0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الآمال والتمنيات الإيجابية والبنّاءة

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج2/ ص123-124

2024-12-15

1712

+

-

20

إنّ الآمال والتمنيات ليست بأجمعها سلبية وعلامة انحطاط الشخصية والسقوط الأخلاقي ، لأن هذه الآمال والتمنيات إذا كانت متجهة نحو القيم الأخلاقية والمُثل الإنسانية الرفيعة ، أو تصب في دائرة الخدمة الإجتماعية وتتحرّك في خطّ تكامل المجتمع وتطوره الحضاري في مراتب الكمال وتقود الإنسان إلى السعي وبذل الجهد أكثر في هذه المسائل ، فلا شكّ في أنّ مثل هذه الآمال والتمنيات حتّى لو كانت طويلة وعريضة فإنّها ليست فقط غير مذمومة بل من علامات الكمال الإنساني للفرد.

وأساساً كما تقدّم في بداية البحث أنّ الأمل بالمستقبل يمثل القوّة المحركة للإنسان لبذل الجهد والسعي في حركة الحياة الفردية والاجتماعية فإذا انطفأ نور الأمل والرجاء في قلب الإنسان فإنه يصبح كالدُمية بلا روح ويتلاشى عنه عنصر النشاط والحركة ويتحول الإنسان إلى كائن جاف وبارد ومن دون هدف معيّن.

وفي الواقع فإنّ الآمال على قسمين :

أحدها (الآمال الكاذبة) والّتي هي كالسراب في صحراء الحياة حيث تدعو العطاشى إليها وتجرّهم نحوها دون أن ينالون شيئاً بل يزدادون عطشاً إلى أن تهلكهم.

والآخر (الآمال الصادقة) والإيجابية والبنّاءة والّتي هي كالماء الّذي يسقي كلّ حي ويقوّي في الإنسان روح الحياة والسعي والنشاط ، وكلّما ازداد نشاطاً وحركة ازدادت معنويّته وصعد في معراج الكمال.

وهذا هو ما أشار إليه القرآن الكريم بقوله : (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)([1]).

وقد اشارت هذه الآية إلى كلا القسمين من الآمال : الإيجابية والسلبية.

وهناك اشارات دقيقة في الروايات الإسلامية إلى الآمال الإيجابية والبنّاءة ومن ذلك ما ورد في الحديث الشريف عن الإمام الصادق (عليه‌ السلام) أنّه قال : «انَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى افْعَلَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْبِرِّ وَوُجُوهُ الْخَيْرِ ، فَاذَا عَلِمَ اللهُ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّتِهِ كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الْاجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ ، انَّ اللهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ» ([2]).

وأساساً فإنّ عزم الإنسان وهمّته بمقدار آماله الإيجابية ، فكلّما اتسعت دائرة هذه الآمال فإنّ عزمه وهمّته ستزداد أيضاً ، واللطيف انه يُستفاد من الروايات الإسلامية جيداً أنّ الله تعالى يُعطي الثواب للأشخاص المؤمنين بمقدار ما لديهم من الأمل والرجاء ، لأن ذلك من علامات قابلية الروح والجسم لأداء الأعمال الصالحة أكثر ، وحتّى انه يُستفاد من الروايات أنّ الإنسان إذا كان يرجو ويأمل أملاً جميلاً وايجابياً لغرض تحصيل رضا الله تعالى فإنه لا يرحل من هذه الدنيا إلّا ويوفّق لنيل هذا الأمل وتحقيقه كما ورد في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) أنّه قال : «مَنْ تَمَنَّى شَيْئاً وَهُوَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ رِضاً ، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَاهُ» ([3]).

وطبعاً يمكن أن تكون هناك بعض الموارد الّتي تستوجب المصلحة أن لا يصل الإنسان إلى ذلك الأمل ولا يناله ، لأنّه إذا حصل عليه فسوف تترتب على ذلك بعض الآثار السلبية من قبيل الغرور والغفلة والعشق للدنيا وأمثال ذلك ولذلك فإنّ الله تعالى بألطافه الخفية لا يوفقه للوصول إلى هذه الآمال والتمنيات.

ونختم هذا البحث بالإشارة إلى نكتة اخرَى ، وهي أنّ التمنيات الإيجابية تدعو الإنسان إلى بناء شخصيته وتتسبب في تكامله المعنوي والروحي ، لأنّه يعلم أنّ الشخصيات الكبيرة لن تبلغ هذا المبلغ من الكمال إلّا من خلال تهيئة أسباب الكمال هذا وكما يقول الشاعر :

اعَلِّلُ النّفس بالآمال ادركُهَا
 

 

مَا اضْيَقَ الْعَيْشَ لَو لَا فُسحَةُ الْامَلِ
 


[1] سورة الكهف ، الآية 46.

[2] بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 261.

[3] بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 261.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد