Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حزقيل

منذ شهرين
في 2026/03/15م
عدد المشاهدات :318
بين أروقة القصور الباذخة، حيث يمتزج صرير الذهب بأنين المستضعفين، وحيث تمتد ظلال "الفرعون" ككابوس جاثم على صدر النيل، كان هناك قلبٌ ينسج من خيوط الفجر كفناً لليل الطغيان. لم يكن "حزقيل" مجرد رجل في حاشية الملك، بل كان "جزيرة من طهر" في محيط من الرجس، وعيناً تبصر نور الملكوت خلف حجب الدخان.
كان حزقيل يطوي ضلوعه على سرٍّ لو باح به لاهتزت تيجان، وتزلزلت أركان. كان إيمانه "خميرة" صامتة في عجين الظلم، يرتدي ثياب القوم ويمشي مشيتهم، لكنَّ روحه كانت تحلق في آفاق "سبيل الرشاد". كانت تقيتهُ فناً من فنون الحب الإلهي، صبراً مسبوكاً بدموع المناجاة، حيث السكون في الظاهر هو الصخب الأكبر في باطن الروح. كان يدرك أنَّ "الصدّيق" لا يُقاس بطول صراخه، بل بصدق وقوفه حين تخرس الألسن.
وعندما بلغت الغطرسة مداها، واشرأبت أعناق القوم لذبح "كليم الله"، انفرط عقد الصمت. لم يخرج حزقيل شاهراً سيفاً من حديد، بل خرج شاهراً سيفاً من "منطق" يهدم قلاع الوهم.
وقف وسط القصر، قامةً سامقةً لم تنحنِ إلا لبارئها، وصوته يتردد كجرسٍ جنائزيٍّ لمملكة الزور:
"أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟!"
لقد كانت كلماتُه تنساب برقةٍ كجريان النيل، وتضرب بقوةٍ كصواعق السماء. لم يكن يعظهم بلسان الناقم، بل بلسان المحب المشفق: "يا قومِ إني أخاف عليكم..". هكذا هم "ورثة الأنبياء"؛ يبكون على جلاديهم خوفاً عليهم من نار العدل الإلهي. صور لهم فناء الدنيا كـ "متاع" زائل، وكأنَّ حفيف ثيابه وهو يتحدث كان يهمس بذكر "دار القرار".
تحولت نظرات الدهشة في عيون آل فرعون إلى شررٍ حاقد. انقشعت غيامة "القرابة" وظهرت أنياب "الكفر". حينها، أدرك حزقيل أنَّ "الأمنية الوحيدة" قد حان قطافها؛ أن يختم كتاب حياته بمداد الشهادة.
فرَّ ببدنه نحو الأفق، والخيول من خلفه تنهب الأرض نهباً، والسهام تتسابق لتنهش جسد الحقيقة. وفي تلك اللحظة الوجدانية الفارقة، حين حاصره الموت من كل جانب، تجلت العناية الإلهية كغيمةٍ من نور. "فوقاه الله سيئات ما مكروا". لم تكن نجاةً جسدية فحسب، بل كانت "معراجاً" روحياً؛ حيث حفت الملائكة بخطواته، واستحالت الصحراء القاحلة تحت قدميه بستاناً من بردٍ وسلام.
لقد كان "مؤمن آل فرعون" قصيدةً من الوفاء، ونبضةً من العشق العلوي، الذي يعلمنا أنَّ كلمة الحق عند سلطان جائر هي الباب الملكي نحو "جنة يُرزقون فيها بغير حساب".
بشارات الإمام الشهيد علي الخامنئي بانتهاء زمان الفرعنة الأمريكية
بقلم الكاتب : محمد المناذري
​لطالما مثلت رؤية الإمام الشهيد علي الخامنئي (قدس سره) بوصلةً للمستضعفين في مواجهة قوى الاستكبار العالمي. لم تكن تصريحاته مجرد قراءة سياسية عابرة، بل كانت بشارات تستند إلى سنن تاريخية وقرآنية، تبشر بزوال عصر الفرعنة التي مارستها الولايات المتحدة لعقود، معلنةً عن بزوغ فجر جديد للأمم الحرة والشعوب... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...


منذ 3 ايام
2026/05/06
هجرة السكان هي حركة انتقال الأفراد أو الجماعات من مكان إلى آخر بهدف الاستقرار...
منذ 6 ايام
2026/05/03
الرف القارّي (Continental Shelf) هو أحد أهم الأشكال التضاريسية في قاع البحار والمحيطات،...
منذ 6 ايام
2026/05/03
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وخمسة: كيف نعرّف الساعة في نظرية...