

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تعريف الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية أصطلاحاً
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص13-17
2026-01-17
23
لم تعرف معظم التشريعات العقابية محل الدراسة مصطلح المسؤولية الجزائية عن الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية وأنما أكتفت فقط بمعالجة أحكامها (1) وهو مسلك محمود، حيث أن ليس من مهمة المشرع ذلك، علاوة على صعوبة وضع تعريف جامع مانع، الا إن بعض المفردات قد عرفته، إذ عرف المشرع العراقي التاجر بأنه اذ نصت المادة (7/1) من قانون التجارة العراقي النافذ، يعتبر تاجرا كل شخص طبيعي او معنوي يزاول بأسمه ولحسابه على وجه الاحتراف عملاً تجارياً وفق أحكام هذا القانون ، اذ يتبين من ذلك النص اعلاه ان التاجر وفق النص المذكور يشمل كلا من الاشخاص الطبيعين والاشخاص المعنويين وبهذا يعد المشرع العراقي وعد أن كل تاجر توقف عن دفع ديونه بحالة إفلاس وصدر حكم بحقة (2)، أما موقف المشرع العراقي من تعريف المضاربة فإن قانون العقوبات العراقي وكذلك القانون المؤقت لسوق الاوراق المالية رقم (74) لسنة (2004) لم يشر الى أي تعريف ، وإنما ألزم القانون المؤقت في القسم (13/5/د) منه، الوسيط الانقطاع عن التعامل في معاملات كاذبة وزائفه، وصيغ اخرى من الاحتيال في السوق وأعمال وممارسات لها تأثير التضليل والخداع للمستثمرين أو خلق انطباع كاذب ومضلل عن فعالية السوق، كما أن أحكام الافلاس التي تصدر بحق التاجر التي وردت في القانون العراقي تسري على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، وهذا ما وضحته نص المادة (716) من قانون التجارة العراقي الملغى وبموجب المادة (331/ اولا) من قانون التجارة العراقي النافذ، إذ نصت يلغى قانون التجارة الملغى وتعديلاته وباستثناء الباب الخامس منه المتضمن أحكام الأفلاس والصلح الوافي منه المواد (566-791) لحين تنظيم احكام الاعسار بقانون ، اذ تضمنت المادة (716) بأنه يسري على الشركات احكام الافلاس الواردة في باب الافلاس (3) ، وكذلك ما نصت عليه المادة (212) من قانون الشركات العراقي النافذ بأنه " تطبق احكام الافلاس بشأن الاعسار اينما ورد في هذا القانون حتى تنظيم احكام الاعسار بقانون (4)، في حين عرفه المشرع المصري الافلاس في قانون التجارة المصري النافذ رقم (17) لسنة (1999) بأنه " يعد في حالة إفلاس كل تاجر توقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها بسبب اضطراب مركزه المالي (5) ، أما عن المضاربة الوهمية فقد اكتفى المشرع المصري بتقديم عدد من الصور التي تمارس عن طريقها هذا النوع من المضاربة ومنها، قانون رأس المال الذي نص على أنه " مع عدم الأخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر يعاقب بالحبس كل من عمل على قيد سعر غير حقيقي أو عملية صورية أو حاول بطريق التدليس التأثير على أسعار السوق ف (6) هي الحالة القانونية التي يكون فيها الشخص ملزما بتحمل النتائج الجزائية المترتبة على ارتكابه فعلا أو امتناعا مجرما قانونا متى كان ذلك الفعل قد صدر عنه عن إدراك واختيار وتوافرت فيه الأهلية الجزائية".
الافلاس في الفقه لم يضع تعريفا محدداً للإفلاس، وعرف الأفلاس بأنه ( حالة التاجر المتوقف عن الوفاء الذي يمكن أن يسند اليه فعل من أفعال التقصير أو من أفعال التدليس) (7)، وعرف أيضاً بأنه ( اعتداء على حقوق دائني المفلس في اقتضاء ديونهم من اموال التفليسة كلاً بنسبة دينية، في حين أن هذا التعريف قد تعرض للانتقاد لكون قد جاء بصيغة العموم والشمول) (8)، كما أنه عرف الافلاس بأنه ( كل سلوك سواء كان فعل أو أمتناع عن فعل يصدر من التاجر المفلس أو من غيره، ويشكل اعتداء على حق الدائنين ويكون من شأنه الاضرار بالدائنين) (9) ، يلاحظ من تلك التعاريف أعلاه بأنها تشترك في عنصرين أساسيين الأول يتعلق بصفة الشخص الذي يجب أن يكون تاجراً سواء أكان ذلك الشخص شخصاً طبيعياً أو معنوياً، والثاني فيما يتعلق بصفة الدين الذي يجب أن يكون تجارياً، وبهذا يخرج غير التاجر أو الدين غير التجاري من نظام الافلاس، كما وأن أوجه الاختلاف بين تلك التعاريف أعلاه فيما يتعلق بحال التاجر أذا كان موسراً او معسراً، فيذهب قسم منهم الى أن مجرد التوقف عن دفع الدين في مواعيد استحقاقها يوجب الافلاس بغض النظر عن حالة التاجر عسراً أو معسراً(10).
في حين عرف الأفلاس هو( الحالة التي يصل إليها المدين بحيث لا يستطيع معها الوفاء بما عليه من ديون حالة ولازمه، ومنهم من عرف المفلس على أنه من دينه أكثر من ماله، وخروجه أكثر من دخله أو هو من لا يفي ماله بدينه وأن كثر)، ومنهم من عرف الأفلاس بأنه "منع الحاكم للمفلس من التصرفات المادية لتعلق الدين بها كما في الرهن أو أنه حالة يستغرق فيها الدين مال المدين فلا يكون في حالة وفاء بدينه، وقد يطلق على من لا يكون له مال معلوم اصلاً، كما عرف الافلاس عند الفقهاء بأنه ( أسلوب نص عليه القانون للتنفيذ على أموال المدين نتيجة توقفه عن دفع ديونه بقصد تصفيه أمواله تصفيه جماعية لصالح دائنية، وتحقيق المساواة بينهم، حيث تتم التصفيه لتوزيع ناتجها على الدائنين قسمه غرماء طالما تساوت مراكزهم القانونية، فالإفلاس قانوناً هو طريق التنفيذ على مال المدين الذي توقف عن دفع ديونه) (11)، والهدف من الافلاس تنشيط الائتمان ودعم الثقة في المعاملات، وذلك بسلسلة من الاجراءات والقواعد التي تهدف الى حماية مصالح الدائنين وصوت حقوقهم، وذلك بتمكينهم من الحجز على ما تبقى من أموال ووضعها تحت يد القضاء حتى لا تترد له فرصة تهريب أمواله أضرار بهم، كما تهدف قواعده الى تحقيق المساواة بين الدائنين دون محاباة بعضهم على بعض، وتنظيم توزيع أموال المدين على الدائنين توزيعاً عادلاً لا أفضلية فيه لدائن على آخر، جاء فيها" الذي يتعين التأكيد عليه أن غرض التفليس وفقا لما جاء به القانون هو ان يقتسم الدائنون ما تبقى من مال قسمة غرماء، لا يحدث فيها غش لبعض الدائنين، ولا يسمح بإخفاء ما لديه من مال وأن يتخذ سبيلاً به غش وتدليس يؤدي الى تفضيل بعض الدائنين على بعض ولا يساعد بالضرورة على القسمة بما يحقق العدالة (12)، وعليه فأن من تحدثو عن نظام الافلاس وجريمة الافلاس يعرفونه اصطلاحاً من أن الهدف منه ، ( وهو تصفيه أموال المدين ومن ثم توزيعها على الدائنين حسب قيمة أو مقدار مديونتهم لدى المفلس)، وهناك من يقول " استخدمت التشريعات لفظ الافلاس للتعبير عن نظام خاص بالتجار يهدف الى تنظيم التنفيذ الجماعي على أموال المدين التاجر المتوقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيدها (13)، فقد تبنى المشرع المقارن نظام الافلاس بموجب الأمر رقم (75/59) والمؤرخ في (26 سبتمبر لعام 1975 المتضمن القانون التجاري ونص عليه في الكتاب الثالث وخصص له (173) مادة قانونية ابتداءً من المادة (215 ولغاية 388) من القانون التجاري، بحيث نصت منه المادة (215) ما يلي يتعين على كل تاجر أو شخص معنوي خاضع للقانون الخاص ولو لم يكن تاجراً إذا توقف عن الدفع أن يدلي بإقرار في مدة خمسة عشر يوما قصد افتتاح إجراءات التسوية القضائية أو الإفلاس"، أن المشرع الجزائري ومنذ صدور القانون التجاري في سنة (1975) لم يدخل عليه تعديلات إلا في خمسة مواد وهي : المادة (216-217-317) المعدلة بموجب المرسوم التشريعي رقم (08/93) المؤرخ في (1993/4/25) المتضمن تعديل القانون التجاري (14) .
ويرى الباحث أن الافلاس هو نظام قانوني خاص بالتاجر سواء كانوا ( افراد او شركات) وفق المفهوم القانوني، الذي توقف عن دفع ديونه، التي لم تفلح اجراءات اصلاحه وتقويمه وانهاض المشروع التجاري والاقتصادي وتخليه من حالة الافلاس، ولم تنفع المصالحة مع الدائنين، اي بمعنى انه توقف نشاط ذلك التاجر سواء كان لم يأذن باستمرار النشاط التجاري أو من خلال أعادة هيكلة المشروع غير مجدية، ولم تنفع جمعية صلح الدائنين مع التاجر المفلس.
فأن واضع القوانين ناقش بواسطتها بشكل مباشر تعريف الإفلاس( يتعين على كل تاجر او شخص معنوي خاضع للقانون الخاص، ولو لم يكن تاجرا اذا توقف عن الدفع ان يدلي بأقرار في مدى خمس عشر يوما، قصد افتتاح اجراءات التسوية القضائية ) (15) كما أن الافلاس حالة تجري أتجاه التاجر الذي يتوقف بشأن سداد ديونه المستحقة، بيد أننا أدركنا المشرع الجزائري، أجاز لغير التاجر أيضاً من ينطبق عليه نظام الافلاس ولو لم يكن تاجراً 00000، وعرفه احد الفقهاء (عبارة عن نظام يطبق على التجار، ويرمي الى تنفيذ الجماعي على اموال التاجر المدين، الذي يتوقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها) (16).
مما تقدم يمكنا تعريف الإفلاس بالتقصير على أنه كل شخص يتمتع بصفة التاجر توقف عن دفع الديون التي بحقه ويلزم شهر إفلاسه من خلال حكم يصدر بذلك.
__________
1- المواد (469-470)، قانون العقوبات العراقي النافذ رقم (111) لسنة (1969) المعدل.
2- نصت الفقرة (1) من المادة (566) ان قانون التجارة النافذ ابقى على باب الافلاس في القانون التجارة الملغي على أنه 1) كل تاجر توقف عن دفع دينه التجاري يعتبر في حالة الافلاس ويشهر افلاسه بحكم يصدر بذلك. 2) الحكم الصادر بأشهار افلاس ينشئ حالة الافلاس وبدون هذا الحكم على الوقوف عن الدفع اي اثر ما لم ينص القانون على غير ذلك، وتقابلها المادة 75 من قانون اعادة تنظيم الهيكلة والصلح الواقي من الافلاس المصري رقم 1 السنة 2018م.
3- عدلت احكام الافلاس الواردة في القانون العراقي بموجب امر سلطة الائتلاف المؤقتة بالرقم 78 لسنة 2004م.
4- د. زكي حسين زيدان الافلاس والاعصار، دار الكتاب القانوني، مصر، 2009م، ص 20 وما بعدها. ود لطيف جبر كوماني، الوجيز في شرح قانون الشركات الجديد رقم 36 لسنة 1983م ، ط 1، 1986م، ص 24.
5- نص المادة (550) من قانون التجارة المصري رقم (17) لسنة (1999).
6- تم نص المادة (63) من قانون رأس المال رقم (95) لسنة (1992).
7- جندي عبد الملك، الموسوعة الجنائية الجزء الثاني، دار المؤلفات القانونية، بيروت لبنان، 1932م، ص 661.
8- خليل يوسف الجندي، جريمو الافلاس الاحتيالي، بحث منشور في مجلة القانون المقارن، العدد 60، 2009م، ص 37
9- فهد يوسف الكساسبة، جرائم الافلاس - الافلاس الاحتيالي والافلاس التقصيري (دراسة تحليلية مقارنة)، الطبعة الأولى، دار وائل للطباعة والنشر، عمان، 2011م، ص30.
10- رفعت فخري الوجيز في الافلاس، دون دار نشر، 1994م، ص103.
11- قوانين العمل المصرفي والتجاري في السودان، د. واثق عطا المنان محمد احمد، دار جامعة افريقيا العالمية، الخرطوم، 2005م، ط 1، ص 294.
12- د. سعيد يوسف البستاني، احكام الافلاس والصلح الوافي في التشريعات العربية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2007م، ط1، ص 19.
13- د. سعيد يوسف البستاني، احكام الافلاس والصلح الواقي في التشريعات العربية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2007م، ص19.
14- المرسوم التشريعي رقم (93/8) المؤرخ في (1993/04/25)، يعدل ويتمم أمر رقم (75/59) يتضمن القانون التجاري الجزائري، ج . ر.ج. ج عدد (27) المؤرخة في (1993/4/27).
15- القانون التجاري الجزائري الصادر بمقتضى الأمر رقم 75-59 المؤرخ في 20 رمضان 1395هـ. الموافق 26 سبتمبر 1975م، والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 101 والمؤرخ في 10 ديسمبر 1980م.
16- الياس ناصيف، الكامل في القانون التجاري (الافلاس)، منشورات عويدات ،لبنان ،ط1، 1986م، ج 04، ص 11.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)