Logo

بمختلف الألوان
كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حزقيل

منذ 3 شهور
في 2026/03/15م
عدد المشاهدات :458
بين أروقة القصور الباذخة، حيث يمتزج صرير الذهب بأنين المستضعفين، وحيث تمتد ظلال "الفرعون" ككابوس جاثم على صدر النيل، كان هناك قلبٌ ينسج من خيوط الفجر كفناً لليل الطغيان. لم يكن "حزقيل" مجرد رجل في حاشية الملك، بل كان "جزيرة من طهر" في محيط من الرجس، وعيناً تبصر نور الملكوت خلف حجب الدخان.
كان حزقيل يطوي ضلوعه على سرٍّ لو باح به لاهتزت تيجان، وتزلزلت أركان. كان إيمانه "خميرة" صامتة في عجين الظلم، يرتدي ثياب القوم ويمشي مشيتهم، لكنَّ روحه كانت تحلق في آفاق "سبيل الرشاد". كانت تقيتهُ فناً من فنون الحب الإلهي، صبراً مسبوكاً بدموع المناجاة، حيث السكون في الظاهر هو الصخب الأكبر في باطن الروح. كان يدرك أنَّ "الصدّيق" لا يُقاس بطول صراخه، بل بصدق وقوفه حين تخرس الألسن.
وعندما بلغت الغطرسة مداها، واشرأبت أعناق القوم لذبح "كليم الله"، انفرط عقد الصمت. لم يخرج حزقيل شاهراً سيفاً من حديد، بل خرج شاهراً سيفاً من "منطق" يهدم قلاع الوهم.
وقف وسط القصر، قامةً سامقةً لم تنحنِ إلا لبارئها، وصوته يتردد كجرسٍ جنائزيٍّ لمملكة الزور:
"أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟!"
لقد كانت كلماتُه تنساب برقةٍ كجريان النيل، وتضرب بقوةٍ كصواعق السماء. لم يكن يعظهم بلسان الناقم، بل بلسان المحب المشفق: "يا قومِ إني أخاف عليكم..". هكذا هم "ورثة الأنبياء"؛ يبكون على جلاديهم خوفاً عليهم من نار العدل الإلهي. صور لهم فناء الدنيا كـ "متاع" زائل، وكأنَّ حفيف ثيابه وهو يتحدث كان يهمس بذكر "دار القرار".
تحولت نظرات الدهشة في عيون آل فرعون إلى شررٍ حاقد. انقشعت غيامة "القرابة" وظهرت أنياب "الكفر". حينها، أدرك حزقيل أنَّ "الأمنية الوحيدة" قد حان قطافها؛ أن يختم كتاب حياته بمداد الشهادة.
فرَّ ببدنه نحو الأفق، والخيول من خلفه تنهب الأرض نهباً، والسهام تتسابق لتنهش جسد الحقيقة. وفي تلك اللحظة الوجدانية الفارقة، حين حاصره الموت من كل جانب، تجلت العناية الإلهية كغيمةٍ من نور. "فوقاه الله سيئات ما مكروا". لم تكن نجاةً جسدية فحسب، بل كانت "معراجاً" روحياً؛ حيث حفت الملائكة بخطواته، واستحالت الصحراء القاحلة تحت قدميه بستاناً من بردٍ وسلام.
لقد كان "مؤمن آل فرعون" قصيدةً من الوفاء، ونبضةً من العشق العلوي، الذي يعلمنا أنَّ كلمة الحق عند سلطان جائر هي الباب الملكي نحو "جنة يُرزقون فيها بغير حساب".
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ 7 ايام
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...
منذ 7 ايام
2026/06/22
عندما يحاول ممرض أو طبيب إدخال إبرة في وريد مريض، تبدو العملية بسيطة للوهلة...
منذ اسبوعين
2026/06/16
لم يكن تحذير ألكسندر فلمنج (مكتشف البنسلين) قبل عقود مضت مجرد نبوءة متشائمة حين...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+