مظاهر الفوضى الإعلامية وأسبابها
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 159- 162
2026-03-01
487
مظاهر الفوضى الإعلامية وأسبابها:
قبل الحديث عن الحلول، من المهم فهم طبيعة الفوضى الإعلامية، وكيف نشأت وانتشرت في العصر الحديث.
أ. انتشار الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي:
- أصبح من السهل جدًا تصنيع أخبار كاذبة أو تحريف الأخبار الحقيقية لتحقيق أهداف معينة.
- يتم تضليل الجماهير عبر عناوين مضللة، وصور مفبركة، وفيديوهات مجتزأة.
- انتشار الجيوش الإلكترونية التي تروج للأخبار الكاذبة لصالح جهات سياسية أو اقتصادية.
مثال: خلال الأزمات السياسية، تنتشر أخبار كاذبة عن انهيار الدولة أو مؤامرات مفبركة لتأجيج الرأي العام.
ب. الإعلام المسيس والممول من جهات خفية:
- العديد من وسائل الإعلام تخضع لتمويل سياسي أو اقتصادي يجعلها غير محايدة.
- يتم توجيه المحتوى الإعلامي وفقًا لمصالح الممولين، وليس وفقًا للواقع.
- الإعلام المتحيز يخلق استقطابًا شديدًا في المجتمع، ويقسم الجماهير إلى معسكرات متصارعة.
مثال: وسائل إعلام تهاجم شخصيات أو تيارات معينة بشكل ممنهج، بينما تتجاهل أخطاء الشخصيات المحسوبة عليها.
ج. غياب المهنية والأخلاقيات الإعلامية:
- بعض الإعلاميين يفضلون الإثارة على الحقيقة لجذب المزيد من المشاهدات والتفاعل.
- انتشار التحليل العاطفي بدلًا من التحليل العقلاني، مما يؤدي إلى خلق حالة من الفوضى والانفعال الجماهيري.
- ضعف التحقق من المعلومات قبل نشرها، مما يجعل وسائل الإعلام تفقد مصداقيتها.
مثال: برامج "التوك شو" التي تعتمد على الصراخ والتلاسن بدلاً من الحوار الهادف، مما يؤدي إلى نشر ثقافة الاستقطاب والتخويين.
د. هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي على صناعة الأخبار:
مثال: انتشار الأخبار الكاذبة عبر "اكس" و"فيسبوك" بسرعة هائلة قبل أن يتم التحقق منها من مصادر موثوقة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة