Logo

بمختلف الألوان
إنّ لمعرفة الله العقلية والقلبية مراتب عديدة، ولكلّ مرتبة شرائط خاصة. فشرائط وموانع أوّل مرتبة للمعرفة العقلية أو القلبية تختلف عن شرائط وموانع المرتبة الأعلى منها، بل هي غير قابلة للقياس بها، بمعنى أنّ موانع وشرائط المرتبة الأعلى للمعرفة هي أكثر وأدق بمراتب من المرتبة الأدون. إنّ أول مرتبة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
زمن ثقافة الأحذية

منذ 5 سنوات
في 2021/12/23م
عدد المشاهدات :2786
زيد شحاثة
نشر كاتب في مواقع التواصل الإجتماعي, متسائلا بتعجب وإستغراب, عن سبب نيل منشوره عن كتاب ألفه ويتناول فيه, توثيقا لحقبة مهمة من زمن حكم الطاغية صدام, وفترات ما قبله وما بعده, بضعة إعجابات وتعليقات لا تتجاوز عدد أصابع اليد, فيما نال منشور أخر فيه صورة "حذاء" عشرات الإعجابات والتعليقات..
ورغم أن الكاتب لم يكن دقيقا, في توصيف الحالة, فهو لم يوضح أن الحذاء كان " نسائيا" ولم يكن خاليا وإنما كانت فيه سيقان بيضاء ممتلئة.. وكما تعلمون فأن هكذا تفصيلة صغيرة, تكون حاسمة أحيانا في معيار القبول والرفض, لأي قضية أو فكرة أو مشروع حتى, بالتالي فقد كان هناك تدليس في شرح القضية!
قد يظن البعض أن القضية تافهة ولا تستحق الإهتمام والنقاش, فكم من منشورات فيها حكم وعبر ودروس وتجارب, تمر ولا تنال إهتماما, وغيرها قد يراها البعض فارغة ولا قيمة لها, أو مواقف لشخصيات تافهة تقول أو تفعل أشياء أتفه, لكنها تنال تفاعلا وإعجابا, بل وتصبح " ثيمة" مجتمعية, لكن من يظن أنها كذلك هو ساذج لا محالة..
خذ مثلا أخر, فقد تناولت وكالات خبرية صورة لمسؤول حكومي يعمل بمفصل حساس وكبير, وينتمي لتيار إسلامي ومؤثر في الساحة السياسية, لكن ما لفت إنتباه المتابعين في الصورة كان حذاء هذا الرجل, الذي كان من " ماركة" عالمية معروفة, ويبلغ ثمنه ما يعادل راتب ستة أو سبعة موظفين.. ولا غرابة في أن يرتدي الإنسان ما يحب ويشتهي, من حر ماله وحلاله الذي أكتسبه بجهده وكده, ولكن ليس من المعقول ولا المقبول, أن يمتلكه وهو في منصب راتبه بالكاد يغطي ثمن "فردة واحدة" ثم يحدثنا عن النزاهة والشرف والإصلاح, وهو يرتديه!
القضية أبدا ليست ساذجة ولا عديمة القيمة والأثر, وبالتأكيد هي ليست عشوائية أو تلقائية.. فالنموذج الأول " الحذاء النسائي" وأمثاله هناك من يدعم نشره وتسويقه, ومنحه شهرة ومكانة إعلامية مميزة, بل والدفع بإتجاه أن يصبح ظاهرة إجتماعية ومتداولة, يكون لها متابعون ومحبون ومتفاعلون.. فيما الثانية " حذاء السيد المسؤول" دليل على ظهور جيل جديد من الفاسدين الأنيقين, ممن يرتدون الماركات العالمية المعروفة, وهم يعرفون أن الشعب يعرف أنهم لصوص فاسدون وفاشلون, ولا يبالي لأنهم مع ذلك سيعيدون إنتخابهم, ليحكمهم مرة أخرى, وهي أشكال يراد أن يصنع منهم صورة للحياة الجديدة وملذاتها!
هكذا نماذج تزداد وتتوسع وتتنوع, فما أن يخبوا نجم أحدها حتى يتم تسويق غيره, وهناك عشرات النماذج الفارغة الساذجة, التي تنتظر دورها في النجومية المؤقتة, حتى ولو كانت على حساب أن يضحك الناس عليهم, وهناك من يسوق النموذج الثاني إستخفافا بالمجتمع وقيمه, وهناك ماكنة مخابراتية إعلامية وتمويل ضخمة مجندة لذلك..تستهدف جيلنا القادم, بقصد تسخيفه وتسفيهه وتسطيحه..
هي حروب ضروس ظاهرها الأحذية, لكن حقيقتها وباطنها صراع فكري, يستهدف مجتمعاتنا ونسيجها, وشبابنا وأجيالنا المستقبلية.. وهذه الصراعات أخطر من الحروب التقليدية التي تعودنا عليها, فهي ناعمة تجري من تحت أرجلنا وأمام ناظرينا, ويبدوا أننا لم ننتبه لها, ولازلنا لم نفهم خطورتها, ناهيك عن تهيئة العدة والعدد لمواجهتها..
تلك المواجهة الفكرية إن خسرناها سنخسر كل شيء.. فالجيل القادم هو من سيقود حياتنا, وإن لم نهيئهم بشكل جيد ونحصنهم, بالعلم والمعرفة لا بالقيود والجهل, سيكونوا أطوع لعدونا "مهما كان شكله وفكره" مما سيكون لمجتمعه وأمته وعقيدته..

اعضاء معجبون بهذا

بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 3 ايام
2026/09/03
حرق الغاز واستيراد الطاقة في العراق: الكلفة الاقتصادية وفرص استثمار الغاز...
منذ 3 ايام
2026/09/03
يناقش الدكتور فاضل حسن شريف تصميم سفينة نوح وقدرتها الإنشائية على مواجهة...
منذ 3 ايام
2026/09/03
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن...