Logo

بمختلف الألوان
الرجلُ الذي سحبَ أمةً كاملةً منَ الهاويةِ الى نورِ الهدايةِ ، الأمَّةُ التي كانتْ تدفنُ الطفلةَ حيةً تحتَ التُرابِ ، صارتْ تُقبِّلُ رأسَ اليتيمِ وتحتضنهُ وتفرشُ لهُ الأرضَ بعدما سَمِعوا مِن فمِ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) : (أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتين في الجَنَّةِ). رجلٌ واحدٌ غيَّرَ أمةً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بناء المعلم

منذ 5 سنوات
في 2021/01/23م
عدد المشاهدات :1870
حيدر حسين سويري

كلنا يعلم بان الحياة لم تتطور الا بالعلم والتعلم، ولحصول هذا التطور واستمراره كان لابد من وجود معلم. فبالمعلم استمر العلم وتطور وانتقل عبر الأجيال، حيث برزت شخصيات عبر التاريخ نالت هذا اللقب الشريف منهم الأنبياء والرسل، وبالفعل هو شرف لا يدانيه شرف.
عندما علم الانسان بقيمة العلم والمعلم أولى اهتماما كبيرا بذلك، لعلنا لا نبالغ ان قلنا انه أصبح اهتمامه الأول والاكبر، لذلك أقام المدارس وجعل من أماكن العبادة مختبرات للعلم والتعلم، ثم أغدق المال على بناء واستقطاب أكبر كم من المعلمين، حتى اجلسهم الملوك الى جانبهم، واستشاروهم في كل امورهم الخاصة والعامة، ولم يبخلوا عليهم في شيء من جاه او مال، حتى غبط الناس المعلم وحسدوه على مكانته في المجتمع المتعدد الطبقات.
قامت الحضارات وبنيت الدول، فكانت عظمى وأخرى نامية لاهتمامها بالعلم والتعلم، وأخرى صارت تحت التراب تبحث عن تاريخ الأجداد المسلوب، وما جعل حالها كذلك الا عملية التجهيل المستمرة التي أدت الى جهل مجتمعاتها، وتحولهم من سادة للعلم الى عبيد للمال والشهوات، وذلك لعدم اهتمامهم بشريحة المعلمين، بل برعوا بالحط من قدرهم والاستهزاء من شخصياتهم، وما علينا سوى النظر الى ما قدمته سينما المجتمعات المتطورة من أفلام عن المعلم، ونقارنه بما قدمته سينما الدول المتخلفة منها الدول العربية.
قدمت السينما الامريكية والصينية واليابانية والاوربية المعلم بأجمل صورة واروع شخصية، فاختاروا القصص التي ترفع من شان المعلم، واختاروا الممثلين البارزين للقيام بأداء شخصية المعلم، على عكس ما قامت به السينما العربية، اخص بالذكر منها اشهرها وهي السينما المصرية، وكيف قدمت شخصية المعلم بانه جبان كما في فيلم اللمبي، او مبتذلاً يذهب لدور الأغنياء لإعطاء الدروس الخصوصية، او يجعل من داره مكاناً لتدريس تلك الدروس فيسلب راحته وراحت عائلته، كذلك تصويره محاط بالمشاكل العائلية لإيصال رسالة مفادها انه غير قادر على قيادة افراد فكيف يكون قدوة لتلامذته!؟ كذلك تقديمه كشخص غير مهتم بهندامه لا من ناحية الفصال والموضة ولا حسن اختيار الألوان وغير ذلك كثير.
يقال ان ضجةً كبرى قامت حينما عرضت مسرحية مدرسة المشاغبين، وأنها نالت من شخصية المعلم، وانا أرى العكس فهي أوصلت فكرة عن الطلبة ورؤيتهم لمناهج التعليم وغير ذلك، والمهم في الامر وهو ما يخص مقالنا فان المسرحية رفعت من شان المعلم، حينما نجحت المدرسة الجديدة بالأخذ بأيدي هؤلاء الطلبة المشاغبين وجعلهم أناس منتجين واعين، واوقفتهم على الطريق الجديد. كذلك ولنكون منصفين فقد قام الفنان هنيدي بأنصاف المعلم نوعا ما في فيلمه رمضان أبو العلمين، ومسلسله بعد ذلك، وبالرغم من تقديمه المعلم بشكل كوميدي ساخر الا انه أعاد بعض من هيبة المعلم في عيون المواطنين.
يروي لي اساتذتي ومعلمينا عندما كانوا معلمين في فترة سبعينيات القرن الماضي، وكيف كانوا يعدون الطبقة الأولى في المجتمع، فجوازهم يوقع مع بداية العطلة الصيفية، والمال متوفر ليذهبوا الى دول العالم الغربي للمتعة والترفه، وكيف ان الدولة اعطتهم أراضي واسعة وقروض لبناء الدور عليها وسيارات فارهة ومن النوع الجيد. لكن ما ان تسلم قاتل استاذه (الطاغية صدام) الحكم في العراق حتى حارب العلم والمعلم حربا شعواء أدت الى انهيار هذه الشخصية تماما وبعد ذهابه غير مأسوف عليه جاء من تعمد الاستمرار على نهجة والعمل على دمار العلم والمعلم فأصبح كل من دب وهب يحظى بهذا اللقب(معلم) وهو أجهل من ان يكون متعلم.
ما زلت أتذكر حينما قدمت على كلية التربية، وكيف كانت ثمة مقابلة شديدة، تم من خلالها فحص سلامة النطق والتفكير وسرعة البديهية وأسلوب الكلام، بالإضافة الى شكلي وحسن خلقي وخلقي وطريقة لبسي ووقوفي وجلستي .... الخ، اما اليوم فقد أصبحنا نرى من لا يعرف الكتابة الصحيحة وهو يدرس اللغة، وخطه لا يفهمه المعلم فضلا عن التلميذ، وغيرها من المشاكل لعل اصعبها ان يعمل المعلم بعد دوامه في المدرسة بأماكن نستطيع القول عنها انها غير ......، لا أستطيع ان أكمل. لكن أخبر من خطط الى هدم المعلم وعملية التعليم أنك نجحت وايما نجاح لعنك الله واخزاك.
بقي شيء...
الى الشرفاء عليكم ببناء المعلم، والا فلا تبحثوا عن قيام دولة، فانه لن يكون لكم ذلك البتة.
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...