الحصر:
فقد ينقل الإعلامي ما يسمعه بصدق، لكن هل ما سمعه كان الصدق؟ فهناك أطراف قد تستغل الصحفي وتورطه في ترويج معلومة كاذبة لتحقق من خلاله أهدافا غير نظيفة ودون أن تتحمل هذه الأطراف مسؤولية هذا الترويج، بل على العكس، توقع الصحفي في الفخ وتستشهد بما نشره.
وحتى لا يفقد الإعلامي مصداقيته وسمعته، فإن عليه أن يمارس الصدق قولا وفعلا من خلال
1. التأكد من صحة المعلومة ودقتها قبل النشر.
2. نشر المعلومة كاملة دون تبسيط وتهوين أو مبالغة وتهويل.
3. نشر المعلومة في السياق والزمان الصحيحين.
4. نسب المعلومة إلى مصدرها الصحيح.