صالة التحرير الصحفي الحديثة:
كانت صالة التحرير التقليدية قبل استخدام أجهزة الكمبيوتر في تحرير الصحف تأخذ شكل حذوة حصان، حيث كان يجلس كبير المحررين أو رئيس الديسك المركزي كما يسمى في الصحف العربية في منتصف المنحنى من الداخل وكان يطبق عليه المحرر المركزي ويجلس المحررون خارج هذا المنحنى ويطلق عليهم محرري الأطراف.
وقد تغير شكل صالة التحرير في الصحف نتيجة استخدام الكمبيوتر في التحرير حيث أصبحت تأخذ شكل المستقبل الذي يجلس حوله المحررون وأمام كل واحد شاشة الكمبيوتر المتصلة بنظام التحرير المركزي في الصحيفة وتتبع الصحف أساليب مختلفة في توزيع المسؤوليات على المحررين في صالة التحرير على النحو التالي:
- تميل الصحف الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى إسناد كل مهام التحرير إلى قسم التحرير المركزي باستخدام نظام ربط شبكي لأجهزة الحاسب الخاصة بالمحررين لتسهيل انتقال المواد من القسم المعني إلى صالة التحرير ومن المحرر إلى رئيس الديسك ثم منه إلى سكرتير التحرير الفني.
- تميل الصحف الأكبر إلى تخصيص وحدة تحرير لكل قسم على حدا ثم تصب أعمال وحدات التحرير الفرعية في قسم التحرير المركزي عبر شبكة الحاسب الآلي لإجراء المراجعة النهائية.
ويحدد حجم الصحيفة وعدد المحررين المتوفرين لها أي الأسلوبين يمكن إتباعه، وحتى في حالة نقل مهام التحرير إلى الأقسام المتخصصة يجب أن يكون لدى الصحيفة ديسك مركزي يقوم بمراجعة جميع مواد الصحيفة للتحقق من التناغم التحريري فيها.
وإلى جانب الأسلوبين السابقين اتجهت بعض الصحف في تسعينات القرن العشرين إلى استخدام ما يسمى بفرق العمل في إعداد المواد الصحفية وتحريرها وإخراجها فنياً، ويضم فريق العمل مجموعة صغيرة من الصحفيين من جامعي المعلومات والمحررين والمخرجين الذين يعملون معاً لتوليد فكرة الموضوع وجمع البيانات وتحريره وإخراجهن ويتضمن فريق العمل في الغالب رئيساً من قسم الديسك المركزي بالإضافة إلى محرر وصحفي أو أكثر من جامعي المعلومات ومصور ومخرج فني.