ومنها: التوسّل بالنبيّ وآله صلوات اللّه عليهم؛ لما ورد من أنّ اللّه حتم على نفسه ألّا يسأله عبد بمحمّد وأهل بيته إلّا غفر له [1]، ويأتي إن شاء اللّه تعالى في أوّل المقام الرابع ما يوضح ذلك.
ومنها: الصلاة على محمد وآله قبل الدعاء؛ لما مرّ آنفًا من الأمر به [2]، مضافًا إلى ما ورد من أنّ كلّ دعاء يدعى به محجوب من السماء حتّى يصلّى على محمّد وآل محمّد [3].
وأنّ من قدّم الصلاة عليه وآله بين يدي كلّ حاجة فلا يسأل اللّه (عزّ وجلّ) شيئًا حتّى يبدأ بالنبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) فيصلّي عليه ثم يسأل اللّه حوائجه كفاه اللّه (عزّ وجلّ) ما أهمّه من أمر دنياه وآخرته [4].
وأنّ من دعا ولم يذكر النبي (صلّى اللّه عليه وآله) رفرف الدعاء على رأسه، فإذا ذكر النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) رفع الدعاء [5].
وورد الأمر بالصلاة على محمّد وآل محمّد في أوّل الدعاء وآخره؛ لأنّ اللّه (عزّ وجلّ) أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذ كانت الصلاة على محمد وآله لا تحجب عنه [6].
وأنّ الصّلاة عليه مقبولة ولم يكن اللّه ليقبل بعض الدعاء ويردّ بعضًا.
بل ورد عن النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) أنّه قال: اجعلوني في أوّل الدعاء وفي آخره وفي وسطه [7].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وسائل الشيعة: 4/1139 باب 37 برقم 2.
[2] أصول الكافي: 2/494 باب الصلاة على النبي محمد وأهل بيته عليهم السّلام برقم 16.
[3] اصول الكافي: 2/491 باب الصلاة على النبي محمد وأهل بيته عليهم السّلام برقم 1.
[4] أصول الكافي: 2/491 باب الصلاة على النبي محمد وأهل بيته عليهم السّلام برقم 3 و4.
[5] أصول الكافي: 2/491 باب الصلاة على النبي محمد وأهل بيته عليهم السّلام برقم 2.
[6] أصول الكافي: 2/494 باب الصلاة على النبي محمد وأهل بيته عليهم السّلام برقم 16.
[7] أصول الكافي: 2/492 باب الصلاة على النبي محمد وأهل بيته عليهم السّلام برقم 5.