من جوامع الدعاء المرويّة عن الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهُمّ صلِّ على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين
"اللّهمّ إنّي أسألك من الخير كلّه عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كلّه عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، اللّهمّ إنّي أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيّك [صلى الله عليه وآله]، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيّك [صلى الله عليه وآله]، اللّهمّ إنّي أسألك الجنّة، وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كلّ قضاء قضيته لي خيرا".
هذا الدعاء المرويّ عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) هو أحد جوامع الكلم التي أُوتيها النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله)؛ كلمات قليلة المباني، متّسعة المعاني، تختصر كلّ ما يحتاجه الإنسان في سرّه وعلنه، ودنياه وآخرته.
افتتاح الدعاء بطلب الخير الشامل لكافّة أشكاله وأزمِنة حدوثه، جليّها وخفيّها، يعكس إدراك العبد المؤمن لمحدوديّة علمه؛ فَيَكِلُ أمره بالكامل لله سبحانه وتعالى.
نتعلّم من قول النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله): (أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيّك) كيف نتأدّب في المسألة، فينبغي أن نربط دعاءنا بأكمل الخلق وأعرفهم بالله تعالى؛ فكلّ خير سأله النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) يصبح مشمولاً في هذا الرجاء.
الدعاء لا يقف عند طلب الجنّة والتعوّذ من النار فحسب، بل يقرن ذلك بما يؤدّي إليهما (وما قرّب إليها من قول أو عمل)، وهنا يتحوّل الدعاء إلى منهج حياة يوجّه سلوك الإنسان، وليس لقلقة لسان.
ختام الدعاء: (وأسألك أن تجعل كلّ قضاء قضيته لي خيرا) فيه انتقال من قلق التدبير الشخصيّ إلى سكون الرضا بالتدبير الإلهيّ، باليقين أنّ ما يختاره الله (عزَّ وجلَّ) للعبد المؤمن هو الخير المحض، وإنْ خَفِيَت أسبابه.
1
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)