الخصائص الرئيسية للأودية الجليدية - شدة العمق - الفيوردات
المؤلف:
جودة حسنين جودة
المصدر:
الجيومورفولوجيا علم اشكال سطح الارض مع التطبيق بأبحاث جيومورفولوجية العالم العربي
الجزء والصفحة:
ص 242
9/9/2022
3258
الفيوردات:
ويصح هنا ان نشير الى الفيوردات Fjord باعتبارها احواضا أو وديانا جليدية. وهي ظاهرة تنفرد بها بعض السواحل الجبلية في غربي القارات في العروض العليا، كسواحل النرويج وسواحل ألاسكا. وتبلغ الفيوردات أعماقا عظيمة، ذلك ان فيورد سوجني Sogne-Fjord، الذي تقع قرب نهايته في المحيط ميدنة بيرجين Bergen النرويجية، يبلغ من العمق زهاء 1350 مترا في المتوسط، كما يصل عمق فيورد لين Lynn في غرب ألاسكا نحو 950 مترا. وقد نعزو قدرا من عمق المياه فيه الى الاغراق بسبب ارتفاع منسوب المياه في فترة ما بعد الجليد، وهذا القدر لا يتعدى 100 متر، معنى هذا ان الجليد قد تمكن من نحت الفيورد رأسيا وتعميقه بهذا القدر الذي يزيد على الالف متر.
ومعلوم ان المجاري المائية (الانهار) لا تستطيع ان تنحت الى ما دون مستوى القاعدة، بينما يتمكن الجليد من النحت أسفل منسوب البحر، فهو قد نحت فيوردات النرويج الى أعماق تزيد على 1200 متر، ووصل تعميقه لفيورد لين الالاسكي الى عمق يزيد عن 700 متر أسفل منسوب البحر. ولما كانت كثافة جليد الانهار الجليدية يبلغ نحو 9ر0، فان جليدها الذي يبلغ مثلا 1000 متر يستطيع ان يواصل نحته الرأسي في قاع واديه، حتى ولو تم اغراقه لعمق 900 متر. واذا أضفنا الى ذلك على جوانب فيورد لين الشديد الانحدار والذي يبلغ 700 متر فوق منسوب البحر الحالي، فإن المحصلة النهائية للنحت الرأسي الجليدي في الفيورد تبلغ أكثر من 1400 متر.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيومورفولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة