Logo

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بغال طروادة

منذ 9 شهور
في 2025/10/05م
عدد المشاهدات :571
بغال طروادة
زيد شحاثة
ينقل في الأساطير القديمة، وفي قصة حرب الإغريق ضد مدينة طروادة، أنهم حين فشلوا في إختراق أسوارها، عمدوا لخطة ذكية مخادعة، فلم يرسلوا جيوشًا ولا ضربوها بأسلحة، بل تركوا لهم حصانًا خشبيًا ضخمًا بدا كهدية، لكنه حمل في جوفه الخدعة الحربية الأذكى في حينها..
الحصان في سرديات التاريخ وثقافات الأمم ومنهم العرب، كان رمزًا للنبل والذكاء والكرامة، وما وصف بالغدر، فهو مخلوق له تقدير لصفاته الجميلة وقوته، فهو يركض بعزة ويقف شامخًا حتى في الهزيمة، لكنه وفي تلك الحادثة، صار رمزا للحيل والمكر العسكري..
يبدو أن بعض "مستحدثي" الزعامة والرياسة، في بلدنا اليوم قرروا أن يسرقوا القصة، ويعيدوا تمثيلها متقمصين دور "بغل" بدل أن ينتحلوا صفات الخيل الكريمة.. نسي هؤلاء أن مجتمعنا ذكي لماح، ولا يحتاج لحصان طروادة ليكتشف الخيانة.. فالبغال تمشي بيننا علنًا، تتحدث باسم الوطنية وتصرخ بأسمها، بل وتدعوا لمحاربة الفساد والإصلاح، وتبكي على أطلال الوطن وهي تمسك المعول بيدها.. وهؤلاء ليسوا واحدا أو أثنين، فقد تكاثروا حتى ضيعوا علينا بضجيجهم، صورة الزعامة الحقيقية..
البغل هذا الكائن المسكين الذي لا يعرف هو نفسه من هو، فلا هو حمار فيرضى بواقعه، ولا هو حصان فيحلم بالمجد.. هو عقيم لا ينتج إلا الضجيج ولا يورث إلا الخراب، تمامًا كأولئك الذين يعتلون المنصات ويعدوننا بالفجر وصلاح قادم، بينما يسرقون الليل والخير.
كثير منهم يدّعي أنه جاء ليبني العراق، وفيهم من يزعم أنه وحده يحمل مفاتيح الحق، كلهم خونة أمويون عباسيون وكفرة حتى، وحين تتكشف لك ما خلف أبوابهم، تجد في الداخل بغالًا تتصارع على التبن، لا على الأفكار ومشاريع الوطن.. ويتحدثون عن السيادة وهم غارقون في تبعية حمقاء مخزية، ويرفعون شعارات الكرامة التي باعوها في مزادات المصالح..
قد تجد فيهم أحيانا بغلا متقدما، لا يدري أنه صار بعلم أو بدونه "بغل طروادة" لأنه لا يملك هوية، ولا يدري من أين جاء، وإلى أين هو يمضي.. وجل همه المصالح والمناصب، وكأنها كومة تبن أصفر في صحراء الخراب.
قد تتفاجأ حين تسائل أحدهم: لماذا تفعل هذا سيجيبك بحماسة لأنه يحب العراق ويريد الخير والصلاح له، ويحمل همّ الوطن والمواطن.. لكن هذا الأخير يشكو منه ومن سوء أفعاله ووعوده الكاذبة الخيالية، فكم هو مسكين هذا "البغل" الجاهل، فهو لا يفهم ولا يشعر، بكم الإحتقار والكره الذي يكنه المجتمع له، لأنه يعرف أنه لا يحب العراق، بل يحب الحديث عنه، كأن الوطن مجرد خلفية لخطابه فقط، وليس غاية لعمله.
حتى بعض قنوات الإعلام، وفي مرات كثيرة منه حاولوا جعلها مربطا لهم، تزين وتلمّع حوافرهم، وتصفهم بالفرسان.. بل ولهم قنوات بجمهور يصفق، لا لأنه مقتنع، بل لأنه تعب من التفكير، وطمع بحفنة من الشعير.. ورغم أن البغل لا يهمه التصفيق لأنه لا يسمع صوت الجمهور، ولا يروى وجع الناس، فقط أعتاد على وجهه هو وحده، كبغل عظيم وله دور كبير.
حين يتضرر العراق، لن يكون ذلك بسبب خدعة كحصان طروادة، بل بسبب بغال طروادة الذين دخلوا العملية السياسية لا ليبنوا بل ليهدموا.. ولا ليخدعوا العدو، بل ليخدعوا الشعب. ..
هذه البغال وأمثالها لا يملكون مشروعا أو خطة، فقط يمشون حيث يُقادون، وهدف الأهم هو رغبتهم في البقاء، ولو على أنقاض وطن.

اعضاء معجبون بهذا

عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية
بقلم الكاتب : حسن علاء
عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية : نسبها : ترجع بنسبها الى جعفر بن كاووش بن عزيز (ويعرف بعبد العزيز وعبد الله) بن صالح بن زيد بن صالح بن احمد بن فارس بن فريد بن علي بن شبيب بن دريف بن صقر بن علي بن صقر بن علي اسد الدين بن الحسين بن أبو الحسن ورام بن ابي فراس بن ورام بن حمدان بن عيسى بن القيم (ويعرف بـ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 6 ايام
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ اسبوعين
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...