
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
عصر النجوم الأولى فريد من نوعه
المؤلف:
إيما تشابمان
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص 15
2026-03-24
19
إن النجوم الأولى لا تشبه إحدى الطبعات الأولى لرواية «هاري بوتر» التي تضم بين طياتها القصة نفسها ولكنها مطبوعة في صفحات قديمة. فالنجم الأول هو نوع في حد ذاته، وهو الحلقة المفقودة التي قد تكون منقرضة الآن تمامًا. لكن هل تشبه النجوم بعضها بعضًا؟ لدينا نجم قريب جدًّا منا، ويمكننا توفير الكثير من الجهد إذا تمكنا من دراسته. انظر إلى سماء الليل وسترى بضعة آلاف فقط من مئات المليارات من النجوم الموجودة في درب التبانة. بالنسبة إلى كوننا، تعتبر الشمس نجما عاديا ومع ذلك، فإن إطلاق أحكام عامة على كل تلك النجوم من خلال النظر إلى النجم الأقرب إلينا سيكون مثل رصد الكائنات الفضائية العشوائي لإنسان واحد فقط وتعميم أن جميع البشر اسمهم إلفيس، ويبلغ طولهم 1.8 متر ويستمتعون بتناول شطائر زبدة الفول السوداني. فنحن لم نفهم إلا خلال الـ 250 عاما الماضية أنه ليست كل النجوم تشبه شمسنا (في الواقع معظم النجوم ليست كذلك).
تتكون النجوم في الغالب من الهيدروجين والهيليوم، ولكن يمكننا تقسيم النجوم التي نراها إلى ثلاث مجموعات بناءً على كمية المعادن الموجودة داخلها. في علم الفلك عندما نتحدث عن المعادن، فإننا لا نعني تحديدًا الذهب والفضة والبلاتين وما إلى ذلك. وعندما ننظر إلى العناصر المتوفرة بكثرة في الكون، نجد أن الهيدروجين والهيليوم هما السائدان. ولهذا السبب، وبما أن علماء الفيزياء الفلكية معتادون على تقريب المسافات الفلكية والجداول الزمنية الضخمة، فقد قربنا الجدول الدوري أيضًا. ولأنني عالمة فيزياء فلكية سأشير في هذا الكتاب إلى جميع العناصر الكيميائية على أنها معادن باستثناء الهيدروجين والهيليوم. وللتوضيح، أضفتُ الجدول الدوري لعالم الفيزياء الفلكية إلى الجدول الدوري لعالم الكيمياء في شكل 1.
شكل 1: الجدول الدوري لعالم الكيمياء مضافًا إليه الجدول الدوري لعالم الفيزياء الفلكية.
فلنستكمل حديثنا عن مجموعات النجوم. عندما نشأ الكون، كان مليئًا بالهيدروجين والهيليوم بالأساس. وكان لا بد من تكون أي عناصر أثقل من ذلك في مراكز النجوم الساخنة كالأفران أو في الانفجارات النشطة التي أنهت حياتها. ومع كل جيل من النجوم، أصبح الغاز أكثر تشبعًا بالمعادن وزاد عدد المعادن الموجودة داخل نجوم الجيل التالي التي تشكلت من هذا الغاز. ويعتبر الجيل الأحدث، أي نجوم الجمهرة الأولى، نجوما شابة تحوي الكثير من المعادن داخلها وهي مضيئة وساخنة وتعيش في قرص المجرة. أما نجوم الجمهرة الثانية فهي أكبر سنًا وتحتوي على معادن أقل. وتكون موجودة في مركز المجرة أو الهالة الخارجية. لا يتطلب الأمر الكثير من الخيال للمضي قدمًا والتساؤل عن أكبر النجوم سنا. إنها النجوم التي لا تحتوي على أي معادن على الإطلاق ومثلت بداية كل شيء. لكن السؤال هنا: أين تقع؟ لقد أنتجت النجوم الأولى المعادن الأولى، ونثرت بذور الكون، وأتاحت الإمكانية لتكون المجرات وكانت هذه النجوم خالية من المعادن منذ نشأتها، وأطلقنا عليها اسم نجوم الجمهرة الثالثة ويرجع الترتيب العددي غير المنطقي لهذه المجموعات إلى تاريخ اكتشافها وتجميعها كانت نجوم الجمهرة الثالثة تشبه حيوانات الماموث القديمة ذات الأحجام العملاقة حيث كانت تزيد كتلة هذه النجوم عن كتلة شمسنا مئات المرات. وكانت حيواتها تمتد لفترات قصيرة، حيث لا يتجاوز عمرها بضعة ملايين من السنين، وذلك مقارنة بعُمر النجوم الأقل ضخامة مثل شمسنا التي يبلغ عمرها 10 مليارات سنة في علم الأجناس البشرية، يعادل هذا التنوع في الأعمار العثور على أنواع من البشر الأوائل يشيخون ويموتون بعد ثلاثة أيام فقط من ولادتهم. ولكن، على الرغم من تلك الأعمار القصيرة، كانت تلك النجوم هي المسئولة بدرجة أكبر عن تغير الكون. وما إن جاءت إلى الحياة حتى أضاءت الكون بأشعتها ونثرت فيه المعادن التي كانت حينها بمثابة بذرة تكوين النجوم والكواكب والإنسان.
