ينبغي في الدعاء والذكر اجتناب تعبيرات ورد المنع منها:
فمنها: قول: الحمد للّه منتهى علمه؛ للنهي عنه؛ لأنّه ليس لعلمه تعالى منتهى، بل يقال: الحمد للّه منتهى رضاه [1].
ومنها: قول: اللّهم انّي أعوذ بك من الفتنة؛ للنهي عنه؛ لأنّ الأموال والأولاد فتنة بنصّ الآية الشريفة، بل يقال: اللّهم إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن [2].
ومنها: قول: اللّهمّ اجعلني ممّن تنتصر به لدينك؛ للنهي عنه؛ لأنّ اللّه تعالى ينتصر لدينه بشرّ خلقه، بل يقيّده بما يزيل الاحتمال كقول: اللّهمّ اجعلني من الأتقياء الذين تنتصر بهم لدينك، وما يؤدّي ذلك، وإذا وجد ذلك في الدعاء المأثور لم يغيّره، بل قصد المعنى الصحيح [3].
ومنها: قول: اللّهمّ أغنني عن خلقك؛ لما ورد من أنّ اللّه قسّم رزق من شاء على يدي من شاء، ولكن سل اللّه أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرّك إلى لئام خلقه [4].
ويستحب الدعاء للحامل بجعل اللّه الحمل مسلمًا ذكرًا سويًّا [5]، ونحو ذلك على الترتيب المزبور في الفصل الأول.
هذا ما يسعه هذا المختصر من آداب الدعاء، وتطلب الأدعية المفصّلة المأثورة من المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين من الكتب التّي ألّفها أصحابنا شكر اللّه تعالى مساعيهم الجميلة في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وسائل الشيعة: 4/1168 باب 58 برقم 1.
[2] نهج البلاغة: 3/170 باب المختار من حكم امير المؤمنين (عليه السّلام) برقم 93.
[3] وسائل الشيعة: 4/1170 باب 60 أحاديث الباب.
[4] اصول الكافي: 2/266 باب 1 برقم 1.
[5] وسائل الشيعة: 4/1172 باب 64 برقم 1.