

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
المشاكلة
المؤلف:
جلال الدين القزويني
المصدر:
الإيضاح في علوم البلاغة
الجزء والصفحة:
ص327-328
26-03-2015
8947
ومنه المشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا أما الأول فكقوله
( قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه ... قلت اطبخوا لي جبة وقميصا )
كأنه قال خيطوا لي وعليه قوله تعالى ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) وقوله ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ومنه قول أبي تمام
( من مبلغ أفناء يعرب كلها ... أني بنيت الجار قبل المنزل )
وشهد رجل عند شريح فقال إنك لسبط الشهادة فقال الرجل إنها لم تجعد عني
فالذي سوغ بناء الجار وتجعيد الشهادة هو مراعاة المشاكلة ولولا بناء الدار لم يصح بناء الجار ولولا سبوطة الشهادة لامتنع تجعيدها
ومنه قول بعض العراقيين في قاض شهد عنده برؤية هلال الفطر فلم يقبل شهادته
( أترى القاضي أعمى ... أم تراه يتعامى )
( سرق العيد كأن العيد ... أموال اليتامى )
وأما الثاني فكقوله تعالى ( صبغة الله ) وهو مصدر مؤكد منتصب عن قوله ( آمنا بالله ) والمعنى تطهير الله لأن الإيمان يطهر النفوس والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون هو تطهير لهم فأمر المسلمون بأن يقولوا لهم ( قولوا أمنا بالله ) وصبغنا الله بالإيمان صبغة لا مثل صبغتنا وطهرنا به تطهيرا لا مثل تطهيرنا أو يقول المسلمون صبغنا الله بالإيمان صبغة ولم يصبغ صبغتكم وجيء بلفظ الصبغة للمشاكلة وإن لم يكن قد تقدم لفظ الصبغ لأن قرينة الحال التي هي سبب النزول من غمس النصارى أولادهم في الماء الأصفر دلت على ذلك كما تقول لمن يغرس الأشجار أغرس كما يغرس فلان تريد رجلا يصطنع الكرام
ومنه الاستطراد وهو الانتقال من معنى إلى معنى آخر متصل به لم يقصد بذكر الأول التوصل إلى ذكر الثاني كقول الحماسي
( وإنا لقوم ما نرى القتل سبة ... إذا ما رأته عامر وسلول ) وقول الآخر
( إذا ما اتقى الله الفتى وأطاعه ... فليس به بأس وإن كان من جرم ) وعليه قوله تعالى ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ) قال الزمخشري هذه الآية واردة على سبيل الاستطراد عقيب ذكر السوءات وخصف الورق عليها إظهارا للمنة فيما خلق الله من اللباس ولما في العري وكشف العورة من المهانة والفضيحة وإشعارا بأن التستر باب عظيم من أبواب التقوى هذا أصله وقد يكون الثاني هو المقصود فيذكر الأول قبله ليتوصل إليه كقول أبي إسحاق الصابي
( إن كنت خنتك في المودة ساعة ... فذممت سيف الدولة المحمودا )
( وزعمت أن له شريكا في العلى ... وجحدته في فضله التوحيدا )
( قسما لو أني حالف بغموسها ... لغريم دين ما أراد مزيدا )
ولا بأس أن يسمى هذا إيهام الاستطراد
ومنه المزاوجة وهي أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء كقول البحتري
( إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى ... أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر )
وقوله أيضا
( إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها ... تذكرت القربى ففاضت دموعها )
الاكثر قراءة في البديع
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)