الشجرة كآلة عزف للضفدع والجُحر كآلة عزف لصرصور الليل
المؤلف:
جيرل ووكر
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص436
2025-08-17
499
لماذا ينق ذكر ضفدع تجاويف الأشجار أو ما يُعرف بضفدع جزيرة بورنيو (واسمه العلمي Metaphrynella sundana) ليدعو الإناث إلى التزاوج وهو يقبع داخل تجويف الشجرة؟ ولماذا تزداد حدة ووضوح صوت صر الحراقات (نوع من صراصير الليل) وهي تحفر جحرها وتبنيه؟
الجواب: في المعتاد يجلس ضفدع جزيرة بورنيو بأريحية في بركة ماء داخل تجويف إحدى الأشجار، مثل أحد جذوع الأشجار المجوفة. حينما يُطلق نداء التزاوج، يُجرب الضفدع طرقًا مختلفة للنداء عن طريق تخفيض وزيادة تردُّده حتى يطابق تردد النداء أدنى تردد رنان لتجويف الشجرة. هذا هو أدنى تردُّد تُعزّز فيه الموجات الصوتية بعضها بعضًا داخل التجويف؛ مما يسمح لها بتكوين موجة صوتية قوية ومرتفعة. بمجرد أن تحدث عملية التطابق، يصبح الصوت الذي يتسرب من التجويف إلى الخارج مرتفعًا وينتقل مسافات بعيدة معلنا عن شعور الضفدع بالوحدة.
تفعل الحراقات التي تبني الجحور شيئًا مماثلا إذ تحفر تجويفًا يُحدث فيه صريرها رنينا»؛ أي إن تردُّد صَرَّها يطابق التردُّد الرنان للتجويف. تبني الحراقات جحورها على مراحل وتكون عامة على شكل مصباح وقطاعًا يُشبه شكل البوق يربط الجزء المصباحي بالخارج، وهو ما يُشبه إلى حد كبير النهايات المفتوحة لبعض الآلات الموسيقية التي تتسع لتسمح للصوت بالتسرب وأن يصير مسموعا تتوقف الحرّاقات عند نهاية كل مرحلة من مراحل البناء وتصر حتى تختبر ما إذا كان الجحر سيصدر رنينا أم لا. تنجح في النهاية في إحداث الرنين، وينقل البوق بكفاءة الموجات الصوتية القوية التي تحدث بالداخل إلى البيئة الخارجية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الفيزياء الحيوية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة