1
EN
سلسلة (ليس منا) ..التشبه المذموم
content

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):

"ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال"

لقد خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم، ولم يكن لأي إنسان خيار في الجنس الذي يرغب أن يكون عليه؛ فخلق بعض البشر ذكورا والبعض الآخر إناثا؛ ولهذا فلسفته العميقة والدقيقة في عالم الكون؛ ليستمر النوع الإنساني، وتتسع منظومة العلاقات البشرية بما يتمم نقص بعضهما الآخر ويكمل أحدهم الآخر، فتسير الحياة نحو غاياتها التي أقام الله تعالى عليها الكون...

ومما يؤسف له أن نجد فئة من الناس يحاولون الانقلاب على خط الفطرة القويم! فيتشبه بعض الرجال بالنساء وتتشبه بعض النساء بالرجال! من دون مرض او علة، وإنما عن انحراف أخلاقي وتأثر نفسي ببعض المخنثين وبعض المترجلات، فيلبس بعض الذكور ملابس النساء ويرقق من صوته ويحف من حواجبه ويستعمل المكياج وزينة الفتيات ويتأنث بأساليبهن من الميوعة والغنج ولبس الحلي وقصات الشعر وصبغه ... وهذا مناف للطبع البشري الذكوري السوي السليم؛ لأنه تحول محرم في الشريعة وتشبه مذموم في نظر العقلاء؛ لأنهم يستقبحون ذلك ويتنفرون عنه!  فالمجتمع السوي والسليم يمج هكذا لون شاذ من البشر، ويمقت هكذا صنف منحرف من الرجال فلا يكون موضع ثقة الناس ولا احترامهم.

ونجد أيضا فئة من النساء تسحق أنوثتها بلسانها السليط كاسرة طوق الحياء والخجل، تبدو وكأنها أحد الرجال في الخشونة والجرأة ، فتلبس ملابسهم وتتشبه بسلوكهم من حيث اللامبالاة بعادات المجتمع وقيمه ضاربة بضوابط الدين والشرع فتدخل مداخل الذكور وتتزي بزيهم وتطمح أن تعد من جملة الرجال و يستهويها الاختلاط معهم وتنفر من معاشرة الفتيات ، وهذا كما قلنا -إذا لم يكن عن مرض نفسي وعلة معينة - يعتبر انحرافا أخلاقيا ناتجا عن تربية سقيمة أو تأثرا بموجة الشذوذ الرائجة في بعض البلدان المنفلتة والتي تدعم هكذا فئات منحرفة من البشر .. إننا كمجتمع مسلم ومتدين يحذرنا نبينا الكريم من الوقوع في هذا الانحراف المستقبح والمنكر؛ لأن المتشبه بالنساء أو المتشبهة بالرجال مبعدين عن دائرة أهل السلامة من المؤمنين ولا يمكن أن يدخلوا في زمرة الصالحين.

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

الحس الديني لدى الشباب

date2023-08-01

seen3577

main-img

شروط التوبة

date2022-08-31

seen3615

main-img

هل تصغي للآخرين باهتمام ؟

date2020-05-13

seen3879

main-img

الغضب المستحكم

date2023-09-11

seen3550

main-img

أصول وضوابط الجواب عن أسئلة الأطفال

date2025-11-03

seen7311

main-img

الاسرة الايجابية تصنع ابناء ايجابيين

date2022-10-18

seen3401

main-img

الهداية العظمى

date2022-09-30

seen3679

main-img

وعاشروهن بالمعروف

date2022-11-04

seen3397

main-img

لنبتعد عن ثقافة الشكوى والتذمر

date2020-04-07

seen3392

main-img

كن متعاطفا مع زوجك

date2021-01-07

seen6689

main-img

علاج عناد الاطفال بالاسلوب النفسي

date2023-10-10

seen3553

main-img

كن ممن ينظر الله اليهم

date2020-07-01

seen8525

main-img

اولوية مشاعر الحب في العلاقة الاسرية

date2020-09-27

seen4804

main-img

الأمور التي حثّ الشارع المقدّس على تعليمها للأولاد

date2026-01-09

seen9249

main-img

التفكير الابداعي الناجح

date2023-01-30

seen4561

main-img

مراهم الخلافات الزوجية

date2020-06-26

seen3416