عندما انتهيت من تأليف نصف هذا الكتاب، نشرت صورة لي على تويتر وأنا أعمل على أحد الفصول بوجه عابس، بينما أحمل على كتفي ابنتي التي كانت تبلغ من العمر وقتها خمسة أسابيع. كان ذلك حوالي الساعة التاسعة صباحًا. وفي الرابعة عصرا، بدأتُ أشعر أنني لست على ما يرام بعض الشيء وظللت أخطئ في حساب مجموع أعداد مكونة من رقم واحد أثناء المساعدة في أداء الفروض المنزلية. وفي الخامسة مساءً كنت أعاني صعوبة في التنفس انتقلت على أثرها إلى قسم الطوارئ بمستشفى قريب. لقد أصبتُ بتسمم في الدم، وهي حالة تهدد الحياة حيث تدمر العدوى جهاز المناعة، مما يؤدي إلى فشل العديد من أجهزة الجسم، و 20٪ من هذه الحالات في إنجلترا تفضي إلى الوفاة. لماذا أخبرك بهذا ؟ حسنًا، يُعزى الأمر جزئيا إلى أنني آمل في استعطاف أرهف الناس حسا وتعاطفا لشراء الكتاب أثناء تجولهم في المكتبة؛ فقد كدتُ أموت وأنا أؤلفه. ومن ثَمَّ، لا تترددوا في شرائه! ولكن يبقى السبب الحقيقي الذي يجعلني أخبرك بذلك هو أن أحد العوامل التي ساهمت في انهيار جسدي هو عدم تعرضي لضوء النجوم، أو ما يُعرف لدينا بضوء الشمس باعتبارها أقرب نجم إلينا. فقد اتضح، بعد أشهر من التعافي والفحوصات الطبية، أنني كنت أعاني نقص فيتامين «د»، وهو فيتامين ينتجه الجسم بمساعدة أشعة الشمس فوق البنفسجية. فنحن نربط بين التعرض لأشعة الشمس وخطر الإصابة بحروق الشمس وسرطان الجلد وضربة الشمس، وكلها مخاوف مهمة، ولكن عدم التعرض تمامًا لضوء الشمس يمكن أن يضر أيضًا بحياة الإنسان. ويعد النقص الشديد في فيتامين «د» عاملا رئيسيا يساهم في ضعف العظام ويرتبط بضعف جهاز المناعة. وبوصفي عالمة الآن، فأنا أدرك أنه باعتباري عينة من شخص واحد لا أستطيع الجزم بمدى مساهمة نقص فيتامين «د» في حالتي المرضية. ولذلك فلتسمحوا لي باستخدام قصة درامية شخصية لتوصيل رسالة أعم. يعتمد الجنس البشري على الشمس، ليس فقط لدعم بيئتنا المادية والحفاظ عليها، ولكن لبقاء بيئتنا البيولوجية، ألا وهي أجسادنا أيضًا. فأجسادنا تتكون من المعادن التي تشكلت في النجوم الأولى، وكذلك في الأجيال التي تلتها. فنحن آلة مصنوعة من بقايا النجوم المحتضرة، ونحتاج إلى ضوء الشمس من أجل استمرارية عمل هذه الآلة.
إن حل ألغاز الكون المحيط بنا أمر مهم لأسباب عديدة، ويتميز عصر النجوم الأولى بقدرته على إماطة اللثام ليس فقط عن السنوات الأولى في عُمر الكون، ولكن أيضًا عن الألغاز المعاصرة التي تحير علماء الفيزياء الفلكية اليوم. فلكي نفهم ما يطرأ على الشخص المراهق من اضطرابات، علينا أن نأخذ بعين الاعتبار كل ما مر به في طفولته. وربما يمكن للتحديات التي واجهت المجرات أثناء نموها بعد 500 ألف سنة من الانفجار العظيم أن تفسر لنا سبب وجود الكثير من المجرات القزمة التي تدور حول مجرة درب التبانة الآن.
يتمحور العلم حول طرح الأسئلة، ومن ثَمَّ أتوقع أن الأسئلة التي كانت تدور داخلك قد زادت بعدما أنهيت قراءة هذه المقدمة وآمل بنهاية هذا الكتاب أن تجد لديك إجابة عن العديد من هذه الأسئلة ولكن نظرًا إلى الطبيعة العلمية للكتاب، فمن المحتمل أيضًا أن يثير مزيدًا من الأسئلة التي تتميز بأسلوب الاستفسارات العلمية المعقد. ربما لا نزال نتعثر في الظلام، لكننا أثبتنا بعض الحقائق المهمة التي سنستهل بها بحثنا عن الضوء الأول. فنحن نعلم بوجود نجوم أولى لأن الكون بدأ بانفجار عظيم، ومن ثُمَّ توجد بداية لكل شيء. ونحن نعرف الكثير عن تاريخ الكون منذ الانفجار العظيم، لكن عصر النجوم الأولى يشكل فجوة في ذلك الجدول الزمني تبلغ مليار عام ولا تقتصر رغبتنا في سد هذه الفجوة على الحصول على معلومات كاملة، فالفيزياء الفلكية مثيرة للاهتمام وتستحق البحث والنجوم الأولى تمثل نوعًا مميزا في حد ذاتها حيث كانت ساخنة وضخمة ولم تستمر طويلًا. وقد أنتجت المعادن عناصر أثقل من الهيليوم التي شكلت البذرة الأولى لنشأة الكون في هيئته الحالية، وكونت كوكبنا وأجرامًا أخرى إن الاطلاع على مراحل الكون المبكرة يمكن أن يساعدنا أيضًا في فهم الألغاز الحديثة المستغلقة، مثل كيف أصبح الثقب الأسود الموجود في مركز مجرتنا كبيرًا للغاية. ويوضح هذا الكتاب ما نعرفه عن عصر النجوم الأولى، والثقوب السوداء الأولى، والمجرات الأولى. كما أنه يتطرق إلى سباق اكتشاف نجوم الجمهرة الثالثة، إما عن طريق استخدام تقنيات علم الآثار النجمي أو عن طريق البحث عن أدلة احتضارها منذ فترة طويلة. وسنفك شفرة رموز الانفجار العظيم ونتبع بقايا أقدم المجرات الموجودة في عالمنا وسنحتاج إلى عدد لا يحصى من التلسكوبات، بدءًا من تلسكوبات الأشعة تحت الحمراء الخاصة بالفضاء وحتى أجهزة الراديو البسيطة التي تُوضع في الصحاري والحقول حول العالم. ولكن الأهم من ذلك كله أننا سنعتمد على فضولنا العلمي وحب الاستطلاع عند إزاحة الستار عن حقبة زمنية لم تر النور حتى الآن. ولذا فإننا مع كل ما سنكتشفه من مفاجآت، ندعوك إلى الاسترخاء والاستعداد لمشاهدة «فجر الكون».
الاكثر قراءة في النجوم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)